إسلام عفيفي: جامعة «نيو إيجيبت» إضافة قوية لمنظومة التعليم العالي    أحمد موسى: رؤية الرئيس السيسي غيرت خريطة التنمية    استجابة للمواطنين| محافظ قنا يوجه بصيانة إنارة بطريق في نجع حمادي    دول البلطيق تتفق على إنشاء فضاء مشترك للنقل العسكري    انطلاق مباراة ليفربول ونيوكاسل في البريميرليج.. محمد صلاح أساسيا    انهيار منزل في مغاغة بسبب أعمال حفر مجاورة وإخلاء المنازل المجاورة احترازيًا    المادة ب 35 جنيها، فتح باب التظلمات لطلاب الشهادة الإعدادية بالغربية    هدى الأتربي: دار الأوبرا بالعاصمة الإدارية كملت شعورنا بالفخر في حفل المتحدة    رسالة قوية من السيسي لنظيره الإيرانى لتسوية الأزمة وعودة المفاوضات مع أمريكا    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد جاهزية الحجر الصحي بمعبر رفح ومستشفى الشيخ زويد    انضباط في المعادي.. حملات لرفع الإشغالات ومصادرة التكاتك ومراقبة المخابز    أحمد الشناوي: مواجهة نهضة بركان صعبة والأخطاء ممنوعة    الأمن السوري يعتقل أبناء شقيق رستم الغزالي ضمن عملية أمنية واسعة    هل يتغير نصاب زكاة الذهب بعد ارتفاع أسعاره؟.. أمين الفتوى يوضح    نجوم منتخب مصر يزينون التشكيل المثالي لبطولة أفريقيا لليد    طبيب تغذية يُحذر من الإفراط في تناول مكملات الحديد: يؤدي إلى جلطات    اتحاد الكرة يلغى توقف شرب المياه في الدوري المصري    الأهلي يتأهل لنهائي السوبر المحلي ليد السيدات بعد الفوز على سبورتنج    إسلام عوض: رسائل الرئيس السيسي كشفت مخططات تفتيت المنطقة    "الجبهة الوطنية" يهنئ السيد البدوي بفوزه برئاسة حزب الوفد    باحث بالشؤون الإيرانية: طهران ترى أن كلفة الحرب أقل من الاتفاق مع واشنطن    رئيس حزب الشعب الأوروبي يطالب بإجراء محادثات حول إنشاء مظلة نووية أوروبية    الجوائز الأدبية.. منصات لاكتشاف «الأصوات الجديدة» وتجديد دماء الرواية العربية بكتارا    80 % زيادة متوقعة فى الحركة الوافدة من إسبانيا إلى مصر فى 2026.. وتعاقدات مبشرة من أسواق أمريكا اللاتينية    موعد منتصف شعبان وفضله.. وأفضل الأعمال    العضو المنتدب ل«ميدار»: حققنا خلال أقل من 3 سنوات ما كان مخططًا إنجازه فى 7 سنوات    كاهن كنيسة السيدة العذراء للسريان الأرثوذكس يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط    أشرف سنجر ل اليوم: تحركات دبلوماسية مصرية مكثفة لاستقرار الشرق الأوسط    النواب يعود للانعقاد الثلاثاء والأربعاء، وتعديل قانون نقابة المهن الرياضية بجدول الأعمال    عروض ومحاكاة تكريمًا للدكتور أحمد عمر هاشم وإسهامات العلماء بجناح الأزهر بمعرض الكتاب    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    المطارات المصرية تشهد نشاطا مكثفا خلال ذروة الموسم السياحى الشتوى    رئيس الوزراء يتفقد أعمال تطوير ميدان الفريق «صفي الدين أبو شناف» بالمنيا    أعمال نجيب محفوظ قوة مصر الناعمة تعبر اللغات والحدود بعيون دبلوم دراسية كندية    محافظ سوهاج يتفقد مشروع المجمع السكني بأرض المشتل بحي غرب    القاهرة على رأس مجلس السلم والأمن الأفريقي.. دور محوري وسط أزمات القارة    غدًا.. صرف 500 جنيه إضافية من «بيت الزكاة والصدقات» لمستحقى الإعانة الشهرية    مصرع طالب في انهيار منزل بقنا    مولدوفا: توقف طارئ للكهرباء إثر مشكلات في الشبكة الأوكرانية    جامعة المنصورة تحصد ميداليات في دوري الجامعات والمعاهد    استمرار فك وإزالة كوبري السيدة عائشة لليوم الثاني    حلفاء أمريكا يعيدون ضبط علاقاتهم مع الصين.. وترامب كلمة السر    نقيب المحامين: ملتزمون بتوفير الضمانات اللازمة لإجراء انتخابات نزيهة    رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر بالمنيا    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    ليفربول يستضيف نيوكاسل بحثًا عن أول انتصاراته في 2026 بالبريميرليج    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    جامعة بنها تحصد 25 ميدالية في بطولة ألعاب القوى للجامعات    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    نادر هلال يقدم رؤية إنسانية جديدة في معرض «كاريزما»    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    أمسية شعرية تحتفي بالإبداع والتنوع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حسني : مصر أكبر من مرسي .. مبارك رجل وطني .. سوزان و انا قدمنا الكثير للشعب المصري
نشر في الفجر يوم 19 - 06 - 2012


