رئيس تنشيط السياحة يبحث مع شركات الطيران الدولية والإسبانية زيادة الحركة الوافدة لمصر    لجان حصر «الإيجار القديم» تعلن الأماكن المؤجرة لغرض السكنى بمحافظة الوادي الجديد    مصلحة الجمارك المصرية تكشف عن حالة وحيدة تمنح المسافر حق الإعفاء الكامل من رسوم الهاتف المحمول عند دخوله البلاد    كاتب فلسطيني: إسرائيل تستهدف استبعاد حماس من غزة بشكل كامل وليس عسكريا فقط    ترامب يشيد باتصاله مع الشرع: محادثتي معه حول مستقبل سوريا كانت رائعة    الرئيس الجزائري يستقبل كبير مستشاري ترامب    مستوطنون يطلقون النار صوب منازل الفلسطينيين جنوب نابلس    مروان عثمان: لا أشعر بالغربة في الأهلي    وليد ماهر: توروب فاز باقل مجهود علي دجلة ..والشيخ اخطأ بفتح الملعب    الأهلي: محمد شريف مستمر معنا    تأجيل محاكمة المتهم بقتل زوجته في البحيرة لجلسة 22 فبراير    المهن التمثيلية تؤكد استقرار حالة سامح الصريطي: قد يغادر المستشفى بعد يومين    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    «غنيم»: ندعم حظر وسائل التواصل للأطفال دون 15 عامًا لحمايتهم من العنف    رين يتمسك بمهاجمه ويرفض عرض الهلال لضمه رغم الإغراءات المالية    أسامة الدليل: مصر تفرض معادلة «فلسطينى مقابل فلسطينى» فى معبر رفح    حلم الحركة يعود.. توجيهات رئاسية تخفف الألم عن ملايين الأسر    استشاري بالصحة النفسية يحذر: إدمان الألعاب الإلكترونية والمراهنات خطر يهدد المراهقين    معرض القاهرة للكتاب يسجل رقمًا قياسيًا بتجاوز مليوني زائر في 5 أيام    جامعة كفر الشيخ تشارك في ملتقى متطوعي وحدات التضامن الاجتماعي بالوادي الجديد    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    ختام ناجح لتصفيات شمال أفريقيا المؤهلة لبطولة للمدارس    القاهرة الإخبارية تتابع آخر مستجدات اختيار رئيس العراق    أسعار البترول تواصل صعودها عالميًا.. وخام برنت يكسر حاجز ال 66 دولارًا للبرميل    معرض الكتاب يناقش إشكاليات الترجمة الأدبية بين البولندية والعربية    طقس الإسكندرية اليوم.. عاصفة ترابية وأمطار متفاوتة تضرب المحافظة    القصة الكاملة لفتاة قنا.. قرار جديد من جهات التحقيقات وتفاصيل مثيرة    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    الاتحاد الأوروبي والهند يبرمان اتفاق تجارة حرة تاريخي    رئيس الوزراء يتفقد مشروع إنشاء مُستشفى هليوبوليس الجديدة..وافتتاح مستشفى كليوباترا التجمع    علاج النسيان وعدم التركيز بالأعشاب الطبيعية    جامعة أسيوط تشارك في مؤتمر حوادث السفن وسلامة البيئة البحرية بالإسكندرية    الأوقاف: تخصيص 30 مليون جنيه قروضًا حسنة بدون فوائد    عاجل- رئيس الوزراء مستشفى هليوبوليس الجديدة: 42 ألف م2 و400 سرير لخدمة مليون مواطن    نائبا وزيري خارجية أمريكا وطاجيكستان يزوران المتحف المصري الكبير    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    التايكوندو يعلن تشكيل لجنة السلامة وإدارة المخاطر    تفاصيل اعترافات المتهم بقتل أم وأطفالها الثلاثة فى فيصل قبل الحكم.. فيديو    كشف ملابسات واقعة سرقة معدات موقع صرف صحي بالشرقية    اسكواش – رباعي مصري يحسم تأهله لنصف نهائي بطولة الأبطال    اندلاع حريق داخل مصنع إسفنج فى البدرشين    إطلاق «المكتبة العربية الرقمية» بالشراكة بين مركز أبوظبي للغة