المتحدث العسكري ينشر فيديو "سيناء مش مجرد أرض دي كتاب تاريخ مفتوح"    البورصة المصرية تربح 16.4 مليار جنيه بختام تعاملات الخميس 23 أبريل 2026    افتتاح مصنع «جو ستيل» لصناعة المواسير الصلب باستثمارات 45 مليون دولار    «الري» تصدر قرارًا بالترخيص بزراعة 724.2 ألف فدان أرز خلال 2026    استمرار العمل عن بعد يوم الأحد.. رئيس الحكومة يكشف مصير قرارات ترشيد الاستهلاك    الجامعة الألمانية بالقاهرة تختتم المؤتمر الدولى العشرين لاتحاد الكيميائيين العرب    ترامب يأمر بإطلاق النار على أي قارب يزرع ألغام في مياه هرمز    اعتقال نتنياهو.. كيف تغيرت سياسة المجر بعد انتهاء عهد أوربان؟    الوكالة الدولية للطاقة: أوروبا تلجأ للولايات المتحدة ونيجيريا لتأمين وقود الطائرات    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الهولندي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية    عماد النحاس يمنح لاعبي المصري راحة بعد التعادل أمام إنبي في الدوري    رسميا.. لامين يامال يغيب لنهاية الموسم    حقيقة ادعاء شخص تعدي شقيقه وزوجته عليه لخلافات بينهم بالفيوم    نائب محافظ الفيوم يتفقد مركز إبداع مصر الرقمية لتعزيز التعاون فى مجال «التحول الرقمى والذكاء الاصطناعى»    بيان مهم من اتحاد الكرة بشأن الجدل الأخير على الساحة الرياضية    «فيفا» ليس لديه أي نية لإشراك إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم    المفتي يهنئ الرئيس والقوات المسلحة والشعب المصري بذكرى تحرير سيناء    مصرع 3 عناصر جنائية وضبط طن مخدرات و63 سلاحًا ناريًا في حملات أمنية    ضبط أكثر من طن ونصف لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة مكبرة بالمنيا    يعد التعديل.. محافظة الجيزة تُنهي امتحانات أبريل لصفوف النقل يوم 6 مايو قبل إجازة عيد العمال    "حرجة جدا".. تطورات مثيرة في الحالة الصحية لهاني شاكر    تكريم مصطفى شعبان وسامح حسين وكريم قاسم فى جوائز التميز بندوة إعلام القاهرة    وزير «السياحة» يتابع مستجدات إطلاق منظومة مدفوعات الشركات وتطوير منصة «رحلة»    جايين لأهالينا.. قافلة طبية مجانية لأهالى كوم الأطرون بطوخ الجمعة والسبت    القليوبية تحتفي بالعطاء.. المحافظ يكرم الأمهات المثاليات والأيتام ويمنح رحلات عمرة وجوائز للمتفوقين    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    انطلاق اجتماع «صحة النواب» لمناقشة طلبات إحاطة بشأن مشكلات التأمين الصحي ونقص الخدمات بالمحافظات    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة حكومية بطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى إمبابة دون إصابات    رئيس الوزراء يفتتح مصنع مودرن هايجينك للمنتجات الورقية باستثمارات 100 مليون دولار    شوبير: تعاقد الأهلى مع إبراهيم عادل يعنى رحيل بن شرقى    الهلال الأحمر المصري يدفع بنحو 5480 طن مساعدات عبر قافلة زاد العزة ال181 إلى غزة    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    «دار الكتب»: 30% تخفيضات لتعزيز العدالة الثقافية وتيسير وصول الكتاب    الأب في المقدمة و«الاستضافة» بديل الرؤية.. أبرز تعديلات حضانة الأطفال في قانون الأحوال الشخصية 2026    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    محافظ المنيا: شون وصوامع المحافظة تستقبل 32 ألف طن من القمح ضمن موسم توريد 2026    فخ اللوحة الممسوحة.. سقوط سائق "تاكسي" في سوهاج حاول خداع الرادارات بطمس الأرقام    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    الأرصاد تكشف عن موعد انتهاء البرودة    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    وكيل تعليم الدقهلية يفتتح منافسات أولمبياد العلوم لمدارس اللغات    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    برشلونة يستعد لتوجيه صدمة ل راشفورد    سيدات طائرة «الأهلي» يواجهن البنك التجاري الكيني في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    بروتوكول بين الصحة والشباب لدعم مبادرة الألف يوم الذهبية وبناء جيل صحي    مارك روته: يجب ضمان بقاء الردع النووي للناتو فعّالا    عبدالجليل: مواجهة الزمالك وبيراميدز حاسمة في سباق الدوري.. والتعادل الأقرب    الرئيس اللبناني: تعمد إسرائيل استهداف الإعلاميين هدفه إخفاء حقيقة عدوانها    سلام الشهيد يتصدر زيارة السيسي للنصب التذكاري لشهداء القوات المسلحة    فلسطين.. غارة إسرائيلية تستهدف مفترق المسلخ غرب خان يونس جنوب قطاع غزة    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل خرجت تركيا من دور الوساطة الخليجية؟
نشر في صدى البلد يوم 19 - 06 - 2017

في يوم 5 يونيو الحالي قررت كل من: السعودية، البحرين، اليمن، الإمارات العربية المتحدة، مصر، ليبيا، وجزر المالديف، وجزر القمر، قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر. وفي يوم 6 يونيو 2017، أعلن الأردن عن تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع قطر، وإلغاء تصريح مكتب قناة الجزيرة في الأردن. كما أعلنت سلطات موريتانيا عن قطع علاقاتها الدبلوماسية رسميا مع دولة قطر، وفي 7 يونيو أعلنت جيبوتي عن تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع قطر، وأعل ةنت دول إقليمية مثل تريكا وإيران عرض وساطة مشروطة ومكشوفة سياسيا.
