وزير التموين يوجّه بضبط الأسواق والأسعار استعدادًا لشهر رمضان    وزير الطاقة الأمريكي: هناك متسع لواشنطن والصين في فنزويلا    الأهلي يواصل استعداده لمباراة فاركو    شاهد بالبث المباشر.. ديربي مدريد يشعل كأس السوبر الإسباني في السعودية.. ريال مدريد يصطدم بأتلتيكو في مواجهة نارية    بث مباشر.. قمة نارية بين أرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي.. الموعد والقناة الناقلة وموقف الفريقين    ولادة مفاجئة في الطريق.. فريق إسعاف بالشرقية يُنقذ حياة سيدة وطفلها داخل السيارة    ريهام حجاج محجبة في مسلسل توابع    الصحة: تقديم 1.7 مليون خدمة طبية بمنشآت محافظة الوادي الجديد خلال 2025    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    محافظ سوهاج يتابع أعمال رصف طريق «محمد صديق المنشاوي» بالمنشاة.. صور    تبديل الأصلى بالصينى …الذهب المغشوش يكتسح السوق المصرى    أزمة جديدة في الزمالك.. أحمد سليمان يرفض حضور اجتما الإدارة    محافظ قنا يعتمد حركة تنقلات جديدة لرؤساء الوحدات المحلية القروية    محافظ قنا يكرم فريق منظومة الشكاوى بعد تحقيق استجابة كاملة بنسبة 100%    وزير الثقافة يكرم الفائزين بجوائز الدولة التقديرية    سانتفيت مدرب مالي: تنتظرنا معركة شرسة أمام أقوى فرق ربع نهائي أمم أفريقيا    معهد الكويت للأبحاث العلمية يُطلق النسخة المطورة من نظام KDR بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية    فتح باب تسجيل استمارات التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026.. الأحد    أم بلا قلب.. تلقى بمولودتها بجوار السكة الحديد بالشرقية    توزيع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي بمستشفى بنها الجامعى    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب مالي: سنخوض معركة شرسة أمام السنغال ولكن دون خوف    وزارة العمل تُعلن فرص عمل جديدة برواتب مجزية بمشروع الضبعة النووية    إحباط محاولة عاطل إغراق أسواق الشرقية بالمواد المخدرة    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    مهرجان المسرح العربي يحتفي بعرض الجريمة والعقاب    إيكيتيكي ينافس نجوم مانشستر سيتي على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    محمد منير يجري بروفات تحضيرية استعدادًا لحفله مع ويجز في دبي    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    الأعلى للجامعات: 2025 شهد طفرة في الخدمات الرقمية وتطوير لائحة الترقيات    السيطرة على حريق نشب في محل بأبوتشت بمحافظة قنا    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    لقاء الخميسى عبر فيس بوك: أى تصريحات بخصوص الموضوع المثار حاليا غير صحيحة    الحزن يسيطر على حسابات النجوم بعد إصابة لقاء سويدان بالعصب السابع    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    اجتماع موسع لمتابعة تشغيل المحطات على مستوى محافظات القناة    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    جامعة بنها توزع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي وأمراض الدم بالمستشفى الجامعي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    تشكيل الهلال المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    فيلم كولونيا يبدأ سباق شباك التذاكر من المركز الثامن    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



200 طائرة و2000 مدفع .. 51 عامًا على حرب أكتوبر وإذلال إسرائيل
نشر في صدى البلد يوم 06 - 10 - 2024

تعد حرب أكتوبر المجيدة، علامة مضيئة في تاريخ العسكرية المصرية العريقة، فقد تبارت فيها جميع التشكيلات والقيادات في أن تكون مفتاحا لنصر مبين، دفع فيه المصريين أثمانًا غاليةً من دمائهم الطاهرة، ليستردوا جزءًا غاليًا وعزيزًا من أرض الوطن، وهي سيناء.
