رئيس الوزراء يتابع مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس    كفر الشيخ: تحصين 24422 طائرا من الأمراض الوبائية    مرشح بايدن للخارجية يدعو للتعاون لمعالجة مشكلات العالم    بومبيو: حرمنا إيران من امتلاك أسلحة نووية.. والصين مسؤولة عن كورونا    وزير الشباب والرياضة: نعمل من أجل رفع درجات الوعي لدى المواطن للحد من الكراهية والتعصب    مدير "التنبؤات الجوية": أمطار الجمعة خفيفة لن تؤثر على نهائي أفريقيا    مقتل شخص بسبب معاكسة الفتيات بأبوتيج في أسيوط    "حسان" رفض المكافأة المالية بعد رد 100 ألف جنيه ووافق على التكريم    غدا.. معرض أثري لمقتنيات الملك فؤاد بمتحف مجوهرات الإسكندرية    شاهد.. دعاء الرئيس للحماية من فيروس كورونا    الديهي: السيسي يقول للمواطنين الحقيقة مجردة حتى لو كانت مؤلمة    محافظ الشرقية تعليقًا على قصة طفلة التوك توك: "مش هتشتغل عليه تاني.. وتتفرغ لدراستها"    هيئة حكومية إثيوبية تحمل شباب تيجراي مسؤولية مقتل 600 شخص    أول من سجل المصحف للإذاعة.. معلومات لا تعرفها عن محمود خليل الحصري في ذكرى وفاته    بدء عرض فيلم "فيرس" بالسينمات    أحمد حاتم يظهر ب لوك جديد.. والجمهور: ربي دقنك بسرعة    بدء فرز الأصوات الانتخابية بعد إغلاق اللجان ببنى سويف    نقابة الأشراف تُطلق حملة للتعريف بمساجد آل البيت    منتخب الشباب يخضع لمسحة طبية أولى غدًا    أفغانستان تعلن مقتل 14 شخصا في تفجيرين بولاية باميان السياحية    ذكري شهداء مجزرة الروضة الثالثة.. الناجون يروون تفاصيل الحادث بعد مرورو 3 سنوات علي اليوم الأسود    وزير المالية: جادون في رفع كفاءة منظومة الإدارة الضريبية لضمان تحصيل حق الدولة    شركة ميناء القاهرة الجوي تنفي إصابة رئيس مجلس الإدارة بكورونا    مؤتمر ليلة الأبطال – زيدان: سنحاول التغلب على سلبياتنا بغياب راموس قبل النهائي أمام إنتر    بعثة المقاولون العرب تصل فندق الإقامة في جيبوتي    بفستان مثير ولافت .. جرأة ميرهان حسين تُثير الجدل وتحذف تعليقات جمهورها    خاص| «التعليم» تكشف عقوبة المدارس الرافضة لدمج الطلاب ذوي الإعاقة    انتهاء التصويت بجولة إعادة المرحلة الأولى بانتخابات البرلمان.. وبدء الفرز    تمريض عين شمس تستقبل طلابها الجدد باحتفالية فنية وثقافية    بتوجيهات الرئيس.."عزيرة" مريضة "داء الفيل" تبدأ رحلة العلاج    إصابة 3 مواطنين في حادث تصادم سيارة بعمود إنارة فى الفيوم    5 ورش للشباب والأطفال في خامس دورات مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة    «عبدالقوي»: وصلنا لمرحلة الفقر المائي.. ونصيب الفرد من المياء 650 متر مكعب سنويًا    نجم ليفربول السابق: يمكن للريدز الاستغناء عن صلاح    إيهاب جلال على أعتاب المقاصة لتدريبه من جديد    بدء تنفيذ إزالات عزبة الهجانة لتنفيذ محور الوفاء والأمل    رئيس الإمارات يأمر بالإفراج عن 628 سجينا بمناسبة اليوم الوطنى ال49    علي ربيع يهنئ كريم عفيفي بعيد ميلاده    رئيس «الشيوخ»: الدعم الكامل للخارجية فى كل المعارك الدبلوماسية    الرئيس السيسي يطلع على تفاصيل الوضع الراهن لانتشار فيروس كورونا على مستوى الجمهورية    