استقرار أسعار العملات العربية في بداية تعاملات اليوم 31 يناير 2026    أخبار مصر: وثائق إبستين تفجر مفاجأة عن ترامب وميلانيا، الكشف عن هوية كاتب بيان إمام عاشور، كارثة في نادٍ رياضي بطنطا    أول تعليق إيراني على وساطة تركيا و"اجتماع ترامب وبزشكيان وأردوغان"    كرة اليد، موعد مباراة مصر وتونس في نهائي أمم أفريقيا    رياح وأتربة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم    وظائف حكومية| فرصة عمل ب وزارة النقل.. قدم الآن واعرف المطلوب    صرخات تحت الأنقاض.. شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي بغزة    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يتقبل اعتذار «عاشور».. ووفاة 227 ضحية انهيار منجم بالكونغو الديمقراطية    السيسي: أطمئنكم أن الوضع الداخلي في تحسن على الصعيد الاقتصادي والسلع متوافرة    طقس المنيا اليوم، ارتفاع درجات الحرارة وتحذير من الشبورة    معرض الكتاب يتخطى 4.5 مليون زائر.. كاريكاتير اليوم السابع    سهير الباروني، حكاية "كوميديانة" حفيدة رفيق عمر المختار في جهاده التي ماتت قهرا على فقدان ابنتها    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 31 يناير 2026    نشرة أخبار طقس اليوم السبت 31 يناير| الحرارة ترتفع ورياح مثيرة للرمال تسيطر علي الأجواء    ندوات توعية بقرى المبادرة الرئاسية حياة كريمة بأسوان    رئيسة فنزويلا بالوكالة تعلن عفوا عاما وإغلاق سجن سىء الصيت    227 ضحية في كارثة منجم جديدة تهز الكونغو الديمقراطية    طوارئ في «الجبلاية» لتجهيز برنامج إعداد الفراعنة للمونديال    أيمن أشرف يعلن اعتزاله اللعب    مجلس الشيوخ يوافق على حزمة تمويل مع قرب إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية    الرئيس البرتغالي يمنح حاكم الشارقة أعلى وسام شرف ثقافي سيادي    صالون حنان يوسف الثقافي يفتتح موسمه 2026 تحت شعار «العرب في الصورة»    مئوية يوسف شاهين.. المخرج الذي عاش في الاشتباك    ديلسي رودريجيز تعلن قانون عفو عام في فنزويلا    مصرع طفل سقطت عليه عارضة مرمى داخل نادى في طنطا    حكم حضور «الحائض» عقد قران في المسجد    «صوت لا يُسمع».. الصم وضعاف السمع بين تحديات التعليم والعمل وغياب الدعم    موقف الأهلي بعد اعتذار إمام عاشور.. وحقيقة تخفيض العقوبة    بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا يزور رئيس جمهورية بنما    عميد طب طنطا يستقبل وفد لجنة الاعتماد بالمجلس العربي للاختصاصات الصحية    قائمة متنوعة من الأطباق.. أفضل وجبات الإفطار بشهر رمضان    فيديوهات ورقص وألفاظ خارجة.. ضبط صانعة محتوى بتهمة الإساءة للقيم المجتمعية    شوبير يكشف تفاصيل العرض العراقي لضم نجم الأهلي    مصدر من الاتحاد السكندري ل في الجول: حدثت إنفراجة في صفقة مابولولو.. والتوقيع خلال ساعات    هادي رياض: حققت حلم الطفولة بالانضمام للأهلي.. ورفضت التفكير في أي عروض أخرى    تراجع الذهب والفضة بعد تسمية ترامب مرشحا لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي    رويترز: مصرع أكثر من 200 شخص في انهيار منجم كولتان شرق الكونغو الديمقراطية    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    الشركة المتحدة تعرض 22 برومو لمسلسلات دراما رمضان 2026 خلال حفلها    الحكومة تحسم الجدل: لا استيراد لتمور إسرائيلية ومصر تعتمد على إنتاجها المحلي    آدم وطني ينتقد تصرف إمام عاشور: ما حدث يضرب مستقبله الاحترافي    تصفية عنصر إجرامي أطلق النيران على أمين شرطة بالفيوم    مجلس الوزراء يستعرض أبرز أنشطة رئيس الحكومة خلال الأسبوع الجاري    مجدي يعقوب: الطب يحتاج إلى سيدات أكثر ولابد من منحهن فرصة أكبر    أجندة فعاليات اليوم العاشر من معرض الكتاب 2026    اليوم، انطلاق المرحلة الثانية من انتخابات النقابات الفرعية للمحامين    الجوع في البرد يخدعك، كيف يسبب الشتاء زيادة الوزن رغم ارتفاع معدلات الحرق؟    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    زيلينسكي: روسيا تغيّر تكتيكاتها وتستهدف البنية اللوجستية بدل منشآت الطاقة    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    هبوط الذهب عالميًا يضغط على السوق المصرى.. الجنيه الذهب عند 54 ألف جنيه    وزارة «الزراعة»: تحصين 1.7 مليون رأس ماشية ضد «الحمى القلاعية»    السيد البدوي يتوج برئاسة حزب الوفد بفارق ضئيل عن منافسه هاني سري الدين    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    حكم صلاة الفجر بعد الاستيقاظ متأخرًا بسبب العمل.. دار الإفتاء توضح الفرق بين الأداء والقضاء    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وكيل المخابرات العامة السابق : خطة ( أمريكية – إخوانية ) لتقسيم سيناء ل 3 مناطق
نشر في الفجر يوم 24 - 06 - 2013

