السيد البدوى يصدر قرارا بإنشاء بيت الخبرة الوفدى    وزيرة التضامن تشهد إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة "عيش وملح"    بعد أزمات الألبان عالميا.. اقتراح للنائبة أميرة صابر لإنشاء نظام إنذار مبكر    ترامب عن إرسال بريطانيا حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط: لسنا بحاجة لهما ولن ننسى    ترامب يستقبل جثامين 6 أمريكيين قتلوا في الحرب مع إيران (بث مباشر)    مرموش يقود مانشستر سيتي للفوز على نيوكاسل بثلاثية والتأهل لربع نهائي كأس الاتحاد    الدوري المصري، حليمو يتوج بجائزة رجل مباراة غزل المحلة وفاركو    الحبس 3 سنوات لفتاة صدمت دكتورة بسبب السرعة الزائدة فى المنوفية    مصرع عاطل في مشاجرة داخل سوق بالإسكندرية    مصرع 3 أشخاص في تصادم سيارة نقل و3 دراجات نارية بالمنيا    أبناء عمومة.. وفاة طفلين إثر حادث تصادم في أسيوط    المداح 6 الحلقة 20 تكشف من هو الشيطان الحقيقي في القرية    ليالي الوصال الرمضانية، المنشد أحمد التوني يسلطن جمهور بيت السناري (فيديو وصور)    تفاصيل المشهد الكارتوني المفاجئ في مسلسل "أب ولكن"    كريم فهمي: أتابع مع طبيب نفسي وده "مش عيب" كلنا عندنا مشاكل    دليل غذائي متكامل لمريض السكري| أطعمة مناسبة ونظام متوازن    نيوكاسل يونايتد ضد مان سيتي.. شوط مثير 1-1 بمشاركة عمر مرموش (فيديو)    تموين الفيوم: لا صحة لنقص أسطوانات البوتاجاز أو رفع سعرها إلى 300 جنيه    حملات مكثفة لإزالة مخالفات البناء وأعمال الحفر في المهد بحي البساتين    ألمانيا تفتح قلبها ...تطوير قانون الهجرة يرفع تأشيرات العمل للمصريين 30%    عمرو سعد يعلن الإفراج عن 53 غارماً وغارمة ضمن مبادرته الرمضانية | فيديو    بحضور جماهيري كبير.. الثقافة تختتم ليالي رمضان الثقافية والفنية بأسيوط    الحلقة 18 من مسلسل رأس الأفعى.. الإرهابية تكشف استراتيجياتها فى استقطاب الشباب وتحويلهم لعناصر مسلحة.. صراع النفوذ بين قيادات الجماعة.. وإدارة ملف الشباب واستغلال حماسهم باسم الدين لتحقيق أهداف التنظيم    أنا أم وحشة.. مشهد مؤثر ل جومانا مراد في اللون الأزرق يكشف الضغط على أسر التوحد    بتوجيهات الإمام الأكبر.. التوأمان «الحسن والحسين» يؤمان المصلين فى الأزهر    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال 18 في المساجد الكبرى    محافظ الإسكندرية يشارك 7 آلاف من رموز الثغر الإفطار الجماعي بحدائق أنطونيادس    أرامكو تنقل بعض شحنات النفط إلى ميناء ينبع لضمان استمرارية الإمداد    "الزراعة" تواصل حملاتها المكثفة للتفتيش على مراكز بيع وتداول المستحضرات    أحمد عبد الرشيد: تقليص القبول ببعض الكليات أصبح ضرورة لمواجهة بطالة الخريجين    إنقاذ رضيع عمره أسبوع من ناسور خطير بين المريء والقصبة الهوائية بمستشفى طلخا    عميد طب بيطري القاهرة يشارك الطلاب في حفل إفطار (صور)    عمر مرموش يقود هجوم مانشستر سيتي أمام نيوكاسل في كأس الاتحاد الإنجليزي    الأزهر العالمي للفتوى: غزوة بدر الكُبرى مَدرسةٌ في "التَّخطيط والصَّبر"    إنقاذ حياة مسن بعد إصابة خطيرة بالرقبة داخل مستشفى كفر الدوار العام    الشيخ طه النعماني يؤم المصلين في العشاء والتراويح بحضور وزير الأوقاف    «صناعة الجلود»: زيارة وزير الصناعة للروبيكي تعكس اهتمام الدولة بتطوير القطاع    للمباراة الرابعة على التوالي.. مصطفى محمد على مقاعد بدلاء نانت لمواجهة أنجيه بالدوري الفرنسي    وفد من اتحاد الكرة يزور أمريكا للتجهيز للمشاركة في كأس العالم    الشيخ محمد بن زايد: الإمارات جلدها غليظ ولحمها