بعد انتهاء ماراثون انتخابات النواب، ضوابط استرداد مبالغ التأمين للمرشحين الخاسرين    محافظ القليوبية ومدير الأمن يقدمان التهنئة بعيد الميلاد بالكنيسة المطرانية ببنها    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    رئيس الإصلاح والنهضة: كلمة السيسي خلال قداس عيد الميلاد المجيد ترسيخ قيم المواطنة والوحدة الوطنية    إعادة فتح إحدى نقاط العبور المؤقتة على خطوط السكك الحديدية بجوار مزلقان السيل بأسوان    وزيرا الكهرباء والبترول يبحثان تأمين الوقود واستقرار الشبكة خلال الصيف    محافظ أسيوط: طفرة نوعية في خدمات الاتصالات خلال 2025    مساعدات إنسانية وملابس شتوية من الهلال الأحمر المصري لأهالي غزة    الأمم المتحدة تدين الفصل العنصري الإسرائيلي وخنق حقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية    وزير «الخارجية» يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لضمان نفاذ المساعدات لقطاع غزة    روما يوضح موقفه من التعاقد مع زيركزي    أمم أفريقيا 2025| زين الدين بلعيد: الجزائر يتطلع للمنافسة على اللقب..والتركيز مطلوب أمام نيجيريا    فليك يحسم قراره بشأن بعض المراكز أمام بلباو في السوبر الإسباني    وزير قطاع الأعمال يبحث تعزيز التعاون مع رئيس جهاز مستقبل مصر    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    «السياحة والآثار»: أعمال ترميم مسجد الأمير عثمان تُنفذ بأطر علمية وقانونية معتمدة    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    دور العرض المصرية تستقبل "كولونيا" اليوم الأربعاء    إعداد الممثل والقراءة البصرية للنص ضمن ورش مهرجان المسرح العربي بالإسماعيلية    "الصحة" تطلق قافلة علاجية وتثقيفية لصحة الفم والأسنان بالعاصمة الجديدة    بالأسماء.. سحب احترازي لعدد محدود من منتجات نستله لحليب الأطفال    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    انفجارات وإطلاق نار مستمر.. تفاصيل المشهد الميداني والإنساني في قطاع غزة    عضو الحزب الاشتراكي الموحد بفنزويلا: واشنطن تطمع في ثروات كاراكاس من النفط والذهب    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    المصري يستأنف تدريباته لمواجهة كهرباء الإسماعيلية في كأس عاصمة مصر    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    نتنياهو يحث على الهدوء بعد أن دهس سائق حافلة صبيا وقتله    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    مشروبات طبيعية تعزز طاقة النساء في الشتاء    انطلاق أول كورس لجراحات المناظير المتقدمة التابع لكلية الجراحين الملكية بلندن داخل قصر العيني    ضبط طرفي مشاجرة بالأسلحة النارية في منطقة الوراق    ضبط 1293 قضية فى مترو الأنفاق و3223 قضية سرقة كهرباء خلال 24 ساعة    رومانو: فنربخشة يتوصل لاتفاق مع لاتسيو لضم جيندوزي    الطماطم ب6 جنيهات واللحوم ب300 والسمك ب25 جنيها.. منافذ مخفضة بالوادي الجديد    التضامن: إغلاق 80 دار رعاية ومسنين وتأهيل مخالفة وغير مرخصة    رسميًا.. الزمالك يعلن تعيين معتمد جمال قائمًا بأعمال المدير الفني وإبراهيم صلاح مساعدًا    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    نجم كوت ديفوار يكشف سر قوة المنتخب قبل مواجهة مصر بأمم إفريقيا    القبض على حداد تحرش بطالبة في الدقي    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    وزيرة التخطيط تهنئ البابا تواضروس الثاني وجموع المصريين بعيد الميلاد المجيد    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ.. الطماطم ب15 جنيها    تحرك عاجل من الصحة ضد 32 مركزا لعلاج الإدمان في 4 محافظات    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    زلزال بقوة 6.4 درجات يضرب سواحل جنوب الفلبين    على هامش أحاديث مارالاجو    نانسي عجرم ترد على شائعات طلاقها: الناس مش متعودة تشوف زوجين متفاهمين    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 7 يناير    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النظام الغذائي النباتي.. هل يقلل حدوث الأمراض المزمنة؟
نشر في الفجر يوم 07 - 07 - 2012


دراسات حول فوائده ومضاره
إن تجنب اللحوم هو جانب واحد من صورة كبيرة، فالنظام الغذائي لأي شخص نباتي سليم الجسم، يجب أن يحتوي على كل أنواع الغذاء ذات الفائدة.
