اتسمت الدراما المصرية بنوع من النمطية فى تقديم شخصية اليهودى ولم تقتصر النمطية على الشكل فقط بل شملت الشكل والطباع حتى طريقة ارتداء الملابس, وامتدت تلك النمطية فى الدراما المصرية على مر العصور ولذلك تطرق برنامج "ستوديو دراما" الذى يتم إذاعته على قناة "نايل دراما" إلى حوار مع بعض النقاد والكتاب حول الشخصية اليهودية في الدراما المصرية . وأوضح المؤلف د. نبيل فاروق قائلا :"لا يوجد ما يسمى بالشخصية اليهودية فالشخصيات لا يحكم عليها من خلال عقيدتها فاليهودية هي شخصية اجتماعية أولا وأخيرا ,وعن تقديم الشخصية اليهودية المتمثلة في البخل والمكر والدهاء ذكر فاروق ان بالفعل تلك الشخصية تتسم بتلك الصفات وذلك نابع من خوف اليهود الدائم من عدم وجود وطن ثابت لهم, وعن مسلسل "العميل 1001" فذكر فاروق انه فى هذا المسلسل جسد كل جوانب الشخصية اليهودية وما تعانيه ايضا من مشاكل اجتماعية فاليهود هم مواطنون ويجب تقديمهم على ذلك النحو حتى يستطع المواطن ان يفهم عدوه بطريقة صحيحة وليست هزلية كوميدية".
وأشار السيناريست بشير الديك قائلا :"اول من قدم الشخصية اليهودية بطريقة هزلية هو ويليام شكسبير فهذه الرؤية لليهود لم تقتصر فقط على فكر الدراما المصرية,ومن الضرورى ان تتوقف الدراما المصرية من تقديم تلك الشخصية بالشكل الهزلى فهى شخصية واقعية ولها سمات ويجب معرفتها حتى نتعرف على فكرها,ويذكر ان من اعمال السيناريست بشير الديك"حرب الجواسيس","عابد كرمان" كلاهما قدم الشخصية اليهودية اقرب للواقع بالفعل كما ذكر بشير ان هناك مشكلة فى تقديم مسلسلات عن الحروب التى مرت بها مصر او حتى قصص حياة هؤلاء الابطال لانها تحتاج الى تمويل من القوات المسلحة وهذا امر يصعب للغاية".
أما الناقد محمد قناوى فيرى ان الدراما المصرية تتبع منهج النمطية من بداية تقديم الشخصية اليهودية فى "فاطمة وماريكا وراشيل" حتى "فرقة ناجى عطالله" فلم تستطع الدراما ان تخرج من جلباب النمطية فى تقديم تلك الشخصية فهى لم تضيف عليها جديد ولا تستطيع تقديمها بشكل واقعى .