أعلن الدكتور على المصيلحى رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب عن تشكيل 4 مجموعات عمل من أعضاء اللجنة لحصر الصناديق والحسابات الخاصة بكافة الوزارات والجهات الحكومية والهيئات الاقتصادية، وعرضها على مجلس النواب لاتخاذ اللازم حيالها بعد دراسة دقيقية ومستفيضة. جاء ذلك فى ختام أعمال اجتماع لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، حيث حذر محمد معيط ، نائب وزير المالية، من تحويل مرتبات بعض العاملين بالدولة من الصناديق والحسابات الخاصة إلى الموازنة العامة للدولة. جاء ذلك ردا على تساؤل من النائب مدحت الشريف، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، عن إمكانية تحويلهم للموازنة، واكتفى معيط بالرد على "الشريف":حتسبب مشاكل كتيرة قوى". من جانبه، قال محمد عبد الفتاح، رئيس قطاع الموازنة بوزارة المالية، إن عدد المستفيدين من تلك الصناديق والحسابات التى وصلت إلى 260 الف عامل بقيمة متوسط 6.5 مليار جنيه والمرتبات تتراوح من 1200 ل5 آلاف جنيه ومنهم من يتجاوزها. وأضاف:"إذا تم ضمهم للموازنة ستكون الدولة ملزمة بدفع دخلهم الشهرى ، وتكون ملزمة هنا بمتوسط 6 مليار شهريا.. مما يعنى احتمالية تقاعس القائمين عليها فى تحقيق وتحصيل الإيرادات والموارد مما يزيد بل وسيرهق كاهل الموازنة بأعباء مالية إضافية". وأشار " عبد الفتاح " إلى إنشاء هياكل إدارية وتقسيمات تنظيمية جديدة بجداول وظائف الجهات الإدارية تستوعب نوعية ووظائف العمالة الموجودة بهذه الصناديق والحسابات وذلك لاختلاف مسميات وتوصيف الوظائف بها عن وظائف العاملين المدنيين بالدولة، مع الأخذ فى الاعتبار أن معظم العاملين بهذه الصناديق قد تجاوز سنه الخمسين عامًا. ولفت إلى أن هناك حسابات خاصة تتعلق بمنح موجهة لمشروعات محددة يتم الاستعانة ببعض العمالة المتخصصة لإنجاز الأعمال الخاصة بها خلال فترة زمنية محددة وتنتهى عملية الاستعانة بانتهاء المشروع المخصص له المنحة المقدمة. وكشف عن وجود العديد من الصناديق والحسابات الخاصة أرصدتها إما صفر أو بالسالب (سحب على المكشوف)، كما أن منها ما هو عليه مديونيات لبنك الاستثمار القومى تصل للملايين ( على سبيل المثال صناديق الإسكان الإقتصادى ببعض المحافظات، سوق العبور وسوق 6 أكتوبر) وفى حالة ضمها بما لها من أرصدة وما عليها من أموال وإلتزامات سيمثل ذلك أعباء باهظة على الموازنة العامة أيضًا. ونبه إلى وجود تفاوت كبير فى مرتبات ودخول العاملين بالحسابات والصناديق الخاصة عن أقرانهم بالجهة الإدارية مما يصعب معه لدى دمجها فى الموازنة العامة للدولة إخضاع هؤلاء العاملين لجدول مرتباتها ، كما يصعب الحفاظ لهم على ما يحصلون عليه ، مثل مشروعات المناجم والمحاجر، مشروع مركز معلومات مرافق الشبكات بالمحافظات وغيرها . وقاطعه رئيس اللجنة على المصيلحى، وطالبه بعدم القفز إلى اى استنتجات حيث إنها مهمة اللجنة دراسة تداعيات ضم الصناديق للموازنة. وكان تقرير رسمى مقدم من وزارة المالية إلى مجلس النواب أوضح أنه خلال الفترة من 2014/2013 وحتى تاريخه بتحمل دعم نقدى للصناديق والحسابات الخاصة بلغ نحو 1554 مليون جنيه لمواجهة تكاليف العمالة المتعاقدة على الصناديق ببعض وحدات الادارة المحلية والتى تم تقنين وضعها. وتلك القطاعات وفقا للتقرير: دوواين عموم المحافظات، ومديريات الشئون الصحية، ومديريات الزراعة والطب البيطرى، ومديريات التربية والتعليم. كما أشار التقرير إلى تقنين أوضاع العمالة المتعاقد معها على الصناديق والحسابات الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص وذلك بنقل تعاقداتهم إلى أجور الموسميين بالباب الأول الأجور ثم تثبيتهم على وظائف دائمة بفصل مستقل بما يضمن استقرارهم الأسرى والوظيفى ، وقد بلغ عدد العمالة المتعاقدة على الصناديق نحو 260 ألف عامل.