الإدارية العليا تبطل انتخابات دائرة طامية وسنورس وسنهور بالفيوم    محمد عبد الجليل يكتب: زلزال يهز سمعة البرلمان، بطلان 65% من دوائر المرحلة الأولى، وإعادة الانتخابات ب 45 دائرة تجعل مستقبل "النواب" في مهب الريح    مرشح دائرة المنتزه صاحب واقعة فتح الصناديق" أحمد فتحي" يخوض انتخابات الإعادة بحكم من الإدارية العليا    في انتخابات تُدار من وراء ستار.. الإدارية العليا تُعيد فتح ملف طعون المرحلة الأولى    أخبار 24 ساعة.. وزارة الصحة توجه 5 رسائل للحماية من الفيروس الجديد    رئيس مياه الجيزة يجتمع بالقطاع التجارى والمتابعة ويشدد على تحسين الخدمات    العقوبات الذكية.. لم تكن ذكية في رأي البعض والضريبة يدفعها الشعب الإيراني وليست الصفوة    الرئيس السيسى فى خطاب لأبومازن: الشعب الفلسطينى البطل لا يزال مرابطا على أرضه متمسكا بحقوقه ومتشحا برداء البطولة.. موقف مصر ثابت وداعم للقضية الفلسطينية.. وأدعو المجتمع الدولى إلى إعادة بناء ما دمرته حرب غزة    منافس بيراميدز المحتمل.. فلامنجو بطلا لكأس ليبرتادوريس    ثأر فيليبي لويس.. فلامنجو يهزم بالميراس وينفرد بعرش كوبا ليبرتادوريس في البرازيل    الزمالك: عبد الرؤوف صاحب شخصية قوية.. ومعاقبة لاعب أخطأ دون إعلان التفاصيل    شاهد تحديا من نوع خاص بين على لطفى ومحمد بسام فى منتخب مصر    ننشر التفاصيل الكاملة.. الإدارية العليا تُطيح بنتائج 27 دائرة انتخابية في المرحلة الأولى لانتخابات النواب 2025    ضبط صانعي محتوى روّجا لمقاطع تشكك في سلامة المنتجات الغذائية    غلق 4 منشآت طبية وإنذار 6 منشآت أخرى مخالفة في حملة للعلاج الحر بالإسماعيلية    الناقد أحمد سعد الدين ينتقد تجسيد منى زكي: كيف يظهرون كوكب الشرق بسيجارة؟    عرض مسلسل ميدتيرم بطولة ياسمينا العبد على on و watch it يوم 7 ديسمبر المقبل    المخرج هشام عطوة: نطلق برنامجا شهريا لتنشيط المسرح والفنون بالمحافظات    عمرو أديب يشيد باليوم السابع: شكرا على المتابعة السريعة لأحكام الإدارية العليا ببطلان الانتخابات    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    الصحة النفسية وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي: خطر خفي يهدد توازن الإنسان    بعد تصريحات متحدث الصحة.. كيفية الحماية من الأمراض التنفسية؟    ضبط تاجر بتهمة النصب على صيني الجنسية بعد تداول فيديو بالواقعة    تعادلات مثيرة وانتصارات قوية في الجولة ال14 من الدوري الإسباني    إيران تعلن انضمامها إلى هيئتين في منظمة "اليونيدو" الأممية    تصعيد الانتهاكات الإسرائيلية بعد قمة شرم الشيخ 2025.. حرب الخروقات تهدد وقف إطلاق النار    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    رئيس الوزراء السوداني يبحث مع المبعوث الأممي علاقات التعاون    روبيو وويتكوف وكوشنر يلتقون بالوفد الأوكراني لبحث خطة السلام مع روسيا هذا الأسبوع    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    ريال مدريد يحدد مارك جويهي بديلاً مثالياً بعد صرف النظر عن كوناتي    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    مدير الكرة بالاتحاد السكندري يكشف ل في الجول حقيقة رحيل الجهاز الفني    الاحتلال الإسرائيلي يطلق قنابل الغاز تجاه المركبات عند المدخل الشرقي لقلقيلية    "نيويورك بوست": أكثر من 5000 أفغاني تم تصنيفهم منذ عام 2021 كتهديد للولايات المتحدة    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    جامعة الجلالة ضمن الفئة 126–150 في تصنيف التايمز للتعليم العالي للجامعات العربية    وزير البترول يشهد الأعمال المبكرة لبدء تنفيذ مشروع «الصودا آش»    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    