توجيه تهمة "القتل العمد" لزوج الفنانة نانسي عجرم    ننشر أحكام «الإدارية العليا» في الطعون على نتيجة انتخابات المرحلة الثانية للنواب | صور    محافظ الفيوم يوجه بتجهيز موقف خاص بسيارات الأجرة بالشواشنة ويتفقد مستشفى أبشواي | صور    «السكة الحديد» تعلن تقديم خدمة جديدة للركاب    الشباب والرياضة تحقق أولي انتصاراتها بمنافسات اليوم الثالث من دوري الوزارات    غلق لجنة الحجناية بدمنهور بعد مشاجرة بين أنصار المرشحين .. صور    محافظ دمياط تبحث إجراءات إلتزام شركات المنطقة الحرة بتطبيق أعلى معدلات السلامة البيئية    "السكة الحديد": إعادة تشغيل خمسة قطارات بالوجه البحري اعتبارا من غد    وزير الكهرباء: نسعي لتعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية مع "الأوروبي"    لائحة «الشيوخ» تعطى الأعضاء حق طلب اسقاط العضوية عن احدهم.. تعرف على الشروط    ضبط 300 ألف عبوة دوائية منتهية الصلاحية بالشرقية    دار الإفتاء: ارتداء الكمامة واجب شرعي    ليفربول يرحب بعودة الجماهير بعد قرارالحكومة البريطانية    كرة القدم الأمريكية.. لعبة بريطانية في الأساس استولى عليها الأمريكان    الصحة العالمية: تسجيل 400 ألف وفاة بسبب مرض السل    «الصحة»: فيروس كورونا ساهم في خلق أنظمة صحية مرنة قادرة على مواجهة التحديات    فضل الاستغفار وقت السحر    الصلاة هي رأس شعائر الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد ضرب الأيتام في "دار رعاية".. علماء الأزهر: الله أوصانا بمعاملة اليتيم بالحسنى.. والرسول لم يؤذ حيواناً أو جماداً

وزير الأوقاف: سنكفل الأيتام وأسرهم ماديًا وتعليميًا.. ونستغنى عن "دور الرعاية"
"البحوث الإسلامية": أوصانا الله بمعاملة الأيتام ب"الحسنى".. والعامل ب"دور الرعاية" له أجر "كافل"
وكيل شريعة الأزهر: ضرب الأيتام غير جائز شرعاً.. والعامل في "دور الرعاية" له أجر "كافل"
أستاذ عقيدة: الرسول لم يضرب بيده يتيما ولا حيوانا أو جمادا.. ومن ينصح اليتيم دون الإنفاق عليه له أجر "كافل"
علي جمعة: يجوز للمسلم كفالة الطفل المسيحي بشرط عدم إجباره على اعتناق الإسلام
أثار فيديو انتشر أمس على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" جدلاً كبيراً إنسانياً وحقوقياً ودينياً، حيث يظهر فيه مدير إحدى دور الأيتام بالهرم أثناء معاقبته لأطفال الدار بالضرب بالعصى على أياديهم وأجسامهم وضربًا بالأقدام... "صدى البلد" أجرى تحقيقاً عن كيفية رعاية الأيتام...
بداية، أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن أفضل وسيلة لإكرام اليتيم هى كفالته والإحسان إليه وهو بين أهله وذويه - أمه، أو أخته، أو جدته، أو عمته، أو خالته، أو عمه، أو خاله.
وحذر الوزير، من أن فصل اليتيم عن أسرته له آثار نفسية واجتماعية سيئة عليه وعلى أسرته معًا، حيث تشعر الأسرة بالعجز والإحباط، وشىء من العار أحيانًا، لبعد ابنها أو ابنتها عنها نتيجة عدم قدرتها على الإنفاق عليه أو عليها، كما أن كثيرًا من هؤلاء الأطفال لا يستطيعون بعد خروجهم من دُور الأيتام الانسجام مع الأسرة وضوابطها وطريقة حياتها، ويكون مصير بعضهم الانضمام إلى من يعرفون بأطفال الشوارع.
