خرجت لشراء مستلزمات رمضان.. فعادت جثة    بين الاعتراض والقبول.. تأخر قانون الأحوال الشخصية سببه إشكاليات جديدة    صحاب الأرض دراما الآلم والأمل.. أساتذة الإعلام: دراما تفرض حضورها    في مواجهة جريمة الإحتكار.. الداخلية توجه ضربات قوية ضد محتكري السلع    ثنائية رمضانية للأوبرا.. أنغام نورانية للإنشاد بمعهد الموسيقى    بعد تعرضها لحادث.. غادة إبراهيم تستكمل تصوير «المتر سمير»    "مواليد 100 عقبة؟".. بيزيرا بين الحصول على اللقطة والتأقلم في مصر    تويوتا تكشف عن الجيل التاسع من Hilux بلمسات هجينة وكهربائية لأول مرة    تحطم طائرة شحن عسكرية في بوليفيا وسقوط 15 قتيلاً و30 مصابًا    هجوم على دورية للأمن السوري في ساحة الأمويين وسط دمشق (فيديو)    لقطة إنسانية بين الخطيب وأحمد مرتضى في عزاء أسطورة الترسانة تشعل منصات التواصل    هل كُتبت السنة بعد 300 عام؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يُجيب    دعاء الليلة العاشرة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    سحور ذكي | 5 أطعمة تمنحك الطاقة وتشبعك حتى الإفطار    ألمانيا تأمر بسحب سيارات بي إم دبليو من أنحاء العالم بسبب خطر اشتعالها    كامويش وآخرون.. من الغائبون عن الأهلي أمام زد؟    الزمالك يهزم سبورتنج فى المرحلة الثانية بدورى محترفى اليد    أجوستي بوش: الإصابات ليست عذرا للخسارة من مالي    مجلس النواب يوافق على إدراج مناقشة تأخر تكليف خريجي الكليات الطبية ضمن جدول الأعمال    كلاكيت تاني مرة، تامر الكوراني يفوز بمنصب نقيب مهندسي الغربية    النيابة تحبس المتهم بلصق علم إسرائيل على سيارته ودهس 6 أشخاص في كرداسة.. وتأمر بفحص حالته النفسية    ترامب يأمر الوكالات الفيدرالية بوقف استخدام تكنولوجيا شركة ذكاء اصطناعي    الخارجية الأمريكية تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها ضد طالبان    وزير الخارجية العماني: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ باليورانيوم المخصب    هذا آخر ما قاله شعبان عبد الرحيم قبل وفاته: الدنيا هتطربق بعد ما أموت    وفاة مفاجئة لممثلة شابة.. تعرف على التفاصيل    وفاة الفنانة الشابة إيناس الليثي    صلاح دياب: عمري ما اتعاملت مع إسرائيل لكن نافستها في الزراعة وتفوقت بالتصنيع المحلي    ترامب: لا تخصيب لليورانيوم الإيراني ولو حتى بنسبة 20%    رسميا، واشنطن تصنف إيران "دولة راعية للاحتجاز غير القانوني" وتطالب رعاياها بالمغادرة فورا    الرقابة الشعبية الرقمية في مواجهة احتكار السوق وجشع التجار    معهد التغذية يكشف عن أفضل سحور صحي    محافظ أسيوط يشارك عمال نظافة حى غرب إفطارًا جماعيًا.. صور    ترامب يوجه الوكالات الاتحادية بالتوقف عن استخدام تكنولوجيا أنثروبك    رئيس جامعة العريش: خطط طموحة لتطوير المجالات الأكاديمية والبحثية    "درش" الحلقة 10.. لقاء الخميسي تتقدم ببلاغ ضد سهر الصايغ    محامٍ يوضح المسؤولية الجنائية على قائد سيارة كرداسة رافع علم كيان الاحتلال    عبدالظاهر السقا: عقوبة الإيقاف 3 مباريات ظلم والاتحاد يركز على البقاء بالدورى    هشام يكن: هدفي مع إرتريا الوصول لأمم أفريقيا    صناعة السيارات في مصر على مفترق طرق.. من التجميع إلى التصنيع العميق    رمضان 2026| بعد وجبة خفيفة.. أفضل وقت