تصاعدت الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي بسبب إدانة المحكمة العسكرية للجندي قاتل الشهيد الفلسطيني، إليئور أزاريا، بتهمة القتل غير العمد لقتل الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف بالخليل، حيث تكشف المظاهرات التي شهدتها تل أبيب بدء الانقسام ما بين الداعم للجندي والمناهض لما تم اعتباره تحريضا على مؤسسة الجيش والمحكمة العسكرية. وتجمهر العشرات بتل أبيب تضامنا مع الجندي القاتل مع تعالي الدعوات لمنحه العفو فورا، حيث اقتحموا منصة الخطباء في المظاهرة الرافضة للتحريض على الجيش والجهاز القضائي، وهتفوا بشعارات منددة بالمظاهرة والمؤيدة للجندي القاتل ومنهم من تم إنزاله عن المنصة وتم اعتقاله من قبل الشرطة بعد أن واصلوا إسماع شعارات التحريض ضد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، جادي آيزنكوت، وقيادة الجيش، بزعم أن الجيش لا يدعم جنوده. وأتت مظاهرة أخري التي أقيمت بجادة رابين في تل أبيب بمشاركة الآلف من الإسرائيليين تقدمهم قيادات العديد من الأحزاب وأعضاء الكنيست، وذلك تضامنا مع الجيش وقيادته وسعيا لمنع الانزلاق واتساع الاستقطاب بالمجتمع الإسرائيلي على خلفية موجة التحريض التي أخذت تتسع بعد إدانة الجندي القاتل. وعلى وقع التباين بالمواقف، أوعز المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، بفتح تحقيق ضد متظاهرين متطرفين تجمعوا تأييدا للجندي القاتل أثناء صدور الحكم عليه، حيث هتف هؤلاء المتظاهرون بشعارات، بينها دعوة صريحة إلى اغتيال آيزنكوت. واعتقلت الشرطة، شابا من القدس نسبته له نهمة التحريض ضد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، وذلك بالوقت الذي أظهرت استطلاعات للرأي العام فقدان ثقة كبير بين المجتمع والجيش بإسرائيل، وذلك في أعقاب إدانة الجندي القاتل، أزاريا، وتصريحات آيزنكوت ضد جريمة أزاريا الموثقة بالفيديو الأمر الذي أجبر الجيش على إدانة الجريمة بعد أن انتشار الشريط المصور في جميع أنحاء العالم.