«مكرم» يتفق مع شيخ الأزهر والمفتي على منح أعضاء هيئة كبار العلماء حق الإفتاء    وزير الآثار: يتفقد منطقة عرب الحصن وموقع أعمال حفائر جامعة عين شمس    رد "السيسي" على تهديدات أثيوبيا    كلمة الرئيس السيسي في البرلمان القبرصي (بث مباشر) (صور)    رئيس جامعة المنصورة: تشكيل لجنة تقصى حقائق لامتحان الجراحة بكلية الطب    الإدارية العليا ترفض طعن وقف قرار منع شركات سياحة من تنظيم رحلات الحج    حزب "شفيق": بلاغ للنيابة ضد أمين الإسكندرية المستقيل    «أبو العزم» يحاضر في أبو ظبي عن دور مجلس الدولة في إعادة التوازن لعقود الدولة    انطلاق المؤتمر والمعرض الدولي ل«الاستزراع السمكي» في القاهرة    وزيرا الاستثمار والتموين يوقعان بروتوكول تعاون لربط مكاتب السجل التجاري بهيئة الاستثمار    وزير التنمية المحلية يشيد بمشروع معالجة مياه الصرف بقرية البساتين ببني سويف    تراجع مؤشرات البورصة خلال منتصف تعاملات اليوم    تنفيذ 236 حالة إزالة على الأرض الزراعية بمراكز المنيا    بريطانيا ل موجابى: خسرت تأييد الحزب والشعب    العبادي يرحب بقرار المحكمة الاتحادية بعدم دستورية استفتاء إقليم كردستان    الرئيس «السيسي» يصل مقر البرلمان القبرصي    وزير الخارجية الروسي: آلية التحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية "مخجلة ومخزية"    الخارجية الليبية المؤقتة: نتابع ما قامت به عصابات إجرامية من بيع مهاجرين أفارقة    الاتفاق النووي وحقوق الإنسان في صدارة المباحثات الإيرانية الأوروبية    صحف إسبانية تبرز تغريدة ميدو باقتراب صلاح من ريال مدريد    رئيس الاتحاد الإيطالي يستقيل من منصبه بسبب كأس العالم    تقرير.. بسبب التجنيس.. هؤلاء فشلوا في تحقيق حلم المونديال    استمرار إخلاء سبيل "الظواهري" بتدابير احترازية    ضبط 4350 هاربًا من تنفيذ أحكام وتحرير 1896 مخالفة مرورية بالبحيرة    كثافات مرورية في جسر السويس إثر كسر ماسورة مياه بمزلقان قباء    ضبط وإحضار مخرج ومصور كليب "عندي ظروف"    انتحار طالب لتكرار رسوبه في الشهادة الإعدادية بكفر الشيخ    «المترو» يدرس التخلص من ظاهرة الباعة الجائلين بمصادرة بضائعهم    وزير الأثار : اختفاء 33 الف قطعة أثرية من مخازن الوزارة والمجلس الأعلى للأثار    وزير الثقافة ردًا على "ربع المصريين جهلة": "ما قولتش"    أجمل أغنيات ديزنى مع "فابريكا" فى الساقية.. الثلاثاء 28 نوفمبر    فوز شريهان أبو الحسن بجائزة التميز من دير جيست    «DMC» تضع لمساتها الأخيرة على مهرجان القاهرة السينمائي    تعرف على رسالة منة شلبي ل "مني ذكي" في عيد ميلادها    لماذا سمّي شهر ربيع الأول ب «ربيع الأنوار»    قافلة طبية للكشف على أفراد الشرطة والمتحجزين بأقسام كفر الشيخ (صور)    بمشاركة 120 خبيرا من 24 دولة.. المؤتمر الدولي لعلاج جذور الأسنان    جمال شيحة: علاج مليون و400 ألف مريض بفيروس سى وبى خلال الفترة الماضية    النائب رياض عبد الستار: "الوزراء لا بيرضوا يقابلونا ولا بيردوا على تليفوناتنا"    رئيس شعبة الأرز: قرار تدوين الأسعار على العبوات يساهم في حماية المستهلك من الجشع    ننشر رسالة "شوقى علام" للعلماء المصرح لهم بالفتوى عبر وسائل الإعلام    ماذا لو طلب شيخ الأزهر زيارة ميانمار نفسها؟!    