لتناول دواء الكوليسترول خلال الصيام    رمضان 2026| أفضل توقيت لتناول البرقوق المجفف للرجيم    أحمد عبد الحميد: كزبرة عنده مواهب حقيقية وفى ناس مستكترة عليه البطولة    وولفرهامبتون ضد أستون فيلا.. الفيلانز يتلقى هزيمة أمام متذيل البريميرليج    وزير الزراعة يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    القبض على المتهم بقتل شاب طعنا بسلاح أبيض في الجيزة    فيديو موقعة الأسلحة البيضاء ببني سويف.. الأمن يكشف كواليس معركة عامل التوصيل والطالب    مصرع وإصابة شخصين في حادث مروع بين موتسيكل وربع نقل بأبشواي    هانز فليك يوضح موقفه من تجديد عقده مع برشلونة    البابا تواضروس يجري اتصالا هاتفيا بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر للاطمئنان على صحته    حملات مسائية مكبرة بأسواق وشوراع مدينة أسوان    كيف تحافظ على تركيزك في رمضان؟.. عادات يومية تعزز نشاطك الذهني    أدعية ثاني جمعة من رمضان.. كلمات رجاء بالرحمة والمغفرة    التضامن تنظم حفل سحور للعاملين بالوزارة والهيئات التابعة    عمرو خالد: مهما كانت ذنوبك.. سورة التوبة تفتح لك أبواب العودة إلى الله    عيار 21 الآن فى مصر.. آخر تحديث لأسعار الذهب اليوم الجمعة    السيسي يوجه رسالة إلى قادة القوات المسلحة في ذكرى العاشر من رمضان (فيديو)    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرد على شبهة أخذ الرسول تعاليم الدين عن الراهب بحيري
نشر في صدى البلد يوم 14 - 04 - 2014

لم يتوانَ المستشرقون وأعداء الإسلام في محاولة إيجاد تغرة ينفذون منها إلى أساسات هذا الدين لهدمه، ولكن دائما وأبدا لم يجد العلماء في دحض مزاعمهم جهدا لهوانها عند عرضها على الأدلة الشرعية والعقلية، ومن هذه القضايا التي زعمها أعداء الإسلام، أنّ التعاليم التي جاء بها النبي (صلى الله عليه وآله) أخذها عن الراهب المسيحي بحيرى، وبعد مرور ( 28 ) سنة أعلنها على المجتمع في مكّة.
والرد على هذا الكلام يأتي في:
إنّ هذه الشبهة لا تنسجم أساساً مع تاريخ حياة النبي ( صلى الله عليه وآله )، كما أنّ الموازين العقلية تكذِّبها، وإليكم الشواهد على ذلك:
أولاً: إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) وباتِّفاق جميع المؤرّخين كان أُمِّياً، لا يعرف القراءة والكتابة، فهل يمكن أن يعقل من صبي لم يتجاوز عمره أربعة وعشرين عاماً، وفي سفرة محدودة أن يفهم حقائق التوراة والإنجيل، ومن ثم يقوم بصَبِّ هذه الحقائق في سن الأربعين بشكل شريعة سماوية متكاملة؟
بالطبع إنّ مثل هذا الأمر يعتبر أمراً خارقاً للعادة، وربما إذا أخذنا بنظر الاعتبار مقدار الاستعداد البشري فيمكننا أن نعتبره من المُحالات.
ثانياً: إنّ سفر النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان سفراً لأغراض تجارية، ولم يستغرق – ذهاباً وإياباً – أكثر من أربعة أشهر.
والمعروف أن لقريش رحلتان، رحلة الشتاء إلى اليمن، ورحلة الصيف إلى الشام، وعلى هذا الترتيب لا يمكن أن يعقل حتّى لأكبر عالم في الدنيا أنّ يتعلّم التوراة والإنجيل بهذه المدّة القصيرة، فكيف لصبي مثل النبي ( صلى الله عليه وآله )، لا يقرأ ولا يكتب .
ولم يرافقه ( صلى الله عليه وآله ) راهب في السفر بين مكّة والشام سوى بُحيرى الذي صادفه في إحدى منازل الطريق، ولم يقضِ معه إلاّ بضع ساعات.