يصبح الناس نباتيين لعدد كثير من الأسباب، منها صحتهم، أو معتقداتهم الدينية، أو حتى اهتمامهم بسلامة الحيوانات، أو بسبب امتعاضهم من استخدام المضادات الحيوية والهرمونات في الماشية، أو لأنهم يريدون تجنب استنزاف الموارد البيئية. كما أن بعضا منهم يتبعون نظاما غذائيا نباتيا واسعا لأن ليس في مقدورهم شراء اللحوم.
وقد أصبحت توجهات النظام الغذائي النباتي جذابة للكثيرين، وهي سهلة التطبيق بعد توافر أنواع الأغذية النباتية الطرية على مدار السنة، وتقديم المطاعم للأطباق النباتية، وظهور التأثيرات الكبيرة على ثقافة تناول وجبات غنية بالمحاصيل الزراعية.
ويوجد اليوم ما بين 6 إلى 8 ملايين من النباتيين البالغين في الولايات المتحدة، الذين لا يتناولون اللحوم، أو السمك، أو الدجاج، وفقا لاستطلاع أجرته مؤسسة «هاريس إنتر آكتيف» لصالح «مجموعة موارد النباتيين» غير الربحية التي تعمل على نشر التوعية بالنظام الغذائي النباتي. ويضاف إلى هذا العدد بضعة ملايين أخرى من الذين لا يتناولون اللحوم، إلا أنهم يتناولون السمك أو الدجاج. وقد تحول مليونا أميركي إلى نباتيين خالصين، لا يتناولون المنتجات الحيوانية فحسب، بل ويمتنعون عن تناول أي منتج له صلة بالحيوانات مثل الحليب والجبن والبيض والجيلاتين.
غذاء نباتي مناسب
تقليديا، ركزت الأبحاث على مشكلات النظام الغذائي النباتي، وهي النقص في العناصر الغذائية اللازمة. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحول هذا الاتجاه، وأخذت الدراسات تؤكد الفوائد الصحية الناجمة عن التخلي عن تناول اللحوم. ولم يعد الغذاء النباتي معترفا به في أيامنا هذه، على أنه كاف من ناحية العناصر الغذائية فحسب، بل وإنه أيضا وسيلة لتقليل خطر الإصابة بمختلف الأمراض المزمنة.
في يوليو (تموز) 2009 ألقت «جمعية التغذية الأميركية» بثقلها في هذا الميدان، وأصدرت مقالة خلصت فيها إلى أن «أنواع النظم الغذائية النباتية المناسبة، التي يجري إعدادها بشكل مخطط له، التي تشمل النظام المخصص للنباتيين أو النباتيين الخالصين، هي نظم صحية، ومناسبة من ناحية عناصرها الغذائية، وبمقدورها تقديم فوائد صحية لدرء بعض أنواع الأمراض وعلاجها.(Journal of the American Dietetic Association, July 2009).
