اعتقلت الشرطة النيجيرية 17 من أفرادها بتهمة ابتزاز المواطنين وإجبارهم علي دفع إتاوات على نقاط التفتيش الموجودة على طرقات مدينة كانو. وقال مفوض شرطة المدينة إبراهيم إدريس في بيان صحفي اليوم الثلاثاء "إن اعتقال الضباط الفاسدين يأتي في إطار تطهير جهاز الشرطة وتوفير خدمات أفضل للمواطنين، خاصة بعد الأنباء التي ترددت عن استغلال الضباط لمناصبهم في الحصول علي أموال من المواطنين دون وجه حق".
وطالب إدريس المواطنين بإبلاغ الجهات المعنية عن أي فرد من الشرطة يطلب أموالا أو إتاوات على الطرقات العامة تمهيدا لإحالته إلى المحاكمة في إطار إجراءات مكافحة الفساد المستشري في جهاز الشرطة.
يذكر أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" قالت أخيرًا في أحد تقاريرها إن الفساد المنتشر في صفوف قوات الشرطة النيجيرية يغذي الانتهاكات بحق المواطنين العاديين ويقوض بشدة من سيادة القانون في نيجيريا.
ودعت المنظمة السلطات النيجيرية إلى اتخاذ خطوات عاجلة، من شأنها تحقيق شفافية في ميزانيات قوات الشرطة وللتحقيق في مخالفات رجالها على جميع المستويات والرتب وتقديم المشاركين في ممارسات الفساد للعدالة.
ويستند التقرير إلى مقابلات مع أكثر من 145 ضحية وشاهد عيان على فساد الشرطة في نيجيريا حيث جرت المقابلات مع تجار في الأسواق، وسائقين، وخادمات، ومشتبهين جنائيين وضحايا جرائم عادية.
كما أجريت مقابلات مع مسئولين من مختلف الرتب ومن كبار بالشرطة، والحكومة الاتحادية، وقضاة ووكلاء نيابة ومحامين وقيادات دينية ومن المجتمع المدني، وصحفيين ودبلوماسيين وأعضاء بجماعة مسلحة.