حرب أكتوبر المجيدة لم تكن مجرد معركةٍ عسكريةٍ خاضتها مصر وحققت فيها أعظم انتصاراتها، وإنما كانت اختبارًا حقيقيًا لقدرة الشعب المصري على تحويل الحلم إلى حقيقة، فلقد تحدى الجيش المصري المستحيل ذاته، وقهرهُ، وانتصر عليه، وأثبت تفوقه في أصعب اللحظات التي قد تمر على أي أمة.
فقد كان جوهر حرب أكتوبر هو الكفاح من أجل تغيير الواقع من الهزيمة إلى النصر ومن الظلام إلى النور ومن الانكسار إلى الكبرياء، فقد غيرت الحرب خريطة التوازنات الإقليمية والدولية.
غرفة عمليات حرب أكتوبر
حرب أكتوبر
في السادس من أكتوبر عام 1973، كانت صيحات الله أكبر تزلزل قناة السويس، حينما عبر عشرات الآلاف من أبطال القوات المسلحة إلى الضفة الشرقية للقناة، لاستعادة أرض الفيروز من العدو الإسرائيلي، تكبد فيها العدو خسائر لا يمكن أن ينساها أبدًا، واستعاد المصريين معها كرامتهم واحترامهم أمام العالم.
حرب السادس من أكتوبر
فلقد علّمنا نصر أكتوبر العظيم أن الأمة المصرية قادرةٌ دومًا على الانتفاض من أجل حقوقها وفرض احترامها على الآخرين، تعلمنا في حرب أكتوبر أن الحق الذي يستند إلى القوة تعلو كلمته وينتصر في النهاية، وأن الشعب المصري لا يفرط في أرضه وقادرٌ على حمايتها.
نصر أكتوبر
واليوم، تمُر علينا الذكرى الخمسين على نصر السادس من أكتوبر عام 1973، فقد حققت مصر في حرب أكتوبر معجزة بكل المقايس، ستظل خالدة في وجدان الشعب المصري وفي ضمير الأمة العربية، وقام جيل حرب أكتوبر برفع راية الوطن على ترابه المقدس، وأعاد للعسكرية المصرية الكبرياء والشموخ في النصر العظيم.
حرب أكتوبر
معركة النصر
وفي إطار الاحتفال بالذكرى الواحدة والخمسون على حرب أكتوبر؛ يستعرض موقع صدى البلد الدور الذي قامت به الأسلحة الرئيسية وإدارات القوات المسلحة المختلفة في نصر أكتوبر 73.
القوات الجوية
يستعرض موقع صدى البلد الدور الذي قامت به القوات الجوية المصرية في نصر السادس من أكتوبر عام 1973، والمعارك الكبرى التي خاضتها ضد طيران العدو الإٍسرائيلي، وتكبيده خسائر فادحة.
إعداد القوات الجوية بعد حرب يونيو 67
بدأ فعليًا الإعداد لحرب أكتوبر المجيدة بعد انتهاء حرب يونيو 1967، حيث استوعبت القوات المسلحة ومن ضمنها القوات الجوية الدرس، وبدأت بالتجهيز للحرب من خلال عدة محاور، وهي:
المحور الأول: وهو بناء القوة القتالية من الطائرات والطيارين، فأعيد تخطيط الهيكل التنظيمى للقوات الجوية لتكون فى صورة ألوية مستقلة وتم تشكيل لواء استطلاع جوى تم تجهيزه بوسائل الاستطلاع الحديثة، أما الطيارون، فعلى الرغم من أن أعداد الطيارين بانتهاء حرب يونيو 1967 كانت تفوق أعداد الطائرات، إلا أن مرحلة البناء كانت تتطلب زيادة أكبر فى أعداد الطيارين، لذلك تمت زيادة الأعداد بالكلية الجوية لتفى بالأعداد المطلوبة والمتناسبة مع زيادة عدد الطائرات.
المحور الثانى: فهو تجهيز مسرح العمليات، حيث قامت القوات الجوية بإنشاء المطارات الجديدة وكذا غرف عمليات محصنة فى كل القواعد الجوية والمطارات، كما قامت بزيادة الممرات بكل قاعدة ومطار، وتم إنشاء العديد من الدشم المحصنة للطائرات وكذا دشم الصيانة.
