5 أيام إجازة شم النسيم 2026.. الحكومة تعلن تفاصيل أطول عطلة متصلة للمصريين    بدء اجتماع الحكومة الأسبوعي بالعاصمة الجديدة    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لقناة الأهلي    وزير التخطيط يبحث مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الجهود المشتركة لتمكين القطاع الخاص    تراجع سعر خام الحديد لأدنى مستوى خلال شهر مع توقعات بزيادة المعروض    48.5 مليار دولار إجمالي أصول أفريكسيم بنك    رفع درجة الاستعداد ببنى سويف لاستقبال عيد القيامة وشم النسيم    وزير المالية: نتحرك بقوة لرفع كفاءة استخدام الطاقة بالاقتصاد المصري    إيران تحتجز الاقتصاد العالمي كرهينة.. هدنة ترامب تثبت نفوذها في مضيق هرمز وتكشف قوتها الاقتصادية    أربيلوا: نحن بحاجة إلى نقاط مباراة جيرونا ولا وقت للمداورة في الريال    رئيس كوريا الجنوبية يدعو إلى اتخاذ إجراءات سريعة لضمان العودة الآمنة لسفن بلاده من مضيق هرمز    فليك يهاجم حكم لقاء أتلتيكو ويطالب بتوضيحات لعدم احتساب ركلة جزاء    رئيس سيراميكا: أحب الأهلي لكنه لا يستحق ركلة جزاء.. ومستعد لدعم الزمالك    الاتحاد السكندري ل في الجول: إيقاف القيد بسبب 3500 دولار.. والدفع في أقرب وقت    إنزاجي: سداسية الخلود خطوة مهمة.. وتركيزنا يتجه نحو التحدي الآسيوي    موعد ارتفاع درجات الحرارة في مصر: الأرصاد تحذر من موجة حارة ورياح مثيرة للأتربة    ضبط 3 شركات لإلحاق العمالة بالخارج دون ترخيص في الإسكندرية    محافظ كفرالشيخ: حملات مرورية مكثفة للكشف عن تعاطي المخدرات بالتعاون مع صندوق مكافحة الإدمان    مفتى الجمهورية: خدمة ضيوف الرحمن شرف عظيم ومسؤولية دينية ووطنية    الشرقية تستعد لاستقبال أعياد الربيع    إخماد حريق داخل منزل فى الصف دون إصابات    جريمة مأساوية.. طفلان يقتلان جارتهما طمعاً في هاتفها وقرطها الذهبي    إصابة مزارع ببتر في كف اليد بسبب دراسة قش بالدقهلية    في أول تصريح له.. سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: نجوتُ من قنبلة المدرسة لأطارد حلم الأدب والجائزة أثبتت صلابتها أمام التحديات    "الرفاعي" لجمال الغيطاني.. االضمير الحي للحرب    تفاصيل تنظيم المؤتمر القومي الأول للشبكة القومية للسكتة الدماغية    وزير الصحة يلتقي وزيرة الدولة الفرنسية لبحث تعزيز الشراكات في «الصحة الواحدة»    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    انطلاق فعاليات التدريب المصري الباكستاني المشترك «رعد - 2»    رئيس الوزراء اللبناني يثمن المواقف المصرية الداعمة لبلاده    مصر تدرب كوادر من 15 دولة أفريقية في الطاقة والاتصالات لأول مرة داخل الإنتاج الحربي    صعود البورصة بمنتصف التعاملات مدفوعة بمشتريات أجنبية بتداولات 4 مليارات جنيه    «قناة السويس» تعلن إنقاذ صال بحري بعد إندلاع حريق    مصطفى الشيمي قائمًا بأعمال رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    شوبير: تغييرات جذرية وصفقات قوية تنتظر الأهلي في الموسم المقبل    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    3 مصريين في نصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش اليوم    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    صحة الدقهلية: تقديم 3.2 مليون خدمة طبية خلال مارس الماضي    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة المواد المخدرة في المقطم    جيش الاحتلال: اغتلنا علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام لحزب الله    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    في اليوم الأول لإعادة فتحه.