مُر لا يُؤكل    مايكل أوين: مستقبل سلوت مع ليفربول مرهون بتحقيق لقب هذا الموسم    الحرب.. تمنيات وأوهام وحقائق    المكتب الثقافي والتعليمي المصري يعقد اجتماعا مع مدارس مسار المنهج المصري بالسعودية    حماية المستهلك تشن حملة مفاجئة بالجيزة لضبط الأسواق ومنع استغلال المواطنين    حماية المستهلك: استدعاء سيارات موديلات 2007 إلى 2019 بسبب عيب في الوسائد الهوائية    وزارة العمل تفتح باب التقديم ل360 وظيفة أمن برواتب تصل إلى 8 آلاف جنيه    "المفتي" يحسم جدل الجماع في نهار رمضان: الكفارة على الزوج.. والزوجة تقضي الأيام    جهاز تنمية المشروعات والتحالف الوطني للعمل الأهلي يكرمان أصحاب المشروعات الناشئة    شبورة كثيفة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس المتوقعة غدا الأحد    المشدد 10 سنوات لتشكيل عصابى يضم 4 محامين تخصص فى تزوير محررات رسمية بالشرقية    وزير الرياضة يتفقد مركز التنمية الشبابية بالشيخ زايد    الصحة تعلن استقبال 107 آلاف مكالمة على خط الطوارئ 137 خلال شهر    اليابان تبدأ في إجلاء مواطنيها من دول الشرق الأوسط    محطة تلفزيونية فرنسية تكشف فاتورة الحرب الأمريكية على إيران.. خسائر ب900 مليون دولار يوميا    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    «سيدات سلة الأهلي» يواجه سبورتنج اليوم فى بطولة الدوري    الري: الوزارة تبذل مجهودات كبيرة لخدمة المنتفعين وتطوير المنظومة المائية    أسعار الحديد في السوق المحلية اليوم السبت 7-3-2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"دي ميستورا" في مهمة شبة مستحيلة
نشر في البديل يوم 14 - 11 - 2014

لقاءات ومباحثات ومؤتمرات عقدها المبعوث الأممي إلى سوريا "ستيفان دي ميستورا" بالعديد من الدول في محاولة منه لفك رموز الأزمة التي تشهدها سوريا منذ حوالي أربع سنوات، حيث وصف بعض المحللين والسياسيين مهمة المبعوث الدولي إلى سوريا، بأنها "شبه مستحيلة"، والبعض الآخر قال إنه جاء في "الوقت الخطأ"، نظراً لتمدد "داعش" في كل من سوريا والعراق، وبداية شن غارات جوية على البلدين من قبل التحالف الدولي في محاولة وهمية للقضاء على التنظيم،الأمر الذي أثار الحديث عن مدى نجاح "دي ميستورا" في مهمته أو فشله مثل سابقيه.
"دي ميستورا" هو دبلوماسي إيطالي عينه الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" يوم 10 يوليو 2014، مبعوثاً خاصاً إلى سوريا خلفاً للجزائري "الأخضر الإبراهيمي"، يعتبر "ميستورا" من الدبلوماسيين الذين لهم خبرات واسعة في هذا المجال، حيث عمل بالأمم المتحدة منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، ومثلها في العراق وأفغانستان والعديد من المناطق الملتهبة.
درس في إيطاليا وتخرج من جامعاتها قبل أن يلتحق بالعمل الدبلوماسي في الأربعين من العمر ليشغل منصب نائب وزير الخارجية في الحكومة الإيطالية برئاسة "ماريو مونتي"، وفي عام 1971 بدأ "دي ميستورا" مسيرته مع الأمم المتحدة كضابط في مشروع برنامج الغذاء العالمي في السودان، لينتقل في عام 1973 للعمل في مكتب الإغاثة في حالات الطوارئ في دولة تشاد.
التحق في عام 1976 بالعمل في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، كنائب رئيس الديوان حتى عام 1985، وأشرف على المهام الإنسانية الخاصة بدوبروفنيك وسراييفو والسودان وإثيوبيا وفيتنام ولاوس الديمقراطية الشعبية، كما شغل منصب مدير جمع الأموال والعلاقات الخارجية التابع لمكتب الأمم المتحدة لشئون أفغانستان، قبل أن يعمل مديراً لشعبة الشئون العامة في يونيسيف ثم ممثلا لها في الصومال.
