قال الشيخ على الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إنه يجوز للمرأة أن تتنازل عن شبكتها وقائمة المنقولات للزوج، باعتبارهما ملكًا خاصًا بها، ويحق لها التصرف فيه كيفما تشاء. وأضاف «الورداني» فى إجابته عن سؤال: «ما حكم التنازل عن الشبكة وقائمة المنقولات الزوجية للزوج؟» أن الشرع قرر حقوقًا للمرأة معنويةً ومالية، ومنها فرض الصداق على الزوج لزوجته، وهي صاحبةُ التصرف فيه، وكذلك الميراث، وجَعل مِن حقها أن تبيع وتشتري وتَهب وتسقط حقها فيما شاءت، ما دامت رشيدةً، شأنُها في ذلك شأنُ الرجل. واستشهد فى بيان حكم التنازل عن الشبكة وقائمة المنقولات الزوجية بقوله تعالى في شأن الصَّدَاق: «وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا» (سورة النساء: الآية 4). واستدل أيضًا بقوله – عز وجل -«وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا»، (سورة النساء: الآية 24). وأشار إلى أن المتعارف عليه في صياغة القائمة بين الناس أنها في ظاهرها استيثاق لحق الزوجة تحت يد الزوج، فإذا ما قامت المرأة بإعداد بيت الزوجية بمقدَّم صَدَاقها سواء أمهرها الزوج الصَّداق نَقدًا أو قدمه إليها في صورة جهاز أعده لبيت الزوجية فإن هذا الجهاز يكون مِلكًا للزوجة ملكا تامًّا بالدخول، وتكون مالكة لنصفه بعقد النكاح إن لم يتم الدخول؛ فيحق لها البقاء على ملكيتها أو التنازل عنها. وذكر أنه عادة ما يكون هذا الجهاز في بيت الزوجية الذي يمتلكه الزوج أو يؤجره من الغير، فيكون الجهاز تحت يد الزوج وقبضته، فلما كثر تضييع الأزواج لحقوق زوجاتهم رأى المجتمع كتابة قائمة بالمنقولات الزوجية -قائمة العفش-؛ لتكون مطلَق ضمان لحق المرأة لدى زوجها إذا ما حدث خلافا بينهما.