طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابوالغيط بضرورة توفير الدعم العربى للاقتصاد الفلسطينى الذى لا يزال يرزح تحت وطأة الاحتلال الاسرائيلى فى ظل نقص معدلات النمو والقيود التى يفرضها الاحتلال على حركة الأفراد والنشاط الاقتصادى فى الضفة الغربية وتراجع حجم المساعادات المقدمة للسلطة الفلسطينية. وأشار ابوالغيط الى أن الاحصائيات الحديثة، كشفت عن أن فلسطين تخسر سنويا ما لا يقل عن 305 ملايين دولار من الايرادات الجمركية الضريبية جراء اعتمادها على اسرائيل فى الاستيراد سواء من الأسواق الاسرائيلية او الأجنبية. ودعا الأمين ابوالغيط فى كلمة له أمام الدورة المائة للمجلس الاقتصادى والاجتماعى على المستوى الوزراى اليوم بمقر الجامعة العربية والذى القاها نيابة عنه الأمين العام المساعد للشئون الاجتماعية السفير بدر علالى الى تفعيل الاتحاد الجمركى العربى واستكمال اجراءاته ومنطقة التجارة العربية الكبرى وكذلك التحضير للقمة العربية فى دورتها التاسعة والعشرين والمقررة فى الرياض بجانب القمة العربية الافريقية. وشاد ابو الغيط باجتماعات اللجنة العربية للتنمية المستدامة لتحقيق الاهداف التنموية 2030 بجانب تنسيق الجهود العربية لتنفيذ خطة اللجنة، مشيرا الى حرص الجامعة العربية للتنسيق مع التكتلات لتنفيذ تلك الخطة. ودعا الى تطوير العمل الاقتصادى والاجتماعى العربى للدفع قدما بمسيرة التطوير والتحديث التى بدأتها الجامعة العربية منذ سنوات وتحقيق التكامل الاقتصادى العربى والاصلاح الثقافى والتربوى لبناء مجتمعات المعرفة. وشدد على ان التنمية الشاملة تعد الوسيلة الفعالة لضمان بناء المجتمعات وحمايتها من الدمار والتقسيم، مشيرا الى الانعكاسات السلبية للتطورات الجارية بالمنطقة العربية على معدلات التبادل البينى وتنمية مناخ الاستثمار بالدول العربية والتى تراجعت بشكل ملحوظ. ودعا ابوالغيط فى كلمتة الى تبنى برامج عملية لمكافحة الفكر المتطرف للإرهاب وتبنى سياسة إعلامية لمقاومة الخطاب التحريضى والنهوض بدور المجالس المتخصصة فى هذا الإطار.. وقال إن النزاعات المسلحة وموجات الإرهاب والتطرف قابلتها الجامعة العربية بتوجهات عديدة منها الانشطة الاجتماعية والتنموية لانتشال المواطن من الفقر والتطرف، مشيرا فى هذا الصدد الى اجتماع كبار المسئولين الذى عقد على مدى اليومين الماضيين تنفيذا لقرار قمة عمان "مكافحة الإرهاب وتحقيق التنمية". ومن جانبه أكد نائب وزير المالية السعودى الدكتور حمد بن سليمان البازعى رئيس الدورة المائه للمجلس الاقتصادى والاجتماعى العربى فى كلمته أهمية هذا الاجتماع والذى تتضمن بنوده التحضير الجيد للقمة العربية المقبلة بالرياض، معربا عن ثقته فى التوصل لتفاهم كبير من أجل الوصول لقرارات فاعلة. وقال البازعى إن اجتماع اليوم حافل بالمواضيع التى تهدف للدفع بمسيرة العمل العربى المشترك، مشيرا الى التحديات التى تواجه الاقتصاديات العربية مما يتطلب التعاون والتنسيق لمواجهتها من خلال التنفيذ الكامل لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والسعى الجاد للانتقال لمراحل تكامل اوثق والقيام بالاصلاحات الضرورية لتنمية التجارة