السودانية دينا أبازيد، الباحثة فى درجة الدكتوراة بكلية الإعلام، تقول إن جميع السودانيين يقدرون وقفة الشعب المصرى خلال أزمة الحرب واستقبالهم بحب وترحاب، مضيفة أن طقوس رمضان تختلف عن أى دولة فى العالم، وأن الوافدين فى مصر يتلقون معاملة طيبة، وإلى مزيد من التفاصيل فى حوارنا مع دينا أبازيد أمين عام الاتحاد العام للطلاب الوافدين الأفارقة. اقرأ أيضًا | «حسين وَرسمى» رئيس الاتحاد العام للطلاب الأفارقة:«السيسى».. قائد يحمل هموم القارة إلى العالم بداية كيف تقضين شهر رمضان فى مصر؟ رغم أننى أقيم مع أسرتى فإن هذا لا يمنع كونى طالبة وافدة أقضى شهر رمضان فى مصر، وكذلك الطلاب الذين يقيمون فى المدن الجامعية، كما هو الحال فى مدينة البعوث الإسلامية بالأزهر، أو تجمعات شبابية تقيم فى منازل على نفقتهم الخاصة حسب الجامعات التى يلتحقون بها ،نحرص جميعًا كطلاب على التزاور والحرص على إقامة إفطار جماعى، تتولى كل فتاة إحضار طعام بلادها، وبالتالى يتسنى لنا التعرف على أطعمة بلادنا داخل القارة فى مائدة واحدة، مع عادات تناول المشروبات وأنواع الحلويات المختلفة، وبالتالى تصبح موائد إفطار وتبادل ثقافى، وكذلك إفطار الاتحاد العام للطلاب الأفارقة الذى يحرص على لمّ شملنا كوافدين. وما رؤيتكِ لطقوس رمضان باعتباره شهرًا مختلفًا لدى المصريين؟ - شهر رمضان حاجة تانية فى مصر، سواء فى القاهرة أو غيرها من المحافظات، والتى تضفى بهجة على كل مَن يعيشون داخلها، فطقوس هذا الشهر الكريم تبعث روحًا مختلفة وحياة تكسوها الطمأنينة، خاصة للوافدين. ومن الجميل أن الطلاب الوافدين أصبحوا الآن ينقلون هذه الطقوس إلى بلادهم، بل وأخذوا الزينة معهم قبل سفرهم، بل هناك طلاب يغيرون عاداتهم فى الإفطار عند عودتهم لبلادهم طبقًا لما كانوا يقومون به فى مصر، فالتبادل الثقافى بين مصر والدول الإفريقية الآن أصبح شيئًا مُتداولًا، لما تمتلكه مصر وشعبها من روح جميلة. تلعب السوشيال ميديا بعض الأحيان دورًا سلبيًا، ما تقييمكِ كسودانية تعيش فى مصر؟ السوشيال ميديا أصبحت تثير المشاعر بين شعوب البلدين، مستغلة الأزمة التى حلت بالسودانيين جراء الحرب، وأشعلت الفتيل بينهم، من خلال إسناد أقوال للمصريين بأن السودانيين سبب غلاء الأسعار فى مصر والسبب الرئيسى فى الزحام، وغيرها من التصريحات التى يقوم بها طرف هدفه إثارة البلبلة وعدم الاستقرار بين الشعبين، ولكن من خلال تجربتى ومعايشتى للمصريين فأخلاقهم الحسنة تفوق الوصف كما أن الشعب المصري مضياف لطبعه ليس فقط مع العرب ولكن مع أى ضيف يحل عليهم مهما كانت جنسيته وهو أذكى ممن يحاولون الوقيعة بينه وبين السودانيين. ما الذى تقصدينه بأن المصريين أذكى ممن يحاولون الوقيعة؟ - يقدر السودان وقفة مصر بجوار أبنائه وفتحها لبلادها لدخولهم دون أى عوائق أو شروط، وهو ما يمثل عبئًا لم تكن لتتحمله دولة سوى مصر الشقيقة، وإن كان بين الدولتين تاريخ مشترك وأساس قوى وعلاقات طيبة تختلف عن أى دولة أخرى، فإن السبب فى إثارة المشاعر بين الشعبين يكون مُفتعلًا. وكيف يرى الشعب السودانى الآن الحرب التى دارت بينهم؟ - الشعب السودانى الآن بدأ يعود إلى وعيه بعد وضوح الصورة أمامه، والتى فرضتها ضربات قوات الدعم السريع فى كل أطياف الشعب، مستعينة بمأجورين ودعم خارجى وسلاح كان الهدف من استخدامه إشعال السودان والتفرقة بين أهله، وبعد بدء توقف هذا الدعم بدأت الصورة تتضح، والأهم هو عودة عدد كبير من أفراد الشعب السودانى الذين كانوا قد رحلوا إلى دول الجوار أو الدول العربية، حيث بدأت الأوضاع تستقر نوعًا ما، وبدأوا يعمرون بيوتهم وينظفون محيط مدنهم فى مبادرة لعودة الحياة إلى طبيعتها مرة أخرى.