«نبي الرحمة في ذكرى مولده».. تعرف على نص خطبة الجمعة الموحدة اليوم    «قضاة البحيرة» يهنئ رئيس محكمة النقض لتوليه رئاسة مجلس القضاء الأعلى    «سر الساعة».. بايدن يكرر تصرف بوش قبل 28 عامًا بالمناظرة الرئاسية    الأردن يبدأ تطبيق حظر التجول الشامل    القيعي: أبارك لبيراميدز على نهائي الكونفيدرالية.. والزمالك صاحب مصلحة في تأجيل لقاء الرجاء    صور| الدفع بالمعدات والأطقم لرفع مياه الأمطار بمدينة رشيد    «ماشيين بالقانون.. احنا في بيوتنا».. حمو بيكا ينفي إلقاء القبض عليه    راغب علامة: الرئيس السيسي حول مصر إلى منارة ودولة واعدة    إشادة ب كليب بيروت الأنثى لنانسي عجرم عبر تويتر    صعود مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    المكسيك تسجل 6612 إصابة و479 وفاة جديدة بفيروس كورونا    صور| الاأستروكس مخدر الموت.. ماذا يحدث للجسم في حالة تعاطيه؟    موعد مباراة الأهلي والوداد في إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا    البنك المركزي: تراجع الدولار أمام الجنيه.. وانخفاض أسعار 5 عملات أخرى    ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان: مصر لديها إطار قانوني جيد فيما يتعلق بمواجهة الزواج المبكر    بدء المناظرة الثانية والأخيرة بين ترامب وبايدن    بث مباشر| المناظرة الأخيرة بين ترامب وجو بايدن    بالصور.. مظلات ومبردات مياه ومقاعد متحركة في لجان الوادي الجديد الانتخابية    طارق شوقي يوضح تفاصيل زيادة أجور المعلمين    الصحة: ارتفاع حالات الشفاء من مصابي فيروس كورونا إلى 98624 وخروجهم من المستشفيات    مباحث الأموال العامة تضبط عدد من القضايا خلال 24 ساعة .. أعرف التفاصيل    وزير الري: تنظيم أسبوع القاهرة للمياه كان يمثل تحديا في ظل جائحة كورونا    الاتحاد السكندري: الإعلان عن التعاقد مع نجم الأهلي خلال ساعات    ضبط 63 مخالفة تسعيرة وسلع مغشوشة في حملة ل "تموين الغربية"    فيديو| عمرو سلامة عن "ما وراء الطبيعة": "أحببت السلسلة وأعتبر المشروع مسؤولية شخصية"    صور | السفير الإيطالى يزور المتحف القومي للحضارة المصرية    الجيل الأول من فرقة رضا يؤدون حركات استعراضية على الهواء    موعد إجازة المولد النبوي 2020.. وحكم الاحتفال به من دار الإفتاء    بالفيديو| الجندي: الرسوم المسيئة للنبي ليست حرية وإنما استفزاز للمعتقدات    دعاء في جوف الليل: اللهم أخرجني من ضعفي إلى قوّتك ومن انكساري إلى عزّتك    فضل السعي الى الفقراء والمساكين    ضبط سمسارة عقارات في هاربة من 67 سنة سجن بالإسكندرية    ضياء السيد : أحمد فتحي أفضل من يعوض علي معلول في مباراة الوداد    تأسيس شركة مساهمة لنادي غزل المحلة تمهيدا لطرح أسهمه في البورصة    نسر الأهلي يُحدد موقع الوداد في العاصمة ويستعد لشن هجوم جديد    نشرة الخميس- تأجيل مباراة الزمالك.. وتحديد مواعيد الجولة الأخيرة.. وقائمة المنتخب    نائب وزير التعليم يوضح حقيقة وجود إصابات «كورونا» في المدارس    بعد تسريب كلماتها... أول رد من حمادة هلال على اتهام محمد رمضان بسرقة الأغنية    محمود محي الدين: أتوقع حدوث ركود عالمي يصل إلى الكساد بسبب كورونا    ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في دول القارة الأفريقية    الزراعة: 15% نسبة مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد المصري    بوتين: روسيا منفتحة على تأجيل خطة زيادة إنتاج تحالف أوبك بلس المقررة    القناعة من أروع مايملكه الإنسان    انطلاقة جيدة لروما وميلان وتوتنهام بالدوري الأوروبي    جامعة القاهرة: 5 مليارات جنيه تكلفة تطوير مستشفى القصر العيني    عاجل.. بومبيو: العقوبات الأمريكية شملت