أكد فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق

أكد فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق ان الاخوان المسلمون غير قادرون علي ادارة دولة في حجم مصر , مشيرا الي ان نجاح محمد مرسي يعني استبعاد كل القوي الوطنية من الساحة السياسية لصالح الجماعه .

و شدد في حوار لصحيفة البيان الاماراتية , ان مبارك رجل وطني من الطراز الاول , الا انه ظلم نفسه و بالتالي تعرض لكل تلك الاهانات التي حدثت له منذ ثورة 25 يناير .

و كان نص حوار فاروق حسني مع البيان كالاتي :-
كيف ترى المشهد السياسي في مصر الآن تزامناً مع اقتراب إسدال الستار على الانتخابات الرئاسية؟

في تقديري، إن هناك احتمالين يجب وضعهما بالاعتبار، أولهما إذا جاء الفريق شفيق رئيسًا فسيكون هناك دور حقيقي للإخوان المسلمين، وثانيهما لو جاء د. محمد مرسي للحكم فلن يكون لأي فصيل في الدولة أي دور سوى للإخوان فقط. وأستند في ذلك إلى أن منطقية الإخوان تعتمد على أنهم كتلة واحدة، والمؤكد أن هذه الكتلة تمثل الجزء وليس الكل، غير أن كل الأطروحات قائمة حال وجود الفريق شفيق بحيث يكون لكل الفصائل في الدولة نصيب من المشاركة المجتمعية، وبداخلها هذا الجزء الذي يمثله الإخوان، ومن ثم يتم التعامل معه على أنه فصيل موجود بالفعل له توجهاته، لكن عندما يحكم الجزء فمن البديهي هو غير قادر على استيعاب الكل، وبذلك تحدث الصدامات والاختلافات بشكل مستمر حال وصول الإخوان سدة الحكم.

وما موقفك بشكل عام من الثورة وخاصة أنك كنت جزءًا من نظام حسني مبارك؟

«الثورة جميلة» حتى لو كانت ضدي شخصياً.. والجمال فيها أن تجد شباب دولة ما ينتفضون ويطالبون بتغيير وجه الدولة، فهذا في مضمون ذاته تاريخ يسطرونه بأيديهم وباختيارهم دون قيود من أحد، وقيمة مضافة للشعب.

الثورة أجمل الأشياء التي مرت على تاريخ مصر، فقد حقق الشباب المصري إرادته بكل جرأة وبسالة وحقق الإعجاز في إسقاط نظام بكل قوته ومؤسساته، وأنا حتمًا أقدر هذه الإرادة في التغيير، وإن كنت جزءًا من ذلك النظام الذي أرادوا تغييره، ولا عجب في ذلك فقد تقدمت باستقالتي ثلاث مرات، وتم رفضها، كان أكثرها تأثيرًا في نفسي حادث حريق مسرح قصر ثقافة بني سويف 2005، إذ شعرت بالذنب النفسي ومسؤوليتي الأدبية وليست المادية لأنني غير مسؤول بشكل مباشر، وقلت إن ذلك أقل شيء ممكن أن يرضي أسر ضحايا الحريق.