القوات الجوية المصرية بعد حرب يونيو 67
حرب الاستنزاف والقوات الجوية
إن القوات الجوية كان لها دور مهم فى حرب الإستنزاف، وساعد ذلك فى التجهيز والإعداد العملى الجيد لحرب أكتوبر، ففى يوم 10 ديسمبر 1969 كانت أول مواجهة للطيارين المصريين مع الطائرة الفانتوم التى توصف بأنها من أحدث الطائرات فى الترسانة الأمريكية وجرت معركة جوية فى الساعة الحادية عشرة صباحًا فوق منطقة العين السخنة فى خليج السويس عندما هاجمت 8 طائرات فانتوم المنطقة لضرب محطة رادار مصرية فتصدت لها على الفور 8 طائرات مصرية طراز ميج 21.
فقد تم إسقاط أول طائرة فانتوم على يد طيار مصرى فى منطقة رأس المسلة على الساحل الشرقى لخليج السويس، وكانت فترة حرب الاستنزاف خير إعداد وتجهيز عملى للطيارين قبل حرب أكتوبر.
القوات الجوية في حرب الاستنزاف
معركة النصر في 1973
خلال حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 سطرت قواتنا المسلحة ملحمة بطولية شهد لها العالم، وجاءت أعمال قتال قواتنا الجوية فى الطليعة، حيث قامت بالعديد من البطولات منها الضربة الجوية التى أفقدت العدو توازنه فى بداية الحرب، وكانت الضربة الجوية الرئيسية مكونة من أكثر من 200 طائرة مقاتلة لضرب الأهداف المعادية الإسرائيلية المحددة لها داخل سيناء المحتلة، وقد تمت الضربة الجوية فى صمت لاسلكى تام لتجنب أى عمليات تصنت معادية يمكن أن تكشف الهجوم المصرى.
ومرت التشكيلات الجوية على ارتفاع منخفض جدًا وفى مسارات تم اختيارها بعناية لتفادى وسائل كشف الدفاع الجوى المعادى، وكان لذلك المرور فوق تشكيلاتنا وقواتنا البرية عظيم الأثر فى رفع معنويات الجنود المقاتلين على الأرض، وكانت مؤشرا لبدء ملحمة مشتركة من البطولة للقوات المسلحة المصرية، فقد عبرت الطائرات كلها فى وقت واحد خط القناة، حيث تم ضرب مركز القيادة الرئيسى للعدو فى منطقة "أم مرجم" لمنع سيطرته وعزلة عن قواته ثم تتابع بعد ذلك ضرب الأهداف المخطط التعامل معها بنسبة نجاح تزيد على 90%.
وتم ضرب 3 ممرات رئيسية فى 3 مطارات هي "المليز - بيرتمادا - رأس نصراني"، بالإضافة إلى 3 ممرات فرعية فى نفس المطارات، وكذلك تدمير 10 مواقع بطاريات للدفاع الجوى من طراز هوك و2 موقع مدفعية ومركز حرب إلكترونية والعديد من مواقع الشئون الإدارية، وقد استمرت هذه الضربة حوالى 30 دقيقة ونظرًا لنجاحها فى تنفيذ أكثر من 90% من المهام المكلفة بها تم إلغاء الضربة الجوية الثانية لعدم الحاجة إليها.
القوات الجوية في حرب أكتوبر
معركة المنصورة الجوية
خاضت القوات الجوية المصرية معاركها فى حرب أكتوبر المجيدة بكل كفاءة واقتدار منذ البداية وحتى النهاية وتألقت قواتنا الجوية فى يوم 14 أكتوبر "معركة المنصورة" فى أداء مهامها بكفاءة عالية شهد بها العدو قبل الصديق.