سفير إيران لحماية العراقيين    ضبط 4 مخابز تصرفت بالبيع فى 30 طن دقيق مدعم بالإسماعيلية    عاجل.. نقيب الممثلين أشرف زكي يكشف حقيقة وفاة الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة    حبس تشكيل عصابي تخصص فى تزوير التقارير الطبية بالمستشفيات الحكومية في الإسكندرية    عمرو حنفي: عدد الجالية من الأجانب في محافظة البحر الأحمر فقط تتجاوز الأربعين ألف    مدير عام مانفودز-ماكدونالدز مصر: قمنا بتطوير 165 فصل حضانة لخلق بيئة تعليمية صحية    وزيرة الهجرة تكشف حقيقة «قطع لسان» طبيبة مصرية بالكويت    مدير خط نجدة الطفل: الزواج المبكر انتهاك بغيض لحقوق الطفل    اليوم .. البنك الأهلى يتدرب على ملعب اتحاد الشرطة استعدادا للدوري الممتاز    نشرة الحصاد من تليفزيون اليوم السابع.. مصر حافظت على معدلات النمو رغم أزمة كورونا    وكيل الصحة للشئون الوقائية: الأسبوع الأول من الدراسة مر بنجاح فائق    حماية المستهلك بيقولك خد بالك وأنت بتشتري حلاوة المولد    توقيع الكشف الطبى على 806 مواطنين في قافلة طبية بدمياط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في ذكرى مولد «الشعشاعي».. ثاني قارئ للقرآن بالإذاعة ولقب بالصوت الصداح
نشر في صدى البلد يوم 21 - 03 - 2016

الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي أحد أبرز قراء القرآن المصريين
ولد في 21 مارس 1890 بقرية شعشاع بمحافظة المنوفية
ثاني قارئ بالإذاعة المصرية بعد افتتاحها عام 1934م
تحل اليوم ذكرى مولد الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي أحد أبرز قراء القرآن المصريين، حيث ولد في قرية شعشاع مركز أشمون بمحافظة المنوفية في 21 مارس 1890، وكان والده محفظًا للقرآن، فحفظ كلمات الذكر الحكيم على يديه، ثم انتقل إلى مدينة طنطا ليأخذ علم القراءات على المتخصصين من أبناء هذا البلد معقل علم القراءات.
انتقل إلى القاهرة عام 1914، وسكن بحى الدرب الأحمر، وبدأ صيته يذيع في القاهرة بين أساطين دولة التلاوة أمثال علي محمود ومحمد رفعت، وقرأ في مآتم سعد زغلول باشا، وعدلى يكن باشا، وثروت باشا. وكان ثاني قارئ يقرأ بالإذاعة المصرية بعد افتتاحها عام 1934م، سبقه الشيخ محمد رفعت.
عين قارئاً لمسجد السيدة نفيسة، ثم مسجد السيدة زينب عام 1939، حج الشيخ الشعشاعى بيت الله الحرام سنة 1948، وقرأ القرآن فيه على مسامع عشرات الآلاف من الحجاج، ثم سافر إلى العراق عام 1954، ثم سافر إليها أكثر من مرة بعد ذلك منها عام 1958م وعام 1961م، من أبنائه القارئ الشهير إبراهيم الشعشاعي الذي خلفه في مدرسته.
ويعد الشيخ الشعشاعي أول القراء الذين حملوا أمانة نشر قراءة القرآن الكريم بصوت جميل محبب لدى مستمعيه حيث كانت له طريقته الخاصة فى الآداء أحبها الناس وكانوا يهيمون طربًا مع الآيات القرآنية عندما يستمعون إلى الصوت العذب الذى كانوا يصفونه بالصوت الصداح القادم من السماء، وقد خرج من الأرض ليشق عنان السماء.
فى رحلته إلى القاهرة كون الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى فرقة للتواشيح الدينية وكان فى بطانته الشيخ زكريا أحمد، الذى ذاع صيته فيما بعد، وسرعان ما بدأ الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى يتألق ويلمع وأصبح له عشاق بالآلاف، ولكن فرقة التواشيح لم تكن ترضى طموح الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى فغامر وألقى بنفسه فى البحر. حيث يتصارع عمالقة القراءة، وفى الليلة الختامية لمولد الحسين -رضى الله عنه- مع أعظم وأنبغ المقرئين فى بداية القرن الماضى من أمثال الشيخ محمد رفعت والشيخ احمد ندا والشيخ على محمود والشيخ العيساوى والشيخ محمد جاد الله.
