"عين شمس" تستقبل خريجي الدفعة الأولى من جامعة هارفارد لبحث سبل التطوير المؤسسي    محافظ البحيرة: تكثيف الجهود لرفع كفاءة المشروعات الخدمية والإنتاجية    استقرار سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنك المركزي بختام تعاملات اليوم    الحكومة تجهز إصدارًا جديدًا لوثيقة «ملكية الدولة» لتعظيم دور القطاع الخاص    برلماني: اتصال الرئيس السيسي ومحمد بن سلمان يعزز وحدة الصف العربي    فرنسا تفتح الباب لعودة بريطانيا إلى السوق الأوروبية الموحدة    سبورتينج لشبونة ضد بودو جليمت.. ريمونتادا تقود المباراة للأشواط الإضافية    المكسيك تدرس استضافة مباريات إيران في مونديال 2026    كرة يد - "لحدث سعيد".. فيزبريم يكشف سبب غياب أحمد عادل عن قائمة المنتخب    انطلاق مباراة تشيلسي وباريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا    ضبط قائد سيارة أجرة بالتعدى على أحد الركاب بالقاهرة    تصفية مسجلين خطر في مداهمة أمنية بدشنا    السجن المشدد 15 عامًا لشقيقين شرعا في قتل شخصين بسوهاج.    مواجهة مثيرة بين نيللي كريم ومها نصار في الحلقة 28 من "على قد الحب"    د. طه عبد الوهاب الخبير الموسيقى:القارئ الحقيقى يطوع المقام لخدمة المعنى لا استعراض الصوت    الإعلامية عائشة نصار تروى تكليف محمود عزت لتجنيد طلاب الجامعات 1975    رامز جلال يعلق على مقلب دنيا سامي في ليفل الوحش    إفطار جماعى بالجامع الأزهر اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان    وكيل الشيوخ: مصر بقيادة الرئيس السيسي تبعث رسالة سلام للعالم    حكم إخراج زكاة الفطر مالًا؟.. المفتي يجيب    طريقة عمل كحك العيد بالوصفة المصرية الأصلية    وزير الصحة يبحث مع شركة روسية تعزيز التعاون في الطب النووي والتكنولوجيا الطبية المتقدمة    الاحتلال الإسرائيلي يمنع المصلين من أداء صلاة التراويح في أحياء القدس    رئيس جامعة القاهرة يهنئ فريق قصر العيني بنجاح استئصال ورم نادر من قلب مريض يبلغ من العمر 70 عامًا    خالد الجندي: سيدات المنزل أكثر فئة تستحق الشكر والثناء في شهر رمضان    الأهلي يتقدم بشكوى ضد الحكم عيسى سي ويطالب كاف بحماية نزاهة المسابقات    عماد الدين حسين: موقف مصر تجاه أمن الخليج ثابت وراسخ والتضامن العربى ضرورة    «سفراء دولة التلاوة».. المدرسة المصرية تصل ماليزيا بصوت الشيخ محمد جابر    حسام موافي: احذروا من استخدام الذكاء الاصطناعي بديلًا للدكتور    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُوجه برفع درجة الاستعداد بالقطاعات الخدمية والتنفيذية والمحميات الطبيعية    ما تخافش يا رجب.. انهيار والدة شاب بورسعيد ضحية الشهامة لحظة دفنه    لن يحتاج لحارس الرديف.. نوير وجوناس أوربيج يعودان لتدريبات بايرن ميونيخ    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    السيسي يؤكد الموقف المصري الثابت والراسخ الداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    وزير الخارجية الإسرائيلي: لا يمكن إسقاط النظام الإيراني إلا عن طريق الإيرانيين    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    فحص طبي ل زيزو وأليو ديانج قبل مران الأهلي استعدادًا لمواجهة الترجي    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    نائبة وزيرة التضامن تشهد ختام أعمال مبادرة "أنا موهوب" بمحافظة القاهرة    تدهور حاد في توقعات الخبراء بشأن الاقتصاد الألماني بسبب حرب إيران    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    محافظ القاهرة يؤكد ضرورة ضبط الأسواق وتفعيل التفتيش والرقابة لحماية المستهلك    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    الهلال الأحمر يُطلق قافلة «زاد العزة» 158 لدعم الأشقاء الفلسطينيين    مفتي الجمهورية يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية والوفد المرافق له للتهنئة بعيد الفطر المبارك    وزير الزراعة يعلن فتح السوق السلفادوري أمام صادرات "الليمون المصري"    البيت الفني للمسرح يعيد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي في عيد الفطر    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    وزير الدفاع يلتقي مقاتلي القوات الجوية ويشاركهم تناول وجبة الإفطار    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    قفزة في أسعار القمح بسبب تدهور حالة المحصول في أمريكا    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملكات الفراعنة: ‮"‬حتحور‮" تدعو للسعادة و"ماعت" تحدد مصير ما بعد الموت
نشر في الوفد يوم 23 - 12 - 2010

اكتب اليكم من العالم الاخر.ز رسالة الي البشر.. الي كل من عاش بعدي.. رسالة الي العالم الاخر الي العالم الحالي.
