اليوم، الوزراء الجدد يؤدون اليمين الدستورية أمام السيسي    فجرها قائد شرطة بالم بيتش، وثيقة تعيد ترامب إلى قضية جيفري إبستين    بحارة سوريون في سجون السنغال يناشدون الشرع    الرئيس الكولومبي يتحدث عن مخططات اغتيال جديدة قبيل الانتخابات الرئاسية    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    10 قتلى و25 مصابا بإطلاق نار داخل مدرسة ثانوية في كندا    إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ترفض النظر في طلب موديرنا لاعتماد لقاح إنفلونزا بتقنية الحمض النووي المرسال    نتنياهو يصل إلى واشنطن للاجتماع مع ترامب    كيف أصبحت نيسان الاختيار الأول للمستهلك المصري؟    أميرة أبو المجد: دار الشروق نشرت مؤلفات عن الأدب المصري القديم    ترامب: أعارض ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية    الرئيس الأوكراني يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي    الخارجية الفرنسية تبلغ النيابة العامة عن دبلوماسي ورد اسمه في ملفات إبستين    شبورة كثيفة تغطي الطرق.. والأرصاد تقدم نصائح هامة للسائقين أثناء القيادة    تحويلات مرورية .. تزامناً مع تنفيذ أعمال ضبط المنسوب والربط بامتداد محور شينزو آبى    التوأم يهنئ جوهر نبيل على توليه منصب وزير الشباب والرياضة    د. محمد ثروت: التصميم هو الروح البصرية للصحافة.. ولا محتوى ناجح بدون إخراج متقن    شيخ الأزهر يهنئ الحكومة الجديدة ويدعو لها بالتوفيق لتحقيق تطلعات شعبنا    ميناء الإسكندرية يعزز شراكته مع السعودية في مجال التكامل اللوجستي    عبد الرحيم علي يهنئ القاضي محمود حلمي الشريف لتوليه منصب وزير العدل    عبد الرحيم علي يهنئ الدكتور حسين عيسى لتوليه منصب نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية    فلوريان فيرتز أفضل لاعبي ليفربول في يناير    من الخبرة إلى البحث العلمي.. نورا علي المرعبي تحصد الماجستير المهني بتميّز    صوت أميرة سليم يعانق حجر أسوان في ختام سيمبوزيوم النحت    وزير السياحة: مصر تحقق أعلى معدل نمو سياحي بالشرق الأوسط بنسبة 20%    عدوى مميتة تضرب إسرائيل    "الجامعة العربية "تشهد إطلاق أكاديمية رواد المناخ    "الغرفة التجارية": ارتفاع أسعار الدواجن غير طبيعي ومحاسبة كبار المنتجين ضرورة    عبدالرحيم علي يهنئ الكاتب الصحفي ضياء رشوان لتوليه منصب وزير الإعلام    تامر حسني يحجز مقعده مبكرًا في إعلانات رمضان 2026 بعمل درامي لافت    الكينج حاضر في رمضان 2026.. محمد منير يغني إعلانًا جديدًا ويجهّز مفاجآت غنائية    محمد علي السيد يكتب: يخلق من الشبه أربعين    " طلعت فهمي ": " الإخوان "ملتزمة بتأييد القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في التحرر    وزيرة ثقاقة مشبوهة و"مدبولي." الذي لا يُمس .. لماذا يُكافَأ الفشل والفساد بشبه دولة السيسي؟    