وكانت تلك الليلة هى الليلة المباركة فى حياة الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى فطار صوته إلى العالم الإسلامى وأصبح له مكان فوق القمة وأصبح له معجبون وتلاميذ ومنهم الشيخ محمود على البنا، والشيخ أبوالعينين شعيشع وغيرهما، وفى العام 1930 تفرغ الشيخ لتلاوة القرآن الكريم وترك التواشيح، وقرر عدم العودة إليها مرة أخري، لكنه لم ينس رفاقة فى ذلك المجال فقرر تخصيص رواتب شهرية لهم حتى وفاته.
وفى العام 1936 بدأ نجم الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى يتلألأ، لكنه رفض التلاوة فى الإذاعة فى أول الأمر خشية من أن تكون التلاوة فى الإذاعة من المحرمات ولكنه تراجع عن ذلك القرار بعد فتوى شيخ الأزهر آنذاك الشيخ الظواهري، وقبول الشيخ رفعت لعرض الإذاعة، وكان يتقاضى راتبا سنويا قدره «500» جنيه مصرى.
وكان للشيخ عبدالفتاح الشعشاعي طريقته الخاصة للأداء، وكانت متميزة عن طريق باقى القراء، ويستمع إلى أصوات الشيخ رفعت، وعلى محمود، وكان يصفهم بأنهم أساتذة وعمالقة لايتكررون ويعتبر أنهم أصحاب مدارس خاصة فى قراءة القرآن، ووصف مدرسة فريدة.
وكان للشيخ الشعشاعى حكاية طريفة فى رحلته الأولى إلى دولة العراق وقد سردها تلميذه الشيخ أبوالعينين شعيشع حيث قال: جاءتنى دعوة عاجلة من سفير العراق بالقاهرة لاحياء عزاء الملكة «عالية» ملكة العراق بناء على رغبة من القصر الملكى الذى أرسل إلى السفارة يطلب القارئ أبوالعينين شعيشع والقارئ الشيخ مصطفى اسماعيل فوافقت وبحثت عن الشيخ مصطفى اسماعيل كثيرا فلم أجده والوقت لايسمح بالتأخير. فاتصلت بالسفير العراقى وأخبرته بصعوبة الحصول على الشيخ مصطفى اسماعيل، فقال السفير: اختر قارئا من القراء الكبار معك.
ويقول الشيخ شعيشع: فاخترت المرحوم الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي، وعلى الرغم من أن العلاقة كانت مقطوعة بيننا وبينهم.
لكن وزير الداخلية آنذاك السيد فؤاد سراج الدين سهل لنا الإجراءات وأنهينا اجراءات السفر بسرعة ووصلنا مطار بغداد، وإذا بمفاجأة لم نكن نتوقعها، حيث تم استقباله استقبالا رسميا بالمطار كإستقبال المعزين من الملوك والرؤساء، لكن المفاجأة اصبحت مفاجأتين قالوا «وين الشيخ مصطفي؟» فقلت لهم إنه غير موجود بالقاهرة. ولم نعرف مكانة وكان الوقت ضيقا فأحضرت معى فضيلة الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى وهو أستاذنا ومن مشاهير قراء مصر وشيخ القراء، وفوجئت بأن وجه الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى تغير تماما وظهرت عليه علامات الغضب لأنه كان يعتز بنفسه جدا.
وقال الشيخ الشعشاعى للشيخ أبوالعينين: لو كنت قلت لى ونحن بالقاهرة إننى لست مطلوبا بالإسم من القصرماكنت وافقت أبدا، ولكننى الآن سأعود إلى القاهرة، وكان كل ذلك فى مطار بغداد، وأصر الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى على العودة إلى مصر وبمساعدة المسئولين العراقيين. استطاع الشيخ أبوالعينين إثناء الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى عن قراره الصعب وخرجا من المطار وسط جمهور محتشد لاستقبال الشيخين. وكان الحضور لا حصر له ونزلا بأكبر فنادق بغداد واستراحا بعض الوقت وتوجها بعد ذلك إلى القصر الملكى حيث العزاء، كانت الليلة الأولى على مستوى الملوك الرؤساء والأمراء والثانية على مستوى كبار رجال الدولة، والضيوف والثالثة على المستوى الشعبي.
توفى الشيخ عبد الفتاح الشعشاعى في 11 نوفمبر عام 1962م عن عمر يناهز 72 عامًا قضاها في خدمة القرآن الكريم، وترك ابنه إبراهيم الشعشاعي على دربه فتألق وجابت شهرته الآفاق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.