والاستثمار بين البلدان العربية. ومن جانبه دعا وزير المالية السودانى محمد عثمان الركابى الى تطوير العمل الاقتصادى العربى المشترك لتحقيق تطلعات الشعوب معلنا تضامن بلاده الكامل مع الشعب الفلسطينى لنيل حقوقه المشروعه. واكد الركابى أهمية الدعم العربى لمسيرة التنمية فى السودان ورفع العقوبات الامريكية الجائرة على بلاده، معتبرا انها مثلت اعاقة للتنمية الاقتصادية بالسودان.. وأعرب عن تطلعه لرفع هذه العقوبات بشكل نهائى فى اكتوبر المقبل للانطلاق نحو التنمية الاقتصادية بالشكل المطلوب. واشاد بمبادرة السودان بشان الامن الغذائى العربى .. ودعا الى مشاركة عربية واسعة فى مؤتمر الاعمار بالخرطوم والمقرر خلال الفترة المقبلة. ومن جانبه دعا الدكتور محمد علي الحكيم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة الأمين التنفيذي للجنة الأممالمتحدة لغرب آسيا "الاسكوا" الدول العربية إلى طرح نموذج جديد للتنمية في المنطقة من خلال دراسة تجارب أخرى وخاصة دول الجنوب لوضع نموذج لتنمية منصفة تراعي البعد الاجتماعي وحاجات المنطقة وخصوصياتها. وقال الحكيم في كلمة له في افتتاح اجتماع الدورة المائة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية على المستوى الوزاري إن الاسكوا تدعم جهود تنفيذ التنمية المستدامة في المنطقة العربية بفاعلية وتوازن فهي بمثابة الذراع الإقليمي للأمم المتحدة.. وعرض أهم التحديات التي تواجه التنمية في المنطقة مثل الفقر وتمكين المرأة والشباب وإدارة الموارد الطبيعية واستخدام التكنولوجيا إيجاد الموارد الكافية للتمويل. وأكد أهمية الحفاظ على الدولة ، قائلا لقد وقعت منطقتنا ضحية نزاعات دامية وهجمات شرسة من حركات التطرّف كما أن بها أطول احتلال في العالم "الاحتلال الإسرائيلي" .. ودعا لتحفيز الجهود لاحياء التكامل الاقتصادي العربي على أن يؤخذ في الاعتبار الواقع في المنطقة .. واشار الى حرص الاسكوا بالتعاون مع الجامعة العربية على مساعدة الدول العربية لتنفيذ خطة التنمية المستدامة وتوفير الخبرة والدعم الفني للدول العربية لتحقيق هذه الخطة الطموحة وأهدافها ال17. وأكد أن الاسكوا تواصل التعاون مع الجامعة العربية وأجهزتها المخصصة وهناك إمكانيات فنية هائلة في منطقتنا لا يتم الاستفادة منها بالشكل المطلوب. ومن جانبه جدد السفير نذير العرباوي مندوب الجزائر الدائم لدى جامعة الدول العربية رئيس الدورة السابقة ال99 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي دعوة بلاده لإصلاح وتطوير الجامعة العربية فيما يتعلق بالهيئات والمنظمات.. مؤكدا أهمية تنفيذ القرارات ذات العلاقة بمنطقة التجارة العربية الحرة. ودعا في كلمة ألقاها قبيل تسليمه رئاسة الاجتماع إلىى اتخاذ خطوات إيجابية لاستكمال إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، موضحا أنه لم يتبق سوى بعض المسائل من بينها إهمية معالجة إشكالية القيود غير الجمركية والمبادلات التجارية بين الدول العربية. واشار الى أهمية استكمال العديد من الاستحقاقات وعلى رأسها القرارات الاقتصادية والاجتماعية والتي كان آخرها قرارات القمة العربية الاخيرة التي عقدت في عمان مارس الماضي.