أمريكا تستهدف إضعاف "الجيش المصري" حاليا .. ومكتب الإرشاد يدعم إعلان "الإمارة الإسلامية" فى شمال سيناء !

. سيناريو تقسيم الشرق الأوسط ليس أسطورة .. و"تل أبيب" تستعد لفرض سيطرتها على "جنوب سيناء" !

. 20 ألف إرهابي على الحدود الغربية فى برقة .. و 13500 جهادي فى سيناء يستعدون لإعادة ترسيم الحدود حسب المخطط ( الصهيو - أمريكي ) !

. قيادات المعارضة هرمت فى مواقعها .. وأقول للإسلاميين ( خليكوا فى البيت ) يوم 30 يونيو .. فالعنف لا يولد إلا العنف




أجري الحوار هاني عبد الله


لا تعرف السياسة شيئاً عن "المدينة الفاضلة".. فقط.. تستهويها الممارسات الداعرة.. لا تعترف إلا بالأباطرة.. نار آكلة.. لم تكن، يوماً، برداً وسلاما.. ولن تكون (!)

فعندما يدخل "الصغار" إلى المضمار.. فهم – لا محالة – مطيَّة الكبار.. يحركونهم، كيفما شاءوا.. أحجار على رقعة الشطرنج.. تتقدم و تتقهقر، حسب الطلب (!)

لذلك.. عندما بدأ اللواء "د. ثروت جودة" - وكيل المخابرات العامة السابق – في طرح ما يمتلكه من معلومات، بدت الصورة وكأنها تتجه نحو مأساة حقيقية.. نحو ريحٍ صرصرٍ عاتية.. قد لا تبقي ولا تذر.

كان الحديث، عن سيناريوهات يوم 30 يونيو.. لكنه فضل البدء من يوم 1 يوليو (!)

قال جودة : لنضع أنفسنا مكان أجهزة الاستخبارات الأمريكية الآن ( القلب الصلب للإدارات الأمريكية المتعاقبة ).. ونفكر على طريقتهم.. فماذا يمكن أن يفعلوا، وهم يرون أن ما خططوا له قبل سنوات، ينهار فجأة (؟!).. فحتى اللحظة.. رغم تغير المواقف الأمريكية "نسبيا" مع "الإخوان"، إلا أنهم لم يرفعوا أيديهم عنهم بشكل كامل.. ومنهم من لا يزال يرى إمكانية المضي قدماً فى دعمهم.. ومنهم – الآن – أيضاً، من يرحب باستجداءات قيادات الجماعة، حتى يحميهم البيت الأبيض" من تظاهرات 30 يونيو.