و«التخطيط المناسب» مهم هنا. وما لم يتم اتباع الإرشادات حول التغذية، وتناول الدهون، ومراقبة الوزن، فإن التحول إلى الغذاء النباتي لن يكون مفيدا بالضرورة. ومثلا، فإن الغذاء الذي يحتوي على المشروبات الغازية والجبن، والبيتزا، والحلوى، هو «نباتي» من الناحية الفنية، إلا أن التوجه الصحي يقتضي تناول أنواع كثيرة من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة. كما أن من الحيوي، التخلي عن تناول الدهون المشبعة والمتحولة، وتناول تلك الموجودة في المكسرات وزيت الزيتون أو الكانولا. وعليك أن تتذكر دائما عدد السعرات الحرارية التي تتناولها، وإلا فإن وزنك سيزداد. وعليك أيضا ممارسة التمارين الرياضية، وقراءة الملصقات التعريفية على المنتجات الغذائية قبل تناولها. كما يمكنك أن تحصل على كثير من فوائد الغذاء النباتي باعتماد النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، الغني بالنباتات، الشحيح في اللحوم.
النباتيون والوقاية من الأمراض
هل يستطيع النباتيون الوقاية من الأمراض؟ الجواب: ربما. فبالمقارنة مع آكلي اللحوم، يتناول النباتيون كميات أقل من الدهون المشبعة والكولسترول، كما يتناولون كميات أكثر من فيتامينيْ «سي» و«إي»، ومن الألياف النباتية وحمض الفوليك، والبوتاسيوم والمغنيسيوم، والمواد الفيتوكيميائية (التي توجد في النباتات)، مثل مركبات «الكاروتين» و«الفلافونيد». ونتيجة لذلك فإن مستوى الكولسترول المنخفض الكثافة LDL (الضار) يكون أقل، وكذلك يقل ضغط الدم، كما يقل لديهم مؤشر كتلة الجسم، وهي كلها مؤشرات ترتبط بزيادة العمر وقلة التعرض لكثير من الأمراض المزمنة.
إلا أنه لا يوجد ما يكفي من الدلائل الموثقة التي تشير إلى الكيفية التي يؤثر بها النظام النباتي على الصحة العامة على المدى الطويل. كما أن من الصعب فصل الالتزام بالنظام الغذائي مع توجه أتباعه إلى الامتناع عن التدخين وتناول الكحول بكثرة، مع إجراء التمارين الرياضية، إلا أن هناك بعض الدراسات في هذا المجال.
أمراض القلب
هناك بعض الدلائل على أن خطر التعرض لأمراض القلب (مثل النوبة القلبية) والوفاة بسببها، هو أقل لدى النباتيين. وفي إحدى الدراسات الموسعة التي أجرت تحليلا مركبا للبيانات المستقاة من خمس دراسات مستقبلية شملت أكثر من 76 ألف مشارك نشرت قبل عدة سنوات ظهر أن النباتيين كانوا، في المتوسط، أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب. وقد أكدت هذه النتيجة، النتائج السابقة التي قارنت بين النباتيين وبين الآخرين في مجموعة «السَّبْتِيُّون الأيام السبعة» الدينية (التي لا يتناول أفرادها الكافيين والكحول ويمتنعون عن التدخين، وكان 40 في المائة منهم من النباتيين). وفي دراسة «EPIC Oxford» عام 2009 التي شملت 65 ألفا، رصد الباحثون نسبة 19 في المائة أقل تعرضا لخطر الوفاة بسبب أمراض القلب لدى النباتيين. ومع ذلك فربما جاءت تلك النسبة مصادفة بسبب وفاة بعض المشاركين أثناء تلك الدراسة.
ولحماية القلب، فإن من الأفضل اختيار الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، والبقول التي يتم هضمها ببطء ولها مؤشر سكري قليل low glycemic index. وهي تساعد على الحفاظ على مستوى ضغط الدم. كما تقلل الألياف الذائبة من مستوى الكولسترول. أما الكربوهيدرات المصفّاة والنشويات مثل البطاطا، والأرز الأبيض، ومنتجات الطحين الأبيض فإنها تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، الأمر الذي يزيد من خطر النوبة القلبية والإصابة بمرض السكري (وهو عامل خطر للإصابة بأمراض القلب).