تقييم مجلس الشعب الإسلامي

كيف كنت تقيم أداء البرلمان صاحب الأغلبية الإسلامية قبل حله من قبل المحكمة الدستورية العليا؟

جميعنا كنا غير متفقين مع ممارسات البرلمان، ولا على الأغلبية الموجودة به، ولا يمنع ذلك أن هناك منهم كوادر تحمل خبرات جيدة، لكن الانتقاءات التي تمت بالبرلمان انتقاءات كان معظمها تحت مظلة التأثير الإسلامي؛ أي أنها تحمل رؤى دينية ولا تحمل أطروحات سياسية، فالدين في مكان والسياسة في مكان آخر بعيدًا عن تلك الممارسات.

لا يمكن بحال من الأحوال أن تقول لرجل سياسة: «اصعد على المنبر وعلم الناس أمر دينهم»، وكذلك رجل الدين لا يدرك للسياسة معنى.. وكنت أتعجب كثيرًا من محاولات ومطالب رئيس مجلس الشورى لتغيير كل رؤساء ومجالس إدارات الصحف القومية، وأتساءل بشدة: ماذا يقصد بذلك؟، وماذا يريد بذلك الطرح الذي لم يكن يجرؤ أبدًا أن يطرحه أحد ولا الحزب الوطني نفسه ولا حتى نظام مبارك ولا حتى نظام السادات كان يستطيع أن يتفوه بمثل هذا الكلام المثير للريبة، فهذا فكر عبثي لا يمكن له أن يسود، فهل يريد الإخوان ميكنة الآلة الإعلامية لحسابهم الخاص؟.. حتمًا توجهاتهم في هذا الإطار تدعو إلى الجمود والركود.. وهنا هو الغباء بعينه الذي ينم عن إدارة عمياء لا ترى أمامها وتريد الاستحواذ على كل شيء.

خيانة الثورة

البعض يتهمك أنت ومن يؤيدون شفيق بخيانة الثورة لأن شفيق وفقًا لرؤيتهم قد يعيد النظام السابق من جديد؟

على العكس، أعطيت صوتي لأحمد شفيق لأنه مرعوب من استعادة النظام السابق ويريد أن يبيّن حسن نواياه في أنه بعيد كل البعد عن هذا النظام، وهو يقينًا يدرك أن الشعب لن يقبل بديلاً عن التغيير. وأثق تمامًا في أنه عاش القديم بكل تفاصيله من خبرة وإدارة، ولذا فهو القادر على إنجاز متطلبات التغيير المنشود، ولم يكن أحد من المرشحين السابقين مؤهلاً للمنصب أو لديه الخبرة في ممارسة الإدارة حتى ولو على مستوى إدارة مكتب بريد، باستثناء عمرو موسى وأحمد شفيق.

ألا ترى أن هناك تعارضًا بين موقفك ضد شفيق عندما قام بفصل وزارة الثقافة عن الآثار وبين تأييدك له كمرشح رئاسي؟

الدولة المصرية ليست فقط وزارة الثقافة، لكن مصر أكبر من ذلك بكثير فإذا كنت انتقدته في شيء بعينه، فلا يعني ذلك أن أتغاضى عن المجمل؛ لأني لا أستطيع الحكم على شخص من منظور واحد، لكن أقيمه على مستوى النجاحات التي حققها، ومقارنتها بما أخفق فيه، وهناك فارق بين أن تتحدث عن مصير شعب ومصير وزارة بعينها.

مرسي لن ينجح

لكن على النقيض، كيف ترى قدرات د. محمد مرسي على رئاسة مصر؟

مرسي ليس له في مصر نصيب في القدرة على القيادة، ومن الممكن أن يدير شيئًا آخر بنجاح غير حكم دولة بحجم مصر؛ لأن مصر أكبر بكثير من هذا التصور الذي قد يدخلنا في حسابات المجهول، وفي صراعات اللامعقول.

والثقافة في عهد الإخوان عند توليهم سدة الحكم ستكون في طريق مجهول ستتغلب فيه ثقافتهم على ثقافة الجميع.