وهذا الأمر – وفقا للتقارير المخابراتية - ليس جديدا على الإخوان.. فقد سبق وأن قاموا بهذا الأمر مراراً فى السابق.. وكان ثمرة هذا التقارب، العديد من التعهدات التى قطعتها الجماعة على نفسها أمام رجال "البيت الأبيض".. لكن.. ما بين السطور، كثير.. وان أردنا معرفة حجم المأساة التى من الممكن أن تشهدها البلاد فى ظل استمرار سياسات الجماعة.. فعلينا أن نضع نقطة الارتكاز الأولى فى سيناء.



(1)

تقسيم سيناء !



عندما تصور الجانب الأمريكي أنه بدأ يجنى ثمار نجاحه الأولى، بتولية الإخوان الحكم.. لم تكن سيناريوهات التقسيم بعيدة عن نظرته العامة، بأي حال من الأحوال.. فهذا الأمر، ليس على الفور، كما قد يتصور البعض.. بل يتطلب بعض الوقت.. فضلا عن أن طبيعة الشارع المصري – فى الوقت الحالي – لا تسمح بهذا.. وهناك تكاتف لا محدود خلف مؤسسات الدولة، خاصة القوات المسلحة والمخابرات.. فكان من الطبيعي أن تتجه التحركات نحو المناطق الأسهل، ابتداءً.

وخلال عملنا بهيئة "المعلومات والتقديرات"، بالمخابرات العامة، كانت تأتينا الكثير من التفاصيل، حول مشاريع التقسيم.. وكنا ندرك جيدا أن ما يسربه الإعلام الغربي عن مثل هذه المشاريع، وخرائط التقسيم المتعددة.. ما هو الا خطوة "استخباراتية" لإضعاف الثقة – على المدى البعيد - لدى مواطني الشرق الأوسط، بوجود مثل هذه السيناريوهات من حيث الأصل.

وهذه سيناريوهات، شارك فيها الإسرائيليون، جنبا إلى جنب مع الأمريكيين.. وتستهدف بالفعل تقسيم المنطقة إلى دويلات، حتى تصبح إسرائيل فيما بعد هى نقطة الارتكاز بالمنطقة.. وهو ما تشارك به – الآن – جماعة الإخوان ضمنيا.

سألت "جودة" : فى ظل السيناريوهات المختلفة للتقسيم، ما هو السيناريو الأدق من بين هذه السيناريوهات (؟)

فقال : إنشاء مجموعة إمارات إسلامية فى مصر ومنطقة الشرق الأوسط، تحت قيادة التنظيم الدولى للإخوان.. على أن تكون أول إمارة فى منطقة شمال سوريا وما يوازيها فى لبنان ( طرابلس)، وأخرى شيعية فى جنوب لبنان وجنوب سوريا.

.. وفى مصر ستكون هناك إمارة إسلامية تبدأ من غزة وتمتد حتى العريش نزولا إلى جبل الحلال فى سيناء، وتتولى إسرائيل السيطرة على منطقة جنوب سيناء.

أما حدود المنطقة (أ) وهى الخط الممتد من العريش إلى رأس محمد يخضع امنيا لحماية قوة متعددة الجنسيات حتى قناة السويس.. على أن يخضع إداريا لمصر.

وهذا الفكر رغم تناوله من خلال بعض مراكز الدراسات الأمريكية والغربية الموثوقة، إلا اننى كنت استبعد فيما مضى حدوثه.. ولكن ما بدأت أقرؤه حول مشروعات الإخوان، فيما يتعلق بإقليم قناة السويس ( المنطقة. أ )، وهى التى تبدأ من منطقة رأس محمد - قبل شرم الشيخ بحولى 20 كم - وحتى العريش.. هذا الخط ستكون عليه قوات دولية تحمى هذه المنطقة، وكذلك قناة السويس.. وهذا تمهيد واضح لتمرير السيناريو.