كما أن المكسرات تحمي القلب، إذ إن لها مؤشرا سكريا قليلا وتحتوي على كثير من المواد المضادة للأكسدة، كما تحتوي على البروتينات التي توجد في الخضراوات، والألياف، والمعادن، والأحماض الدهنية الصحية. أما نقائص تناولها فهي احتواؤها على كثير من السعرات الحرارية (لذلك عليك ألا تتناول أكثر من أونصة واحدة 28 غراما منها).
والجوز، على وجه الخصوص هو مورد غني لأحماض «أوميغا 3» الدهنية ذات الفوائد الصحية العديدة. ومع ذلك، فإن السمك هو أفضل مصادر «أوميغا 3»، ولا نعلم إن كانت هذه الأحماض في النبات تقابل في فائدتها الأحماض نفسها الموجودة في السمك. وقد افترضت دراسة قدمت عام 2008 أمام المؤتمر الدولي الخامس للتغذية النباتية أن «أوميغا 3» من السمك ومن الجوز تعمل كل منهما على تقليل خطر أمراض القلب، لكن بطرق مختلفة. فأحماض «أوميغا 3» في الجوز (وهي حمض ألفا لينوليك» alpha linolenic acid, ALA (تساعد في خفض مستوى الكولسترول الضار LDL، بينما تساعد أحماض «أوميغا 3» في السمك (وهي حمض «إيكوسابينتيونيك» eicosapentaenoic acid EPA وحمض «دوكوساهيزينويك» docosahexaenoic acid DHA) في خفض الدهون الثلاثية، وترفع من مستوى الكولسترول العالي الكثافة HDL (الحميد).
السرطان
افترضت المئات من الدراسات أن تناول كثير من الفواكه والخضراوات بمقدوره خفض خطر ظهور بعض أنواع السرطان، كما أن هناك دلائل على أن أعداد الإصابات بالسرطان لدى النباتيين هي أقل مما لدى غيرهم، غير أن الفرق بين هذه الأعداد ليس كبيرا.
والنظام الغذائي النباتي قد يسهل من عملية الحصول على الحد الأدنى من التوصيات التي تقول بتناول 5 حصص يومية من الفواكه والخضراوات، إلا أن الغذاء النباتي الخالص لا يكون أفضل بالضرورة من الغذاء النباتي مع الدجاج أو السمك. وعلى سبيل المثال، فقد ظهر من دراسة «EPIC Oxford» أن خطر ظهور بعض أنواع السرطان لدى متناولي السمك كان أقل، مقارنة بالنباتيين.
وإن حدث وتوقفت عن تناول اللحوم الحمراء (حتى وإن لم تتحول إلى شخص نباتي) فإنك ستقوم باستبعاد عامل خطر لسرطان القولون. فوفقا لتقرير نشره عام 2007 «صندوق أبحاث السرطان العالمي» مع «المعهد الأميركي لأبحاث السرطان»، فإن تناول اللحوم الحمراء هو الصلة «المقنعة» الوحيدة التي ترتبط مع سرطان القولون. لكن ليس من الواضح ما إذا كان تجنب تناول المنتجات الحيوانية الأخرى سيخفض أكثر من ذلك الخطر.
والنباتيون، في العادة، لديهم مستويات أقل من المواد المسببة للسرطان في القولون، إلا أن الدراسات التي قارنت بين معدلات السرطان لدى النباتيين وغير النباتيين قد أظهرت نتائج متفاوتة.
السكري من النوع الثاني
تفترض الأبحاث أن الغذاء النباتي بمقدوره خفض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني (الذي يصيب البالغين عادة). ففي دراسات على أفراد مجموعة «السَّبْتِيُّون الأيام السبعة» الدينية ظهر أن خطر ظهور السكري لدى النباتيين منهم كان أقل بالنصف من خطر المرض على غير النباتيين، حتى بعد أخذ وزن المشاركين بنظر الاعتبار. أما «دراسة صحة النساء في هارفارد» فقد وجدت نوعا من الارتباط بين تناول اللحوم الحمراء (خاصة اللحوم المعالجة صناعيا مثل شرائح اللحم المعالج أو السجق) وبين خطر السكري، بعد أن تم تعديل النتائج بالأخذ بنظر الاعتبار الوزن، ومجموع السعرات الحرارية المتناولة، وممارسة التمارين الرياضية.