معظم هذه الوسطات باستثناء الوساطة الكويتية هي هروب من اتخاذ موقف محدد وواضح من الأزمة الخليجية مع قطر وهروب من الوقوف مع هذا الطرف أو ذاك وأن جميع هذه الأطراف تتخفى خلف قناع زائف باسم "الوساطة" والحوار، لكن الواقع هم لا يريدون الالتزام واحترام قواعد اللعبة السياسية كما أن تركيا أعلنت على لسان أردوغان بأنها تريد الوساطة ثم عادت ووصفت العقوبات على قطر بانها لا إنسانية ولا إسلامية، وأنهم أرسلوا وفدا لقطر وبحث إمكانية إرسال 5 آلاف جندي إلى الدوحة، بناء على تنفيذ اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمت بين الدوحة وأنقرة عام 2015م وأن المشاركة في حماية قطر ضد أي غزو خارجي واجب تركي كما ادعى أردوغان.
هذه التصريحات المتضاربة كشفت الوجه الحقيقي والأطماع الاستمعارية لدى الدولة العثمانية سابقا و"التركية حاليا" وهم يعلمون جيدا أن الحروب تبدأ كالتالي.. حرب إعلامية من خلال توظيف الإعلام في هذه الحروب ثم اقتصادية وحصارات وإغلاق موانئ وأجواء متوترة والأخير وهو الحرب الحقيقية التي يستخدم فيها كل الأسلحة المشروعة وغير المشروعة.
وبالتالي فإن قطر تستشعر أن احتمالات الحرب واردة وتخشى من تكرار حرب "الخفوس" التي حدثت بين الدوحة والرياض عام 1992م، كما أن هناك محاولة لغزو قطر واشتركت مصر والإمارات والمملكة العربية السعودية والبحرين وهو نفس الرباعي الذي أعلن عن عقوبات دبلوماسية ضد قطر وبالتالي فإن قطر طلبت قوات تركيا لحمايتها لعدة أسباب :-
1- خشية هجوم مفاجئ من نفس الدول التي حاولت غزوها في عام 1996م وربما تنفذ هذه المرة هجومها الحقيقي.
2- عدم اطمئنان الأسرة الحاكمة في قطر من جدية حماية القواعد الأمريكية لها، خاصة وان هذه القواعد أعطت مؤشرات بأنها لن تتدخل لحماية الدوحة في حالة تعرضها لأي تدخل عسكري من دول الجوار فلجأت إلى الخليفة التركي مستندة إلى معاهدة الدفاع المشترك التي أبرمت بي الدوحة وأنقرة عام 2015م والتي تحتم على تركيا حماية قطر بجانب تصويت البرلمان التركي على الموافقة بإرسال 5 آلاف جندي تركي.
3- إيران أعطت مؤشرا بأنها في خندق قطر بطريقة أو بأخرى وإرسال سريع لقوات الحرس الثوري الإيراني لحماية قطر وأسرة تميم، في محاولة لمشاركة تركيا في الكعكة القطرية، كما أن سفر محمد بن عبد الرحمن وزير الخارجية القطري إلى بغداد في الثاني من مايو الماضي وقبل الأزمة بشهر تقريبا والتقى سليماني قاسم سليماني رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الموجود في بغداد.
- نعود إلى تركيا وإعلانها الانحياز التام للجانب القطري وانها ليست على مسافة واحدة من جميع الأطراف كما ادعى أردوغان في بداية الأزمة القطرية مع دول الخليج، كما أن إدعاء أنقرة بأنها على استعداد لإرسال قوات إضافية لحماية الخليج كله كشف عن الوجه الاستعماري القبيح لأردوغان وعصابته ومحاولات الدولة العثمانية إلى العودة لأجواء الاحتلال المقنعة بدليل التقارب التركي الإيراني الذي فرضته المصالح بين الطرفين علي الأرض القطرية.
