عقب تكريمها من اللواء محمد الزملوط محافظ مطروح برحلة عمرة، إثر فوزها بلقب الأم المثالية لهذا العام، التقت بها بوابة الشروق لرصد أهم محطات رحلة كفاح سعاد نايل مع أبنائها الثلاثة على مدار 20 عامًا. وتقول سعاد سيد نايل، الأم المثالية عن محافظة مطروح، ل«الشروق»: «كنت أعيش مع زوجي، الذي كان يعمل مدرسًا بمدرسة ابتدائية بمدينة سيدي براني، التي تبعد نحو 160 كيلومترًا غرب مدينة مرسى مطروح عاصمة المحافظة، وكنت أعمل في التمريض بالمستشفى المركزي، وذلك في أواخر التسعينيات، وكان لدينا ثلاثة أبناء؛ بنت وولدان، وفي عام 2006 توفاه الله إثر حادث غرق بالبحر». وتابعت: «تركني وكانت ابنتي الكبرى تبلغ من العمر 11 عامًا، لكنني قررت استكمال مسيرة الكفاح مع أبنائي الثلاثة، إذ كان والدهم يحلم بحصولهم على تعليم جيد والالتحاق بكليات القمة». وأضافت أنها حرصت بالفعل على الاهتمام بتعليم أبنائها، بل سعت أيضًا لتطوير نفسها، فالتحقت بكلية التربية بنظام التعليم المفتوح عام 2010، وتخرجت عام 2013، واحتفلت مع ابنتها الكبرى إيمان عاطف، التي حصلت على المركز الخامس على مستوى المحافظة، والأول على مستوى مدينة سيدي براني في الثانوية العامة (القسم الأدبي)، ثم نالت بكالوريوس التربية من جامعة مطروح، وتعمل حاليًا مدرسًا مساعدًا بالكلية نفسها، فيما حصل ابنها الثاني مصطفى على بكالوريوس التربية النوعية من جامعة مطروح، ويعمل معيدًا منتدبًا بالكلية ذاتها، أما الابن الأصغر يوسف فيدرس حاليًا بكلية الصيدلة بجامعة فاروس الخاصة في الإسكندرية بمنحة تفوق من محافظة مطروح. وأكدت أن صعوبات رحلة الكفاح والتحدي، والسفر يوميًا من مدينة سيدي براني إلى مدينة مرسى مطروح ذهابًا وإيابًا لمسافة 320 كيلومترًا لحضور المحاضرات والامتحانات خلال دراستها بالتعليم المفتوح، إلى جانب الضغوط المادية خلال فترة تعليم الأبناء، كلها تلاشت وتبددت عندما أُبلغت بقرار تكريمها كأم مثالية، ومقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي تتوق للقائه باعتباره قائدًا عظيمًا قاد البلاد لتجاوز مراحل صعبة بروح تحدٍ ملهمة لكل من يسعى لتعلم معنى مواجهة الصعاب. وكان اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، قد أجرى اتصالًا هاتفيًا بها لتهنئتها، ووجّه بتنظيم رحلة عمرة لها تكريمًا لجهودها وتقديرًا لدورها الإنساني والمجتمعي، مؤكدًا استمرار دعم المحافظة للنماذج الإيجابية التي تمثل قدوة مشرفة لأبناء المجتمع.