موجة جديدة لارتفاع الأسعار ينتظرها المصريون؛ بعدما بدأت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أمس، برئاسة الدكتور حسين عيسى، مناقشة مشروع قانون ضريبة القيمة المُضافة الوارد من الحكومة، الذى يحل محل ضريبة المبيعات، ولم تحدد الحكومة قيمة الضريبة، التي تردد أنها ستكون 14% بدلاً من 10%. مشروع القانون تضمن زيادة 3 قروش على البنزين 80، و48 قرشًا على البنزين 90، وجنيه و3 قروش على البنزين 95، و36 قرشًا على السولار، وزيادة أسعار الأدوية والمواد الداخلة في تصنيعها بقيمة 5%، عدا ما يقرر وزير الصحة إعفائه منها. وحملت الزيادات الضريبة التى حددها مشروع القانون زيادة قيمة 200% على السيجار والغليون "البايب"، و150% على المعسل، و50% على خلاصات وأرواح التبغ، أي أن المعسل ذو النكهات مثل التفاح وغيره ستكون الضريبة الإجمالية عليه 200% تقريبًا، وزيادة بقيمة 5% على النقل المكيف بين المحافظات، سواء كان أوتوبيسات أو سككًا حديدية. وجاءت الزيادة التى حددها مشروع القانون الجديد على صعيد قطاع الاتصالات بقيمة 8% من قيمة سعر الخدمة النهائية، ما يعنى ارتفاع أسعار دقيقة المحمول واشتراكات الإنترنت عبر الهاتف المحمول، كما جاءت الزيادة على الأجهزة الكهربائية والسلع المعمرة، بنسبة 8% من القيمة النهائية – أى السعر النهائى للمستهلك – لأجهزة التليفزيون والثلاجات والديب فريرز وأجهزة تكييف الهواء، وملحقاتها، شملت أيضا الزيادات على المياه الغازية بقيمة 8%، كما جاءت الضريبة على "البيرة غير الكحولية" بقيمة 8%، فى حين جاءت الضريبة على "البيرة الكحولية" بقيمة 250%، وعلى النبيذ والمشروبات الكحولية والروحية بقيمة 150% . استثناء 52 سلعة من الزيادة وفي المقابل، حددت وزارة المالية 52 سلعة لن يتم تطبيق ضرائب جديدة عليها، منها، لبن وأغذية الأطفال، والشاي والسكر والبن، ومنتجات المطاحن والخبز والمكرونة بأنواعها، والخضروات والفواكه والمنتجات الزراعية غير المصنعة، والحلاوة الطحينية ومأكولات المطاعم والفنادق، ومن الخدمات الإنترنت الأرضي، وخدمات الإذاعة والتليفزيون المجانية، وخدمات النقل البري والبحري للأفراد عدا المكيفة منها، إضافة إلى الخدمات الصحية. 16 مليون متضرر من زيادة الأسعار يصل عدد المتضررين من زيادة الأسعار إلى ما يقارب 16 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر، بحسب تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادر في مارس الماضي، حيث أجرى الخبراء المسح على 4 آلاف و655 قرية فى محافظات الوجهين البحرى والقبلى، يمثلون 40% من مساحة مصر، ويقطنها 16 مليون مواطن يعيشون "تحت خط الفقر". وأظهر التقرير أن «38.4% من إجمالى القرى، أى نحو 1790 قرية تعاني بسبب انقطاع التيار الكهربي مرة كل 48 ساعة أو 72 ساعة، وأن 22.8% من هذه القرى ينقطع عنها التيار مرة كل 24 ساعة و23.4% ينقطع عنها التيار مرة واحدة أسبوعيا على الأقل، خلال فصل الشتاء، رغم عدم وجود أحمال كبيرة على الشبكة القومية للكهرباء فى هذه التوقيتات». وأشار الجهاز فى تقريره إلى أن «96.5% من القرى بها شبكات مياه شرب، لكن 15.1% منها تنقطع عنها المياه بصفة يومية، و20.4% تنقطع عنها المياه مرة كل 48 ساعة، و37% تنقطع عنها المياه أسبوعياً، ويلجأ الأهالي إلى شراء المياه بالجراكن من المدن المجاورة»، منوهاً إلى أن 78.2% من القرى تعتمد على «التوك توك» والسيارات الربع نقل، كوسيلة مواصلات رئيسية، بينما تبلغ نسبة القرى التي يتوافر بها «مينى باص» تابع لهيئة النقل العام 2.1% فقط. ولفت التقرير إلى أن نحو 715 ألف شخص فى تلك القرى يعيشون فقراً مدقعاً، حيث لا يتجاوز أجرهم اليومى 7 جنيهات، وتقع نسبة 63% من هذه النوعية من القرى فى محافظات الصعيد الأوسط، وتحديداً فى المنيا وأسيوط وسوهاج، بينما تحتل الفيوم المركز الرابع، حيث يبلغ عدد الفقراء بها 35.4% من عدد السكان، بينهم 10.9% لا يجدون قوت يومهم، تليها قنا، فيما تحتل الجيزة المركز الأخير فى قائمة المحافظات الفقيرة بالوجه القبلى. وأضاف التقرير أن 13.1% من سكان محافظات الوجه البحرى يعانون من الفقر، فيما تعد محافظة المنوفية من أكثر محافظات الوجه البحرى فقراً بنسبة 21.7%، بينهم 3.7% لا يجدون قوت يومهم تليها الدقهلية بنسبة تصل إلى 17.7%، ثم الشرقية بنسبة 16.1%، والقليوبية 12.1%، والإسكندرية 11.3%، والبحيرة بنسبة 10.4%، والغربية 10.1%، والقاهرة 8.8%، ثم الإسماعيلية 7.9%». وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، رفعت الحكومة الأسعار عدة مرات، بدأت في يوليو 2014 برفع سعر الوقود بنسية تقترب من الضعف، بعد أن ارتفعت بنسبة تتجاوز 75 %، بجانب رفع أسعار الكهرباء، تحت مبرر مشروع إصلاح يستهدف إنقاذ الاقتصاد وخفض العجز في الميزانية وإنعاش الاقتصاد.