وصف عدد من الناشطات والحقوقيات اعتذار المجلس الأعلى للقوات المسلحة لسيدات مصر، الذى جاء في رسالته 91، بالأمر الايجابي، مؤكدات أنها المرة الأولى التى يتقدم فيها المجلس العسكرى بالاعتذار عن خطأ ارتكبه، فيما رفض البعض الآخر هذا الاعتذار مؤكدا أن الخطأ أكبر من الاعتذار. وقالت انتصار السعيد، مدير مركز القاهرة للتنمية: "لم ولن نقبل اعتذار المجلس العسكرى، فهتافات النساء أمس كانت تقول "مش هنقبل الاعتذار هتك العرض مش هزار"، مؤكدة رفض نساء مصر لسحل وهتك عرض الفتيات في الشارع، وذلك التصرف الذى لم يخرج من العدو الاسرائيلي". وأضافت السعيد أن هذا الاعتذار الذى جاء متأخرا، لا يتناسب مع تصرفات المجلس العسكري ضد نساء مصر، الذى بدأ في 9 مارس بكشف عذرية الفتيات أمام ضباط الجيش، ومازال متواصلا حتى اليوم من خلال العنف الممارس ضد المتظاهرين من الرجال والنساء في التحرير. وأكدت أن المركز بالتعاون مع عدد من المراكز الحقوقية، يستعد لعقد مائدة مستديرة نهاية الشهر حول الانتهاكات التى تعرض لها المتظاهرون من قوات الجيش، وشهادات حية من شباب الثوار حول ما يحدث لهم من قبل قوات الجيش. من جانبها، وصفت الدكتورة إيمان بيبرس، رئيس جمعية النهوض، اعتذار المجلس العسكرى، بالخطوة الجميلة، مؤكدة أنها أول مرة يعتذر فيها المجلس العسكرى عن خطأ ارتكبه، وهو ما يعنى أن المجلس عرف أن سيدات مصر خط أحمر. وأضافت بيبرس: "مسيرة الأمس جاءت بنتيجة إيجابية ووصلت الرسالة، وهى رسالة للجميع وليس للمجلس العسكرى فحسب، فسيدات مصر لهن صوت عال وحقوق لن نتنازل عنها". واعتبرت بيربس أن الاعتذار بداية، يجب استكمالها بالقبض على "اللهو الخفي" الذى يقتل المتظاهرين ويخرب في المنشآت العامة، مؤكدة أننا نحن أمهات وأخوات المتظاهرين يهمنا كشف حقيقية الطرف الثالث أياً كان والتصدى لمخططاته. وترى المستشارة تهانى الجبالى أن ثقافة الاعتذار في حد ذاتها جديدة على المجتمع المصرى، ومن ثم من الضرورى أن نقبله دون شروط، رافضة تلميحات البعض إلى أن الأسف لا يعنى الاعتذار، مؤكدة أنها مفردات مختلفة للغة العربية تؤدى نفس المعنى. وقالت الجبالي: "الأساس في القضية احترام حقوق الانسان"، مؤكدة أن المسئولية مشتركة، حيث يخلط البعض بين إبداء الرأي والسب والقذف، ومن ثم وجب نشر ثقافة الاعتذار، وعلى المخطئ تقديم الاعتذار.