وفقا لوزارة الخارجية الإيطالية فإن "ميستورا" البالغ من العمر 67 عاماً يتحدث سبع لغات هي السويدية والإيطالية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والعربية العامية، ومنذ عام 2001 إلى عام 2004 شغل منصب الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في جنوب لبنان قبل أن يشغل منصب نائب الممثل الخاص للعراق لمدة 15 شهرا، وعينته الحكومة الإيطالية عام 2013 مبعوثا خاصا لرئيس الوزراء لحل أزمة اثنين من مشاة البحرية الإيطالية في الهند لقتلهما اثنين من الصيادين الهنود، ثم عين مؤخرا مبعوثا أمميا في سوريا خلفاَ للأخضر الإبراهيمي الذي تقدم باستقالته من المنصب.
تأتي تسمية "مستورا" بعد مشاورات بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن لثلاثة أسماء مطروحة، والأسماء المرشحة ضمّت بالإضافة إلى "مستورا" كلاً من رئيسة بعثة نزع السلاح الكيماوي السوري الهولندية "سيغريد كاغ"، والوزير البرازيلي الأسبق للدفاع والشئون الخارجية "سليسيو اميريم".
ذهب "الإبراهيمي" الذي عُرف بعدم حياديته تجاه الأزمة السورية، والتي ظهرت واضحة في مؤتمري جنيف1 وجنيف2، من خلال انحيازه لطرف الائتلاف المعارض على حساب الحكومة السورية، ليأتي "ميستورا" ويحاول تقريب وجهات النظر بين المعارضة السورية والنظام السوري بقيادة "بشار الأسد"، حيث تخرج تصريحات المسئولين السوريين لتؤكد تعاون الدولة السورية معه وتقديمها كافة التسهيلات لإنجاح جهوده الدولية الساعية لإيجاد آليات مناسبة لحل الأزمة المفتعلة في سوريا.
التعاون السوري مع جهود المبعوث الدولي تجلت واضحة في الاستماع لوجهات نظره المتعلقة بالمبادرات التي يحملها والتأكيد على أنها جديرة بالدراسة، والرغبة في العمل من أجل بلوغ هدفها في عودة الأمن والدولة السورية، حيث كانت أخر المبادرات التي اقترحها المبعوث الأممي "دي ميستورا" تلك التي أعقبت وصوله إلى دمشق والتي تعد الزيارة الثانية منذ تكليفه بمهمته.
قدم مبعوث الأمم المتحدة في 31 أكتوبر "خطة تحرك" بشأن الوضع في سوريا إلى مجلس الأمن الدولي، تقضي بتجميد القتال في بعض المناطق وبالأخص مدينة حلب، للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات، وبحث هذه الخطة مع المسئولين السوريين، وأكد الرئيس السوري "بشار الأسد" استعداد بلاده لدراسة المبادرة، معتبرا "أن مبادرة دي ميستورا جديرة بالدراسة وبمحاولة العمل عليها من أجل بلوغ أهدافها التي تصب في عودة الأمن إلى مدينة حلب".
من جهته قال رئيس ما يسمى الائتلاف الوطني السوري السابق "معاذ الخطيب" بعد زيارته إلى روسيا واجتماعه مع مسئولين روس، "طلبنا منهم أن يسعَوا بالتفاهم مع الأمريكيين ويتوافقوا على صيغة وليسموها "جنيف3″ إن شائوا، لفتح نوافذ حل سياسي تفاوضي"، وأكد "أننا لن نكون مطيةً لأية دولة، وفي نفس الوقت سنتواصل مع الجميع، ونعتقد أن التفاوض السياسي هو الأنجح والأقل خسائر"، مكرراً "لا أمانع من لقاء أي مسئول من النظام، فالتفاوض هو خير الطرق، ولست أشترط أي شرط سياسي".
زيارة المبعوث الدولي إلى سوريا تأتي بعد زيارتين قام بهما إلى روسيا وإيران اللتين تدعمان النظام السوري، في محاولة لمشاركة هذه الدول في المبادرة لمساعدته في التأثير على النظام السوري وتسهيل مهمته، لكن من الضروري هو التأثير ايضاً على الدول التى تدعم المعارضة كي تستطيع تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
مما لا شك فيه أن مهمة المبعوث الدولي ليست سهلة، وهي بحاجة إلى دعم دولي كبير لإنجاحها، وتضافر جهود كبيرة من القوى الداعمة للنظام السوري والأخرى الداعمة للمعارضة السورية، للضغط على الطرفين والتوصل إلى حل سياسي سلمي والعمل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية التي من شأنها اجتثاث الإرهاب وعودة الأمن والأمان إلى المنطقة عموما وسوريا والعراق على وجه الخصوص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.