أسعار الذهب فى الأسواق وتوقعات الأيام المقبلة.. فيديو    بمشاركة 650 علامة تجارية.. افتتاح فعاليات الدورة ال79 منCairo Fashion & Tex    عمدة كييف: التدفئة ما زالت معطلة في 450 مربعا سكنيا    التشكيل الرسمى لمواجهة باناثينايكوس ضد روما فى الدوري الأوروبي    موعد نهائي بطولة إفريقيا لليد بين مصر وتونس    الأهلي يفوز على هليوبوليس في دوري مرتبط رجال الطائرة    الأرصاد: طقس الجمعة دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 24    بدرية البشر توقع روايتها «سر الزعفرانة» بجناح دار الشروق في معرض الكتاب    هل تُحسب صلاة الفجر بعد طلوع الشمس أداءً أم قضاء؟ أمين الفتوى يجيب    جناح الأزهر يواصل العمل بكامل طاقته بمعرض الكتاب    معرض الكتاب 2026| خالد الريسوني: مُترجِم الشعر ينبغي أن يكون شاعراً    بينها «الست» و«السادة الأفاضل».. 5 أفلام تتنافس على جائزة جمعية نقاد السينما المصريين    أخبار كفر الشيخ اليوم.. مديرية الأوقاف تنظم البرنامج التثقيفي للطفل بمساجد الإدارات الفرعية    فى النصف من شعبان| العلماء: العفو وصلة الأرحام وسيلة قبول الأعمال    اتفاقية مع «شنايدر إلكتريك» لدعم الأمن الغذائى    سموحة يخطف فوزًا قاتلًا أمام إنبي في الدوري المصري    اتفاق أكاديمي مصري روماني على زيادة التعاون في الذكاء الاصطناعي    صحة الوادى الجديد: تثقيف وتوعية 1875 منتفعا ضمن حملة 365 يوم سلامة    رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في حفل رسامة وتنصيب أفرايم إسحق قسًا وراعيًا لكنيسة ناصر    مصرع طفلة صعقا بالكهرباء في المنيا    «الأدب الإفريقي والقضايا المعاصرة» في مؤتمر «إفريقيا في عام» بمعرض الكتاب    ضربات متتالية لجمارك مطار القاهرة ضد شبكات تهريب المخدرات الدولية    بعد اعتذار السيد القصير، تكليف محمد عاطف عمران شريف بأعمال الأمين العام لحزب الجبهة الوطنية    "الجبهة الوطنية" يكلف النائب محمد عمران بأعمال الأمين العام للحزب    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى التحرير العام بالجيزة ويضع خطة عاجلة لانتظام عيادات التأمين الصحي    نجمة وادى دجلة هانيا الحمامى تتأهل إلى نهائي بطوله سبروت للأبطال 2026، المقدَّمة من كراود ستريت    الكشف على 1006 مواطن خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبو السحما بالبحيرة    الأوقاف: تخصيص 269 مسجدا لإقامة موائد الإفطار والسحور في رمضان    مسئولة فلسطينية: القدس تشهد محاولات إسرائيلية لفرض الواقع الاستيطاني بالقوة    حماية النيل أولاً.. غلق وتحرير محاضر ل7 مغاسل سيارات مخالفة بالفيوم    بعد نهائي أمم إفريقيا 2025.. عقوبات صارمة من «الكاف» على السنغال والمغرب    رئيس قضايا الدولة: التنسيق والتكامل أولى توجيهات الرئيس السيسي لكل مسؤول لتطوير العمل    نقاد وكتاب يناقشون حدود التجريب عند نجيب محفوظ بمعرض الكتاب    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    احتفالًا يوم البيئة الوطني.. إطلاق 3 سلاحف وتوزيع 1000 شنطة قماشية    السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    القومي لحقوق الإنسان يبحث سبل تفعيل الحق في تداول المعلومات بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    دوري أبطال إفريقيا - الهلال يطالب كاف بإلغاء طرد لاعبه أمام صنداونز    "النشر والهوية في مواجهة العصر الرقمي" خلال ليلة مصرية إماراتية ببيت السحيمي    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    قناة السويس عن جنوح سفينة «FENER»: خارج الولاية الملاحية.. والمالك لم يطلب التدخل    ضربات أمنية ضد تجار العملة.. ضبط قضايا اتجار بأكثر من 3 ملايين جنيه    انتظام صرف الخبز المدعم والمخابز تعمل اليوم حتى الخامسة مساءً    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    الاتحاد الأوروبي يتجه لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    سي إن إن: ترامب يدرس ضربة واسعة على إيران بعد توقف المحادثات النووية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دعم «الحريري» ل«عون» انعطافة سياسية تخلط الأوراق في لبنان
نشر في البديل يوم 21 - 10 - 2016

عامان ونصف من الفراغ الرئاسي الذي تعاني منه الدولة اللبنانية، 45 جلسة برلمانية تُعقد وتُرفع دون الإعلان عن اسم رئيس لهذا المنصب السياسي الهام، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني واختلاف الكتل النيابية على المرشح الملائم، الأمر الذي ألقى بظلاله على باقي المؤسسات اللبنانية، مثل الحكومة ومجلس النواب، ومع اقتراب عقد الجلسة البرلمانية المقبلة لانتخاب رئيس في 31 أكتوبر الجاري، ظهر حراك سياسي لافت للتوافق حول المرشح الرئاسي ورئيس تكتل التغيير والإصلاح "ميشال عون"، الأمر الذي يوحي بوجود بصيص أمل لإنهاء أزمة الفراغ الرئاسي في الدولة اللبنانية.