لم اكن في يوم من الايام امراة عادية.. تأكل وتشرب وتنام وتتباهي بجسدها.. ولم تنحصر مكانتي الاجتماعية في كوني زوجة وأما.. أو أختا وابنه.. ولم أعمل في مهن تقليدية كالتي تعمل بها الان.. مدرسة.. محامية.. صحفية او حتي سفيرة أو وزيرة.
انني امراة من زمن بعيد وعالم فريد من نوعه.. تطلعت الي اللامنتهي فوصلت الي منصب الاله.. عبدني البشر وتوسلوا الي ودعوني رهبة ورغبة بما يتمنونه.. توليت حكم مصر فكنت أول أمرة جلست علي عرشها.. وهو منصب لم ولن تشهدوه.. وربما لا تشهده مصر الي يوم تبعثون.
إيزيس العاشقة الوفية‮:‬
هي أخت الإله الشهير أوزوريس وزوجته وابنه الإلهة‮ »‬نوت‮« ربة السماء والإله‮ »‬جب‮« رب الأرض،‮ وكان‮ »‬ست‮« الشرير يراقب أخاه وزوجته إيزيس في حقد وغيرة،‮ وخطرت له فكرة شريرة للتخلص من أوزوريس ليرث مكانته وبدأ تنفيذ فكرته دون تردد،‮ فأمر بأن يصنع تابوت رائع علي مقاس آخيه أوزوريس،‮ وأعد احتفالاً‮ ضخماً‮ دعا إليه أخاه،‮ لبي أوزوريس الدعوة بسلامة نية،‮ لأنه كان محباً‮ للخير،‮ وفي نهاية الاحتفال عرض‮ »‬ست‮« التابوت علي المدعوين فأثنوا علي صناعته المتقنة،‮ وأعلن‮ »‬ست‮« أن التابوت سيكون من نصيب من تتوافق مقاساته علي جسده،‮ وبدأ الضيوف يجربون حظوظهم،‮ ودخل كل منهم التابوت لكنه لم يتوافق مع جسد أي منهم سوي جسد أوزوريس الذي أعد له التابوت خصيصاً‮ منذ البداية،‮ وما إن دخل التابوت حتي أغلق‮ »‬ست‮« الغطاء،‮ وقام بدق المسامير كي لا يتمكن أوزوريس من الخروج أبداً‮ وعاونه في ذلك شركاؤه في المؤامرة،‮ وألقوا بالتابوت في النيل،‮ تحرك التابوت من مكان إلي آخر واستقر به أسفل شجرة في إحدي المدن البعيدة،‮ وفي ذات يوم أمر ملك المدينة أن تكون هذه الشجرة إحدي دعائم قصره،‮ ويشاء القدر أن تكون إيزيس مرضعه لابن الملك،‮ لتكون قريبة من الصندوق الذي يحوي جسد حبيبها أوزوريس،‮ وتتحول إيزيس إلي طائر يحوم حول المكان الذي يوجد فيه الصندوق وتبكي،‮ وبعد أن اكتشفت زوجة الملك ما يحدث وحكت لها إيزيس قصتها قامت إيزيس بدفن التابوت،‮ ولكن اكتشف‮ »‬ست‮« مكان التابوت فقام بتقطيع جسد أوزوريس إلي أجزاء عديدة متفرقة،‮ وتتحول إيزيس إلي طائر يقوم بالبحث عن أجزاء جسد زوجها وكلما وجدت قطعه تتظاهر بأنها تدفنها في المكان الذي وجدت به‮.‬
أما كيف أنجبت‮ »‬إيزيس‮« ابنها‮ »‬حورس‮« تقول الأسطورة إنها تمكنت من إعادة الحياة لزوجها وحبيبها أوزوريس وأنجبت منه بقوة السحر،‮ وبذلك كان حورس هو الوريث الشرعي لمكانة أبيه،‮ ولكن‮ »‬ست‮« يصر علي أن حورس ليس ابن أوزوريس طمعاً‮ في أن يرث مكانة أوزوريس،‮ وتبدأ إيزيس رحلة كفاح كي تثبت أن حورس هو ابن أوزوريس وبعد صراع طويل يقرر قضاة المحكمة الإلهية اللجوء إلي أوزوريس وسؤاله إن كان حورس ابنه أم لا؟‮.. ويقر أوزوريس بأن حورس ابنه ووريثه،‮ وبذلك تنتصر إيزيس‮.‬
‮ حتحور‮:‬
إنها ربة مثيرة للدهشة،‮ لها عدة وجوه فهي تظهر في معبد دندرة كامرأة لها أذنا بقرة،‮ وعلي رأسها قرنان بينهما قرص الشمس،‮ أو هي البقرة السماوية واسمها معناه‮ »‬بيت حورس‮« فهي التي أوت الإله حورس ابن إيزيس وأوزوريس وأرضعته وهي حاكمة السماء وروح الأشجار،‮ وهي أحياناً‮ تتمثل في صورة عين الشمس،‮ أو صورة القطة‮ »‬باستيت‮« وهي ربة الحب التي تدعو إلي السعادة وتشعل قلوب العاشقين،‮ وهناك احتفال كان يقام كل عام للإلهة حتحور مع بداية فيضان النيل،‮ الذي يمثل بداية السنة الفرعونية،‮ وكان اسم أول شهور السنة‮ »‬توت‮«.‬
‮ سخمت‮:‬
إنها الربة القوية المعبرة عن‮ غضب الإله‮ »‬رع‮« وهي التي ترسل بالأوبئة والموت،‮ وكانت الطقوس تقام لها من أجل استرضائها واتقاء شرها،‮ وبل وطلب أن تساعدهم في الشفاء من مختلف الأمراض،‮ وكانت‮ »‬منف‮« هي مقر عبادة الإلهة سخمت،‮ ولكن وجدت تماثيل لها في معبد أمنحتب الثالث،‮ وكانت سخمت زوجة وأماً،‮ فهي زوجة للإله بتاح الإله الخاص بمدينة منف،‮ وقد أثمر زواجهما عن ابن هو‮ »‬نقرتو‮« إله زهرة اللوتس‮.‬
‮ نوت‮:‬
ولدت نوت إلهة السماء من إحدي زيجات الإلهة في مصر القديمة وكانت‮ »‬ين شو‮« إلهة الهواء و»تفنت‮« إلهة الندي،‮ و»نوت‮« هي المسئولة عن‮ غروب الشمس وشروقها،‮ فهي تبتلع قرص الشمس وقت الغروب وتعيده لينير الدنيا وقت الشروق،‮ وتزوجت من‮ »‬جب‮« إله الأرض وأنجبت منه أربعة آلهة هم‮: إيزيس وأوزوريس ونفتيس وست‮.‬
‮ نفتيس‮:‬
هي ابنة‮ »‬نوت‮« إله السماء و»جب‮« إله الأرض،‮ وشقيقه إلهه شهيرة هي‮ »‬إيزيس‮« وقد ساعدت نفتيس أختها إيزيس وساهمت في إعادة الحياة للإله المخدوع‮ »‬أوزوريس‮« الذي تآمر عليه‮ »‬ست‮« ووضعه في تابوت للتخلص منه‮.‬
‮ ماعت‮:‬
تصدر في النقوش الفرعونية كامرأة جالسة تضع فوق رأسها ريشة نعام،‮ إنها ابنة الإله‮ »‬رع‮«‬،‮ وهي تمثل العديد من المعاني النبيلة كالعدل والحق،‮ وأيضاً‮ ترمز إلي انسجام النظام في الكون وكان ل‮ »‬ماعت‮« دور في تحديد مصير الإنسان بعد الموت،‮ حيث تعقد له محاكمة يرأسها الإله أوزوريس أو‮ »‬الإله رع‮« ويشترك فيها اثنان وأربعون قاضياً‮.‬
زوجات لملوك الفراعنة
كان الفرعون المصري يتزوج العديد من الزوجات ولكن زوجة واحدة منهن هي التي يطلق عليها الزوجة العظمي أو الزوجة الرئيسية،‮ وهذه الزوجة‮ غالباً‮ ما تكون أخت الفرعون،‮ ورغم أن زواج الإخوة كان شائعاً‮ بين ملوك مصر،‮ ولكن مثل هذه الزيجات لم تكن مألوفة بين عامة الشعب،‮ لم‮ يكن تلك النساء مجرد امرأة تزوجها الفرعون،‮ فكل واحدة منهن كان لها دور بارز في الحياة العامة‮.‬
‮ نفرتاري‮:‬
امتلكت قلباً‮ واحداً‮ من أعظم ملوك مصر الفرعونية وهو الملك‮ »‬رمسيس الثاني‮« فتزوجها،‮ ونفرتاري اسم فرعوني معناه‮ »‬أجمل الجميلات‮« وقد أطلقت علي نفرتاري العديد من الألقاب التي تبين مكانتها فهي سيدة الأرضين وزوجة الملك العظيم ومحبوبته سيدة مصر العليا والسفلي،‮ العائشة مثل الشمس أبدياً،‮ ونفرتاري كانت الحب الكبير والزوجة الثانية في حياة رمسيس الثاني،‮ كما كانت تتمتع بصوت رخيم ويبدو أن‮ غنائها كان يخفف عنه متاعب الحكم‮.‬
وقد أنشأ لها رمسيس الثاني معبداً،‮ بجوار معبده أبي سنبل،‮ ورسمت نفرتاري في هذا المعبد بجوار زوجها رمسيس الثاني وهما يقومان بمختلف الطقوس،‮ وأنجبت العديد من الأولاد،‮ ولكن يبدو أنهم ماتوا في سن صغيرة،‮ ويبدو أيضاً‮ أن نفرتاري لم تعش طويلاً،‮ ولكن رمسيس الثاني أراد أن يخلد ذاكراها فبني لها مقبرة رائعة في وادي الملكات‮.‬
‮ نفرتيتي‮:‬
قصة الحب والثورة فهي زوجة الملك إخناتون وعكست النقوش الفرعونية قصة حبهما،‮ فصورت نفرتيتي في أحد النقوش وهي جالسة في دلال علي ركبة زوجها،‮ كما صورت النقوش الحياة العائلية للملك والملكة،‮ فصورتهما وهما يلعبان مع بناتهما،‮ وهناك نقش‮ - كما وصفته د‮. منال‮ - غاية الروعة لنفرتيتي وهي تقبل إخناتون علي خده في إحدي المناسبات وهناك نظرية تشير إلي أن نفرتيتي حكمت مصر بعد موت إخناتون،‮ ولكن لا توجد دلائل تثبت ذلك،‮ وتعتقد د‮. منال أن هذا اللغز ربما ينجلي إذا ما تم اكتشاف قبر نفرتيتي ذات يوم،‮ وهو أمر لم يكتشف حتي الآن‮.‬
‮ إياح حتب‮:‬
عاشت الملكة‮ »‬إياح حتب‮« أثناء احتلال الهكسوس لمصر واسمها معناه القمر راضي،‮ وكانت زوجة‮ »‬سقنن رع‮« الذي بدأ حرباً‮ لتحرير البلاد من الغزاة الأجانب،‮ وكان ل‮ »‬إيتاح حتب‮« دور في وضع الخطط وتجميع الجيش وتهدئة الخائفين،‮ وبث الحماسة في المحاربين‮.‬
‮ مرسجر‮:‬
كانت الزوجة الرئيسية للملك سنسورت الثالث،‮ وكان سنسورت الثالث من الفراعنة العظام،‮ الذين خاضوا حروباً‮ كثيرة لتأمين حدود مصر،‮ وبني لها معبداً‮ في بلاد النوبة،‮ وجعل هناك عيداً‮ سنوياً‮ كي يكرم زوجته،‮ ومرسجر اسم فرعوني معناة‮ »‬محبة السكون‮« وقد دفنت في دهشور بالقرب من هرم سنسرت الثالث‮.‬
‮ أحمس نفرتاري‮:‬
هي ابنة‮ »‬سقنن رع‮« و»إياح حتب‮« وعاصرت الحروب التي قادها أبوها من أجل طرد الهكسوس من مصر وكانت زوجة لكامس ابن سقنن رقع،‮ ولم تكن مجرد زوجة ولكنها كانت مساندة لزوجها الثاني أحمس الذي تزوجته بعد وفاة زوجها الأول،‮ ويبدو أنها كانت تتمتع بسعة أفق وكان أداؤها سديداً،‮ مما جعل زوجها أحمس يعطيها لقب‮ »‬الرسول الثاني لآمون‮«.‬
أنجبت‮ »‬أحمس نفرتاري‮« الكثير من الأبناء من بينهم‮ »‬أمنحتب الأول‮« الذي تقلد الحكم بعد وفاة ابيه‮ »‬أحمس‮« ودفعته إلي إقامة العديد من المشروعات التي أسهمت في إعمار مصر ومن بينها إعادة تشغيل المحاجر وقدست أحمس نفرتاري بعد موتها وانتشرت عبادتها بين المصريين،‮ خاصة في قرية دير المدينة القريبة من وادي الملوك‮.‬
ملكات علي عرش مصر
شهد التاريخ المصري جلوس عدد من النساء علي مقعد الفرعون،‮ ليكن حاكمات مصر ومن بين هؤلاء‮ »‬نيت أقرت‮« »‬نيتوكريس‮«‬،‮ و»نفروسبك‮«‬،‮ و»تاوسرت‮«‬،‮ و»حتشبسوت‮«.. وأشار البعض إلي أن الملكة نفرتيتي حكمت مصر بعد وفاة إخناتون وإن كان هذا‮ غير مؤكد‮.‬
ويبقي سؤال‮: كيف تصرفت المرأة حيث جلست علي مقعد الفرعون؟‮.. وماذا فعلت وكيف أدرات الحكم؟‮.. وهل تركت بصمة؟‮.‬
الخلاصة‮: ما حكاية فرعونات مصر؟
‮ حتشبسوت الفرعونة العظيمة‮:‬
هي أعظم من أعتلي العرش من النساء في مصر القديمة هي امرأة تتمتع بالجمال والذكاء والقوة مما جعلها تتغلب علي المعارضين لها وتصير الفرعونة بل وتحكم مصر فترة طويلة تصل إلي‮ 22‮ عاماً‮ وهي ابنة الملك‮ »‬تحتمس الأول‮« و»الملكة أحمس‮«.‬
وتعكس الأسطورة أن اعتلاء حتشبسوت العرش إنما هو أمر مقدر فهي رغبة الإله آمون فقد أراد أن تتقلد ابنه من صلبه عرش مصر،‮ عاشت طفولة سعيدة وصارت فيما بعد الزوجة الملكية العظمي للملك تحتمس الثاني،‮ ومنحت لقباً‮ لم يمنح لملكة من قبل وهو لقب‮ »‬من رأت الإلهين حورس وست‮«.‬
أنجبت حتشبسوت‮ »‬نفرو رع ومريت رع‮« وإن كان هناك كثيرون يشككون في كون مريت رع ابنتها،‮ لم يعش تحتمس الثاني طويلاً‮ فمات قبل الثلاثين من عمره‮.‬
وأعلنت حتشبسوت زواج ابنتها نفرو رع من تحتمس الثالث وبمجرد إعلانها لهذا الزواج حتي نصبت نفسها وصية علي العرش بل كانت تتطلع إلي أن تكون هي نفسها الفرعون وقد كانت‮.‬
اتسم عهدها بالبناء والتشييد،‮ فأصلحت ما خلفه الهكسوس من دمار،‮ وأنشأت العديد من الورش والمدارس لتدريب النحاتين وأقيمت المنشآت الضخمة كما أمرت بإنشاء مسلتين نقش عليها اسم‮ »‬حتشبسوت‮« وألقابها كفرعون وتم نقلها إلي معبد الكرنك في احتفالية كبري حضرها الكهنة،‮ بالإضافة إلي حتشبسوت وتحتمس الثالث‮.‬
ساد السلام في الفترة التي حكمت فيها حتشبسوت ومع ذلك اهتمت الملكة بالجيش وسلحته بأحدث الأسلحة والعتاد‮.‬
نهاية حتشبسوت‮.. غامضة
كانت نهايتها‮ غامضة ومروعة،‮ فهل كان لتحتمس الثالث دخل في هذه النهاية؟
نعم‮.. لقد حاول تحتمس الثالث الانتقام من هذه الملكة بعد توليه العرش،‮ فأمر بإزالة اسمها من الوجود،‮ وتحطيم تماثيلها،‮ ورغم ما فعل أكدت د‮. منال أن أخبارها وبعض آثارها العظيمة وصلت إلينا‮.‬
‮ مريت نيت‮:‬
هي أول امرأة تعتلي كرسي الفرعون ومريت نيت اسم معناة‮ »‬حبيبة الربة نيت‮« ومما يؤكد أنها اعتلت عرش مصر،‮ العصور علي مقبرتين خاصة بها،‮ إحدي المقبرتين في سقارة والأخري في مدينة أبيدوس،‮ بصعيد مصر‮.. وكان الحجيج يذهبون إلي تلك المدينة في مصر القديمة للحصول علي البركة والدعاء،‮ وتعكس مقبرة هذه الملكة مكانتها،‮ حيث تعد أجمل المقابر التي شيدت لملوك زمانها،‮ فهناك من يقول إنها حكمت‮ 12‮ عاماً،‮ وهناك من يقول‮ 6‮ سنوات ومقولة أخري تؤكد أنها لم تحكم سوي عامين وشهر ويوم‮.. وينسب إليها إقامة هرم منكاورع أحد أهرامات الجيزة الشهيرة وربما تكون قد أسهمت في إكمال إنشاء هذا الهرم‮.‬
ويقال إنها ماتت منتحرة بعد انتقامها من قتلة زوجها وأخيها،‮ هل هذا ما حدث بالفعل أم أن موتها يعد أحد ألغاز التاريخ الكثيرة؟‮.. سؤال لا ننتظر الإجابة عنه‮.‬
‮ سبك نفرو‮:‬
تولت الحكم بعد موت أخيها أمنمحات الرابع وقد حكمت نحو‮ 3‮ سنوات وعشرة شهور كانت ترتدي زي الفراعين الرجال الذين ينتمون إلي الدولة الوسطي وتضع حول رقبتها الختم الخاص بهم،‮ ويبدو أنها كانت تواجه العديد من المعارضين والطامعين في العرش دخل الأسرة المالكة‮.‬
أقامت سبك نفرو لنفسها هرماً‮ في الفيوم قريباً‮ من هرم أمنمحات الثالث وانتهي حكمها ليكون نهاية الأسرة الثانية عشرة‮.‬
‮ تاوسرت‮:‬
تولت الفرعونة الحكم في نهاية الأسرة التاسعة عشرة واسم تاوسرت معناة‮ »‬الأرض القوية‮« وكانت امرأة جميلة ولم تكن الفترة التي حكمت فيها تاوسرت تتسم بالهدوء،‮ ولكن كان هناك صراع علي العرش‮.‬
تقلدت تاوسرت في البداية مقاليد البلاد بوصفها وصية علي سبتاح ثم انفردت بعد وفاته بالسلطة وحصلت علي لقب ابنه الشمس‮.. ونهاية الفرعونة تاوسرت ليست معروفة‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.