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون الأقصى    عائلات لبنانية محاصرة في جنوب نهر الليطاني تدعو لإجلائها برعاية دولية    غدا.. «ربيع الخيوط» ورشة فنية ببيت العيني احتفاءً بأجواء الربيع    بمشاركة حسين فهمي.. أسطورة "ألف ليلة وليلة" برؤية صينية - مصرية    "الصحفيين المصريين" تدين استهداف الصحفي الفلسطيني محمد وشاح وتطالب بمحاكمة القتلة دوليًا    "بحضور نائب رئيس الجامعة "اوبريت الليلة الكبيرة يواصل فعالياته بجامعة أسيوط    جامعة القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي العاشر لقسم العمارة بكلية الهندسة    شريف أشرف: الزمالك قادر على الفوز بالدوري والكونفدرالية    هيئة الدواء: قصور نشاط الغدة الدرقية يتسبب فى الإصابة بالسمنة    الكوميديا الدامية    الحياة بعد سهام ينطلق اليوم في 4 محافظات.. المخرج نمير عبدالمسيح: تصوير الفيلم استغرق 10 سنوات.. وكان بوابتى للعودة إلى مصر    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النظام الغذائي النباتي.. هل يقلل حدوث الأمراض المزمنة؟
نشر في الفجر يوم 07 - 07 - 2012


دراسات حول فوائده ومضاره
إن تجنب اللحوم هو جانب واحد من صورة كبيرة، فالنظام الغذائي لأي شخص نباتي سليم الجسم، يجب أن يحتوي على كل أنواع الغذاء ذات الفائدة.
يصبح الناس نباتيين لعدد كثير من الأسباب، منها صحتهم، أو معتقداتهم الدينية، أو حتى اهتمامهم بسلامة الحيوانات، أو بسبب امتعاضهم من استخدام المضادات الحيوية والهرمونات في الماشية، أو لأنهم يريدون تجنب استنزاف الموارد البيئية. كما أن بعضا منهم يتبعون نظاما غذائيا نباتيا واسعا لأن ليس في مقدورهم شراء اللحوم.
وقد أصبحت توجهات النظام الغذائي النباتي جذابة للكثيرين، وهي سهلة التطبيق بعد توافر أنواع الأغذية النباتية الطرية على مدار السنة، وتقديم المطاعم للأطباق النباتية، وظهور التأثيرات الكبيرة على ثقافة تناول وجبات غنية بالمحاصيل الزراعية.
ويوجد اليوم ما بين 6 إلى 8 ملايين من النباتيين البالغين في الولايات المتحدة، الذين لا يتناولون اللحوم، أو السمك، أو الدجاج، وفقا لاستطلاع أجرته مؤسسة «هاريس إنتر آكتيف» لصالح «مجموعة موارد النباتيين» غير الربحية التي تعمل على نشر التوعية بالنظام الغذائي النباتي. ويضاف إلى هذا العدد بضعة ملايين أخرى من الذين لا يتناولون اللحوم، إلا أنهم يتناولون السمك أو الدجاج. وقد تحول مليونا أميركي إلى نباتيين خالصين، لا يتناولون المنتجات الحيوانية فحسب، بل ويمتنعون عن تناول أي منتج له صلة بالحيوانات مثل الحليب والجبن والبيض والجيلاتين.
غذاء نباتي مناسب
تقليديا، ركزت الأبحاث على مشكلات النظام الغذائي النباتي، وهي النقص في العناصر الغذائية اللازمة. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحول هذا الاتجاه، وأخذت الدراسات تؤكد الفوائد الصحية الناجمة عن التخلي عن تناول اللحوم. ولم يعد الغذاء النباتي معترفا به في أيامنا هذه، على أنه كاف من ناحية العناصر الغذائية فحسب، بل وإنه أيضا وسيلة لتقليل خطر الإصابة بمختلف الأمراض المزمنة.
في يوليو (تموز) 2009 ألقت «جمعية التغذية الأميركية» بثقلها في هذا الميدان، وأصدرت مقالة خلصت فيها إلى أن «أنواع النظم الغذائية النباتية المناسبة، التي يجري إعدادها بشكل مخطط له، التي تشمل النظام المخصص للنباتيين أو النباتيين الخالصين، هي نظم صحية، ومناسبة من ناحية عناصرها الغذائية، وبمقدورها تقديم فوائد صحية لدرء بعض أنواع الأمراض وعلاجها.(Journal of the American Dietetic Association, July 2009).