انعطافة سياسية
محاولات إنهاء الشغور الرئاسي المستمر منذ 25 مايو 2014 مرت بالعديد من المشاورات الداخلية والخارجية، التي استمرت قرابة ثلاثة أسابيع؛ في محاولة للتوافق حول المرشح اللبناني ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، حيث جاءت مبادرة رئيس أكبر كتلة نيابية في مجلس النواب اللبناني "سعد الحريري" بإيصال رئيس أكبر كتلة مسيحية برلمانية إلى الرئاسة "عون"، لتكون نقطة أمل جديدة لإنهاء الفراغ السياسي.
أعلن رئيس تيار المستقبل اللبناني، ورئيس الوزراء اللبناني السابق، النائب سعد الحريري، أمس الخميس، عن تأييده ترشيح ميشيل عون رئيسًا للبنان، مؤكدًا أن عون سيكون رئيسًا لجميع اللبنانيين، حيث قال "الحريري"، في كلمة له من بيت الوسط، إن الوضع في لبنان خطير جدًّا، وينذر بحرب أهلية، مؤكدًا أنه كان قد حذر مرارًا وتكرارًا من مخاطر الفراغ الرئاسي وضرورة العمل لحماية لبنان من تداعياته.
في ذات الإطار قال رئيس تيار المستقبل اللبناني: إلى متى سنبقى قادرين على حماية لبنان من نيران المنطقة في حال استمرار الفراغ الرئاسي؟، مضيفًا أن الخيارات السابقة لم تأتِ برئيس، وبقي العماد عون الخيار الأخير خصوصًا مع تبني حزب القوات اللبنانية ترشيحه.
إعلان الحريري ترشيح "عون" للرئاسة يشكل انعطافة سياسية جديدة لافتة ليس فقط في الشأن اللبناني الداخلي، إنما لها مؤشرات خارجية أيضًا، فمن الناحية الداخلية فإنه يشكل تراجعًا هو الثاني من نوعه بعد تخلي "الحريري" عن دعم ترشيح رئيس تيار المردة النائب، سليمان فرنجية، وقبله تخليه عن ترشيح حليفه في قوى 14 آذار رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، أما خارجيًّا فهو يعكس انقلاب الموقف السعودي من ترشيح عون، حيث كان النظام السعودي قد وضع فيتو على وصول عون إلى الرئاسة، حتى إنه أوعز إلى القيادات السياسية اللبنانية الحليفة وفي مقدمها الحريري بالامتناع عن تأييد ترشيح الحليف لحزب الله "عون".
انقسام سياسي
مبادرة الحريري لاقت العديد من ردود الفعل السياسية المرحبة أحيانًا والمنتقده أحيانًا أخرى، حيث جاء على رأس ردود الفعل السلبية موقف رئيس مجلس النواب، نبيه بري، الذي أعلن أنه وكتلته النيابية لن يصوتا ل"عون"، حيث قال وزير المالية ومعاون "بري" السياسي، علي حسن خليل، إن الأخير أكد: سنصوت ضد عون، وسنذهب إلى المعارضة.
من جانبه علق رئيس كتلة "اللقاء الديمقراطي"، الزعيم الدرزي، وليد جنبلاط، على تفاهمات الحريري وعون، قائلًا في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": إن كانت الظروف الاستثنائية في البلاد تقتضي تسوية استثنائية، حبذا لو أُخذ في الاعتبار رأي اللقاء المتنوع والديمقراطي، وتابع أن اللقاء ليس قطيعًا من الغنم.
بدوره اعتبر الوزير اللبناني السابق، ورئيس حزب التوحيد العربي، وئام وهاب، تأييد رئيس تيار المستقبل لترشيح عون لرئاسة الجمهورية: خطوة مهمة وأساسية وجرأة استثنائية، وعقب: لكن التحدي الأهم أن نستطيع بناء الجمهورية بعيدًا عن الفساد والمحاصصة.