كما أن تركيا تريد حماية الخليج من مَن؟
المنطقة العربية والخليج يهددهما الإرهاب والدول الراعية له وبالتالي فإن تركيا وإيران من أكبر الدول خطرا علي الخليج وأن طهران وأنقرة من أكبر الأنظمة في العالم الراعية للإرهاب واستخدامهما دويلة قطر وأعلنا زواجا مؤقتا، وبالتالي فإن تركيا أصبحت أكثر خطرا أو على الأقل تمثل خطر كبيرا لا يقل خطورة أبدا عن الخطر الإيراني.
لكن هناك حقائق كشف عنها العرض التركي الباهت لقطر وموافقة البرلمان هناك على إرسال قوات تركيا لحماية قصر تميم وأسرته وأن أهم هذه الحقائق هي تهميش دور تركيا في سوريا وشمال العراق وإغراقها في مستنقع اقليمي ودولي وتهميش دورها في حلف الناتو، وحديث حول طردها من الحلف، وبالتالي فإنها أقدمت على التدخل في قطر لمحاولة إعادة دورها الذي فقدته حتى ولو تخلي أردوغان عن اعتقاداته السنية وعقد تحالف مع إيران الشيعية، واعلان تحالف في شكل زواج سري مؤقت مع إيران الكيان الشيعي، الذي اعترفت تركيا من قبل بأنه يهدد السنة في الخليج، وهذا الأمر يؤكد ان الحديث التركي عن الإسلام والمذهب السني ليس له أساس من الصحة وأن الأمر لا يزيد عن تحقيق مصالح ومكاسب سياسية حتى ولو كان الثمن العقيدة، لأن العقيدة عن النظام التركي الحالي متغيرة مثل سياسيته تماما.
في النهاية يجب أن نعلم جيدا أن دخول إيران وتركيا في الأزمة القطرية الخليجية أخرجها من إطارها الخليجي إلي إطار إقليمي وستخرج إلي إطار دولي بعد تدخل روسيا وأوربا وامريكا ومراقبتهم الموقف من بعيد في انتظار من سيحقق لهم مكاسب أكثر، بجانب ان قطر تسعي للهروب من مأزق حصرها إرهابيا وتريد الإنضمام لمحور إقليمي لتتخلى عن انتمائها العربي الخليجي.
وأعتقد ان انضمامها لإيران وتركيا سيزيد من خسارتها بسبب غباء أسرة حاكمة تسعي إلى توفير حماية حصرية لها لتترك شعب يعاني من الوحدة والفرقة العربية، لكن هذه الأزمة ستمثل للدوحة مفترق طرق وتختلف عن الأزمات السابقة التي تعرضت لها قطر بعد أن تعرضت لتوبيخ من جهات دولية علي المستوي الأوربي وقارة استراليا التي طالبت بفرض عقوبات قاسية علي نظام تميم وأسرته واعتبارها من أكبر وأخطر الأسر الارهابية التي تهدد الأمن والاستقرار الدوليين.
كما أن مجلس التعاون الخليجي ليس له أي نوايا للتدخل عسكريا ضد قطر أو الشعب القطري لأن المجلس قرأ التاريخ جيدا ويعلم عواقب التدخل عسكريا ضد دولة محددة ويخشي من تكرار سيناريو غزو العراق للكويت في الثاني من أغسطس 1990م وانهيار النظام العراقي وتحلل الدولة العراقية.
لكن ما فعلته أسرة آل حمد بن خليفة قد يجر المنطقة كلها واقصد دول الخليج إلى حرب إقليمية بالمنطقة وقد تتدخل مصر بشكل مباشر أو غير مباشر، لأن الدولة المصرية لن تترك الحلفاء في الخليج في مواجهة قوي إقليمية تسعي للاستيلاء عليها بحجج واهية وقد يتطور الأمر إلى حرب عالمية سيكون مقرها الخليج وبالتالي يجب على دول الأزمة مع دويلة قطر التحلي بالصبر والضغط الأكبر على كل المستويات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية.
وتغيير لغة الخطاب ضد الدولة التركية وتفعيل حملات المقاطة العربية كلها ضد المنتجات التركية بالمنطقة العربية كلها بصفة عامة ومنطقة الخليج بصفة خاصة وأعتقد ان الرياض نجحت في تكبيد السوق الاقتصادي التركي خسائر فادحة، بسبب حملة المقاطعة السريعة، التي أتوقع أن تنجح من خلالها الرياض في تكوين لوبي خليجي عربي يسعي لمعاقبة أردوغان وعصابته ومقاطعة المنتجات التركية مقاطعة فعلية قد تتراجع أنقرة عن موقفها الذي اتخذته مؤخرا بالتخلي عن الرياض الحليفة الإستراتيجية لها كما ان تركيا خرجت سريعات من دور الوساطة المزعومة إلي دور الخليف لدويلة إرهابية يشهد تاريخها الملوث بدماء أبنائنا الأبرياء في بلداننا العربية والخليجية والإسلامية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.