سلطة الانتخابات بالجزائر تحدد ضوابط الحملة الانتخابية للاستفتاء على التعديلات الدستورية    البابا تواضروس يشارك في حفل توزيع جوائز التربية الدينية المسيحية    رئيس الطائفة الإنجيلية يعزي الشعب الكويتي في رحيل الأمير صباح الأحمد    بعد نجاحه في «قنا وسوهاج».. برنامج تنمية الصعيد ينتقل ل«المنيا وأسيوط»    صور.. مطار أسيوط يستقبل أولى رحلات الخطوط الأردنية    الرئيس السيسي يوجه بالتوسع في مشروعات الوحدات السكنية الجديدة للمواطنين    «وإنا على فراقك لمحزونون».. الصحف الكويتية تنعى أمير البلاد    روسيا واليمن يبحثان هاتفيا وقف التصعيد وحل الأزمة سلميا    حوار| السفير قيس العزاوى: تركيا تسعى لإعادة الخلافة العثمانية بالقنوات المعادية    القوات العراقية تسقط خلية داعشية    محمود محيي الدين ناعيا أمير الكويت: افتقدنا صوتا من أصوات الحكمة    الإنتاج الحربي يطوي صفحة دجلة ويستعد بقوة للحرس    «فايلر» يعلن قائمة الأهلي لمواجهة الترسانة    مشاهدة مباراة تشيلسي وتوتنهام بث مباشر اليوم Chelsea vs Tottenham كأس رابطة المحترفين الإنجليزية    حبس مالكة مخبز بلدى بتهمة الاستيلاء علي 2.5 مليون جنيه من أموال الدعم    سقوط عامل نظافة حاول التحرش بطفلتين في المحلة    بعد وفاة طفل بورسعيد.. أغرب قضايا «الفيديو جيم»    يحيا الفن رغم أنف ال«كوفيد-19»    تعافي وخروج 339 حالة كورونا من مستشفى الصدر بقنا    آداب عين شمس تواصل أعمال التنسيق الداخلي ..غدا    انطلاق فعاليات اليوم الثقافي التوعوي لتعزيز قيم المواطنة والانتماء للوطن بفرع جامعة الأزهر بأسيوط    حكم جديد ل الزمالك في قضية عمر جابر    استدعاء إيريك تراوري لمعسكر منتخب بوركينا فاسو    السيسى يصدق على قانون خاص بمصر للطيران.. وتغيير مسمى "صندوق مصر السيادي"    بنك عودة يحصل على رخصة التجارة الإلكترونية.. تفاصيل    برنامج الغذاء العالمي: الفيضانات تغرق جنوب السودان والوضع الإنساني سيئ    مجلس الدولة يتلقى 100 طعن على "انتخابات النواب".. والجمعة موعد الفصل    جوتيريش: العالم قد يواجه ركودا عالميا إذا لم تتخذ الإجراءات اللازمة    جامعة سوهاج يمنح 45 درجة دكتوراه وماجستير.. ويناقش استعدادات العام الدراسي الجديد    حنان مطاوع أفضل ممثلة دراما بمهرجان همسة للآداب والفنون    "ليس لها كفارة".. البحوث الإسلامية: لو تعارضت اليمين مع أمر الوالدين فطاعتهما أولى    هل الاغتسال من الجنابة أو للنظافة يغني عن الوضوء.. الأزهر يرد    تفاصيل الحضور وعدد حصص الدراسة لطلاب المرحلة الابتدائية    الإمارات: موقفنا راسخ في دعم الشعب الفلسطيني وتحقيق حل الدولتين    الفولي يجتمع بمديري المدارس استعدادًا للعام الدراسي الجديد    قطاع الأعمال توضح تفاصيل مزايدة تطوير منطقة الصوت والضوء بالأهرامات    الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت يتصدر تويتر بعد الإعلان عن وفاته    قرار عاجل من وزير التربية والتعليم بشأن القواعد والشروط اللازمة لشغل وظائف الإدارة المدرسية    جامعة الإسكندرية: حضور الطلاب يومين للكليات النظرية و3 للعملية أسبوعيا    بعد تصدرها التريند.. تعرف على عمر ليلي علوي الحقيقي وزيجاتها    شقيق أصالة يعلن إصابته بفيروس كورونا    تجديد حبس رئيس مصلحة الضرائب بتهمة الرشوة 45 يومًا    الأرصاد: طقس الغد حار نهارا لطيف ليلا.. والعظمى بالقاهرة 34    مدفيديف يودع رولان جاروس من الدور الأول للمرة الرابعة على التوالي    «بطريركية الإسكندرية للروم» تعلن تدشين أول دير أرثوذكسي في تنزانيا (صور)    بتكلفة 6 ملايين جنيه.. افتتاح أعمال تطوير مستشفيي ههيا    تحرير 6 محاضر وإغلاق صيدليتان في حملة تموينية لضبط الأسواق بسفاجا    تكريم أسر شهداء "الجيش الأبيض" ضحايا جائحة كورونا ببني سويف (صور)    تامر حسني يغير اسم أغنية"أنت لوحدك" ل"أغيب عنك"    «لأول مرة ينتابني ذلك خلال مشواري»..