الحبس عامين وغرامة 100 ألف جنيه ل3 فتيات متهمات بالإخلال بقيم المجتمع في الإسكندرية    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    صدام كتالوني اليوم.. متابعة مباشرة لمباراة برشلونة ضد ألافيس في الدوري الإسباني    دويتشه بنك يكشف توقعات أسعار الذهب لعام 2026    وزيرة التنمية المحلية تعلن انطلاق برنامج الأسبوع التدريبي السابع عشر بسقارة غدًا    إصابة 4 أشخاص في تصادم بين ملاكي وميكروباص على طريق القاهرة–الفيوم الصحراوي    فصل الطلاب المتورطين فى واقعة إهانة معلمة بالإسكندرية نهائيا لمدة عام    إطلاق النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم| الاثنين المقبل    رئيس البورصة: ضرورة تكامل أسواق المال الإفريقية لمواجهة التحديات التمويلية    مجدي يعقوب ومو صلاح.. قوة ناعمة يجب أن تستثمر    مواعيد التصويت فى 19 دائرة ملغاة من المرحلة الأولى بانتخابات مجلس النواب    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    فصل التيار الكهربائي عن مناطق بمدينة بيلا بكفر الشيخ غدًا لمدة 3 ساعات    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    بعد عرض كارثة طبيعية| التضامن تدعو أي أسرة تمتلك 7 توائم لمقابلة الوزيرة    انخفاض حاد في الرؤية.. «الأرصاد» تحذر السائقين من الشبورة الكثيفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اتباع السياسة الأمريكية.. مسلسل بريطاني تكرسه الحكومة الجديدة
نشر في البديل يوم 21 - 07 - 2016

يبدو أن بريطانيا أعلنت وبشكل ضمني تبنيها السياسة الأمريكية الوحشية في فرض مبدأ القوة على الشعوب المستضعفة مقابل الهيمنة على ثروات ومقدرات الشعوب، وتجلى ذلك بعد تصريحات رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة تيريزا ماي، الاثنين الماضي، بأنها مستعدة لإعطاء أمر بتوجيه ضربة نووية قد تقتل مئات آلاف الأبرياء، فالولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي استخدمت القنبلة النووية ضد اليابان إبان الحرب العالمية الثانية وراح ضحيتها ما يقارب ربع مليون نسمة من الأبرياء في اليابان.
الولايات المتحدة وبريطانيا يشتركان في عدم امتلاكهما لثقافة الاعتذار، فإذا كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما رفض الاعتذار لطوكيو على وحشية الولايات المتحدة النووية ضد اليابان، فإن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، رفض الثلاثاء الماضي، الاعتذار عن "القاموس الغني" من الإهانات والانتقادات التي وجهها لزعماء أجانب على مدى السنوات الماضية.
مواقف الحكومة البريطانية منذ القديم متطابقة إلى حد كبير مع حليفاتها الأمريكية، وبدا ذلك جليا في تقرير تشيلكوت الأخير، الذي أقر بعدم صوابية القرار البريطاني بغزو العراق 2003، الأمر الذي يسلط الضوء على تبعية بريطانيا العمياء لقرار واشنطن باحتلال العراق، من دون أن تكلف نفسها بجدوائية الغزو لمصالحها، فبريطانيا الدولة الأوروبية الوحيدة التي استجابت للطلب الأمريكي لغزو العراق، فوقتها جوبهت جولة وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد الأوروبية لغزو العراق بالرفض الأوروبي.
وفي كثير من الأحيان نشاهد بريطانيا متعلقة بالركب الأمريكي، فمن غزو أفغانستان إلى العراق، مرورا بمقترح توجيه ضربة لسوريا، انتهاءً بالتحالف الدولي لمحاربة داعش في العراق وسوريا، وغيرها الكثير، وعادة ما يتم تسويق تبعية القرار البريطاني لأمريكا بصورة تظهر فيها بريطانيا كما لو كانت طرفا ندًا لأمريكا، لكن يبدو أن الحكومة البريطانية الجديدة قررت التخلي عن هذه الصورة، بتبنيها لسياسة الولايات المتحدة حتى لو كانت مخالفة تمامًا لقناعتها.
