قال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، إن هذا اليوم يوم فرح لسيامة آباء أساقفة جدد للخدمة في الكنيسة. وأضاف البابا تواضروس – خلال كلمته في قداس سيامة الأساقفة الجديد في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية الأحد– أن تجليس الأنبا أنطونيوس مرقس أسقفا لجنوب أفريقيا يأتى في إطار اهتمام مصر الكبير بأفريقيا في ظل رئاستها للاتحاد الأفريقي، لافتا إلى أنه يتمني أن تنجح الحياة الرهبانية في دير السيدة العذراء بإخميم بسيامة الأنبا متاؤس أسقفا للدير، وأن يكون مقيما أكثر وقته بين أبنائه الرهبان ، والحياة الرهبنية هى بناء للنفوس في المقام الأول. وتابع قائلا، إن إيبراشية منفلوط من الإيبراشيات العريقة في الكنيسة وأنه يتمنى أن يقوم الأسقف الجديد نيافة الأنبا ثاؤفليس أسقف منفلوط باستكمال أعمال الخدمة والرعاية وسط الشعب، وأنه تم أيضا سيامة نيافة الأنبا إيلاريون أسقفا للبحر الأحمر وهى إيبراشية ساحلية ذو طبيعة خاصة نظرا لوضعها السياحي، كما تم أيضا سيامة ، نيافة الأنبا بولس أسقف أوتاوا ومونتريال وشرق كندا. وأكد البابا تواضروس الثانى أن الأب الأسقف لابد أن يكون راهب تقى يحفظ جذوره الرهبانية وأنه عندما ينال الأسقفية فهو يحمل وزنة كبيرة، وعليه أن يحفظ النذور الرهبانية وهى "الطاعة والتبتل والفقر الاختياري" ، ونذر الطاعة هو الأول في حياة الراهب وفي حياة الأسقف أيضا بمعنى أن يتخلى عن هواه الشخصى، والنذر الثاني والخاصة بالتبتل ويعنى الاحتفاظ بالنقاوة لسائر الحواس وأن يحفظ نفسه طاهرا في كل شئ، موضحا أن التبتل صفة تشمل حياة الأب الأسقف في كل حياته. وذكر أن النذر الثالث هو الفقر الاختياري فهو الأب الأسقف المسئول عن الإيبراشية فيجب أن يكون زاهدا وأن المال الذى في يديه أمانة لديه ينظر الله كيف سيستخدمها، فالمال الذى يرسله الله إلى خادمه يرسله من أجل الآخرين، وعلى الأسقف أن يحفظ قانونه وأن يذكر نفسه يوميا بأن يكون راهبا تقيا. وأشار إلى أن الأب الأسقف هو خادم مكلف ، فالكنيسة لا تنظر إلى الترقية كما ينظر إليها في العالم، فالترقية تصل بصاحبها إلى غسيل الأقدام كما فعل السيد المسيح، فهو خادم مكلف أمام الجميع صاحب رسالة معينة وهو تكليف من الله مباشرة، والمسئوليات الخاصة بالأب الأسقف هى المسئولية التقدسية والقداسة لا تأتى إلا من خلال حياة التوبة ويشجع كل من معه على التوبة وحياة التوبة وتقديم النفوس إلى الله، والمسئولية الثانية هى المسئولية التعليمية، فيجب على الأسقف أن يكون معلما صالحا بالاستقامة وشاهدا للسيد المسيح وأن يحفظ الوديعة الأرثوذكسية ولا يكون حرفيا ولا نموسيا بل يعمل ويعلم وروح الله يستخدمه وهى مسئولية إشباع الشعب، والمسئولية الأخرى هي مسئولية التكريس فعليه أن يختار من يخدم في خدمة الشماسية والكهنوت فهو خادم مكلف من الكنيسة، واليوم هو يوم التكليف. ونوه إلى ضرورة أن "يتحلى الأب الأسقف بالحكمة دائمًا، وأن يكون أبا بالحقيقة وأن يتحلى بالرحمة أيضًا، وأن يكون بعيدًا تمامًا عن أي قساوة، فالقساوة تتعب المخدومين، والأبوة تحتاج إلى جناحين الحكمة والرحمة".