سردت الصفحة الرسمية لمجمع البحوث الإسلامية، التابع للأزهر الشريف، عددا من صفات النبي الكريم الذي تخلق وتحلى بها - صلى الله عليه وسلم -. كرمه وجوده تمثل الجود والكرم في خلق النبي صلى الله عليه فكان أجود الناس، حتى أجود بالخير من الريح المرسلة، فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قَالَ: ما سُئِلَ رَسولُ اللهِ صَلّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ شيئًا قَطُّ فَقالَ لا. متفق عليه معاملة الناس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس في معاملة جلسائه، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا استقبَله الرجلُ فصافحَه لا ينزِعُ يدَه من يدِه حتى يكونَ الرجلُ ينزِعُ ولا يَصرِفُ وجهَه عن وجهِه حتى يكونَ الرجلُ هو الذي يَصرِفُه ولم يُرَ مُقَدِّمًا رُكبَتَيهِ بين يدَي جَليسٍ له. جامع الترمذي. حلمه بلغ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم غاية الحِلْم والعفو، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: "كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عُنُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ، مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ". (متفق عليه) رحمة النبي تجلت الرحمة في خلق النبي صلى الله عليه وسلم، مصداقا لقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قِيلَ: يا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ على المُشْرِكِينَ قالَ: إنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعّانًا، وإنَّما بُعِثْتُ رَحْمَةً. صحيح مسلم.