ثلاثي النجاح

بتقديرك، ما السيناريوهات المتوقعة في حال لم تقتنع الجهات السيادية بإمكانيات الرئيس الجديد؟

أي رئيس جمهورية قادم لن يستطيع أن ينجح مهما كانت قدراته وخبراته إذا لم تتعاون معه الجهات السيادية في الدولة كالمؤسسة العسكرية والجهات الأمنية والخارجية المصرية... وهذا أمر بديهي لا جدال فيه؛ لأنه ببساطة شديدة الجيش يحمي الدولة والشرطة تحمي النظام، والخارجية هي واجهة الدولة في الخارج، فلو لم تقتنع هذه الجهات بشكل جماعي بإمكانات الرئيس القادم وقدراته في تفهم ما قد يطرحوه عليه من ملفات سرية وإدراكه لمقدرات الوطن، وما يحاك له من مكائد، فلن يكتب له النجاح بشكل نهائي.

خيانة النظام جريمة

مبارك ونظامه.. ماذا يمثلان بالنسبة إلى فاروق حسني؟

خيانة النظام السابق جريمة كبرى وأنا لا أخون النظام كما لا أخون فكري! فمادمت قبلت أن أكون ضمن أركان نظام معين فلابد من الولاء له والالتزام به، بالرغم من أنه لم يكن لديّ القناعة الكاملة بالكثير من ممارساته، وفي مجال عملي وتخصصي لم تكن لديّ القناعة الكاملة بكل ما أقدمه.

أحمل للرئيس مبارك الكثير من الاحترام والاعتزاز والعرفان بالجميل، وأنا لا زلت أحبه كثيرًا، فقد ساعدني كثيرًا على الإنجاز بكل حرية دون قيد أو تدخل، وسيتوقف التاريخ طويلاً عند الحديث عن هذا الرجل ليسجل له وطنيته المفرطة، وحفاظه على وحدة الصف المصري، ولكن بعد أن يهدأ أمر هذا الوطن وتنتهي هذه العاصفة الثورية الجبارة.

وسيذكر التاريخ أنه لم يخن يومًا وطنه كما يروج البعض، كما أن حجب المعلومات عن مبارك بأحوال الشعب المصري من قبل المحيطين به، لا يعفيه من المسؤولية إطلاقًا، أو يعفي أي رئيس آخر.

مبارك حاكم وطني ظلم نفسه.. وما حدث له من إهانات وتشويه لصورته كان طبيعيًا، فمن يظلم نفسه يسمح للآخرين أن يظلموه.

وفي رأيك ما هي الأخطاء التي وقع فيها؟

أكبر الأخطاء التي هزّت عرش مبارك هو مشروع التوريث، رغم من أنه قال لي منذ ثماني سنوات: «أنا لا أريد أن أترك ابني للتهلكة عندما يواجه عواصف الرئاسة»، بالإضافة إلى أنه كرجل عسكري كان يدرك تمامًا أن الجيش سيرفض المبدأ من أساسه ولن يقبل ذلك بحال من الأحوال، وأصدق دليل على ذلك أن الجيش هو الذي حمى هذه الثورة، ومن الممكن جدًا أن تكون أفكار مبارك تغيّرت بعد ذلك تجاه التوريث بسبب عامل السن أو التأثير فيه من الأسرة أو المقربين منه.

هل زرت مبارك في مستشفى السجن؟

لم أقم بزيارة مبارك لأنني لم أتعود أن أرى أحدًا عزيزًا عليّ في هذا الموقف، ولأنني بطبيعتي شخص حساس جدًا. وحدث ذلك بالضبط مع والدتي رحمها الله لم أستطع رؤيتها وهي على فراش المرض؛ لأني أفضل أن أرى الشخص بقوته الرائعة التي عرفته عليها، ومبارك يعرف تمامًا أني أقف معه وأسانده في مرضه وفي محنته.

العلاقة مع سوزان

علاقتك بحرم الرئيس السابق سوزان مبارك كانت قوية للغاية.. ما شكل تلك العلاقة الآن؟ وهل هناك تواصل بينكما؟

لم يستطع زلزال الثورة أن يطمس واقعًا لا يستطيع أحد أن ينكره وهو علاقتي بالسيدة حرم الرئيس التي تحمل كل الود والاحترام.