وأوضح أنه بدراسة علمية لإحدى الدُور التى كانت حتى العام الماضى تتبع وزارة الأوقاف، ثبت أن متوسط تكلفة إقامة اليتيم أو اليتيمة تزيد على ألفى جنيه، لأن عدد المشرفين والمشرفات والعمال والعاملات، والإداريين والإداريات، والمنتفعين والمنتفعات، كان أكثر من عدد الأيتام واليتيمات، ولو أننا أنفقنا ربع هذا المبلغ على اليتيم وأسرته معًا لتحسن حال الأسرة كلها، مما جعلنا نأخذ قرارًا بالإجماع على إلحاق هؤلاء الأيتام بأسرهم ورعايتهم ماديًا وتعليميًا، وهم بين أهليهم وذويهم.
وطالب وزير الأوقاف بإعادة تقييم دور رعاية الأيتام والرقابة والمتابعة المستمرة من جميع المؤسسات المعنية المالية والرقابية والإدارية والتربوية من جهة أخرى، للاطمئنان على أنها تؤدى دورًا يَصبُّ فى المصلحة الوطنية، حتى لا يتحول الأمر إلى متاجرة باسم الأيتام، أو كبار السن، أو المعاقين، أو ذوى الاحتياجات الخاصة.
وأضاف أنه بالنسبة للقطاء فينبغى أن يكونوا فى دور رعاية متخصصة تحت إشراف كامل لمؤسسات الدولة، وبخاصة المؤسسات التربوية والمعنية.
من جانبه، أكد الشيخ عبدالعزيز النجار، مدير عام شئون الوعظ بمجمع البحوث الإسلامية، أن الرسول "صلى الله عليه وسلم" لم يحدد الأقراب أو شخصاً معيناً ليكفل اليتيم، مستشهداً بحديث رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "من يكفل هذا وهو رفيقي في الجنة فقال رجل من الأنصار أنا يا رسول الله فأعطاه له".
ولفت النجار إلى أنه يشترط فيمن يكفل اليتيم أن يكون لديه القدرة المادية إذا كان - المكفول فقيرًا - والجسدية والعقلية، منوهاً بأنه ينبغي على الكافل إعطاء الطفل جرعة من الحب والمشاعر والحنين وأن يعامله مثل أبنائه.
وأكد أن جزاء "كافل اليتيم" كبير عند الله لحديث النبي "صلى الله عليه وسلم": "أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى"، مشدداً على أن الله تعالى أوصى بعاملة اليتيم بالحسنى وعدم إيذائه كما في قوله تعالى:- "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ" وقوله تعالى:-"وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ"، وقوله تعالى: "كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ".
وبين أنه من يعمل في دار أيتام يأخد أجر كافل اليتيم؛ لأنه يتقاضى الأجر على العمل من البشر، ويتقاضى العمل على الإحسان ورعاية الأيتام من الله عز وجل، مستشهداً بحديث رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "من وضع يده على رأس يتيم رحمة كتب له بكل شعرة مرت على يده حسنة".
وفي السياق ذاته، قال الدكتور عبد الحليم منصور وكيل كلية الشريعة بجامعة الأزهر، إن الأولى بكفالة اليتيم هم العصبات أى "الأعمام الأخوال وأولاد الأعمام.. إلخ"، وإن لم يكن هؤلاء موجودين يكفله أي شخص آخر.
وأشار منصور، إلى أنه يشترط في كافل اليتيم أن يكون إنساناً قادراً ماديا ولديه المكان المناسب الذى يعيش فيه، لافتا إلى أن الطفل المكفول يظل على اسمه الذى كُفل به ولا يكتب باسم الكافل لأنه فى هذه الحال حرام شرعا، لأن هذا الطفل عندما يكبر يكون أجنبيا عن البيت ويحق له الزواج من بنات الكافل.
ونوه بأنه ينبغي على الكافل أن يعامل اليتيم بالرفق واللين وأن يكون أبًا حنونًا له، منوهاً بأنه فى حال خروج الطفل المكفول عن النص من حقه أن يعنفه ويغلظ به القول وقد يصل إلى الضرب غير المبرح، ولكن فى حال التمادى كما قال فى العزيز "أما اليتيم فلا تقهر"، مؤكدًا أن الضرب المربح غير جائز شرعاً.