الدكتور عمر العوفي: تطور جراحة الكتف يقود لنتائج مبهرة والوقاية تبقى خط الدفاع الأول    والدة الطفلة ضحية الأنبوبة: الأطباء أكدوا سلامة العظام والمخ بعد الحادث    مجلس أعمال فولكس فاجن يطالب بمكافأة للموظفين بعد انتعاش التدفق النقدي    فبركة الموت والتشهير بالأعراض.. كواليس سقوط "مبتز" ربات البيوت بمواقع التواصل    رحيل صحفي بطريق عام في طوخ.. والتحريات تؤكد وفاة طبيعية    مانشستر يونايتد يفرض تعادلا متأخرا على وست هام    محمود ناجى حكما للقاء المصري ودجلة.. والغازي لإنبي وبيراميدز    سيراميكا يحسم موقفه من تأجيل صدام الزمالك في كأس مصر    محمود صلاح يجدد تعاقده مع غزل المحلة لمدة 3 سنوات ونصف    موعد مباريات اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026.. إنفوجراف    كأس إيطاليا، نابولي وكومو يتعادلان 1-1 ويتجهان لركلات الترجيح    رامز جلال يُغلق الكاميرات.. ونجوم الفن والكرة في مفاجآت رمضان    شيماء سيف: نفسي اتنقب واعتزل التمثيل    انطلاق مسابقة الحديدي للقرآن الكريم في دمياط    محافظ الوادى الجديد يتابع التشطيبات بمركز تنمية قدرات العاملين بالجهاز الإدارى    اليابان: قلقون بشدة إزاء تسريع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية    غراهام يخاطب الإيرانيين ويؤكد: ترامب يستمع لمطالبكم والضغط على طهران مستمر    إيداع طفلة يتيمة في دار رعاية في كفر سعد بدمياط    اندلاع حريق في محطة توليد للكهرباء بالعاصمة الإيرانية طهران    دعاء استقبال شهر رمضان المبارك.. كلمات تفتح أبواب الرحمة وتُهيئ القلب لأعظم أيام العام    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    بعد تجديد الثقة في خالد عبد الغفار، من هم أطول وزراء الصحة بقاء في تاريخ مصر؟    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن ساعة الصفر والاستفتاء ومذبحة العِجل
نشر في صدى البلد يوم 15 - 12 - 2012

سأذهب اليوم بإذن الله لأدلى بصوتى فى الاستفتاء على الدستور، لأن المقاطعة تعطى الفرصة للمزورين لكى يستغلوا غيابى ويصوتوا نيابة عنى!
سأذهب لأقول «لا» للدستور، لأن الجمعية التأسيسية التى وضعته تجاهلت أن 27 من أعضائها الأساسيين، يمثلون تيارات سياسية ذات ثقل، قد انسحبوا منها اعتراضاً على 36 مادة من مواده، ولم تسع للتوافق معهم حولها، مع أن ذلك كان ممكناً لو تأجل موعد الاستفتاء لمدة شهر واحد!
سأذهب لأقول للدستور «لا».. لأن الذين يروجون له يستندون إلى ادعاءات مضحكة بأن هناك مؤامرة طائفية تستهدف إسقاط الرئيس، وهو خطاب طائفى يحول الدستور إلى وثيقة لتمزيق وحدة الأمة.. بدلاً من أن يكون دستوراً لكل المصريين.
سأقول «لا» للدستور لأن أغلب شرائح النخبة المصرية التى قادت النضال ضد الاستبداد من القضاة إلى أساتذة القانون الدستورى، ومن أساتذة الجامعات إلى قادة الحركة النقابية العمالية والمهنية، ومن الأدباء والفنانين إلى الصحفيين وأصحاب الرأى، ومن رجال الدين الإسلامى المستنيرين إلى رجال الاقتصاد يقولون له: «لا».
سأقول «لا» للدستور لأنه شطب الفقرة الثالثة من المادة الخامسة من دستور 1971، التى كانت تحظر تأسيس الأحزاب أو ممارسة أى نشاط سياسى على أساس دينى، فأباح فى المادة السادسة منه قيام أحزاب على أسس طائفية ستحول مصر إلى لبنان أو عراق أو صومال أخرى!
سأقول «لا» للدستور لأنه نص فى المادة 33 منه على أن «المواطنين لدى القانون سواء وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم فى ذلك»، وشطب بقية المادة كما جاءت فى كل الدساتير المصرية منذ دستور 1923، وكانت تقول «.. ولا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الأصل أو النوع أو اللغة أو العقيدة أو الآراء السياسية أو الاجتماعية»، وأباح بذلك التمييز بين المصريين لهذه الأسباب، التى لا يوجد أى نص يحظر التمييز بينهم بسببها.