و«التخطيط المناسب» مهم هنا. وما لم يتم اتباع الإرشادات حول التغذية، وتناول الدهون، ومراقبة الوزن، فإن التحول إلى الغذاء النباتي لن يكون مفيدا بالضرورة. ومثلا، فإن الغذاء الذي يحتوي على المشروبات الغازية والجبن، والبيتزا، والحلوى، هو «نباتي» من الناحية الفنية، إلا أن التوجه الصحي يقتضي تناول أنواع كثيرة من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة. كما أن من الحيوي، التخلي عن تناول الدهون المشبعة والمتحولة، وتناول تلك الموجودة في المكسرات وزيت الزيتون أو الكانولا. وعليك أن تتذكر دائما عدد السعرات الحرارية التي تتناولها، وإلا فإن وزنك سيزداد. وعليك أيضا ممارسة التمارين الرياضية، وقراءة الملصقات التعريفية على المنتجات الغذائية قبل تناولها. كما يمكنك أن تحصل على كثير من فوائد الغذاء النباتي باعتماد النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، الغني بالنباتات، الشحيح في اللحوم.
النباتيون والوقاية من الأمراض
هل يستطيع النباتيون الوقاية من الأمراض؟ الجواب: ربما. فبالمقارنة مع آكلي اللحوم، يتناول النباتيون كميات أقل من الدهون المشبعة والكولسترول، كما يتناولون كميات أكثر من فيتامينيْ «سي» و«إي»، ومن الألياف النباتية وحمض الفوليك، والبوتاسيوم والمغنيسيوم، والمواد الفيتوكيميائية (التي توجد في النباتات)، مثل مركبات «الكاروتين» و«الفلافونيد». ونتيجة لذلك فإن مستوى الكولسترول المنخفض الكثافة LDL (الضار) يكون أقل، وكذلك يقل ضغط الدم، كما يقل لديهم مؤشر كتلة الجسم، وهي كلها مؤشرات ترتبط بزيادة العمر وقلة التعرض لكثير من الأمراض المزمنة.
إلا أنه لا يوجد ما يكفي من الدلائل الموثقة التي تشير إلى الكيفية التي يؤثر بها النظام النباتي على الصحة العامة على المدى الطويل. كما أن من الصعب فصل الالتزام بالنظام الغذائي مع توجه أتباعه إلى الامتناع عن التدخين وتناول الكحول بكثرة، مع إجراء التمارين الرياضية، إلا أن هناك بعض الدراسات في هذا المجال.
أمراض القلب
هناك بعض الدلائل على أن خطر التعرض لأمراض القلب (مثل النوبة القلبية) والوفاة بسببها، هو أقل لدى النباتيين. وفي إحدى الدراسات الموسعة التي أجرت تحليلا مركبا للبيانات المستقاة من خمس دراسات مستقبلية شملت أكثر من 76 ألف مشارك نشرت قبل عدة سنوات ظهر أن النباتيين كانوا، في المتوسط، أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب. وقد أكدت هذه النتيجة، النتائج السابقة التي قارنت بين النباتيين وبين الآخرين في مجموعة «السَّبْتِيُّون الأيام السبعة» الدينية (التي لا يتناول أفرادها الكافيين والكحول ويمتنعون عن التدخين، وكان 40 في المائة منهم من النباتيين). وفي دراسة «EPIC Oxford» عام 2009 التي شملت 65 ألفا، رصد الباحثون نسبة 19 في المائة أقل تعرضا لخطر الوفاة بسبب أمراض القلب لدى النباتيين. ومع ذلك فربما جاءت تلك النسبة مصادفة بسبب وفاة بعض المشاركين أثناء تلك الدراسة.