تيار المستقبل ذاته شهد انقسامًا سياسيًّا كبيرًا، فعلى الرغم من تأييد رئيس التيار لاختيار عون، إلا أن العديد من السياسيين داخل التيار رفضوا اختيار زعيمهم، حيث أعرب عضو كتلة المستقبل، النائب أحمد فتفت، عن رفضه خيار سعد الحريري في الالتزام بانتخاب العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية، وقال فتفت: مع كل تقديري واحترامي لدولة الرئيس سعد الحريري ومبادراته ومساعيه لإنهاء الشغور الرئاسي، إلا أن ما وصلت إليه هذه المساعي، وتحديدًا إعلانه الالتزام بانتخاب العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية لا تنسجم وقناعاتي الوطنية والسياسية كعضو مؤسس في تيار المستقبل وفي كتلة المستقبل، وأضاف: من هذا المنطلق أعلن رفضي لهذا الخيار لمجموعة كبيرة من الأسباب والمعايير السياسية.
من جانبه أكد وزير الداخلية اللبنانية، نهاد المشنوق، أنه ليس عراب الاتفاق بين رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ورئيس تكتل التغيير والإصلاح، النائب ميشال عون، معربًا عن أمله بأن يكون هناك رئيس في 31 أكتوبر، وفي ذات الإطار أعلن رئيس كتلة المستقبل النيابية، فؤاد السنيورة، أنه من الطبيعي أن يكون إلى جانب رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، وتابع "كنت وسأبقى"، لكنه استطرد أنه لن ينتخب رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية.
من جهته رأى النائب عن تيار المردة، سليم كرم، أن خطاب رئيس الحريري يرقى إلى خطاب رؤساء الحكومة، مشيرًا إلى أن الحريري لم يسحب ترشيح رئيس تيار المردة، سليمان فرنجية، إنما استبدل به ترشيح رئيس تكتل التغيير والإصلاح، العماد ميشال عون، فيما قال وزير الاتصالات اللبناني، وأحد مرشحي تيار المستقبل السابقين لمنصب رئيس الجمهورية، بطرس حرب: مبروك للشعب اللبناني لقد انتصر الابتزاز السياسي.
ماذا بعد مبادرة "الحريري"؟
شبه الإجماع الذي حصل عليه الحليف السياسي لحزب الله "عون" يعني أنه سيتولى رئاسة الدولة، فيما سيصبح "الحريري" رئيسًا للوزراء للمرة الثانية، لكن في الوقت ذاته يعني اعتراض بعض أبرز السياسيين هناك على انتخاب عون أن الأزمة لا تزال في مكانها، حيث يعتبر موقف رئيس مجلس النواب "نبيه بري" عقبة في طريق وصول عون إلى قصر بعبدا، وبحسب مراقبين، فإنه حتى في حال انتخاب "عون" رئيسًا في جلسة البرلمان الانتخابية المقبلة، فإن انتقال "بري" إلى المعارضة يعني عزوفه عن المشاركة في الحكومة، الأمر الذي يفتح الباب أمام انقسام جديد وأزمة سياسية جديدة في لبنان.
الانقسام السياسي الجديد الذي سيحدث في حال انتخاب "عون" قد يتمثل في تشكل محورين سياسيين جديدين: الأول يضم تحالف رئيس البرلمان اللبناني "نبيه بري"، والمرشح الرئاسي لزعيم تيار المردة، "سليمان فرنجية"، وعددًا من الأطياف السياسية وشخصيات مستقلة إسلامية ومسيحية، مقابل تحالف آخر يضم رئيس تيار المستقبل اللبناني، سعد الحريري، والمرشح الرئاسي، ميشال عون، وزعيم حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع.
نظام الانتخابات الرئاسية في لبنان
يُنتخب رئيس الجمهورية اللبنانية بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الأولى، ويكتفي بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي الدورة الأولى، ومن المفترض أن تدوم رئاسته ست سنوات، ولا تجوز إعادة انتخابه إلا بعد ست سنوات من انتهاء ولايته، ووفقًا لنظام تقاسم السلطة بين الطوائف اللبنانية فإن منصب الرئيس اللبناني مخصص للمسيحيين الموارنة.
ومن المفترض أن ينشر المرشحون للرئاسة اللبنانية برامجهم السياسية قبل الذهاب إلى جلسة انتخاب الرئيس المقررة في 31 أكتوبر الجاري، كي يعرف اللبنانيون ونوابهم على أي أساس سيدلون بأصواتهم لهذا المرشح أو ذاك، هذا إذا اكتمل نصاب الجلسة من الأساس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.