قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إن هجوم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان مساء امس السبت بعد ساعات من ظهور وزير الخارجية في اجتماع قاعة المدينة في تل أبيب، أظهر مدى تهرؤ أعصاب نتنياهو في الوقت الحالي. وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته في نسختها الالكترونية، اليوم الأحد، أنه يمكن القول أن وزير الخارجية حضر الإجتماع متحفظا، وهادئا، ومنسق في كلماته، التي كانت خالية من أي تلميح من القذف أو تصفية الحسابات بينه وبين نتنياهو. وأضافت أن ليبرمان تفادى بلباقة الرد على اللأسئلة التي طرحت بشأن سلوك نتنياهو، وبدلا من ذلك أظهر للحضور بشكل واضح أنه يحترم نتنياهو والعمل الذي قاما به معا خلال السنوات الماضية، وقدم ليبرمان إشارة وجيزة من الخلافات بين الرجلين خلال عملية " الجرف الصامد".. مشيرة إلى أن نتياهو يحظى بتقدير أقل من جانب ليبرمان لانه على معرفه بنتنياهو أفضل من أي شخص. وطرحت الصحيفة الإسرائيلية تساؤلا حول أسباب رد نتنياهو بهذه القسوة مساء أمس السبت؟ ورأت أن ليبرمان كان يعرف بوضوح ما كان يعلمه الجميع بالفعل في المؤسسة السياسية الإسرائيلية – في الصراعات بين الأحزاب "اليمينية" ضد "اليسارية" التي انتهت منذ فترة طويلة، فضلا عن تفكك الكتل التصويتية، وأن الجميع الآن يريدون أن ينتهجو الفكر الاعتدالي الوسطي. ونوهت إلى أن أي تحالف سياسي بات ممكنا، وأن أي مزيج من الأطراف بات واقعيا، وأن ليبرمان يمكنه أن يعمل جنبا إلى جنب مع وزير المالية الاسرائيلي يائير لبيد، وأن يشكل عضو حزب الليكو موشيه كاهلون تحالفا مع ليبرمان، وأصبح الجميع يتحدث إلى الجميع، وليس هناك معاهدة سلام تنتظر توقيع أي شخص في أي وقت قريب. ولفتت "جيروزاليم بوست" إلى خطة السلام التي طرحها مؤخرا ليبرمان (التي تقوم على مبادئ أوجز عبر عشر سنوات) والتي ليست بعيدة عن تلك التي تحدثت عنها زيرة العدل المقالة تسيبي ليفني و زعيم المعارضة اسحق هرتسوج، والتي هي مماثلة تماما لما يعتقد لبيد، والتي ليست بعيدة عن الأفكار كاهلون، وتجدر الإشارة إلى أن كاهلون أعطى نتنياهو دعمه الكامل علنا لحل الدولتين. وتناولت الصحيفة سبب النزاع بين ليبرمان من نتنياهو؟ حيث يرى ليبرمان أنه يمكن إدارة كافة شئون الدولة دون فقدان الولاياتالمتحدة الحليفة، وفور ظهور صراعات بين الكتل السياسية من اليسار في مقابل اليمين، نرى كتلا تحركها شخصيات، وإذا لم يقد نتنياهو الليكود إلى الحصول على أكبر عدد من المقاعد في الكنيست في هذه الانتخابات، فإن الحكومة المقبلة يمكن أن تتشكل من دونه. ورأت ان بسبب ماذكر سابقا فإن نتنياهو أصبح على حافة الهاوية، وأن ذلك ما يبرر هجومه على ليبرمان لأنه يعلم جيدا أن ما يقرب من جميع السياسيين على الساحة لن يقومو بدعمه. وتسائلت عن أسباب رفض ليبرمان إلى وقتنا هذا الاعلان عن نفسه مرشحا شرعيا لرئاسة الحكومة؟ وقالت ربما لأنه يعتقد أن إسرائيل ليست مستعدة لذلك.