غرابة : من اولوياتي الاهتمام بالناشئين    ميركل تلتقى الرئيس الألمانى بعد انهيار جهود تشكيل الحكومة    طبيب فرنسي يحذر فى ندوة بجامعة أسيوط من الأعراض المرضية لإضرابات النوم    خالد مرتجي: برنامج «الخطيب» الأقوى .. وحلم ستاد الأهلي قريب من التنفيذ    تعرف على شروط الوضوء    تعرف على طقس الغد.. ودرجات الحرارة المتوقعة بالقاهرة والجيزة    سقوط سمسار إنهاء تراخيص السيارات مقابل مبالغ مالية بالبحيرة    رغم أمطار "المكنسة".. ميناء الإسكندرية يستقبل 11 سفينة تحمل بضائع متنوعة    ثروت سويلم يطالب بالإفراج عن 37 مشجعًا زملكاويًا.. وعبدالعال: لا يجوز التدخل    "علاج ألم العمود الفقري" ورشة ب"طب الأزهر" بمشاركة خبير أمريكي    أوقاف دمياط تعلن عن مدارس تحفيظ القرآن الكريم.. تعرف عليها    تعرف على أسوأ الإطلالات بحفل American Music Awards.. ديانا روس وبينك أهمهم    خالد مرتجى يوجه رسالة لأعضاء الجمعية العمومية بالنادي الأهلي    مواعيد مباريات الإثنين – الإسماعيلي يستضيف الأهلي في قمة مؤجلة    حظك اليوم برج الحُوت الاثنين 2017/11/20 على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى    من يُطفيء نور الشمس!!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قراءة في سياسات بغداد المستقبلية بشأن التعامل مع استفتاء كردستان العراق
نشر في صدى البلد يوم 13 - 08 - 2017

يتجاوز الخلاف بين بغداد وأربيل قضية الخلاف النفطي إلى قضية الخيارات السياسية ، وبهذا المعنى يمكن القول إن الخلاف النفطي هو جزء من خلاف أكبر يتعلق بطبيعة الدور السياسي الحالي والمستقبلي بين الجانبين ، ورؤية الطرفين لعلاج الأزمة المؤجلة والمتعلقة بوضعية المناطق المتنازع عليها واحتمالات فتح الباب مرة أخرى أمام فكرة انفصال الإقليم وإعلان الدولة الكردية ، خاصة بعد الإعلان مؤخرًا عن إجراء استفتاء شعبي في 25 سبتمبر المقبل بشأن انفصال كردستان العراق.
في المقابل ، تعارض الحكومة العراقية في بغداد وبشدة أي مسعى من جانب السلطات الكردية لإعلان الاستقلال، وتؤكد أن أي خطوة بشأن الإقليم يجب أن تستند إلي الدستور العراقي الذي ينص علي أن " العراق بلد ديمقراطي اتحادي واحد ذو سيادة وطنية كاملة، يجب أن يراعي النصوص الدستورية ذات الصلة، ومستقبل العراق ليس خاصا بطرف واحد دون غيره بل هو قرار عراقي وأن كل العراقيين معنيون به، فلا يمكن لأي طرف وحده أن يحدد مصير العراق بمعزل عن الأطراف الأخرى".
قد تكون العلاقة بين بغداد وأربيل بشأن استقلال إقليم كردستان مرشحة لمزيد من التأزم وفقًا للمعطيات السابق رصدها ، كما أن العلاقة بين الإقليم وبين محيطه الإقليمي تتجه نحو المسار ذاته ، الأمر الذي يدفع إلى الاستفسار بشأن سياسات بغداد المستقبلية في التعامل مع أربيل.
