نفى وزير الخارجية التونسية الطيب البكوش وجود أي توتر أو فتور في العلاقات التونسية الجزائرية بسبب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بلاده وواشنطن والتي تصبح تونس بموجبها "حليف رئيسي" لحلف شمال الأطلنطي "ناتو" من الخارج. وقال الوزير التونسي في حديث أدلى به لصحيفة "الشروق" الجزائرية نشرته في عددها الصادر اليوم /الخميس/ إنه على عكس هذه الشائعات فهناك تشاور وتعاون يتم بين تونس والجزائر "على أعلى المستويات وفي كل المجالات.. الجميع يعرف أن العلاقات بين البلدين علاقات قوية سواء على مستوى الرئيسين الباجي قايد السبسي وعبد العزيز بوتفليقة أو على مستوى الشعبين". وأضاف البكوش "الحديث عن وجود فتور بين البلدين يصدر عن بعض الصحف التي تتخيل فقط، لكن الواقع أن العلاقات قوية والزيارات لا تنقطع بين البلدين وآخرها زيارة وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة لتونس أمس الأول وقبلها الزيارة التي أداها مبعوث الرئيس التونسي إلى الرئيس بوتفليقة وكانت ناجحة ومثمرة على كل الأصعدة". وفي سياق تقييمه للتعاون بين البلدين، خاصة بعد هجمات سوسة الإرهابية منتصف الشهر الماضي، قال: الدور الجزائري إيجابي وداعم سواء بعد اعتداء سوسة أم قبله، ولا يجب أن نستغرب قوة العلاقات ومتانتها بين البلدين والشعبين، مضيفا أن وزير الشئون الخارجية الجزائري رمطان العمامرة عندما صرح - عقب لقائه برئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد - بأن انتصار تونس على الإرهاب مسألة حتمية، فإن "الرسالة التي وصلتنا من الرئيس بوتفليقة قوية وقوية للغاية، فانتصار تونس على الإرهاب هو انتصار للجزائر على الإرهاب، وهناك عمل قوي ومتواصل بيننا من أجل إيجاد حل للأزمة في ليبيا وفي التصدي للإرهاب". وفيما يتعلق بما نشر عن أخبار بشأن محادثات تجريها الولاياتالمتحدةالأمريكية مع إحدى دول شمال أفريقيا حول نشر طائرات من دون طيار في قاعدة على أراضيها لتكثيف المراقبة على تحركات تنظيم "داعش" الإرهابي في ليبيا، نفى البكوش أن تكون هذه الدولة هي تونس، قائلا: لا وجود لمقترح أمريكي بإقامة قاعدة عسكرية في بلادنا، ولا وجود لمشروع أصلا، هذا الحديث يتم تسريبه من بعض الأطراف التي تسعى إلى إثارة البلبلة لا غير. وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية منذ 3 أيام أن واشنطن تجري مباحثات مع دول في شمال أفريقيا لوضع طائرات بلا طيار في قاعدة هناك لتعزيز مراقبة تنظيم "داعش" الإرهابي في ليبيا. ونقلت الصحيفة عن مسئول في إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما قوله إن مثل هذه القاعدة قرب معاقل التنظيم الإرهابي في ليبيا ستساعد الولاياتالمتحدة "على سد النقص في قدرتنا على فهم ما يجري" في تلك المنطقة. وأشارت الصحيفة نقلا عن مسئولين أمريكيين كبار، إلى عدم موافقة أي دولة في شمال إفريقيا حتى الآن على منح الحق في استخدام إحدى القواعد.