«جينيفر أنيستون» توضح حقيقة اعتزالها    أشرف صبحي يترأس اجتماع مجلس إدارة صندوق الرياضة المصري    وصول 13 مليون جنيه من مستحقات 502 عاملًا مصريًا غادروا الأردن    الداخلية تواصل تكريس دعائم الإهتمام بحقوق الإنسان    صحة الشرقية: فحص 1.2 مليون مواطن في مبادرة علاج الأمراض المزمنة    تعرف على مفهوم المغفرة والعفو والفرق بينهما    هل الشيطان يدخل المسجد    عادل فتحي : المقاولون يتعرض لحملة لتعطيل مسيرته    محمد رمضان يفجر مفاجأة من العيار الثقيل: أعد جمهوري بأفلام عالمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مدارس التلاوة:عبدالفتاح الشعشاعي‏..‏ الصوت الصداح
نشر في الأهرام اليومي يوم 17 - 08 - 2011

كتب خالد أحمد المطعني: كان من أول القراء الذين حملوا أمانة نشر قراءة القرآن الكريم بصوت جميل محبب لدي مستمعيه حيث كانت له طريقه الخاصة في الآداء أحبها الناس وكانوا يهيمون طربا مع الآيات القرآنية عندما يستمعون إلي الصوت العذب الذي كانوا يصفونه بالصوت الصداح القادم من السماء‏,‏ وقد خرج من الأرض ليشق عنان السماء.
إنه الشيخ عبدالفتاح محمود الشعشاعي الذي ولد في قرية شعشاع في المنوفية 1890 ميلادية, ووالده هو الشيخ محمود ابراهيم الشعشاعي الذي سميت القرية بإسم جده, وحفظ الشيخ عبدالفتاح القرآن الكريم في عشر سنوات علي يد والده, وتأثر بوالده الشيخ محمود بشكل كبير, لذلك سافر الشيخ عبدالفتاح إلي طنطا لطلب العلم في المسجد الأحمدي وتعلم التجويد وتفوق فيه.
ولتفوق الشيخ عبدالفتاح وتميزه بصوت عذب, فقد نصحه المشايخ بالسفر إلي القاهرة للإلتحاق بالأزهر الشريف ليدرس هناك القراءات علي يد الشيخ بيومي والشيخ علي سبيع,
في رحلته إلي القاهرة. كون الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي فرقة للتواشيح الدينية وكان في بطانته الشيخ زكريا أحمد, الذي ذاع صيته فيما بعد, وسرعان مابدأ الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي يتألق ويلمع وأصبح له عشاق بالآلاف, ولكن فرقة التواشيح لم تكن ترضي طموح الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي فغامر وألقي بنفسه في البحر.. حيث يتصارع عمالقة القراءة, وفي الليلة الختامية لمولد الحسين رضي الله عنه مع أعظم وأنبغ المقرئين في بداية القرن الماضي من أمثال الشيخ محمد رفعت والشيخ احمد ندا والشيخ علي محمود والشيخ العيساوي والشيخ محمد جاد الله.
وكانت تلك الليلة هي الليلة المباركة في حياة الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي فطار صوته إلي العالم الإسلامي وأصبح له مكان فوق القمة وأصبح له معجبون وتلاميذ ومنهم الشيخ محمود علي البنا, والشيخ أبو العينين شعيشع وغيرهما, وفي العام 1930تفرغ الشيخ لتلاوة القرآن الكريم وترك التواشيح, وقرر عدم العودة إليها مرة أخري, لكنه لم ينس رفاقة في ذلك المجال فقرر تخصيص رواتب شهرية لهم حتي وفاته.
