نشرت بعثة دولية مؤلفة من خبراء في السياسة والاستخبارات والإعلام والأمن تقريرا مفصلا في باريس عن تزييف الحقائق في الإعلام الغربي والعربي حول الوضع في سوريا. البعثة تم تنظيمها بمبادرة من المركز الدولي للبحث والدراسات حول الإرهاب ومساعدة ضحاياه والمركز الفرنسي للبحث في مجال الاستعلامات، فالأزمة السورية هي بداية مفبركة، وسوريا مجرد غطاء لضرب إيران، هذا خلاصة ما توصلت إليه البعثة الدولية إلى سوريا التي جاءت بمبادرة من المركز الفرنسي للأبحاث حول الاستخبارات والمركز الدولي للأبحاث الدراسات حول الإرهاب. هناك قناعة بأن هذه الصور المتناقلة عن الأزمة السورية في الغرب منافية لواقع الحال على الأرض، وبطبيعة الحال البلد يواجه أزمة صعبة، لكن الوضعية أكثر هدوءا ومخالفة لما تريد وسائل الإعلام إيهامنا به، فقناة الجزيرة مارست كذبا مقصودا ونقلت معلومات خاطئة لمغالطة الرأي العام، في حالات كثيرة، ما يعني أن الجزيرة انخرطت في مهمة إيديولوجية لتعتيم الحقيقة، كما يشير التقرير الدولي إلى وجود سيناريو أمريكي لمحاربة كل من إيرانوسوريا وحزب الله، سيناريو قديم جديد الهدف من ورائه خلط الأوراق في المنطقة وتكريس مبدأ تدخل الأجنبي. وفي هذا السياق، قال موقع "جلوبال ريسيرش" البحثي إن الدعايا القذرة الخاصة بالحرب على سوريا مستمرة بشكل كبير، حيث تحليلات الأخبار الغربية بشأن استخدام القنابل والبراميل المتفجرة من قبل الجيش السوري، بالإضافة إلى الأسلحة الكيماوية، فيتم تصوير الجيش السوري والرئيس "بشار الأسد" على أنهم وحوش، يقتلون الأطفال والمدنيين. ويضيف الموقع أن المفاهيم الأخلاقية الطبيعية تتضارب مع المصالح الذاتية للأطراف المتحاربة، في كثير من النقاشات الغربية، كما حدث سابقا في تبرير غزو العراق عام 2003، والحرب القذرة في ليبيا، عام 2011، مشيرا إلى أن كل هذه الأمثلة لا تزال عالقة في أذهاننا. ويشير الموقع إلى أن ظروف الحرب وبعض المبادئ الأساسية الضرورية تتغير، فدائما الطرف المحارب لديه مصلحة قوية في تشويه ونزع الشرعية عن خصمه، ولذلك، علينا دائما عرض الأدلة والأسباب ومناقشتها، ونفترض أسباب التحيز، ويلفت الموقع إلى أن الإعلام الغربي بدأ في نشر التقارير المزيفة حول قتل الجيش السوري للمدنيين ولستخدام الأسلحة الكيماوية، رغم أن الجماعات الإرهابية المدعومة من الغرب هي من قامت بذلك، خاصة في مدينة الغوطة، في أغسطس 2013. ويوضح الموقع الكندي أن الغرب لم يكتف فقط باستخدام وسائل الإعلام الخاصة به، ولكنه اتجه إلى قناة الجزيرة القطرية، والتي تسعى لتغير النظام السوري، من خلال نشر الأكاذيب، والتي أكدت لأكثر من مرة أن الرئيس "الأسد" فقد شرعيته، وطالبت بتدخل واشنطن عسكريا في سوريا، في أغسطس 2013.