ولحماية القلب، فإن من الأفضل اختيار الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، والبقول التي يتم هضمها ببطء ولها مؤشر سكري قليل low glycemic index. وهي تساعد على الحفاظ على مستوى ضغط الدم. كما تقلل الألياف الذائبة من مستوى الكولسترول. أما الكربوهيدرات المصفّاة والنشويات مثل البطاطا، والأرز الأبيض، ومنتجات الطحين الأبيض فإنها تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، الأمر الذي يزيد من خطر النوبة القلبية والإصابة بمرض السكري (وهو عامل خطر للإصابة بأمراض القلب).
كما أن المكسرات تحمي القلب، إذ إن لها مؤشرا سكريا قليلا وتحتوي على كثير من المواد المضادة للأكسدة، كما تحتوي على البروتينات التي توجد في الخضراوات، والألياف، والمعادن، والأحماض الدهنية الصحية. أما نقائص تناولها فهي احتواؤها على كثير من السعرات الحرارية (لذلك عليك ألا تتناول أكثر من أونصة واحدة 28 غراما منها).
والجوز، على وجه الخصوص هو مورد غني لأحماض «أوميغا 3» الدهنية ذات الفوائد الصحية العديدة. ومع ذلك، فإن السمك هو أفضل مصادر «أوميغا 3»، ولا نعلم إن كانت هذه الأحماض في النبات تقابل في فائدتها الأحماض نفسها الموجودة في السمك. وقد افترضت دراسة قدمت عام 2008 أمام المؤتمر الدولي الخامس للتغذية النباتية أن «أوميغا 3» من السمك ومن الجوز تعمل كل منهما على تقليل خطر أمراض القلب، لكن بطرق مختلفة. فأحماض «أوميغا 3» في الجوز (وهي حمض ألفا لينوليك» alpha linolenic acid, ALA (تساعد في خفض مستوى الكولسترول الضار LDL، بينما تساعد أحماض «أوميغا 3» في السمك (وهي حمض «إيكوسابينتيونيك» eicosapentaenoic acid EPA وحمض «دوكوساهيزينويك» docosahexaenoic acid DHA) في خفض الدهون الثلاثية، وترفع من مستوى الكولسترول العالي الكثافة HDL (الحميد).
السرطان
افترضت المئات من الدراسات أن تناول كثير من الفواكه والخضراوات بمقدوره خفض خطر ظهور بعض أنواع السرطان، كما أن هناك دلائل على أن أعداد الإصابات بالسرطان لدى النباتيين هي أقل مما لدى غيرهم، غير أن الفرق بين هذه الأعداد ليس كبيرا.
والنظام الغذائي النباتي قد يسهل من عملية الحصول على الحد الأدنى من التوصيات التي تقول بتناول 5 حصص يومية من الفواكه والخضراوات، إلا أن الغذاء النباتي الخالص لا يكون أفضل بالضرورة من الغذاء النباتي مع الدجاج أو السمك. وعلى سبيل المثال، فقد ظهر من دراسة «EPIC Oxford» أن خطر ظهور بعض أنواع السرطان لدى متناولي السمك كان أقل، مقارنة بالنباتيين.
وإن حدث وتوقفت عن تناول اللحوم الحمراء (حتى وإن لم تتحول إلى شخص نباتي) فإنك ستقوم باستبعاد عامل خطر لسرطان القولون. فوفقا لتقرير نشره عام 2007 «صندوق أبحاث السرطان العالمي» مع «المعهد الأميركي لأبحاث السرطان»، فإن تناول اللحوم الحمراء هو الصلة «المقنعة» الوحيدة التي ترتبط مع سرطان القولون. لكن ليس من الواضح ما إذا كان تجنب تناول المنتجات الحيوانية الأخرى سيخفض أكثر من ذلك الخطر.
والنباتيون، في العادة، لديهم مستويات أقل من المواد المسببة للسرطان في القولون، إلا أن الدراسات التي قارنت بين معدلات السرطان لدى النباتيين وغير النباتيين قد أظهرت نتائج متفاوتة.