لذلك لابد من مقاومة هذا المشروع، الذى تسعى الجماعة، لتنفيذه.. فى حين أنها تترك الحبل على الغارب للخلايا الإرهابية للعمل فى شمال سيناء، والتى تقدر أعداد عناصرها على جانبى الحدود، وفى القطاع وشمال سبناء بنحو 13500 متطرف وإرهابي – وهو رقم دقيق جداً - فالجماعة تقيد أعمال القوات المسلحة والشرطة ضد هذه الجماعات.. وتدعم بشكل لا محدود حركة حماس، وتحمى أنفاقها غير الشرعية، التي تشكل مهددا امنيا خطيرا للأمن القومى المصري.. كما ضربت بتحفظات الجيش إزاء الاستثمار فى سيناء، عرض الحائط (؟؟).. وكل هذا لا يخدم سوى السيناريو السابق.. وبهذا التقسيم لن تكون هناك منطقة مصرية اسمها سيناء (!)



(2)

بدايات مشروع التقسيم



قلت ل "جودة" : سبق وأن تحدثت عن لجوء الولايات المتحدة الأمريكية فى أواخر الثمانينات إلى تغيير العدو المستهدف لها.. وقلت أنه فى بداية التسعينات قام مركزى الشرق الأوسط والشرق الادنى، بإعداد دراسة لإدخال منطقتى الشرق الأوسط والشرق الأدنى.. ويضاف اليهم شمال أفريقيا.. فى حالة من السيولة الأمنية والسياسية و الاقتصادية.. فهل مازال هذا المخطط مستمر إلى الآن؟

فقال : الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بالتخطيط المستقبلى لسياساتها لمدة 25 سنة على الأقل.. وبالتالي مازال المخطط الامريكى قائم.. فمن بعد البيريسترويكا أو (إعادة الهيكلة) فى الاتحاد السوفيتى، بدأت الولايات المتحدة تبحث عن عدو جديد تعمل ضده، حتى تتوحد حوله السياسة الأمريكية، والسياسة الغربية، وجماعات المصالح، خلفه.. فاخرجوا ابتداءً مصطلح صراع الحضارات (!)

وبدءوا فى اتخاذ منطقتي الشرق الأوسط والشرق الأدنى هدفا.. فاجروا دراسة عام 1991، وأخرى عام 1993.. سعوا من خلالها إلى إضعاف وتفتيت بعض الكتل القوية، التى ترتكز عليها المنطقتان.. وكانت آخر دول الشرق الأوسط، هى السعودية.. وقبلها مباشرة مصر.. وبالطبع هذه السياسة مازالت مستمرة حتى الآن.

وقد اعتمدت السياسة الأمريكية فى عهد جورج بوش "الابن" على تنفيذ هذا السيناريو، من خلال الإستراتيجية العسكرية والمخابراتية الصرفة.. دون اى قوى أخرى.. وكان العسكريين هم الذين يتقدمون المشهد.. لكن.. مع بداية تولى الديمقراطيين للحكم، كان هناك قدرا ما من التغيير حيث بدأت المجموعة التابعة للحزب الديمقراطي بالتنسيق مع مراكز صنع القرار فى الولايات المتحدة، فى وضع خطة جديدة للتعامل مع هذا الأمر.. وقالوا إن بوش كلف الولايات المتحدة الأمريكية اثنين تريليون دولار فى نزواته الخارجية من اجل تنفيذ هذه السياسة، الى جانب فقدان أمريكا للجانب الاخلاقى على المستوى الدولى.. وخسارة معركة العلاقات العامة والإعلام، وهو ما يجب مراعاته خلال تنفيذ السياسة الأمريكية خلال حكم الديمقراطيين، وتخفيف التكلفة الاقتصادية لأقل قدر ممكن.. وهنا ركز أوباما على إضعاف القوى الكبيرة، التى تشكل ركائز مهمة فى الشرق الأوسط.. تمهيدا لتمرير سيناريو الدويلات صغيرة من خلال دعم بعض الأحزاب والقوى داخل هذه الدول.. وعن طريق دعمها بالمال، وتأييدها، وتوفير الغطاء الشرعي لها ( إقليميا ودوليا )، بما لا يكلف الولايات المتحدة كثيرا ماديا وأخلاقيا.. ويمنح الجانب الإسرائيلي الكثير من التأثير وحرية الحركة لتنفيذ السياسة المشتركة فى المنطقة.