ففى هذا اليوم، قام العدو بتنفيذ هجمة جوية على مطارات الدلتا بغرض التأثيرعلى كفاءتها القتالية ومنع طائراتنا من التدخل ضد قواته بعد الخسائر الهائلة التى تكبدها فتصدت له مقاتلاتنا من قاعدة المنصورة وقاعدة أنشاص، ودارت اشتباكات متواصلة شارك فيها أكثر من 150 طائرة من الطرفين أظهر فيها طيارونا مهارات عالية فى القتال الجوى.
واستمرت المعركة أكثر من 50 دقيقة وتعد أطول معركة جوية، حيث تم إسقاط 18 طائرة للعدو رغم التفوق النوعى والعددى لطائراته، ولم يكن أمام باقى الطائرات العدو إلا أن تلقى بحمولتها فى البحر وتلوذ بالفرار، كما فعلت ذلك فى باقى أيام الحرب، ومن هنا تم اختيار هذا اليوم عيدًا للقوات الجوية باعتباره من أهم المعارك الجوية خلال حرب 73.
وقد شهد العالم للمخطط المصرى روعة التخطيط فى حرب أكتوبر 73، ولقد أثبت الطيار المصرى خلال حرب أكتوبر المجيدة صلابة معدنه وشدة بأسه فى القتال بمعدلات أداء عالية بما تيسر له آنذاك من سلاح خاض به معارك البطولة والتضحية والفداء ويكفى فخرًا أن طيارى اليوم هم تلاميذ طيارى حرب أكتوبر.
معركة المنصورة الجوية
القوات البحرية
في إطار الاحتفالات بنصر السادس من أكتوبر، يستعرض موقع صدى البلد الدور الذي قامت به القوات البحرية المصرية في نصر السادس من أكتوبر عام 1973، والمعارك التي خاضتها، وكيف تم الاستعداد لمعركة النصر ودورها في شل بحرية العدو الإسرائيلي في البحرين الأحمر والمتوسط، وضرب أهداف عسكرية هامة للعدو بالإضافى إلي إغلاق البحرية لمضيق باب المندب.
ولعبت القوات البحرية المصرية دورًا محوريًا في تحقيق نصر أكتوبر، حيث كانت هناك مهام عديدة ملقاة على عاتقها واستطاعت تحقيقها بنجاح، ومنها معاونة أعمال قتال الجيوش الميدانية في سيناء سواء بالنيران أو بحماية جانب القوات البرية المتقدمة بمحاذاة الساحل.
تنفيذ إبرار بحري وإغلاق مضيق باب المندب
قامت القوات البحرية بتنفيذ المعاونة لباقي أفرع القوات المسلحة، وذلك بالإبرار البحري لعناصر القوات الخاصة على الساحل الشمالي لسيناء، وسيطرت على مضيق باب المندب وباشرت حق الزيارة والتفتيش واعتراض السفن التجارية ومنعها من الوصول إلى ميناء إيلات الإسرائيلي، مما أفقد الميناء قيمته وتم تعطيله عن العمل تمامًا، ومن ثم حرمان إسرائيل من جميع إمداداتها عن طريق البحر الأحمر.
وكذلك قامت القوات البحرية المصرية بتنفيذ مهمة التعرض لخطوط المواصلات البحرية الإسرائيلية في البحر المتوسط والأحمر بكفاءة تامة، وعلى أعماق بعيدة، مما أدى إلى تحقيق آثار عسكرية واقتصادية ومعنوية على إسرائيل وقواتها المسلحة.
القوات البحرية في حرب أكتوبر
إغارة على الموانئ والمراسي والأهداف الساحلية بإسرائيل
نفذت القوات البحرية المصرية إغارة بالنيران على الموانئ والمراسي والأهداف الساحلية بإسرائيل بتسديد ضربات بالصواريخ والمدفعية ضدها بأسلوب متطور اعتمد على خفة الحركة وسرعة المناورة مع توفير قوة نيران عالية، فيما وفرت تأمين النطاق التعبوي للقواعد البحرية في البحرين الأحمر والمتوسط.
وكان له أكبر الأثر الفاعل في إحباط جميع محاولات العدو للتدخل ضد قواتنا البحرية العاملة على المحاور الساحلية، وساعد على استمرار خطوط المواصلات البحرية من و إلى الموانئ المصرية دون أي تأثير وطوال فترة العمليات.