صحة العظام
بعض النساء يمتنعن عن اتباع النظام الغذائي النباتي خاصة النظام الذي لا يحتوي على منتجات الألبان الحاوية على الكالسيوم لأنهن يتخوفن من الإصابة بهشاشة العظام. إلا أن النباتيين الذين يتبعون النظام النباتي بالبيض والألبان يحصلون على الكالسيوم بالمقدار نفسه الذي يحصل عليه آكلو اللحوم، لكن النباتيين الخالصين يتناولون في العادة أقل من المقادير الموصى بها. وفي دراسة «EPIC Oxford» حصل 75 في المائة من النباتيين الخالصين على أقل من المقدار اليومي الموصى به للكالسيوم، كما كان معدل تعرض عظامهم للكسر أعلى من غيرهم. إلا أن أولئك النباتيين الخالصين الذين تناولوا 525 مليغراما من الكالسيوم في اليوم، لم يكونوا معرضين أكثر للكسور.
ويمكن لبعض الخضراوات تزويد الجسم بالكالسيوم، ومنها البروكلي، والكرنب الصيني، وأنواع الكرنب الأخرى واللفت (أما السبانخ التي تحتوي على الكالسيوم فهي ليست خيارا جيدا لأنها تحتوي أيضا على الأوكساليت التي تجعل من الصعب امتصاص الجسم للكالسيوم).
وإضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع محتوى البوتاسيوم والمغنيسيوم في الفواكه والخضراوات يقلل من حموضة الدم، ومن لفظ الكالسيوم مع البول. وتفترض بعض الأبحاث أن تناول كميات كبيرة من البروتينات (خاصة البروتينات الحيوانية) سيئ لصحة العظام لتأثيراتها المعاكسة.
وقد يتعرض الأشخاص الذين يتبعون نظاما غذائيا نباتيا، خاصة النباتيين الخالصين، لخطر النقص في فيتامينيْ «دي» D و«كيه» K، الضروريين لصحة العظام. وعلى الرغم من أن بعض الخضراوات الورقية تحتوي على فيتامين «كيه»، فإن على النباتيين الخالصين تناول الأغذية المعززة بالفيتامينات، ومنها بعض أنواع حليب الصويا، وحليب الأرز، وعصير البرتقال العضوي، ورقائق الحبوب لإفطار الصباح. كما قد يكون عليهم التفكير في تناول مكملات (حبوب) فيتامين «دي» (ففيتامين «دي» يأتي من الحيوانات).
نقص العناصر الغذائية
تتركز المخاوف التي تحوم حول النظام الغذائي النباتي بالدرجة الرئيسية حول العناصر الغذائية التالية:
البروتينات. أظهرت الأبحاث أن النباتيين بالبيض والألبان يحصلون عموما على المقادير الموصى بها من البروتينات، التي يتم الحصول عليها بسهولة من البيض ومنتجات الألبان (تحتاج النساء إلى نحو 0.4 غرام من البروتين لكل رطل (453 غراما تقريبا) من وزن جسمهن يوميا. ولأن البروتين في الخضراوات مختلف نوعا ما، فإن النباتيّات الخالصات قد يحتجن إلى 0.45 غرام لكل رطل من وزنهن يوميا.
ويوجد كثير من المصادر النباتية التي يمكنها مساعدة النباتيين الخالصين في الحصول على احتياجاتهم من البروتينات، ومنها البازلاء، والفاصولياء، والعدس، والحمص، والبذور، والمكسرات، ومنتجات فول الصويا، والحبوب الكاملة (الحنطة، الشوفان، الشعير، والرز البنّي). وقد تعود النباتيون على الاستماع إلى نصائح توصيهم بتناول توليفة من البروتينات النباتية «المكملة» (الأرز مع الفاصولياء مثلا)، في كل وجبة للحصول على كل الأحماض الأمينية التي توجد في بروتينات اللحوم، إلا أن خبراء الصحة يقولون الآن إن مثل هذا التخطيط الصارم غير ضروري. ووفقا لجمعية التغذية الأميركية فإنه يكفي تناول عدد متنوع من مصادر البروتينات يوميا.