وأكد أنه العامل فى دار الأيتام يأخذ الأجر والثواب، وذلك لأنه فى حكم كافل اليتيم لأنه يقوم على رعايته والاعتناء به وتربيته، لافتًا إلى أن ثواب كافل اليتيم كبير عن الله كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- "أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى".
من جانبها، قالت الدكتورة إلهام شاهين، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، إن "أولى الناس بكفالة اليتيم أقربهم إليه من جهة العصبة "أى من جهة الأب" الأصل أو الفرع"، مشيرة إلى أنه "إن لم يوجد له قريب من عصبته كفله أقرب الناس إليه من جهة رحمه "أى من جهة الأم".
ولفتت إلى أنه "إذا لم يوجد لليتيم قريب من جهة أمه أوصى الحاكم بمن يقوم بكفالته أو ألحقه بدار من دور رعاية الأيتام لقوله تعالى: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْر".
اشترطت فيمن يكفل اليتيم أن يكون عاقلاً بالغاً عدلاً أهلاً لأن يحافظ عليه وعلى وماله، وأن يرشده بالنصح إلى ما فيه الخير له وإصلاح أمره، وأن يكون لديه بعد نظر للحفاظ على مستقبله".
وأشارت إلى أنه "يحق لكافل اليتيم أن يقوم على تأديبه وتهذيبه بالشروط الشرعية التى يهذب بها أولاده، فإذا كانت الصلاة التى هى أهم أمر من أمور الدين لا يأمر الرسول (صلى الله عليه وسلم) بالضرب عليها إلا بعد سن العاشرة"، موضحة أنه لا يجوز أن يضرب اليتيم لتأديب والتهذيب إلا بعد الوصول إلى سن العاشرة.
واشترطت أستاذ العقيدة ألا يكون الضرب مبرحا وألا يترك أثرًا على الجسم وألا يجمع من الضرب السب أو الشتم أو التجريح بالكلام ولا يجوز أن يمنعه من الطعام أو الشراب كعقاب ولكن يجوز أن يمنعه من الكماليات.
وقالت شاهين إن "عددا من الأيتام كان فى بيت الرسول (صلى الله عليه وسلم) يكفلهم فأم حبيبة ابنة أبى سفيان زوجة النبى كان لديها أبناء يعيشون معها فى كفالة النبى، وكذلك أم سلمة وقد كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) يعلمهم ويلاطفهم ويلاعبهم حتى شهدت له زوجاته أنه لم يضرب بيده شيئًا قط لا إنسان ولا حيوان ولا حتى جماد "فإنما هو رحمة مهداة".
ولفتت إلى أن "كفالة اليتيم تلين القلب وتقضى الحاجة وتكون سببًا فى قبول الدعاء إذا قام الكافل بواجبها على أكمل وجه لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) لرجل كان يشكو قسوة قلبه "أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ارحم اليتيم وامسح رأسه واطعمه من طعامك يلين قلبك وتدرك حاجتك".
وشددت على أن "كل من يقوم على خدمة اليتيم ورعايته والحفاظ عليه ونصحه وتعليمه فإن له أجر كافل اليتيم، وإن لم ينفق عليه"، مشيرة إلى أن "كل من يقوم على تربيته له الحق فى توجيه ثم يأتى بعد ذلك العقاب إذا استمر فى الخطأ".
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أنه لا يجوز لغير المسلم كفالة طفل مسلم، حفاظا على نظام المجتمع، وأن المسلم لو كفل طفلا مسيحيّا فلا يقهره على الإسلام، كما قال فضيلته بجواز وضع صناديق كفالة اليتيم بالمساجد والتبرع لها.
وطالب جمعة بضرورة أن تكون هناك متابعة لمن يكفلون اليتامى، للتأكد من رعايتهم، وأنه لا يجوز كفالة الطفل اليتيم من أجل السفر به خارج البلاد، مشيرًا إلى أن الإسلام يرفض التبني ويتيح الكفالة لليتيم حفاظًا على النسب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.