قال دار الإفتاء المصرية، إن الرسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم – كان لا يخجل من إظهار مشاعر الحب تجاه زوجاته، بل كان يعلن ذلك كي يُعلم الأزواج كيفية معاملة الزوجة والحث على قول الكلمة الطيبة، لما لها من تأثير بالغ في نفسية المرأة، فيقول عن السيدة خديجة "أنى رزقت حُبها". وطالبت الإفتاء عر صفحتها على فيس بوك تزامنا مع قرب الاحتفال بالمولد النبوي، الرجال والنساء أن يتخلقوا بأخلاق النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- في حياتهم الأسرية؛ استجابة لقوله تعالى: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا» ومنها صبره على ما سمعه عن زوجته- السيدة عائشة- في حادثة الإفك حتى يتحقق من الخبر، بل والأرقى من ذلك، عدم إخباره لها بما حدث لئلا يزيد مرضها ويكدِّرُ صفوَ حياتها. وتابعت: أن من حسن أخلاق النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- وصبره وحكمته أنه بعدما سمع ما قيل عن السيدة عائشة في حادثة الإفك لم يتسرع بالحكم عليها، بل وذهب لينصحها ويذكرها بالله، فقال لها: «يَا عَائِشَةُ إِنِّي بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ الله، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي الله وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ ثُمَّ تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ». واستطردت: وضرب لنا رسول الله أروع مثال في تطبيق السلوك الإسلامي الحكيم، عندما تكلم الناس في عرض السيدة عائشة، فلم يطلقها وكان يستطيع فعل ذلك, ولكنه لم يلجأ إلى هذا الفعل؛ لأنه يعلم أن الزواج ميثاق غليظ يجب المحافظة عليه.