وزير خارجية بريطانيا الجديد وفي أحدث نسخة من تصريحاته بصدد الرئيس السوري بشار الأسد، قال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأمريكي جون كيري، إن الرئيس السوري بشار الأسد "يجب أن يرحل، وهذا متفق عليه بين جميع القوى الغربية"، ودعا روسيا إلى استخدام "قدرتها الفريدة" لوقف الصراع السوري، عبر إقناع الأسد بوضع حد للقتال الذي دمر البلاد على مدى خمسة أعوام.
ليس غريبًا أن تتبنى الحكومة البريطانية مواقف الولايات المتحدة حول رحيل الأسد، لكن الغريب أن يتم تعيين وزير خارجية لبريطانيا ليقول كلاما حول الأسد يخالف قناعته السابقة، حيث صرح سابقًا بضرورة وجود الأسد على رأس السلطة في سوريا لمحاربة داعش، فجونسون، الذي استضاف احتفالاً لوضع مجسم لقوس النصر التدمري في العاصمة البريطانية عندما كان عمدة لندن، كتب في مارس الماضي مقالا صحفيا بعنوان «برافو للأسد»، أشاد به بالرئيس السوري لإنقاذه مدينة تدمر الأثرية من أيدي «داعش»، وفي ديسمبر 2015، كتب أنه يتعين على بريطانيا العمل مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والرئيس السوري، بشار الأسد، لهزيمة تنظيم "داعش".
ويأتي تأكد جونسون الأخير بضرورة إحداث تغيير جوهري في سوريا من دون أن يكون للأسد أي دور في المستقبل، ليؤكد بأن الحكومة البريطانية مستمرة في عرض مسلسل تبعيتها لأمريكا، حتى لو خالف ذلك قناعاتها الداخلية بأن وجود الأسد ضرورة للقضاء على التنظيمات الإرهابية في سوريا كتنظيمي داعش وجبهة النصرة، الذي طال إرهابهما العديد من الدول الأوروبية، حتى بريطانيا لا تخفي تخوفها من أن يطالعا إرهابهما، حيث قال مدير جهاز الاستخبارات البريطانية "أم آي 5" أندروا باركر، في العام الماضي، إن تنظيم داعش المتطرف يخطط لهجوم يوقع عددا كبيرا من الضحايا في البلاد، مشيرا إلى أن التهديدات الإرهابية التي تواجه البلاد تعد الأخطر منذ عقود.
واستبقت صحيفة "إندبندنت" البريطانية المواقف الحادة والمتناقضة لجونسون، حيث نشرت الخميس الماضي، رسالة اعتذار رسمي عن قرار رئيسة الوزراء الجديدة تيريزا ماي بتعيين جونسون وزيراً للخارجية، وجاء في الرسالة: "إلى العالم أجمع، نرجو بكل تواضع، أن تتقبلوا فائق اعتذارنا عن الحقيقة التي ستواجهونها بالتعامل مع وزير الخارجية الجديد ألكساندر بوريس جونسون".
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، لا يختلف موقف الحكومة البريطانية الجديدة عن مواقف حكوماتها السابقة ولا حتى عن مواقف الحليف الأمريكي أيضًا، حيث قال جونسون " أفتخر بأنني صهيوني ومؤمن بحق إسرائيل بالوجود".
ويرى مراقبون أن التبعية البريطانية لأمريكا ستزداد وتيرتها الأيام المقبلة، خاصة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فحتى في ظل تواجد بريطانيا بالتكتل الأوروبي، كان ينظر لبريطانيا على أنها الذراع السياسي لأمريكا داخل الاتحاد، فكان لبريطانيا وضع خاص داخل الاتحاد الأوروبي لا يلزمها بقراراته، كاتفاقية "شنجن" وتبني العملة الأوروبية "اليورو"، ويقول محللون إن وضع بريطانيا مرسوما لها من قبل واشنطن، لتكون بمثابة لغم داخل الاتحاد الأوروبي لنسفه في لحظة ما عندما تجد أمريكا أن هذا الاتحاد أصبح يشكل منافسا حقيقيا لها اقتصاديا وسياسيا وعسكريا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.