وبعد تبلور المخطط الأمريكي وتوافر آليات تنفيذه في منطقة الشرق الأوسط، اختار الأمريكان جماعة الإخوان، وتنظيمات التيار الدينى المنبثقة عنها، أو الداعمين لنفس توجهها، شريطة أن تسيطر الجماعة على هذه التنظيمات.. وبالتالي، بدأ الحوار مع جماعة "الإخوان"، منذ فترة التسعينيات، بهدف الاطمئنان إلى أن الجماعة ستمتثل بصورة كاملة للسياسات والتوجهات والأهداف الأمريكية، لذلك تم إجبار مبارك علي ترك الحكم، ومن بعده المجلس العسكرى بقيادة طنطاوى.. والهدف الآن، هو إدخال القوات المسلحة بقيادة "السيسى" فى دوامة لا تنتهى بإضعاف الجيش المصرى ب ( قدر معين )، حتى تتمكن الادارة الأمريكية من تمرير مخططاتها الإستراتيجية فى المنطقة.. خاصة فى ظل مؤازرة الشعب المصرى للجيش.. بعد أن بدأت تتململ الجماهير، وتزأر فى وجه الجماعة (!)




(3)

إضعاف الجيش



كانت أمامى معلومتان "موثقتان" تماما، تعكسان حرص الولايات المتحدة، على الإبقاء على علاقاتها قوية مع القوات المسلحة المصرية.. وبالتالى كان ربطهما مع مخطط إضعاف الجيش - من وجهة نظري - أمر صعب للغاية (!)

تقول المعلومة الأولى : أنه بعد تصاعد حدة العنف فى الشارع يوم 28 يناير 2011 – أى بعد جمعة الغضب - طلب الأميرال "مايك مولن"، التحدث مع نظيره المصرى "سامى عنان".. وبالفعل التقى الاثنان.. وحينها حمل مولن عنان رسالة للمشير طنطاوى مفادها : ( التزموا الهدوء إلى أقصى درجة.. ولا ترتبطوا بمبارك.. وليقتصر دوركم على ضبط الأمن فقط.. وتأمين مجرى قناة السويس الملاحي ).

وتقول المعلومة الثانية : أن دراسة حديثة أعدها معهد الدراسات الإستراتيجية التابع للبنتاجون ( SSI )، أوصت بضرورة عدم قطع المساعدات العسكرية الأمريكية للجيش المصري، رغم إخفاق النظام الحالي فى عملية التحول الديمقراطي – هذا ما أكده أيضاً وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" قبل 15 يوماً – وعلى مسئولي الإدارة الأمريكية عدم التحدث عن دور الدين أو الشريعة الإسلامية في الدستور المصري.

و يجب أن الجيش الأمريكي مواصلة الدفاع عن الاتصالات العسكرية مع الجيش المصرى، وتشجيع نظرائهم المصريين على مواصلة حضور المؤسسات التعليمية العسكرية المهنية بالولايات المتحدة، والانخراط مع نظرائهم المصريين على تقييم التهديدات الإقليمية، والدعوة لتنشيط تمارين النجم الساطع.