تعاملنا معًا في مشروعات جميلة لمصلحة المجتمع والشعب، وكنا حينها على اتصال يومي دائم، ولها العديد من المشروعات والإنجازات.. وبعيدًا عني قدمت حرم الرئيس السابق الكثير من الخدمات للمجتمع والشعب في مجال حقوق المرأة والطفل والتعليم والقراءة للجميع، ولها باع طويل في تقديم مثل هذه الخدمات ولابد للجميع أن يعرف ذلك جيدًا.

هل دار بينك وبين حرم الرئيس السابق حوار حول التوريث؟

قلت لحرم الرئيس بطريقة غير مباشرة من خلال حديثي مع أشخاص أعرف جيدًا أنهم سيخبرونها بكل شيء أن موضوع التوريث لن يكتب له النجاح، فلا يصح أن يرث جمال مبارك الحكم بعد أبيه والأصلح للبلاد أن يأتي رجل بحجم اللواء عمر سليمان بما يملكه من حنكة ودراية كاملة بشؤون مصر.

العلاقة مع المشير

كنت صديقًا للمشير طنطاوي بحكم أنكما أقدم الوزراء، هل دار بينكما حديث عقب الثورة؟ وما تفاصيله؟

منذ أن ارتضى المجلس العسكري إدارة شؤون البلاد ومنذ خروجي من الحكومة لم يتم أي اتصال بيني وبين المشير طنطاوي الذي أحبه وأقدره.. وأنا أؤكد على وطنيته الخالصة التي أومن أن كل إنسان منا يعبر عنها من وجهة نظره. وأختلف هنا مع الذين يتعجبون من صداقتي القوية مع المشير طنطاوي ويستندون في ذلك إلى تباعد اختصاصات وزير الثقافة عن وزير الدفاع، فقد كنت أقول دائمًا أن وزارتي هي وزارة الثقافة الحربية، أو حربية الثقافة على أساس الحروب التي كان يشنها البعض دائمًا ضدي، فكان لابد أن يكون لديّ تكنيك وثقافة في نفس الوقت فمثل شغفي بالثقافة والموسيقى والفن شغوف بالتخطيط والاستراتيجيات، وكذلك الحروب تحتاج إلى ذلك، فالمشير طنطاوي هو قائد الأوركسترا العسكري الذي يحدد مع عازفيه ملامح سيمفونية الدفاع عن مقدرات البلاد وعن تراب الوطن.

لكن موقف العسكرى في كثير من الأحداث كان غامضًا وفقًا لتفسيرات البعض مثل أحداث العباسية مثلاً.. ما تعليقك؟



الجيش في أحداث العباسية وضع كل الحواجز الممكنة ليمنع أي تطاول على مبنى وزارة الدفاع كرمز لهيبة الدولة، ومنع الاحتكاك من أي نوع بينه وبين المتظاهرين، وعند اقتحام الحواجز والتطاول على الأفراد العسكريين التي تحمي المبنى هنا فقط تدخل بالدفاع السلبي من خلال الإجراءات الدفاعية التي لا تؤدي إلى خسائر في الأرواح. وقبل ذلك تعرّض المجلس العسكري إلى الإهانات والانتقادات بعد دخول غمار المعركة السياسية، وأعتبر هذا أمرًا طبيعيًا، فالشتائم في السياسة مثل المديح تمامًا، وفي كل العالم يتعرض المسؤول عن السياسة إلى ما لذّ وطاب من الشتائم والهتافات المعادية، وإن لم يكن المسؤول يقدر ذلك ويتفهمه فهو لا يصلح للإدارة. المجلس العسكري تطوع وقبل مسؤولية إدارة المرحلة الانتقالية في أصعب مراحل تاريخ مصر ووقف خلف الثورة ودعمها وحماها والدليل ما رأيناه في الميدان من التفاف الشعب حول الجيش الذي لم يمس أحدًا أثناء الثورة بسوء وحتى الآن. لا صراع مع «الإخوان»