ثالثاً: تؤكّد النصوص التاريخية على أنّ عمَّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبو طالب كان يريد منه مرافقته إلى الشام .
ولم تكن ( بصرى ) هي النقطة النهائية في الطريق، وإنّما كانت منطقة استراحة تقع في الطريق بين مكّة والشام، وتتوقّف فيها أحياناً بعض القوافل للاستراحة، ثم تواصل مسيرها.
فكيف استطاع النبي ( صلى الله عليه وآله ) تعلُّم التوراة والإنجيل في فترة الاستراحة التي لا تتجاوز بضعة ساعات ؟!
ولو فرضنا أنّ أبا طالب أخذ النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الشام، أو عاد به إلى مكّة قبل الموعد المقرر، أو أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) عاد إلى مكّة مع شخص آخر.
فهذه الفرضية لا تصح، لأنّ هدف الرحلة وهدف أبو طالب لم يكن منطقة بصرى، لكي تكون منطقة استراحة يستطيع من خلالها النبي ( صلى الله عليه وآله) تحصيل المعارف.
رابعاً : لو كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد تعلَّم عند الراهب في بصرى، لكان هذا الأمر شائعاً، ومن المسلَّمات بين أوساط قريش في مكّة بعد العودة من السفر.
وبالإضافة إلى ذلك أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يستطع أن يدَّعي يوماً ويقول : أيها الناس، أنا أُمِّي لا أعرف القراءة والكتابة، بينما رسالته بدأت بعبارة : ( اِقرأ ) العلق : 1.
علماً أنّه لم نسمع بأحد قال للنبي ( صلى الله عليه وآله ): يا محمد، أنت تعلَّمت في سن الثانية عشر من عمرك في بصرى، عند الراهب بحيرى، وتعلَّمت كثيراً من الأسرار السماوية من عنده.
وكما نعلم أنّهم ألحقوا بالنبي (صلى الله عليه وآله) كثيراً من التهم، ودقَّقوا في القرآن كثيراً لكي يجدوا دليلاً يحتجون به على النبي (صلى الله عليه وآله).
حتّى إنّهم شاهدوه ( صلى الله عليه وآله ) يجلس مع غلام مسيحي في المروة – مكان في مكّة – فانتهزوا الفرصة، وقالوا بأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) يأخذ تعاليمه من هذا الغلام.
وهذه التهمة عبَّر عنها القرآن الكريم قائلاً : ( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ) النحل : 103 .
وخلاصة القول: إنّ قريش لم تدَّعِ ذلك مطلقاً، وهذا خير دليل على أن هذا الادِّعاء جاء به المستشرقون.
خامساً: إنّ ما جاء به من قصص الأنبياء ( عليهم السلام ) في القرآن ينافي الحقائق التي نقلها التوراة والإنجيل، بل إنّ ما جاء فيهما لا يتَّفق مع الموازين العقلية والعلمية، وهذا بحد ذاته دليل على أن ما جاء في القرآن الكريم لا يؤخذ من هذين الكتابين.
وإذا قلنا أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أراد أن يخلط تعاليمه المتعلّقة بأخبار الأمم السابقة المأخوذة من كتب العهدين، فلابدَّ من أن تكون تعاليمه قد مُزجت بالخُرافات والأساطير.
سادساً: إذا كان راهب بصرى بهذه الدرجة من الاطِّلاع بالعلم والدين، بحيث أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) استطاع أن يغيِّر بهذه المعلومات التي اكتسبها منه مجتمع الجزيرة العربية، فذاع صيته في الشرق والغرب، فلماذا لم يشتهر هذا الراهب مثله، وهو معلِّمه الأوّل كما يدَّعون؟! .
ولماذا لم يربِّ هذا الراهب شخصاً آخر غير النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الوقت الذي كانت منطقة بصرى محطّ أنظار الآخرين؟!.
سابعاً: إنّ الكتَّاب المسيحيين يصفون النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالصادق الأمين، والآيات القرآنية أشارت في مواضع متعدّدة بأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يعرف من أخبار الأنبياء السابقين شيئاً، وكل ما يعرفه عنهم هو ما أخذه عن طريق الوحي فقط، وليس هناك شيء آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.