القوات البحرية في حرب أكتوبر
خمسون قطعة بحرية مصرية تنتشر في البحرين المتوسط والأحمر
اعتبارا من يوم 27 سبتمبر 1973 بدأت خمسون قطعة بحرية مصرية انتشارها فوق مياه البحرين المتوسط والأحمر، كما وصلت مجموعة بحرية مكونة من المدمرات والفرقاطات والغواصات إلى مضيق باب المندب بحجة مساندة اليمن الجنوبية، ومع بدء العمليات في السادس من أكتوبر تم إعلان البحر الأحمر عند خط 21 شمالًا، منطقة عمليات.
وتمكنت البحرية المصرية خلال الفترة من 6 أكتوبر حتى 21 أكتوبر 1973 من اعتراض 200 سفينة محايدة ومعادية، إلا أن ناقلة بترول إسرائيلية لم تمتثل لتعليمات البحرية المصرية بالابتعاد عن الخط الشمالي المار بين مدينة جدة السعودية وبور سودان السودانية لأنها منطقة عمليات، فقامت الغواصات المصرية باعتراضها وإغراقها بالطوربيدات، فتوقت الملاحة نهائيًا منذ يوم 7 أكتوبر في البحر الأحمر.
استهداف منشآت إستراتيجية للعدو الإسرائيلي
قامت وحدات بث الألغام التابعة للبحرية المصرية بإغلاق مدخل خليج السويس، كما هاجمت الضفادع البشرية منطقة بلاعيم ودمرت حفارًا ضخمًا، فيما تم قصف منطقة رأس سدر على خليج السويس بالصواريخ، لتصاب عمليات شحن البترول في خليج السويس إلى ميناء إيلات بالشلل التام، حيث كان الهدف الإستراتيجي للقوات البحرية هو حرمان إسرائيل وقواتها المسلحة من البترول المسلوب من الآبار المصرية في خليج السويس والبترول المستورد.
ونجحت القوات البحرية في السيطرة على مسرح العمليات البحرية على السواحل المصرية وسواحل فلسطين المحتلة وسيناء لتؤمن أجناب الجيش المصري الذي خاض معركة التحرير في سيناء.
القوات البحرية في حرب أكتوبر
الدفاع الجوي
في إطار الاحتفالات بنصر السادس من أكتوبر، يستعرض موقع صدى البلد الدور الذي قامت به قوات الدفاع الجوي المصري في نصر السادس من أكتوبر عام 1973، وحرمان العدو الإسرائيلي من اختراق قناة السويس، وكيف تم الاستعداد لمعركة النصر عقب حرب 5 يونيو.
إنشاء حائط الصواريخ
لقد سَطر رِجال الدفاع الجوى فى الثلاثين من يونيو عام 1970 بأحرف من نور صفحات مضيئة فى تاريخ العسكرية المصرية بالإعلان عن اكتمال بناء حائط الصواريخ على امتداد جبهة قناة السويس وبدء تساقط طائرات العدو الجوى الإسرائيلي، معلنةً بتر ذراعه الطولى.
وقد تحققت المعجزات وخلال الأسبوع الأخير من شهر يونيو عام 1970، حيث انطلقت صواريخ الدفاع الجوى المصرية لتفاجئ أحدث مقاتلات العدو من طراز "الفانتوم وسكاى هوك" التى تهاوت على جبهة القتال المصرية، وانهار التفوق للعدو الجوى فوق جبهة قناة السويس، ولتضع فى عام 1970 اللبنة الأولى فى صرح الانتصار العظيم للجيش المصرى فى حرب أكتوبر 1973، واتخذت قوات الدفاع الجوى من هذا التاريخ ذكرى وعيدًا يُحتفل به كل عام.
