تعقد اللجنة الاقتصادية بجمعية الأعمال والاستثمار الدولي "ايبيا" ورشة عمل بعد غد الخميس وذلك لمناقشة اليات معالجة التشوهات الجمركية والمطلوب من اجراءات لمواجهة التهرب الجمركي الذي تجاوز 25 مليار دولار سنويا. قال الدكتور عبد المنعم السيد رئيس اللجنة الاقتصادية خلال اجتماع اللجنة أمس الأول ان ورشة العمل والندوات التى سيتم عقدها مع ممثلى مصلحة الجمارك بوزارة المالية هدفها مناقشة تعديلات التعريفة الجمركية ودورها فى معالجة التشوهات الجمركية وإيضاً تأثير هذه التعديلات على الحصيلة الجمركية وحركة الإستيراد والتصدير فى مصر.
واقترح رئيس اللجنة الاقتصادية خلال الاجتماع تنظيم ورشة عمل بحضور ممثلى المعهد المصرفى والبنك المركزى المصرى لبحث التحديات التى تواجه البنك المركزى والسياسات المالية المتبعة لمواجهة أزمة الدولار ودور الودائع القطرية والليبية والتركية فى مساندة الاقتصاد المصرى ودعم الاحتياطى النقدى الذى تهاوى ووصل الى حدود 13 مليار دولار من بينهم ما يقرب من 5 مليار دولار سبائك ذهبية وكذلك دور البنوك فى دعم الاقتصاد المصرى وتشجيع الاستثمار فى ظل زيادة الديون الداخلية الى 1.4 تريليون جنيه
وأضاف ان اللقاء مع ممثلي البنك المركزي والمعهد المصرفي ستتناول أيضاً مناقشة زيادة فوائد الودائع ودورها على تشجيع الادخار وإنخفاض حجم السيولة المتاحة فى البلاد ومدى تأثير ذلك على حركة الطلب والعرض على العملات الاجنبية وخاصة الدولار وأيضاً دور البنك المركزى فى مكافحة والحد من ظاهرة الدولرة
وأضاف رئيس اللجنة خلال الاجتماع أنه تم التواصل مع مصلحة الضرائب لتنظيم ندوات لمناقشة خطط وآليات المصلحة فى الحد من ظاهرة التهرب الضريبى وكذلك أثر التعديلات الضريبية على الإقتصاد المصرى وتشجيع الإستثمار ومدى قدرة وإستطاعة التعديلات الضريبية سواء فى الضرائب العامة أو ضريبة المبيعات أو ضريبة الدمغة على تحقيق مبدأ العدالة الإجتماعية المنشود
وأوضح ان الندوة التي بصدد ان تنظمها الجمعية سيتناول دور التعديلات الضريبية فى زيادة الحصيلة لسد عجز الموازنة وقدرة المصلحة والآليات التى ستسخدمها فى زيادة الحصيلة للوصول الى المستهدف خلال موازنة الدولة عام 2013/2014 والبالغ قدره 356.9مليار جنية اى ما يمثل حوالى 72% من اجمالى ايرادات الدولة المتوقعه حيث أن اجمالى الايرادات المتوقعة فى الموازنة العامة فى حدود 497.15 مليار جنيه.
وناقشت اللجنة الاقتصادية بالجمعية خلال الاجتماع الفجوة التمويلية لمصر وسياسة طرق الابواب التى تتبعها الحكومة المصرية ، وفي هذا الاطار قال الدكتور عبدالمنعم السيد ان الفجوة التمويلية التى تعانى منها مصر حالياً فى حدود 19 مليار دولار وتتجه الحكومة لسدها عن طريق الاستدانة الخارجية وذلك فى شكل الحصول على قرض صندوق النقد الدولى والبالغ قدرة 4.8 مليار دولار والذى يفتح باب للحصول على قروض وتمويلات خارجية من البنك الدولى والبنك الافريقى للتنمية والاتحاد الاوروبى وبعض دول الخليج كالإمارات فى حدود 9 مليار دولار
وأضاف ان الحكومة حصلت على قروض وتمويلات من قطر وليبيا فى حدود 5 مليار دولار اخرى متمثلة فى وديعة ليبية لمدة خمس سنوات وفترة سماح 3سنوات والسداد يتم فى السنة الرابعة والخامسة وأيضاً حصول مصر على موافقة الجانب القطرى على شراء سندات خزانة مصرية ب 3 مليار دولار وبذلك تكون الحكومة إستطاعت سد الفجوة التمويلية التى يعانى منها الاقتصاد ومن ثم تأتى أهمية ودور المفاوضات المصرية مع صندوق النقد الدولى
وأشار الى أن الموازنة التقديرية المقترحة والتى سيتم مناقشتها فى مجلس الشورى تعانى من عجز يبلغ فى حدود 197مليار جنيه مصرى قابل للزيادة .. فالإيرادات المتوقعة فقط هى 497 مليار و 145 مليون جنيه منها 356 مليار و 925 مليون جنيه حصيلة الضرائب ( أى حوالى 72% ) وباقى الإيرادات والبالغ قدرة 140.25 مليار جنيه عبارة عن تدفقات العاملين بالخارج فى حدود 19 مليار دولار وايضا منح فى حدود 2 مليار 357 مليون و 118.5 ايرادات اخرى
وأكد رئيس اللجنة الاقتصادية أنه بمراجعة مشروع الموازنة التقديرية للدولة نجد أن المصروفات بلغت 692 مليارًا و421 مليون جنيه ،ويستحوذ الدعم والمنح والمزايا الاجتماعيه علي النصيب الاكبر من المصروفات العامه ،حيث بلغ205مليارات و540 مليون جنيه، وأيضاً بلغت المصروفات علي الفوائد 182 مليارًا و 46مليون جنيه، وقد بلغت مصروفات الاجور والتعويضات للعاملين بالدولة فى الموازنة نحو172 مليارًا و158 مليون جنيه والمصروفات علي شراءالاصول غيرالماليه والاستثمارات بلغت 63 مليارا و679 مليونًا ،والمصروفات الاخري والتي وصلت 38 مليارًا و291مليون جنيه،
المرتبه الاخيره جاءت من نصيب شراء السلع والخدمات ب 30 مليارًا و 704ملايين جنيه وزادت الاجور والمرتبات فى الموازنة العامة المقترحة خلال عام 2013/2014 بمقدار 30 مليار جنيه عن العام الماضى ومن ثم توجه الحكومة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية.
وأوضح ان الحكومة كان لديها عدة بدائل لمعالجة الدعم وترشيده خاصة دعم الطاقة للمصانع وأيضاً غاب عن الموازنة جذب استثمارات جديدة بأرقام قياسية تفتح باب التحدى أمام الحكومة الجديدة التى سيتم تشكيلها بعد قرار مجلس النواب الجديد والانتخابات التشريعية مشيرا الى انه غاب أيضا عن الموازنة العامة إيرادات التصالح مع رجال الاعمال وعودة الاموال المنهوبة والمهربة للخارج.
وانتقد خلو الموازنة العامة المقترحة للعام المالى القادم 2013/2014من المشروعات المقترح تمويلها بنظام قانون الصكوك ومشروعات BOT و P.P.P لعرضها على مجلس الشورى لإقراراها تطبيقاً للمادة رقم 120 من الدستور المصرى والتى تنص على ضرورة موافقة مجلس النواب على المشروعات الحكومية التى سيتم تمويلها والقروض التى ستتحصل عليها الحكومة للموافقة عليها من عدمه.