في هذا السياق ، يشير المحللون إلى وجود احتمالين ، أولهما : استخدام بغداد وسائل عنيفة على المستويين الدبلوماسي والعسكري لكبح التطلعات الكردية التي وصلت إلى حد المطالبة بالانفصال ، وثانيهما : اتباع بغداد لاستراتيجيات المهادنة والاحتواء والتفاوض ، خاصة أنها في ظل ظروفها الحالية ليست في حاجة إلى فتح جبهات صراع جديدة تضاف إلى مشاكلها الداخلية.
وانتهت دراسة بحثية أعدها مركز (رؤية) للسياسات والدراسات المستقبلية بالعراق، تحت عنوان (العراق ما بعد داعش) ، إلى أن منهج الحكومة العراقية مع الأطراف السياسية يعتمد على الحوار وخلق مناطق وسط لتقليل التعارضات وصولًا إلى رؤية وطنية لبناء الدولة وتحقيق الاستقرار من خلال إدارة الاختلافات السياسية بعيدًا عن التشنجات والتصعيد، وهو الأسلوب الذي تتعامل به بغداد كمنهج في إدارة الخلافات مع أربيل، لا سيما أن مرحلة ما بعد داعش متوقع لها أن تفرز تداعيات على مستوى العلاقة بين بغداد وأربيل وبين القوى السياسية، خاصة فيما يتعلق باستفتاء إقليم كردستان الذي لا يلقى إجماعا عراقيا ولا إجماعا كرديا، الأمر الذي يتطلب رؤية حكومية حكيمة تساهم في خلق حوار عقلاني.
وحول موقف بغداد تجاه محاولات الانفصال الكردي بشمال العراق، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي - في تصريحات سابقة - إن الحكومة تعارض أي مسعى من جانب السلطات الكردية لإعلان الاستقلال، ولهذا فإن أي موقف أو خطوة تتخذ من أي طرف في العراق يجب أن تكون مستندة إلى الدستور، وأي قرار يخص مستقبل العراق المعرف دستوريا بأنه "بلد ديمقراطي اتحادي واحد ذو سيادة وطنية كاملة، يجب أن يراعي النصوص الدستورية ذات الصلة، ومستقبل العراق ليس خاصا بطرف واحد دون غيره بل هو قرار عراقي وكل العراقيين معنيون به، فلا يمكن لأي طرف وحده أن يحدد مصير العراق بمعزل عن الأطراف الأخرى".
وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني – قد قال في تصريحات صحفية يوم الأربعاء الماضي - أن هدف الاستفتاء على استقلال الإقليم هو منع كوارث وحروب جديدة، مشددًا على استحالة التراجع عن تنظيم الاستفتاء المقرر أواخر سبتمبر المقبل، مبررًا الإصرار على تنظيم الاستفتاء رغم معارضة القوى الإقليمية والولايات المتحدة له ب"أننا لا نريد أن نكرر تجربة مائة عام فاشلة، مليئة بالمآسي مع الدولة العراقية"، مشيرا إلى أن نتائج الاستفتاء على استقلال الإقليم عن العراق ستكون ملزمة لبدء المفاوضات مع بغداد.
يتمتع الإقليم بإدارة ذاتية منذ عام 1970 حصل عليها بمقتضى اتفاقية أنهت حالة الحرب بين المعارضة الكردية والحكومة العراقية آنذاك، وفي عام 1991، أصبح الحكم الذاتي للإقليم أمرا واقعا، بعد أن فرضت قوات التحالف الدولي حظرا جويا شمال العراق خلال حرب الخليج الثانية.
وبإقرار دستور عراقي جديد في عام 2005، أصبحت "منطقة كردستان العراق" كيانا اتحاديا ضمن حدود الدولة، وكانت حكومة إقليم كردستان العراق قد أعلنت في مايو الماضي أنها أبلغت مجلس الأمن الدولي رسميا بنيتها إجراء الاستفتاء حول استقلال الإقليم من خلال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.