كما يجب على المسئولين وضباط الجيش الأميركي – بحسب الدراسة - تجنب الدخول في مناقشات مع ضباط الجيش المصري عن السياسة الداخلية المصرية، وأن يسقطوا اى اهتمامات قد تكون لديهم حول أدوار أكثر تأثيرا للجيش.. إذ أن مسئولي الدفاع المصريين يمكن أن يعتبروا هذا الأمر محاولة لإضعاف الجيش المصري.


سألت "جودة" : كيف يمكن أن نفهم هذا الأمر فى ضوء مخطط إضعاف الجيش (؟!)

فقال : قلت أن مخطط الإضعاف ل (قدر معين).. وهو قدر يسمح بتمرير ما تراه "الولايات المتحدة" من مخططات مرحلية.. ولك أن تتخيل المشهد الحالى، وكيف يمكن أن يساهم فى الهاء الجيش، وتشتيت قواه.. ولنراجع الأرقام والمعلومات معاً :

على الحدود الشرقية، هناك 13500 جهادى.. ينتظرون تحرك الشارع يوم 30 يونيو، ليعتبروا هذا الأمر بمثابة ساعة الصفر لإعلان إمارتهم الإسلامية، فى شمال سيناء.. و1700 عنصر فى شمال السودان.. بعد أن نجح مخطط التقسيم فى شقها الى شمال وجنوب.. وفى الجانب الغربى من مصر، أعلنت منطقة "برقة الليبية"، ولاية كونفدرالية قبل عدة أيام ( وهو إقليم غنى بالبترول وينتشر، ويتحكم فيه تيار دينى متطرف).

ومع ماهو متوافر من معلومات، نؤكد وجود تجمع من التنظيمات الإرهابية المتأسلمة فى هذه المنطقة، يطلقون عليها نواة جيش مصر الحر( يبلغ تعدادهم حوالى 20 الف عنصر من مختلف الجنسيات ).

ومن المخطط والمرصود، أن تتحرك هذه العناصر فى الوقت المناسب للعمل فى محافظتي مرسى مطروح والوادي الجديد ولا يعيقهم حتى الآن سوى تواجد الفرق العسكرية المصرية فى منطقة الهضبة.. والهدف فى النهاية هو تشتيت الجيش، حتى يتمكنوا من فصل هاتان المحافظتان وتشكيل إمارة إسلامية أخرى مع إقليم برقة الليبى (!)

وبذلك لا يتبقى لدينا الا المنطقة من العالمين حتى قناة السويس وتمتد جنوبا حتى شمال أسيوط، باعتبارها منطقة الدلتا وامتدادها.. والمخطط المتفق عليه أن هذه هى المنطقة التى سيحكمها الإخوان (!)

أما المنطقة من أسيوط وحتى جنوب أسوان.. فهى مرشحة بقوة، لأن تكون ( الدولة المسيحية ).. وهذا التقسيم ليس خيالا.. وللأسف، سيصبح واقعا لو لم يستيقظ الشعب المصرى سريعا، ويدعم تحرك القوات المسلحة لتنفيذ مهامها فى حماية الحدود والأمن القومى المصرى.. وهى المهام العادية المكلف بها طبقا للدستور والقانون، بعيدا عن تصديق الرئاسة.

وكل الشواهد والتحركات والتصريحات والتبريرات التى يسوقها قيادات الاخوان الى جانب طلاسم الموقف الامريكى والموقف الاسرائيلى المراوغ خلال الفترة الاخيرة فى الكثير من المواقف واخرها سد النهضة الاثيوبى.. خير دليل على ذلك.