السكري من النوع الثاني
تفترض الأبحاث أن الغذاء النباتي بمقدوره خفض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني (الذي يصيب البالغين عادة). ففي دراسات على أفراد مجموعة «السَّبْتِيُّون الأيام السبعة» الدينية ظهر أن خطر ظهور السكري لدى النباتيين منهم كان أقل بالنصف من خطر المرض على غير النباتيين، حتى بعد أخذ وزن المشاركين بنظر الاعتبار. أما «دراسة صحة النساء في هارفارد» فقد وجدت نوعا من الارتباط بين تناول اللحوم الحمراء (خاصة اللحوم المعالجة صناعيا مثل شرائح اللحم المعالج أو السجق) وبين خطر السكري، بعد أن تم تعديل النتائج بالأخذ بنظر الاعتبار الوزن، ومجموع السعرات الحرارية المتناولة، وممارسة التمارين الرياضية.
صحة العظام
بعض النساء يمتنعن عن اتباع النظام الغذائي النباتي خاصة النظام الذي لا يحتوي على منتجات الألبان الحاوية على الكالسيوم لأنهن يتخوفن من الإصابة بهشاشة العظام. إلا أن النباتيين الذين يتبعون النظام النباتي بالبيض والألبان يحصلون على الكالسيوم بالمقدار نفسه الذي يحصل عليه آكلو اللحوم، لكن النباتيين الخالصين يتناولون في العادة أقل من المقادير الموصى بها. وفي دراسة «EPIC Oxford» حصل 75 في المائة من النباتيين الخالصين على أقل من المقدار اليومي الموصى به للكالسيوم، كما كان معدل تعرض عظامهم للكسر أعلى من غيرهم. إلا أن أولئك النباتيين الخالصين الذين تناولوا 525 مليغراما من الكالسيوم في اليوم، لم يكونوا معرضين أكثر للكسور.
ويمكن لبعض الخضراوات تزويد الجسم بالكالسيوم، ومنها البروكلي، والكرنب الصيني، وأنواع الكرنب الأخرى واللفت (أما السبانخ التي تحتوي على الكالسيوم فهي ليست خيارا جيدا لأنها تحتوي أيضا على الأوكساليت التي تجعل من الصعب امتصاص الجسم للكالسيوم).
وإضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع محتوى البوتاسيوم والمغنيسيوم في الفواكه والخضراوات يقلل من حموضة الدم، ومن لفظ الكالسيوم مع البول. وتفترض بعض الأبحاث أن تناول كميات كبيرة من البروتينات (خاصة البروتينات الحيوانية) سيئ لصحة العظام لتأثيراتها المعاكسة.
وقد يتعرض الأشخاص الذين يتبعون نظاما غذائيا نباتيا، خاصة النباتيين الخالصين، لخطر النقص في فيتامينيْ «دي» D و«كيه» K، الضروريين لصحة العظام. وعلى الرغم من أن بعض الخضراوات الورقية تحتوي على فيتامين «كيه»، فإن على النباتيين الخالصين تناول الأغذية المعززة بالفيتامينات، ومنها بعض أنواع حليب الصويا، وحليب الأرز، وعصير البرتقال العضوي، ورقائق الحبوب لإفطار الصباح. كما قد يكون عليهم التفكير في تناول مكملات (حبوب) فيتامين «دي» (ففيتامين «دي» يأتي من الحيوانات).
نقص العناصر الغذائية
تتركز المخاوف التي تحوم حول النظام الغذائي النباتي بالدرجة الرئيسية حول العناصر الغذائية التالية:
البروتينات. أظهرت الأبحاث أن النباتيين بالبيض والألبان يحصلون عموما على المقادير الموصى بها من البروتينات، التي يتم الحصول عليها بسهولة من البيض ومنتجات الألبان (تحتاج النساء إلى نحو 0.4 غرام من البروتين لكل رطل (453 غراما تقريبا) من وزن جسمهن يوميا. ولأن البروتين في الخضراوات مختلف نوعا ما، فإن النباتيّات الخالصات قد يحتجن إلى 0.45 غرام لكل رطل من وزنهن يوميا.
