ضبطت اكثر من الف وثيقة مهمة بعضها مرسل او موقع من البابا بنديكتوس السادس عشر في شقة كبير خدمه السابق باولو غابرييلي في الفاتيكان لدى توقيفه في ايار/مايو، على ما كشف الاربعاء شهود للدفاع استجوبهم القضاة خلال محاكمته.
وجاء في محضر اعدته مجموعة من ثمانية صحافيين كانوا موجودين في القاعة الصغيرة للمحكمة، ان المفتش سيلفانو كارلي احد عناصر الدرك الاربعة الذين خضعونا للاستجواب في اليوم الثالث من محاكمة كبير الخدم السابق، قال "عثر على اكثر من الف وثيقة مهمة، اصلية او مصورة" خلال تفتيش شقة غابرييلي في 23 ايار/مايو، مشيرا الى انها كانت مخبأة تحت مئات الاف الاوراق المختلفة.
واضاف "كان ثمة وثائق مكتوبة باللغة المرمزة (المستخدمة في المراسلات بين امانة سر الدولة والسفارات البابوية). كان ثمة وثائق تفوق بكثير تلك التي نشرت في كتاب" +قداسته+ للصحافي الايطالي جيان لويدجي نوتسي الذي صدر في ايار/مايو وكشف عن فضيحة التسريبات.
وشدد المفتش كارلي على القول "كان هناك عشرات وعشرات الوثائق المتعلقة بقداسة البابا وامانة سر الدولة والمجامع الاخرى وكذلك حول الحياة الخاصة والحياة العائلية لقداسة البابا".
وضبطت ايضا وثائق موجهة الى البابا تتعلق بكرادلة ورجال سياسة.
ومن المقرر ان يصدر السبت الحكم على غابرييلي المتهم ب"سرقة خطرة" بعد مطالعة النيابة العامة ومرافعة الدفاع.
وتحدث الشهود الاربعة عن "مئات الاف الوثائق" التي عثر عليها في شقة رئيس الخدم السابق. وهي كناية عن قصاصات لمقالات منشورة في الصحف ووثائق منقولة عن الانترنت حول مواضيع مختلفة كالمحفل بي2 والماسونية والتجسس وبنك الفاتيكان ومذهب الباطنية واليوغا والبوذية وعلاقاتها بالمسيحية.
وقد استدعى الدفاع هؤلاء الشهود الذين شاركوا جميعا في تفتيش شقة غابرييلي.
واكد جميع الشهود ان الوثائق المتعلقة بالبابا كانت "مخبأة بمهارة" وسط هذه الاوراق المبعثرة.
واكد الاب فيديريكو لومباردي المتحدث باسم الكرسي الرسولي ان "القسم الاكبر من هذه الاوراق لا يتعلق بقضية فاتيليكس".
لكنه اوضح ان "عددا كبيرا" من الوثائق التي تمت مصادرتها والمرتبطة بقضية فاتيليكس، يتعلق بشخص البابا والمراسلات بينه وبين كبار مسؤولي الكنيسة.
واضاف ان "بعضها اصلي، وثمة الكثير من النسخ المصورة".
واستغرقت عملية التفتيش وقتا طويلا، من الساعة 15,50 الى الساعة 23,54 في 23 ايار/مايو. وقد اجريت عملية التفتيش سواء في حضور غابرييلي او عائلته، لأن غابرييلي رفض اخراج اطفاله.
والثلاثاء في اليوم الثاني من هذه المحاكمة المدوية لباولو غابرييلي في الفضيحة التي كشفت عن اجواء التنافس والتوتر في الفاتيكان، دفع كبير الخدم السابق ببراءته من تهمة السرقة. لكنه اقر ب"ذنبه" لانه خان ثقة البابا بنديكتوس السادس عشر الذي شعر انه ضحية "تضليل".
وقد يحكم على غابرييلي بالسجن اربع سنوات.
والمحاكمة التي بدات الجمعة، ستنتهي في غضون اسبوع قبل المواعيد المهمة التي تنتظر الكرسي الرسولي: وهي الدعوة يوم الاحد الى سينودوس اساقفة العالم اجمع حول "التبشير الجديد"، وافتتاح البابا الخميس "سنة الايمان" وكذلك الاحتفال بالذكرى الخمسين للمجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني.