يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة التي خرجت في مظاهرات لانتزاع حقوقها 8 مارس سنة 1908 في نيويورك، كان أبرز مطالبها، تحديد ساعات العمل، وحق إجازة الحمل والولادة، وحقها الانتخابي. وظهرت المرأة في المعبودات التي نالت التقديس والعبادة، وأقيم لها المعابد وجرى لها الطقوس والصلوات، ولعبت دورا بارزا في الديانة المصرية القديمة, مثل المعبودة «إيزيس» التي ساندت «أوزوريس» وأنقذته من الموت مرتين وأنجبت ابنها «حورس» الذي انتقم من عمه ست الذي قتل أباه، والمعبودة «حتحور» ربه الموسيقي والغناء والحب، وصورت آلهة السماء «نوت» تبتلع قرص الشمس عند الغروب وتلده عند الشروق. يقول أحمد شهاب، رئيس اتحاد آثار مصر، إنه عبر التاريخ المصري القديم تولت المرأة عرش مصر، فحكمت الملكة «خنتكاوس» في أواخر الأسرة الرابعة حوالي2300 قبل الميلاد، وحكمت الملكة «نيت» في نهاية الأسرة السادسة، والملكة «سوبك نفرو» أواخر الأسرة الثانية عشرة. وأضاف شهاب: «نجحت الملكة حتشبسوت عام1490 قبل الميلاد في تولي العرش، وأرسلت حملات تجارية إلي بلاد بونت – الصومال حاليا, واستطاعت أن تجمع بين الحزم والحكمة، ولم تترفع أن تستعين برجال في تدبير المملكة، فساعدها المربي العظيم سنموت, وبنت لنفسها آثارا في الكرنك تخلدها علي مر الزمان». وتابع رئيس اتحاد آثار مصر: «في العصر البطلمي، حكمت الملكة كليوباترا، ونجحت بدهائها في حكم مصر، بل تطلعت إلي حكم الإمبراطورية اليونانية، فساعدت الملك أنطونيوس ضد أوكتافيوس». وأردف: «كان للمرأة دور كبير في أحلك فترات التاريخ المصري، فظهرت قوية صامدة ساندت الرجال، وضربت لنا ملكات الأسرة السابعة عشرة والمعاصرة لاحتلال الهكسوس لمصر, مثلاً قويا علي ذلك، فساندت الملكة تتي شيري زوجها في كفاحه ضد العدو وأنجبت ابنهما سقنن رع، الذي بدأ صراعه ضد الهكسوس خلفا لأبيه حتى استشهاده في المعارك». وأوضح شهاب أن الملكة «أعح حتب» أنجبت «كامس» الذي أصر علي قتال الهكسوس حتى موته، وأكمل أخوه أحمس النضال حتى استطاع طرد المحتلين من مصر وطاردهم حتى شتتهم نهائيا فلم تقم لهم قائمة بعد ذلك، ووقفت بجانب أحمس أيضا زوجته «نفرتاري» التي ساندته في حكمه للبلاد بعد التحرير. واختتم بأن المصري القديم أبدع في اختيار أسماء الفتيات ليضفي عليهن نوعا من الجمال، مثل «نفرت» بمعني الجميلة، و«جحست» بمعني الغزالة و«نفرتاري» بمعني جميلة الجميلات، و«نفرتيتي» بمعني الجمال يتهادى.