وحائط الصواريخ هو تجميع قتالى متنوع من الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات فى أنساق متتالية داخل مواقع ودشم محصنة قادر على صد وتدمير الطائرات المعادية فى إطار توفير الدفاع الجوى عن التجميع الرئيسى للجيوش الميدانية والأهداف الحيوية والقواعد الجوية والمطارات على طول الجبهة غرب القناة مع القدرة على تحقيق امتداد لمناطق التدمير لمسافة لا تقل عن 15 كم شرق القناة.
وتلك المواقع تم إنشاؤها وتحصينها تمهيدًا لإدخال الصواريخ المضادة للطائرات بها، وقد تم بناء هذا الحائط فى ظروف بالغة الصعوبة، حيث كان الصراع بين الذراع الطولى لإسرائيل المتمثل فى قواتها الجوية لمنع إنشاء هذه التحصينات وبين رجال الدفاع الجوى بالتعاون مع شركات الإنشاءات المدنية فى ظل توفير الوقاية المباشرة عن هذه المواقع بالمدفعية المضادة للطائرات.
قوات الدفاع الجوي
ورغم التضحيات العظيمة التى تحملها رجال المدفعية المضادة للطائرات، كان العدو ينجح فى معظم الأحيان فى إصابة أو هدم ما تم تشييده، وقام رجال الدفاع الجوى بدراسة بناء حائط الصواريخ باتباع أحد الخيارين:
الخيار الأول
القفز بكتائب حائط الصواريخ دفعة واحدة للأمام واحتلال مواقع ميدانية متقدمة دون تحصينات وقبول الخسائر المتوقعة لحين إتمام إنشاء التحصينات.
الخيار الثاني
الوصول بكتائب حائط الصواريخ إلى منطقة القناة على وثبات أطلق عليها "أسلوب الزحف البطيء"، وذلك بأن يتم إنشاء تحصينات كل نطاق واحتلاله تحت حماية النطاق الخلفى له، وهكذا وهو ما استقر الرأى عليه، وبالفعل تم إنشاء مواقع النطاق الأول شرق القاهرة، وتم احتلالها دون أى رد فعل من العدو وتم التخطيط لاحتلال ثلاث نطاقات جديدة تمتد من منتصف المسافة بين غرب القناة والقاهرة.
وقد تم تنفيذ هذه الأعمال بنجاح تام وبدقة عالية جسدت بطولات وتضحيات رجال الدفاع الجوى، وكانت ملحمة وعطاء لهؤلاء الرجال فى الصبر والتصميم والتحدى، ومنع العدو الجوى من الاقتراب من قناة السويس.
وخلال خمسة أشهر "أبريل، مايو، يونيو، يوليو، أغسطس" من عام 1970، استطاعت كتائب الصواريخ المضادة للطائرات إسقاط وتدمير أكثر من 12 طائرة فانتوم وسكاى هوك وميراج، مما أجبر إسرائيل على قبول "مبادرة روجررز" لوقف إطلاق النار اعتبارًا من صباح 8 أغسطس 1970 لتسطر قوات الدفاع الجوى أروع الصفحات وتضع فى عام 1970 اللبنة الأولى فى صرح الانتصار العظيم للجيش المصرى فى حرب أكتوبر 1973".
قوات الدفاع الجوي
تحطيم الذراع الطولى لإسرائيل في نصر أكتوبر 1973
إن الحديث عن حرب أكتوبر 73 لا ينتهى، وإذا أردنا أن نسرد ونسجل الأحداث كلها فسوف يتطلب ذلك العديد من الكتب حتى تحوى جميع الأحداث، وسوف نكتفى بذكر نبذة عن دور قوات الدفاع الجوى فى هذه الحرب، ولكى نبرز أهمية هذا الدور فإنه يجب أولًا معرفة موقف القوات الجوية الإسرائيلية وما وصلت إليه من كفاءة قتالية عالية وتسليح حديث متطور.
حيث إن التخطيط لتنظيم وتسليح القوات الجوية الإسرائيلية بأحدث ما وصلت إليه الترسانة الجوية فى ذلك الوقت بدأ مبكرا، وذلك بشراء طائرات ميراج من فرنسا والتعاقد مع الولايات المتحدة على شراء الطائرات الفانتوم وسكاى هوك حتى وصل عدد الطائرات قبل عام 1973 إلى 600 طائرة أنواع مختلفة.
