طفل بين الحياة والموت يبكى وتبكى والدته، ابتلع قطعة من الحديد في أحشائه، لم يتوقف عن الصراخ والاستغاثه، يقابله مدير مستشفي وأطباء رفضوا أن يفوتوا لحظة الاسترخاء والخلود أمام شاشة التلفاز وسط مأدبة الطعام الشهية لإنقاذه بل ويطردهما "مش بيهمني لا وزير ولا وكيل وزارة أنا ظهري تقيل في البلد". في الثانية عشر من ظهر الثلاثاء ابتلع الطفل "يوسف محمد" (6 سنوات تلميذ ابتدائي" قطعة حديدية استقرت في أحشائه، أثناء لهوه بفناء مدرسة التجريبية ببني مزار، توجهت بعدها والدته "رحاب محمد" إلي مستشفي بني مزار العام، وكان الدكتور محمد عاشور، بقسم الاستقبال أول من التقت به وطلب منها عمل أشعة لطفلها. وبحسب تصريحات والدة الطفل وكذلك رئيس مركز الحريات والحصانات لحقوق الإنسان محمد الحمبولي فإن الممرض المتواجد بقسم الأشعة رفض عمل أشعة للطفل بحجة أنه لا يوجد أفلام للأشعة بالمستشفى، فما كان أمام الأم الباكية والطفل المصاب إلي اللجوء لمدير المستشفي الدكتور "بدر م" كان متواجدا برفقة عدد 3 أطباء أمام شاشة التلفاز يتناولون وجبة الغذاء. يتابع "الحمبولي" تحدثت الأم الباكية متوسلة الأطباء لإنقاذ ولدها، إلا أن مدير المستشفي قال لها حرفا "روحي لدكتور خاص ما عندناش هنا أشعة ولا أدوية"، وبعد قليل اصطحبها العامل مصطفى ومعه دكتور يدعي محمد عاشور، إلي غرفة الأشعة، وهناك أكد الممرض وجود تعليمات صادره من مدير المستشفى بعدم عمل أي أشعة إلا بقرار منه. ويكمل "الحمبولي"..تم الاتصال بوكيل وزارة الصحة الدكتور نصيف الحفناوي، الذي وعد بحل المشكلة فورا إلا أنه عندما دخلت الأم بابنها مرة أخرى لمدير المستشفى، طردها وقال لها باللفظ (أنا ميهمنيش وكيل وزارة ولا وزير وأنا عندي ظهر تقيل واعمل اللي أنا عايزه". وطالب مركز الحريات والحصانات رئيس الوزراء ووزير الصحة بالتدخل فورا لوقف ما وصفه بمهازل مدير مستشفى بني مزار العام.