(4)


30 يونيو


قلت لجودة : كيف ترى المشهد – اذاً – يوم 30 يونيو (؟).. فقال : الشارع المصرى يشهد كم من التحركات بطريقة غير عادية.. وكل هذه التحركات ناتجة عن شعور الشارع، بالإحباط مما تفعله القيادة السياسية.. الحزب الحاكم يقول انه يقدم انجازات، لكن الشعب يرى غير ذلك، فهى اما انجازات وهمية يروج لها الاخوان.. و اما مشروعات بدأت او خطط لها فى عهد النظام السابق.. فالإخوان يروجون لانجازات لا يراها الا هم.. فالأسعار ارتفعت، والمواطنون لا يجدون ما يأكلونه.. فعندما تأتى الحكومة وتتحدث انها حققت انتاجية عالية من القمح هذا العام، نكتشف أن الحقيقة أنها لم تتجاوز ثلاثة ونصف مليون إردب.. وهذا الإنتاج، لم يزد عن انتاج العام الماضى.. بل ان هناك تسريبات حالية تؤكد أن إنتاجية المحصول متدهورة.. وستقل عن ذلك.. وقس على ذلك باقى ما يطلقون علية انجازات.

اما حركة تمرد فهى حركة عفوية.. وعندما خرجت للنور فى ظل حالة الإحباط واليأس، التى حدثت بين الناس تفاعلوا معها لإعلان استياؤهم من النظام الذى لم يقدم اى جديد.. ولن يستطيع الرئيس الضحك على الشعب، لأنه نضج الآن سياسيا.. وأصبح يدرك كل ما يدور حوله، والناس زهقت من النفاق والخداع بالفعل.


أما الحديث عن التنظيمات الدينية.. فهذه التنظيمات لا يوجد بها سوى أعضاؤها فقط.. ولا يوجد لها مؤيدين او ظهير داعم فى الشارع.. وان استخدمت هذه التنظيمات العنف خلال تظاهرات 30 يونيو، فبلا شك.. سيقابل العنف بعنف اشد من قبل الشعب.. وبالتالى من الأفضل للتيارات الإسلامية أن يلزموا منازلهم، وألا يخرجوا منها.. فالشارع تكونت لديه قناعة بان قادة التيارات الإسلامية مخادعين، ولا يثق بهم الآن .

لكن تبقى الأزمة الحقيقية فى المعارضة "التقليدية" التى يحكمها مجموعة من الشيوخ الهرمة.. فكلهم لا يصلحون لإدارة المرحلة.. ومنهم "عمرو موسى"، فعمره فاق السبعين.. ولا خبرة لديه سوى انه كان وزيرا للخارجية.. وهذا المنصب يتعامل من خلاله مع نوعية منتقاة من الدبلوماسيين.. وعندما خرج ليلعب سياسة، كان نموذج صارخ للفشل.

اما الدكتور محمد البرادعى، فهو لا يقل عنه هرما.. ولا يستطيع العمل تحت الضغط.. وكذلك حمدين صباحى، لا يمكن له أن يملآ عباءة "جمال عبد الناصر" بأى حال من الأحوال.. ومواقفه القومية عليها العديد من علامات الاستفهام .

ولو اعتبرنا عبدالمنعم ابو الفتوح، ضمن هذه المعارضة.. فكل خبراته أنه عارض على استحياء الرئيس السادات.. ومواقفه السياسية من التيار الدينى مائعة.. وقس على ذلك الدكتور سيد البدوى أيضاً (!)

فكيف يتصدر هؤلاء المشهد السياسى، وهناك آلاف الشباب على الأرصفة.. فكل هؤلاء يضحكون على الشعب.. وهناك كفاءات لا تحصى بين الشباب، والقيادات المؤسسية تصنع.. ولا توجد الآن قيادة كاريزمية.. فالكاريزما انتهت مع تشرشل، وناصر، وتيتو، ونهرو، ونلسون مانديلا.

ومصر دولة مركزية منذ 7000 عام.. ونحن الآن نعيش القرن21.. ويجب ان يكون رئيس الجمهورية المقبل - وباقى قيادات الوزارات والمؤسسات – ممن لم تتعدى أعمارهم الخمسة وخمسون عاما.. والأهم فى كل هذا أن يدرك الشعب من الى صفه.. ومن يلعب لحسابه الشخصى.. فالتغيير قادم لا محالة.. طال الزمن أم قصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.