وفي العام 1936 بدأ نجم الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي يتلألأ.. لكنه رفض التلاوة في الإذاعة في أول الأمر خشية من أن تكون التلاوة في الإذاعة من المحرمات ولكنه تراجع عن ذلك القرار بعد فتوي شيخ الأزهر آنذاك الشيخ الظواهري.. وقبول الشيخ رفعت لعرض الاذاعة, وكان يتقاضي راتبا سنويا قدره 500 جنيه مصري وفي أحد الأعوام دخل الشيخ الشعشاعي قصر الملك لقراءة القرآن الكريم في رمضان ثم أقسم بعدها ألا يعود إلي التلاوة مرة أخري, فقد علم أنه بينما كان يقرأ القرآن في جناح القصر وكان الملك يفسق في جناح آخر.
وكان للشيخ عبدالفتاح الشعشاعي.. طريقته الخاصة للآداء, وكانت متميزة عن طريق باقي القراء, وكان الشيخ الشعشاعي يستمع إلي أصوات الشيخ رفعت, وعلي محمود, وكان يصفهم بأنهم أساتذة وعمالقة لايتكررون ويعتبر أنهم أصحاب مدارس خاصة في قراءة القرآن, ووصف مدرسة فريدة.
وكان للشيخ الشعشاعي حكاية طريفة في رحلته الأولي إلي دولة العراق وقد سردها تلميذه الشيخ أبو العينين شعيشع حيث قال: جاءتني دعوة عاجلة من سفير العراق بالقاهرة لاحياء عزاء الملكة عالية ملكة العراق بناء علي رغبة من القصر الملكي الذي أرسل إلي السفارة يطلب القارئ أبوالعينين شعيشع والقارئ الشيخ مصطفي اسماعيل فوافقت وبحثت عن الشيخ مصطفي اسماعيل كثيرا فلم أجده والوقت لايسمح بالتأخير.. فاتصلت بالسفير العراقي وأخبرته بصعوبة الحصول علي الشيخ مصطفي اسماعيل, فقال السفير: اختر قارئا من القراء الكبار معك.
ويقول الشيخ شعيشع: فاخترت المرحوم الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي, وعلي الرغم من أن العلاقة كانت مقطوعة بيننا وبينهم.
لكن وزير الداخلية آنذاك السيد فؤاد سراج الدين سهل لنا الإجراءات وأنهينا اجراءات السفر بسرعة ووصلنا مطار بغداد, وإذا بمفاجأة لم نكن نتوقعها, حيث تم استقباله استقبالا رسميا بالمطار كإستقبال المعزين من الملوك والرؤساء, لكن المفاجأة اصبحت مفاجأتين قالوا وين الشيخ مصطفي؟ فقلت لهم إنه غير موجود بالقاهرة.. ولم نعرف مكانة وكان الوقت ضيقا فأحضرت معي فضيلة الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي وهو أستاذنا ومن مشاهير قراء مصر وشيخ القراء, وفوجئت بأن وجه الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي تغير تماما وظهرت عليه علامات الغضب لأنه كان يعتز بنفسه جدا.
وقال الشيخ الشعشاعي للشيخ أبو العينين: لو كنت قلت لي ونحن بالقاهرة إنني لست مطلوبا بالإسم من القصر.. ماكنت وافقت أبدا, ولكنني الآن سأعود إلي القاهرة, وكان كل ذلك في مطار بغداد, وأصر الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي علي العودة إلي مصر وبمساعدة المسئولين العراقيين.. استطاع الشيخ أبو العينين إثناء الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي عن قراره الصعب وخرجا من المطار وسط جمهور محتشد لاستقبال الشيخين.. وكان الحضور لاحصر له ونزلا بأكبر فنادق بغداد واستراحا بعض الوقت وتوجها بعد ذلك إلي القصر الملكي حيث العزاء, كانت الليلة الأولي علي مستوي الملوك الرؤساء والأمراء والثانية علي مستوي كبار رجال الدولة, والضيوف والثالثة علي المستوي الشعبي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.