نشرت صحيفة التليجراف خبراً أوردت فيه أن تركيا اتهمت سوريا الإثنين بفتح النار على إحدى طائراتها العسكرية للمرة الثانية خلال أربعة أيام، مما أدى إلى تصعيد المواجهة الخطيرة بين البلدين. وقالت نائبة رئيس الوزراء التركي إنه تم فتح النار على طائرة بحث وإنقاذ تابعة لسلاح الجو التركي من قِبَل أنظمة الدفاع السورية فوق سماء البحر الأبيض المتوسط بحثًا عن حطام طائرة مقاتلة من طراز فانتوم إف-4 أُسقِطَت في نفس المنطقة يوم الجمعة. وجاء هذا الحادث بعد أن دعا الاتحاد الأوروبي تركيا إلى ضبط النفس.
وكانت قد دعت تركيا لعقد اجتماع طارئ لمنظمة حلف شمال الأطلسي، وأدان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أفعال سوريا ووصفتها بأنها "غير مقبولة". ودعا غيدو فسترفيلي، وزير الخارجية الألماني، للتوصل إلى حل سياسي للأزمة، قائلاً: "التصعيد أمر بالغ الأهمية في هذه اللحظة". بينما قال نظيره الهولندي، يوري روزنتال: "نحن لا نسعى لأية تدخلات".
وردت تركيا بغضب بشأن فقدان طائرتها، واتهمت سوريا بإطلاق النار عليها فوق المياه الدولية دون سابق إنذار. وهددت تركيا بالرد بقوة، كما رددت بريطانيا والولايات المتحدة لغتها القوية. فقد تعهدت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية، بتحميل سوريا ثمن أفعالها، في حين قال وليام هيغ، وزير الخارجية، إنه لن يتم السماح لدمشق بالإفلات من العقاب. ولكن اللهجة الأكثر استرضاءاً التي انبثقت عن اجتماع الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ أشارت إلى أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) سوف يقدم فقط الدعم السياسي.
وقال مسؤولون تركيون – في حديث لهم قبل حادث إطلاق النار للمرة الثانية – إنهم كانوا يبحثون عن حلفائهم بحلف شمال الأطلسي لتصعيد الضغوط على سوريا، لكنهم ذكروا إنهم "لم يكونوا يتحدثوا عن حرب". وتصر سوريا على أنه تم إطلاق النار على الطائرة بداخل مجالها الجوي.
وصرح جهاد المقدسي، المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية، "إن ما حدث هو انتهاك صارخ للسيادة السورية". ولم يعلق المسؤولون السوريون مباشرة على آخر اتهام من قِبَل تركيا، التي يمكن أن تعقِّد الجهود الرامية إلى حل الأزمة سلميًا.
وأعلن الاتحاد الأوروبي عن الجولة ال 16 من العقوبات ضد نظام الأسد، وقال السيد هيغ إنه يمكن اتخاذ مزيد من الإجراءات إذا واصل الأوضاع تدهورها في سوريا.