ولقد بدأ رجال الدفاع الجوى الإعداد والتجهيز لحرب التحرير واستعادة الأرض والكرامة فى أكتوبر 1973 من خلال استكمال التسليح لأنظمة جديدة لرفع مستوى الاستعداد القتالى واكتساب الخبرات القتالية العالية خلال فترة وقف إطلاق النار، وتم وصول عدد من وحدات الصواريخ الحديثة سام - 3 "البتشورا" وانضمامها لمنظومات الدفاع الجوى بنهاية عام 1970 وإدخال منظومات حديثة من الصواريخ "سام-6" فى عام 1973.
وخلال فترة وقف إطلاق النار، نجحت قوات الدفاع الجوى فى حرمان العدو الجوى من استطلاع قواتنا غرب القناة بإسقاط طائرة الإستطلاع الإلكترونى "الإستراتوكروزار" صباح يوم 17 سبتمبر 1971، وكانت مهمة قوات الدفاع الجوى بالغة الصعوبة لأن مسرح العمليات لا يقتصر فقط على جبهة قناة السويس بل يشمل مساحة مصر كلها بما فيها من أهداف حيوية سياسية واقتصادية وقواعد جوية ومطارات وقواعد بحرية وموانئ استراتيجية.
قوات الدفاع الجوي
إسقاط أكثر من 25 طائرة للعدو الإسرائيلي
فى اليوم الأول للقتال فى السادس من أكتوبر 1973، هاجم العدو الإسرائيلى القوات المصرية القائمة بالعبور حتى آخر ضوء بعدد من الطائرات كرد فعل فورى توالت بعدها هجمات بأعداد صغيرة من الطائرات خلال ليلة 6/7 أكتوبر تصدت لها وحدات الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات ونجحت فى إسقاط أكثر من 25 طائرة، بالإضافة إلى إصابة أعداد أخرى وأسر عدد من الطيارين.
وعلى ضوء ذلك، أصدر قائد القوات الجوية الإسرائيلية أوامره للطيارين بعدم الاقتراب من قناة السويس لمسافة أقل من 15 كم، وفى صباح يوم 7 أكتوبر 1973 قام العدو بتنفيذ هجمات جوية على القواعد الجوية والمطارات المتقدمة وكتائب الرادار، ولكنها لم تجن سوى الفشل ومزيد من الخسائر فى الطائرات والطيارين.
وخلال الثلاثة أيام الأولى من الحرب، فقد العدو الجوى الإسرائيلى أكثر من ثلث طائراته وأكفأ طياريه الذين كان يتباهى بهم، وكانت الملحمة الكبرى لقوات الدفاع الجوى خلال حرب أكتوبر، مما جعل "موشى ديان" يعلن فى رابع أيام القتال عن أنه عاجز عن اختراق شبكة الصواريخ المصرية وذكر فى أحد الأحاديث التليفزيونية يوم 14 أكتوبر 73 أن القوات الجوية الإسرائيلية تخوض معارك "ثقيلة بأيامها ثقيلة بدمائه".
قوات الدفاع الجوي
قوات المدفعية
في إطار الاحتفالات بنصر السادس من أكتوبر، يستعرض موقع صدى البلد الإخباري الدور الذي قام به سلاح المدفعية وأبطالها الذين شاركوا في نصر أكتوبر.
حرب الاستنزاف
قامت القوات المسلحة من ضمنها إدارة المدفعية بتنظيم صفوفهم مرة أخرى وإعادة توزيع الكتائب والفرق والألوية وفقًا لخطط مدروسة، وذلك في إطار الاستعداد لاسترداد سيناء مرة أخرى من العدو الإسرائيلي، وذلك ساهم في رفع الروح المعنوية للضباط والجنود والقيادات أبطال القوات المسلحة، وقامت المدفعية بعدة أدوار بطولية حتى وقف إطلاق النار في عام 1973.
