لم يكن تأجيل الانتخابات البرلمانية وإقالة وزير الداخلية عوامل كفيلة لتغيير موقف القوى السياسية التي أعلنت عدم مشاركتها في الانتخابات بعد حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان قانون تقسيم الدوائر، وبناءً عليه إعلان وقف الانتخابات حتي يتم تعديل القانون، بالإضافة إلى إقالة وزير الداخلية محمد إبراهيم،الذي كان مطلب التحالف الشعبي، بعد مقتل شيماء الصباغ. لكن أعلنت بعض الأحزاب والقوى السياسية الاستمرار على موقفها وعدم المشاركة، في حين رأى البعض أن الموقف الرسمي لم يحدد بعد، ومازال تحت الدارسة. قال شريف الروبي، القيادي بحركة 6 أبرايل، إن موقف الحركة ثابت، حتي بعد التغييرات التي أجريت خلال الأيام الماضية، في ظل وجود انتخابات يتصدرها رموز الحزب الوطني ورجال الأعمال الذين يتحكمون ويحتكرون أموال وأحلام الغلابة من الشعب، بجانب استمرار حبس وتعذيب آلاف الشباب المصري داخل السجون والمعتقلات. وأضاف "الروبي" أن وزير الداخلية مازال موجودًا في الدولة وتم ترقيته، بجانب وجود وزير داخلية جديد من مدرسة حبيب العادلي في أمن الدولة التي تعذب وتعتقل شباب الثورة، متابعا: «من الصعب وجود انتخابات حقيقة في ظل غياب قانون الغدر وعزل الفاسدين من النظامين السابقين جماعة الإخوان والحزب الوطني التي تتصدر المشهد». من جانبه، أوضح حمدي سطوحي، رئيس حزب العدل، أن موقف الحزب كما هو، عدم المشاركة في الانتخابات في مناخ غير مناسب، وغياب الضمانات الحقيقية لوجود برلمان يعبر عن ثورتي يناير ويونيو. وتابع: القرار جاء بعد سلسة طويلة من المناقشات بين أعضاء الحزب بمختلف المناصب، ومستمرون عليه حتى بعد التغييرات التي أثبتت الموقف الأول للحزب بأن القوانين التي ستجرى عليه الانتخابات البرلمانية المقبلة غير دستورية، بجانب حالة الانقسام الموجدة بين القوى المدنية ستؤدي إلى وجود برلمان ضعيف. وفي السياق نفسه، قالت هيام صابر، عضو الهيئة العليا لحزب الدستور، إن موقف الحزب ثابت، والتغيرات التي حدثت خلال الأيام الماضية، وما حدث يؤكد صحة موقف الحزب من عدم المشاركة في ظل وجود حالة من الغموض والتخبط بين القوى السياسية وعلاقة الدولة بالمشهد السياسي، التي سينتهي بها الأمر إلى مزيد من الارتباك ووجود برلمان ضعيف.