سأقول «لا» للدستور لأن المادة 48 من الدستور قد أباحت تعطيل وإغلاق الصحف ووسائل الإعلام بحكم قضائى، وهو ما كان نقيب الصحفيين قد ألغاه بالنسبة للصحف فى ظل النظام السابق وما قبله، ولأن حرية الصحافة قد حوصرت فى المادة ذاتها بمجموعة من الشروط والحدود تعطى المشرع الحق فى العصف بها، بمجرد إقرار الدستور، وهى ساعة الصفر التى ينتظرها مولانا الشيخ حازم أبوإسماعين، قائد معركة «العجل»، لكى يقتحم مدينة الإنتاج الإعلامى، ويذبح كل العاملين بها، ويدعو أنصاره للتمتع بلحومهم!
سأقول «لا» للدستور لأن اللجنة التى وضعته أصرت على إبقاء الصحف ووسائل الإعلام القومية تحت سيطرة الرئيس القائم والحزب الحاكم، ورفضت أن تضمن لها استقلال كل السلطات، ولأنها رفضت إلغاء العقوبات السالبة فى جرائم النشر، مع أن الرئيس السابق كان قد ألغى خمساً منها.
سأقول «لا» للدستور لأن الفقرة الثالثة من المادة 81 منه قد شطبت على 50 مادة وردت فى الباب الثانى الخاص بالحقوق والحريات العامة، حيث نصت على أن «تمارس الحقوق والحريات بما لا يتعارض مع المقومات الأساسية الواردة فى باب الدولة والمجتمع بهذا الدستور».
سأقول «لا» للدستور لأنه حرم مجلس الشورى من الحق فى اقتراح القوانين، وفى الرقابة على السلطة التنفيذية بتقديم الاستجوابات والأسئلة وطلبات الإحاطة، ولم يترك له إلا سلطة مراجعة القوانين التى يقترحها مجلس النواب، وبهذا ظل مجرد زائدة دستورية لا جدوى منها إلا إهدار المال العام، ولا وظيفة لها إلا السيطرة على الصحف القومية، وكذلك لأن الدستور احتفظ فى مواده الانتقالية بمجلس الشورى بتشكيله الحالى ومنحه اختصاصات لم تكن له حين انتخابه.
سأقول «لا» للدستور لأنه لم يعد التوازن داخل السلطة التنفيذية بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، فالرئيس يجمع بين رئاسة الدولة ورئاسة السلطة التنفيذية، ومع أنه يرأس إحدى السلطات الثلاث، فقد أناط به الدستور رعاية الحدود بين السلطات، وهو يضع السياسة العامة للدولة مع مجلس الوزراء ويشتركان فى الإشراف عليها، وهو ينفرد وحده بأنه القائد الأعلى للقوات المسلحة وهو الذى يعين كبار رجال الدولة والسفراء ويعزلهم، وعلى الرغم من أنه الحائز الأصلى للسلطة التنفيذية، فإن المسؤول عن ذلك أمام مجلس النواب هو رئيس الوزراء الغلبان!
سأقول «لا» للدستور لأن المادة 139 منه التى تنظم حق رئيس الجمهورية فى اختيار رئيس الوزراء تحرره من الالتزام باختياره من الحزب أو الأحزاب الفائزة بالأغلبية فى انتخابات مجلس النواب، ولأن الأسلوب الذى أوردته بتنظيم حصول الحكومة على ثقة المجلس النيابى لا يختلف عن الأسلوب المعيب الذى أخذ به دستور 1971، والتنظيم الديمقراطى والدستورى السليم، هو أن يكلف الرئيس حزب الأغلبية بتشكيل الحكومة وأن يختار الحزب الوزراء وأن تتقدم الحكومة إلى مجلس النواب تطلب ثقته على أشخاصها قبل أن تمارس أى عمل، لا أن تمارس السلطة لمدة شهر ثم تطلب الثقة!
سأقول «لا» للدستور لأسباب أخرى كثيرة اللهم إلا إذا اعتبر سيف الله المسلول مولانا الشيخ حازم أبوإسماعين أن «ساعة الصفر» ليست ساعة إعلان نتيجة الاستفتاء بل ساعة بدئه، فنفخ فى نفير الجهاد أمام مدينة الإنتاج الإعلامى، لتبدأ «مذبحة العجل».
نقلا عن "المصرى اليوم"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.