سألت البيان فاروق حسني عن صراعاته مع جماعة الإخوان المسلمين فردّ بالقول: ليست لي صراعات مع الإخوان، وعلى الرغم من أن محسن راضي وهو أحد كوادر الإخوان قد أطاح بي من رئاسة اليونيسكو وكان سبباً رئيسياً في خسارتي، عندما سألني ذات مرة عن حقيقة وجود كتب إسرائيلية في المكتبات فأخبرته بأنه لا توجد كتب على الإطلاق فقال لي إن هناك كتبًا بالفعل، فقلت له: «إذا كانت هناك كتب كما تدعي أحضرها لي وسوف أقوم بإحراقها»، وكان ذلك على سبيل النفي والتحدي، إلا أن هذه العبارة تناقلتها كل وسائل الإعلام في العالم بطرق بعيدة عن سياقها المقصود منها فالتقطتها إسرائيل التي تتابع كل شيء في العالم بدقة، وكانت مشكلة كبرى روجها لي اليهود في العالم كله، وكانت مدخلاً لهم بترديد الإشاعات بأني لو جئت رئيسًا لليونيسكو فسأحرق الكتب اليهودية على نطاق واسع.. وكتب ضدي وقتها أكثر من 4200 مقال حول العالم.

أخطاء

المطالبة بمحاسبة المجلس العسكري محاولة خبيثة لتفتيت أواصر الجيش

سئل فاروق حسني عن المطالب الخاصة بمحاسبة العسكري عن أخطاء المرحلة الانتقالية، فردّ على «البيان» بالقول إن محاولات النيل من المجلس العسكري بحجة أنه يعمل بالسياسة من الممكن أن تكون محاولة خبيثة لتفتيت أوصال المؤسسة العسكرية، ومسلسلاً لاستمرارية سقوط هيبة الدولة والخسارة تلحق بالجميع.

وأضاف أنه «بعد إسقاط مبارك المجلس العسكري أصبح مثل أي حاكم بلا قدسية، والخروج للمجلس العسكري يجب أن يكون عادلاً وآمنًا بما يعطي الجيش حقه، فهذا الجيش هو خط الدفاع الأبدي عن مصر وضحى بالأرواح وكان يخوض المعارك حينما كنا ننام في بيوتنا ولابد من وضع ذلك في الاعتبار». وتابع القول: «على الرغم من ذلك لو قامت معركة سيدافع هؤلاء من دون تردد عن تراب مصر الذي عشقوه وبذلوا من أجل أن يزود عن الوطن ضد أي تعدٍ».

وتابع وزير الثقافة المصري الأسبق: «بشكل عام لا أحد يستطيع محاسبة المجلس العسكري؛ لأنه عندما وعد بأي شيء خلال الفترة الانتقالية أوفى بوعده، فلا يمكن التحدث بهذه الصيغة عن المجلس العسكري ونقول الخروج الآمن أو العادل؛ لكن نقول يترك السلطة؛ لأن كلمة خروج معناها ليس سهلاً وتحمل معنًى خبيثًا تداعياته قد تكون وخيمة، والمسألة لا تحتاج إلى كل هذا اللغط».

صحيفة

«هآرتس»: المصالح قد تكون سببًا في التعاون بين العسكر والإخوان

رأت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن المصالح قد تكون سببا في التعاون بي المجلس العسكري (الحاكم) في مصر وجماعة الإخوان المسلمين في أعقاب إعلان الجماعة فوز مرشحها في الانتخابات الرئاسية محمد مرسي.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أنه حال تغيرت النتيجة «فجأة» والإعلان عن الفريق أحمد شفيق رئيسًا ستصبح مصر أمام تظاهرات قوية خلال الأيام المقبلة بسبب وجود مزاعم بالتزوير. ورأت أن فوز مرسي لن يتسبب في استقرار الأوضاع خاصة بعد إعلان المجلس العسكري عن الإعلان الدستوري الجديد، وحكم الدستورية العليا بحل البرلمان. واستدركت الصحيفة أنه «مع ذلك، قد تكون هناك مصلحة مشتركة للمجلس العسكري والإخوان المسلمين في الهدوء واستقرار الأوضاع تدفعهم للتعاون، فالمجلس يحتضن مرسي ويشركه في اتخاذ القرارات والإخوان يحافظون على الوضع الحالي»، بحسب الصحيفة. وذكرت «هآرتس» أن الصلاحيات المحدودة جدًا الممنوحة للرئيس ستجعل العلاقات بين الرئيس الجديد والمجلس العسكري «يسودها الغليان» وستؤدي لشلل النظام السياسي أو ربما استقالة الرئيس لتشتعل التظاهرات من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.