حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السلطات الليبية على إجراء تحقيق حول انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت خلال الثورة الليبية العام الماضي ومقتل الرئيس الليبي السابق معمر القذافي. وأوضحت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية اليوم - في تقرير أوردته على موقعها الالكتروني - أن قرار الأمين العام الليلة الماضية يأتي في أعقاب إصدار تقرير أممي حول الثورة الليبية خلص إلى أن القوات المؤيدة والمعارضة للنظام السابق ارتكبت جرائم حرب. وذكرت الصحيفة أن اللجنة الدولية التي فوضتها الأممالمتحدة لإجراء تحقيق في ليبيا أصدرت تقريرها الجمعة الماضية وسلمت دبلوماسيين قائمة سرية بأسماء أشخاص يزعم أنهم ارتكبوا جرائم حرب ضد الإنسانية في ليبيا. ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مارتن نيسيركى متحدث باسم الأممالمتحدة قوله "يعتقد الأمين العام أن التقرير والتوصيات توفر أساسا قويا للسلطات الليبية لمعالجة قضايا حقوق الإنسان في دولتهم". وخلصت اللجنة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان الأممي في جنيف إلى أن القوات الموالية للنظام الليبي ارتكبت جرائم دولية ، وبخاصة جرائم ارتكبت ضد الإنسانية وجرائم حرب وانتهاكات خطيرة ضد المدنيين العزل من السلاح. وأشارت الصحيفة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة ونيسيركى دافعا عن قوات حلف شمال الأطلسي ، وقالا "إنها لم تستهدف قتل المدنيين خلال العمليات العسكرية التي شنتها قوات الناتو ضد القوات الموالية للقذافي خلال الانتفاضة التي أدت لسقوط نظامه ومقتله ، وذلك بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1973. وقد دعت وزارة الخارجية الروسية أول أمس الاثنين إجراء تحقيق كامل حول انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا من قبل حلف شمال الأطلسي. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الدعوة تدعمها الصين حيث تتهم الدولتان الناتو بأنه وراء تفويض مجلس الأمن بحماية المدنيين وفرض حظر جوي على ليبيا. من جانبه ، قال المتحدث باسم بان كي مون إن الأمين العام مدرك تماما لمواقف بعض أعضاء مجلس الأمن حيال تدخل الناتو في ليبيا.