شهدت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوبسيناء طقسًا سيئًا، مع انخفاض حاد في درجات الحرارة، وتساقط أمطار غزيرة أسفرت عن حدوث سيول قوية بجميع الأودية التابعة للمدينة، أعقبها تساقط الثلوج التي غطت الجبال وحولت المدينة إلى قلعة بيضاء. وقال مبروك الغمريني، رئيس مدينة سانت كاترين، إن سماء المدينة ملبدة بالسحب التي تتعانق مع قمم الجبال، وتساقط الثلوج الذي حوّل هذه الجبال والأشجار إلى اللون الأبيض، مؤكدًا أن الأجواء بالمدينة اليوم تشبه الأجواء الأوروبية. وأكد رئيس المدينة، في تصريح اليوم، توافر مخزون استراتيجي من السلع الغذائية وكل احتياجات المواطنين والسائحين من المواد البترولية، نظرًا لكثرة استخدامها في التدفئة، خاصة مع الانخفاض الشديد في درجات الحرارة، إلى جانب توافر مولدات كهربائية لتشغيلها في حال انقطاع التيار الكهربائي. وأوضح أنه يجري التواصل مع جميع الجهات المعنية التي تسهم في تنفيذ خطة الطوارئ الخاصة بالمدينة للتعامل مع هذه الثلوج خلال ذوبانها، مؤكدًا أنه لم يتم غلق أي من الطرق الدولية التي تربط المدينة بكافة مدن المحافظة، وأن حركة المرور تسير بشكل طبيعي. وأشار إلى أنه تم التواصل مع كل دليل بدوي مرافق للأفواج السياحية للاطمئنان على سلامتهم، والتأكيد على التزامهم بكل الإجراءات الاحترازية الخاصة بمواجهة الطقس، وتعليمات الدليل وعدم الابتعاد عنه، مؤكدًا أن جميع السائحين بخير. وعلى جانب آخر، أكد رمضان الجبالي، دليل بدوي، أن السائحين يستمتعون بأجواء المدينة الأوروبية، والروحانيات التي تملأ ربوعها، ومشهد تساقط الثلوج على الجبال الذي يرسم لوحة فنية طبيعية يعجز أمهر الفنانين عن رسمها. وأشار إلى أن سانت كاترين تشهد اليوم أجواء فريدة ومتميزة، وهي الأجواء التي ينتظرها أهالي المدينة وآلاف السائحين من مصر والدول العربية خلال فصل الشتاء، للاستمتاع بمشهد تساقط الثلوج الذي يحول المدينة الجبلية إلى قلعة بيضاء. وتعرضت محافظة جنوبسيناء لموجة من الطقس السيئ، حيث غطت السحب سماء المدن وتساقطت أمطار غزيرة على مدينة سانت كاترين، وأسفرت عن حدوث سيول بعدة أودية، فيما شهدت مدينة الطور أمطارًا خفيفة، وجرى رفع حالة الطوارئ القصوى والتنسيق مع كل الجهات المعنية لمتابعة مجرى السيول ورصد أي آثار تدميرية لها. وقال الدكتور أحمد الكومي، مدير عام إدارة المياه الجوفية بجنوبسيناء، إن الأمطار الغزيرة بمدينة سانت كاترين أسفرت عن حدوث سيول بعدة أودية، منها وادي غربة، ووادي الأربعين، ووادي الشيخ، ووادي غربة، مؤكدًا أن جميع مياه السيول سارت في مجراها الطبيعي طبقًا لأعمال الحماية التي جرى تنفيذها لحماية البنية التحتية، وحصاد مياه الأمطار والسيول للاستفادة منها في أغراض الشرب والزراعة. وأكد أن مياه السيول في سانت كاترين وصلت إلى البحيرة الأولى بمدخل المدينة، التي جرى إنشاؤها بهدف حماية المدخل وتغذية الخزان الجوفي، مشيرًا إلى أنه تم حجز كميات كبيرة من المياه داخل البحيرات الجبلية التي أُنشئت بالتنسيق بين الموارد المائية ووزارة الري. ولفت إلى أنه جرى تشكيل لجان لمتابعة السيول، وحصر كميات المياه المخزنة داخل البحيرات وحول السدود، وتحديد مدى ارتفاع منسوب الخزان الجوفي بالمدينة، وذلك بالتنسيق بين المحافظة ووزارة الري والمياه الجوفية، إلى جانب جميع الأجهزة المعنية، مؤكدًا أنه لم يتم رصد أي آثار تدميرية للبنية التحتية نتيجة هذه السيول. كما لفت إلى أن الأمطار التي شهدتها مدينة الطور لم تسفر عن أي تجمعات مائية أو حدوث سيول.