وبعد عمليات حرب يونيو 67، بدأ العدو الإٍسرائيلي في إقامة خط حصين علي طول شرق القناة، منتهزًا وقف إطلاق النار، وبمرحلة كسر وقف إطلاق النار، بدأت المدفعية بجميع أعيرتها في التعامل مع هذه التحصينات وتم تدمير أغلبها، حتى صدر قرار وقف إطلاق النار في أغسطس 1970.
وأقيمت التحصينات في خط بارليف بمستوى هندسي عالٍ، لكن الإرادة المصرية نجحت في إنشاء نقاط قوية في العمق المصري، وكانت النقاط المصرية التي أقيمت تفوق نقاط العدو من حيث القوة والمناعة والتحصين والأسلاك والألغام.
قوات المدفعية المصرية
تم تزويد سلاح المدفعية المصرية بالعديد من الأسلحة الثقيلة والدقيقة، مثل المدافع عيار 130 مليمترًا و155 مليمترًا و240 مليمترًا، كما تم تزويدها بالصواريخ الأكثر تطورًا المضادة للدبابات والعديد من الأجهزة والمعدات الفنية الحديثة الخاصة بالاستطلاع وإدارة النيران.
وقامت المدفعية بفتح الثغرات في حقول الألغام والأسلاك على طول بارليف، حيث كان قصفًا مُحكمًا نتيجة التدريب والتجارب والمعارك، وبذلك استطاع المشاة والمدرعات اقتحام الحصون الإسرائيلية والاستيلاء عليها.
كما عبرت بعض أجزاء المدفعية الثقيلة المصرية إلى الضفة الشرقية لقناة السويس حتى تتمكن من التعامل مع العدو بأقصى مسافات تسمح لها بمدى نيران مؤثر، وتم تنفيذ عبور المدفعية بكامل أعيرتها طبقًا للتخطيط الموضوع، وكان من ضمن أحد المهام الموكلة للمدفعية المصرية، هي ضرب العمق الإسرائيلي إذا تطلب الأمر، وذلك عن طريق المدفعية الإستراتيجية وصواريخ سكود.
قوات المدفعية المصرية
إطلاق قذائف أكثر من 2000 مدفع على طول خط القناة تجاه العدو الإسرائيلي
تم تنفيذ أكبر تمهيد نيرانى بطول الجبهة، حيث قام ما يقرب من 2000 مدفع على طول خط القناة بإطلاق قذائفها في اتجاه الضفة الغربية للقناة تجاه العدو الإسرائيلي وضرب التمركزات ومراكز القيادة والسيطرة ومحطات الرادار الخاصة بالعدو الإسرائيلي، وذلك بعد الضربة الجوية المركزة التي قامت بها القوات الجوية على طول خط بارليف.
وقد ساهم فى نجاح اقتحام قناة السويس وتنفيذ مراحل العملية الهجومية، الأمر الذى ساعد قوات العبور المتتالية على الاقتحام ومهاجمة جميع حصون خط بارليف، وإسقاط النقاط المعادية شرق القناة، وفى تلك اللحظات الحرجة لعبت الصواريخ المضادة للدبابات دورا مؤثرًا فى تدمير دبابات العدو وعناصره المدرعة، وقد اشتركت مدفعيتنا وصواريخنا بمختلف الأسلحة الجديدة المتطورة، في معركة النصر، وقامت بأخطر الأدوار في هذه الحرب.
وتنفرد المدفعية المصرية عن باقى مدفعيات دول العالم بقدرتها على تجميع النيران وحشد أكبر عدد من الكتائب للضرب فى وقت واحد، وذلك ما ظهر جليًا فى جميع معارك المدفعية المصرية حتى الوصول إلى أكبر حشد نيرانى فى حرب أكتوبر 1973، وهو أعظم تمهيد نيرانى تم تنفيذه حتى الآن ويدرس فى الكليات والأكاديميات العسكرية العالمية، وكان نقطة انطلاق لحرب السادس من أكتوبر المجيدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.