فيتامين «بي 12». يوجد في المصادر الحيوانية فقط، التي تشمل منتجات الألبان والبيض، ولذلك يحصل أغلب النباتيين عليه. أما إن كنت من الذين يتجنبون تناول كل المنتجات الحيوانية، فيجب عليك تناول الغذاء المعزز بهذا الفيتامين (بعض أنواع سوائل الصويا والأرز، ورقائق الحبوب لإفطار الصباح)، أو تناول مكملات (حبوب) فيتامين «بي 12» لتفادي حدوث نقص فيه، وهو الأمر الذي قد يتسبب في حدوث مشكلات عصبية أو فقر الدم الخبيث.
الحديد. أظهرت الدراسات أن النباتيين في الدول الغربية يتوجهون للحصول على مقدار الحديد نفسه الذي يحصل عليه آكلو اللحوم. إلا أن الحديد الموجود في اللحوم (خصوصا في اللحوم الحمراء) يتم امتصاصه بسرعة مقارنة بذلك الموجود في الأغذية النباتية، وهو الحديد الذي يعرف باسم «الحديد غير الهيمي» non ham iron. ويزداد امتصاص الحديد غير الهيمي عند وجود فيتامين «سي» والأحماض الأخرى الموجودة في الفواكه والخضراوات، إلا أن الامتصاص قد ينعدم عند وجود حمض الفايتيك phytic acid الموجود في الحبوب الكاملة، والفاصولياء، والعدس، والبذور والمكسرات.
الزنك. حمض الفايتيك في الحبوب الكاملة والبذور والفاصولياء والبقول يقلل كذلك من امتصاص الزنك، إلا أن النباتيين في الدول الغربية لا يبدون أنهم يعانون من نقص في الزنك.
أحماض «أوميغا 3» الدهنية. النظم الغذائية التي لا تشتمل على تناول السمك أو البيض، لا تحتوي سوى على كميات قليلة من حمض «إيكوسابينتيونيك» EPA وحمض «دوكوساهيزينويك» DHA (وقد سبق الحديث عن هذه الأحماض أعلاه). وبمقدور أجسامنا تحويل حمض «ألفا لينوليك» ALA إلى الحمضين EPA وDHA، ولكن بطريقة غير كفؤة تماما. وبمقدور النباتيين الخالصين الحصول على DHA من مكملات الطحالب، التي ترفع مستويات DHA وكذلك EPA في الدم. كما تتوفر منتجات من مأكولات إفطار الصباح وحليب الصويا معززة بDHA. وتوصي إرشادات التغذية بتناول 1.10 غرام يوميا من ALA للنساء، وينبغي على النباتيات اللاتي يتناولن قليلا من EPA وDHA زيادة ذلك. ويشكل الجوز وزيت الكانولا والصويا مصادر جيدة لحمض ALA.
النباتيون.. وأنواعهم
هناك أنواع من النباتيين.. منهم:
النباتيون الخالصون: لا يتناولون اللحوم والدجاج والسمك أو أي منتج حيواني.
النباتيون بالبيض والألبان: لا يتناولون اللحوم والدجاج والسمك، إلا أنهم يتناولون منتجات الألبان والبيض.
النباتيون بالحليب: لا يتناولون اللحوم والدجاج والسمك والبيض، إلا أنهم يتناولون منتجات الألبان.
النباتيون بالبيض: لا يتناولون اللحوم والدجاج والسمك ومنتجات الألبان، إلا أنهم يتناولون البيض.
النباتيون جزئيا: يتجنبون تناول اللحوم إلا أنهم يتناولون السمك والدجاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.