سلطت صحيفة "ديلي تيليجراف" البريطانية الضوء على الأحداث الدامية التي شهدتها سوريا والتي كان آخرها مذبحة قرية التريمسة التي راح ضحيتها أكثر من مائتي قتيل أغلبهم من النساء والأطفال ، قائلة إن هذه الأحداث الدامية هيمنت على حديث الشارع السوري. وقالت الصحيفة فى تقرير أوردته الليلة على موقعها الاليكترونى على شبكة الإنترنت إن شمس الجمعة أشرقت على قرية التريمسة التى شهدت مذبحة هى الأكثر ترويعا منذ اندلاع الانتفاضة السورية والتي وقعت عشية الاجتماع المرتقب لمجلسالأمن ، بمشاهدة الأشلاء المتناثرة لجثث الضحايا الأبرياء في شوارع القرية مما ىأثار موجة عارمة من ردود أفعال إقليمية ودولية واسعة منددة حينا ومكتفية بالنداء لوقف حمام الدماء المراق في سوريا حينا آخر. ونقلت الصحيفة البريطانية عن سوريين من القرية المنكوبة سردا لفصول تلك المأساة ، قائلين "إن الساعات الأولى من الهجوم كانت في ظلمة الليل، حيث سمعنا قصفا مدفعيا مكثفا، وأزاح فجر اليوم الستار عن أشلاء القتلى الأبرياء المتناثرة بشوارع القرية ، والذين وصلت أعدادهم على حد زعم نشطاء ومقيمين ومقاتلين من الجيش السوري الحر ما بين الستين والمائتين قتيل معظمهم من الشباب الذكور. وأشارت الصحيفة إلى تواتر تقارير متضاربة بشأن ما حدث في قرية "التريمسة" وصل بعضها إلى التكهن بحدوث نزاع طائفي بين السنة والعلويين هناك، مستندة إلى أنه بجانب من قتلوا جراء القصف ، ثمة تقارير آخرى أشارت إلى مقتل آخرين متأثرين بجروح أحدثتها أعيرة نارية أطلقت من مسافة قصير، بالإضافة إلى ما شاع حول آخرين تم طعنهم حتى الموت. ولفتت الصحيفة البريطانية إلى تبادل الحكومة السورية ونشطاء من المعارضة الإتهامات بشأن عمليات التصفية التي شهدتها القرية في أعقاب الهجوم بالقذائف، حيث اتهم الإعلام السوري النظامي من سماهم "إرهابيين مسلحين" بارتكاب عمليات القتل في إشارة إلى الجيش السوري الحر، وحمل نشطاء قوات شبه عسكرية من القرى العلوية المحيطة ممولة من قبل الحكومة - إلى جانب شبيحة نظام بشار الأسد - مسؤولية عمليات القتل والتصفية التي شهدتها القرية السنية.