قال الطيب البكوش، وزير التربية الأسبق بتونس، إن "الديمقراطية لا تتحقق إلا بالانتخابات، وعلى الرغم من أنه شرط لازم إلا أنه غير كاف، فالانتخابات لا تكون بذرة الديمقراطية". وأضاف البكوش، خلال كلمته بالمؤتمر الإقليمي حول الديمقراطية والانتخابات في العالم العربي، والذي عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان، اليوم، الأحد، أن "هناك من يستعمل الديمقراطية للوصول إلى الحكم ثم إقامة استبداد مشهود، وهو أمر موجود مثلما حدث في عهد الإخوان المسلمين". وأشار إلى أن "الديمقراطية نسبية، وإنها ليست الديمقراطية السياسية فقط يتم تحقيقها بالاقتراع في الانتخابات ولكن هناك أيضا الديمقراطية الاجتماعية". ولفت إلى وجود انتخابات دورية طوال الفترة الماضية ولكنها لم تكن إشارة لوجود الديمقراطية، ولذلك فالانتخابات المزيفة ليس لها علاقة بالديمقراطية، مؤكدا أن شكل الانتخابات يعطي نتائج مختلفة ما إذا كانت فردية أو قائمة أو مختلط. وتابع: "إذا افترضنا أن الانتخابات تدعم مفهوم الشرعية فلابد أن نعلم أن الشرعية أيضا نسبية"، مستشهدا بما حدث في مصر، حيث قال إن في "مصر تم انتخاب الرئيس محمد مرسي بالفعل لأربع سنوات ولكنه أساء التصرف لأن الهدف لم يكن الديمقراطية ولكن تغيير نمط المجتمع، وبالتالي لم يحقق الأهداف التي تم انتخابه من خلالها". وأوضح أن "المال الفاسد ونسبية الأمية يؤثران كلاهما على نتائج الانتخابات"، مؤكدا أن "من أكثر المخاطر أهمية على الديمقراطية هو وجود عنف سياسي"، مستعرضا ما يحدث في تونس من وجود ميليشيات لترهيب المواطنين.