نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، عن مسؤولين كبار في إدارة الرئيس جو بايدن، تأكيدهم ان اتفاق توسطت فيه الولاياتالمتحدة لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية على وشك الانتهاء، لافتة إلى أن هؤلاء المسؤولين حذروا من أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تتردد في قبول الاتفاق بسبب مطالب الرياض. وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إن السعوديين أوضحوا أن التطبيع سيتطلب "الهدوء في غزة ومسارًا موثوقًا به إلى دولة فلسطينية". وذكر بلينكن أنه "من المحتمل أن إسرائيل في هذه اللحظة غير قادرة أو غير راغبة في المضي قدمًا في هذا المسار". وأشار تقرير وول ستريت جورنال، إلى أن إدارة بايدن كانت تأمل منذ أشهر أن يغتنم نتنياهو فرصة التطبيع مع المملكة العربية السعودية كجزء من اتفاق أوسع يهدف إلى وقف الصراع المستمر في غزة وتحويل الديناميكيات الإقليمية، ومع ذلك، فإن نتنياهو، الذي يواجه ضغوطًا سياسية من أعضاء اليمين في ائتلافه الحاكم ويقاتل من أجل بقائه السياسي، لم يوافق بعد على عناصر الصفقة الضرورية لضمان موافقة السعودية. ووفقاً للتقرير، عرضت الإدارة على الرياض علاقة دفاعية أكثر رسمية مع واشنطن، والمساعدة في الحصول على الطاقة النووية المدنية، والدفع متجدداً لإقامة دولة فلسطينية كحوافز لتشجيع السعوديين على الاعتراف بإسرائيل. وزار مستشار الأمن القومي جيك سوليفان المنطقة مؤخرًا وأجرى محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي ناقش "النسخة شبه النهائية من مسودة الاتفاقيات الاستراتيجية" بين الولاياتالمتحدة والمملكة العربية السعودية. ويشير هذا المقطع إلى أن تحقيق هذا التقارب السعودي الإسرائيلي التاريخي يمكن أن يكون له آثار جيوسياسية كبيرة، بما في ذلك إعادة تشكيل سياسات الشرق الأوسط، وتعزيز التحالف الإسرائيلي العربي ضد إيران، وتحقيق نصر دبلوماسي للرئيس بايدن بينما يواجه حملة إعادة انتخاب صعبة. وأوضح التقرير أن إقناع نتنياهو بتبني مسعى متجدد لإقامة دولة فلسطينية قد أثبت أنه أمر صعب، خاصة في أعقاب هجمات حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر، والتي كثفت المعارضة للفكرة بين أعضاء الجناح اليميني في حزبه. الحكومة والكثير من الجمهور الإسرائيلي. وأشارت إدارة بايدن إلى أنه إذا استمر نتنياهو في مقاومة بنود الصفقة، فإنها قد تفكر في الكشف عن تفاصيل الحزمة الدبلوماسية لزيادة الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي، كما أن مستقبل الدعم الأمريكي طويل الأمد لإسرائيل غير مؤكد أيضًا، حيث أصبحت الأصوات التقدمية، مثل السيناتور بيرني ساندرز، صريحة بشكل متزايد في معارضتها لتصرفات إسرائيل في غزة.