ويوجد كثير من المصادر النباتية التي يمكنها مساعدة النباتيين الخالصين في الحصول على احتياجاتهم من البروتينات، ومنها البازلاء، والفاصولياء، والعدس، والحمص، والبذور، والمكسرات، ومنتجات فول الصويا، والحبوب الكاملة (الحنطة، الشوفان، الشعير، والرز البنّي). وقد تعود النباتيون على الاستماع إلى نصائح توصيهم بتناول توليفة من البروتينات النباتية «المكملة» (الأرز مع الفاصولياء مثلا)، في كل وجبة للحصول على كل الأحماض الأمينية التي توجد في بروتينات اللحوم، إلا أن خبراء الصحة يقولون الآن إن مثل هذا التخطيط الصارم غير ضروري. ووفقا لجمعية التغذية الأميركية فإنه يكفي تناول عدد متنوع من مصادر البروتينات يوميا.
فيتامين «بي 12». يوجد في المصادر الحيوانية فقط، التي تشمل منتجات الألبان والبيض، ولذلك يحصل أغلب النباتيين عليه. أما إن كنت من الذين يتجنبون تناول كل المنتجات الحيوانية، فيجب عليك تناول الغذاء المعزز بهذا الفيتامين (بعض أنواع سوائل الصويا والأرز، ورقائق الحبوب لإفطار الصباح)، أو تناول مكملات (حبوب) فيتامين «بي 12» لتفادي حدوث نقص فيه، وهو الأمر الذي قد يتسبب في حدوث مشكلات عصبية أو فقر الدم الخبيث.
الحديد. أظهرت الدراسات أن النباتيين في الدول الغربية يتوجهون للحصول على مقدار الحديد نفسه الذي يحصل عليه آكلو اللحوم. إلا أن الحديد الموجود في اللحوم (خصوصا في اللحوم الحمراء) يتم امتصاصه بسرعة مقارنة بذلك الموجود في الأغذية النباتية، وهو الحديد الذي يعرف باسم «الحديد غير الهيمي» non ham iron. ويزداد امتصاص الحديد غير الهيمي عند وجود فيتامين «سي» والأحماض الأخرى الموجودة في الفواكه والخضراوات، إلا أن الامتصاص قد ينعدم عند وجود حمض الفايتيك phytic acid الموجود في الحبوب الكاملة، والفاصولياء، والعدس، والبذور والمكسرات.
الزنك. حمض الفايتيك في الحبوب الكاملة والبذور والفاصولياء والبقول يقلل كذلك من امتصاص الزنك، إلا أن النباتيين في الدول الغربية لا يبدون أنهم يعانون من نقص في الزنك.
أحماض «أوميغا 3» الدهنية. النظم الغذائية التي لا تشتمل على تناول السمك أو البيض، لا تحتوي سوى على كميات قليلة من حمض «إيكوسابينتيونيك» EPA وحمض «دوكوساهيزينويك» DHA (وقد سبق الحديث عن هذه الأحماض أعلاه). وبمقدور أجسامنا تحويل حمض «ألفا لينوليك» ALA إلى الحمضين EPA وDHA، ولكن بطريقة غير كفؤة تماما. وبمقدور النباتيين الخالصين الحصول على DHA من مكملات الطحالب، التي ترفع مستويات DHA وكذلك EPA في الدم. كما تتوفر منتجات من مأكولات إفطار الصباح وحليب الصويا معززة بDHA. وتوصي إرشادات التغذية بتناول 1.10 غرام يوميا من ALA للنساء، وينبغي على النباتيات اللاتي يتناولن قليلا من EPA وDHA زيادة ذلك. ويشكل الجوز وزيت الكانولا والصويا مصادر جيدة لحمض ALA.
النباتيون.. وأنواعهم
هناك أنواع من النباتيين.. منهم:
النباتيون الخالصون: لا يتناولون اللحوم والدجاج والسمك أو أي منتج حيواني.
النباتيون بالبيض والألبان: لا يتناولون اللحوم والدجاج والسمك، إلا أنهم يتناولون منتجات الألبان والبيض.
النباتيون بالحليب: لا يتناولون اللحوم والدجاج والسمك والبيض، إلا أنهم يتناولون منتجات الألبان.
النباتيون بالبيض: لا يتناولون اللحوم والدجاج والسمك ومنتجات الألبان، إلا أنهم يتناولون البيض.
النباتيون جزئيا: يتجنبون تناول اللحوم إلا أنهم يتناولون السمك والدجاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.