العربية    سعر طبق البيض بالقليوبية الثلاثاء 27 - 1 - 2026.. الأبيض ب117 جنيها    رئيس جامعة المنوفية يلتقي بمقرري الأسرة المركزية الجدد لطلاب من أجل مصر    معرض الكتاب.. الشاعر الأردني "محمد جمال عمرو" ضيفا في جناح الطفل وحفل توقيع كتابه "أحلام صغيرة"    محافظ القاهرة يصدر حركة تنقلات محدودة لرؤساء الأحياء    لطلاب الدمج.. تعرف على ضوابط ومواصفات امتحان الثانوية العامة 2026    أديس أبابا أغلقت المفيض، باحث بحوض النيل يكشف تخبط إثيوبيا في تشغيل سد النهضة    التعليم تعلن فتح باب التقديم لشغل وظائف مديري ووكلاء المدارس المصرية اليابانية    منع الزيارة عن الفنان سامح الصريطي وزوجته ترافقه داخل العناية المركزة    استشهاد 4 فلسطينيين بقصف للاحتلال الإسرائيلى شرق مدينة غزة    كامل الوزير: نتطلع لزيادة عدد المصانع الأمريكية بمصر في مختلف المجالات    شوبير يوضح موقف الأهلي من أزمة ناشئي بيراميدز    سكاي نيوز: وفاة مصري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان    مصر تنافس على المركز الأول في صادرات الملابس بأفريقيا ب 3.4 مليار دولار    نيابة عن رئيس الوزراء.. خالد عبدالغفار يشارك في احتفال سفارة الهند بالذكرى ال77 لعيد الجمهورية    حين تفتح أبواب السماء.. 7 أسرار نبوية للدعاء المستجاب    أمين الفتوى بدار الإفتاء: المأذون شريك في الحفاظ على استقرار الأسر المصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصاريف المدارس.. عبء فوق طاقة الفقراء
نشر في البديل يوم 11 - 09 - 2014

كتب:بسمة السعيد و شيماء عثمان و هناء سويلم و محمود دوير و محمد ربيع و صبري أنور و أحمد الدليل و أشرف صابر
أدرك محمد علي باشا، ومن بعده الزعيم جمال عبد الناصر أن بناء دولة قوية حديثة ينهض بها أبناؤها لابد أن تكون ركيزته الأساسية التعليم، وكان التحول الكبير الذي أحدثته ثورة يوليو هو إقرار مجانية التعليم الذي فتح الباب أمام أبناء الفلاحين والعمال والبسطاء ليأخذوا نصيبهم من العلم الذي توفره لهم بلدهم.
ومع اقتراب بداية العام الدراسي بحثت "البديل" أحوال التعليم والمعلمين ومشاكل المدارس، وعايشت المصريين واستعداداتهم لبدء العام الدراسي بما يلزمه من توفير الأدوات ودفع المصروفات وشراء الزي المدرسي، في ظل ظروف الغلاء وارتفاع الأسعار، ومع ما تردد من زيادة رسوم ومصروفات الدراسة سواء في المدارس التجريبية أو المدارس الخاصة، التي يبدو أن بعضها تمارس عملها بعيدا عن أعين الدولة وبالمخالفة للوائح المالية والرسوم المقررة من قبل الوزارة.
أصدر الدكتور محمود أبو النصر، وزير التربية والتعليم، قرارا وزاريا خاصا بالمدارس التجريبية، والتجريبية المتميزة للغات، ليصبح اسمها المدارس الرسمية والرسمية المتميزة للغات، اعتبارا من العام الدراسي المقبل، ويتضمن القرار زيادة مصروفات المدارس الرسمية للغات من230 جنيها سنويا، إلي650 جنيها لتلاميذ المرحلتين الابتدائية والإعدادية, و850 جنيها للمرحلة الثانوية, بخلاف الكتب المدرسية التي يسدد الطلاب ثمنها، ويشمل القرار توحيد وزيادة مصروفات المدارس التجريبية المتميزة المستقبليات من 800 جنيه للمرحلتين الابتدائية والإعدادية إلي1400 جنيه, ومن1500 جنيه للمرحلة الثانوية إلي2200 جنيه, بالإضافة إلي ثمن الكتب الدراسية.
الإسكندرية.. تحويل جماعي إلى المدارس الحكومية بعد تضاعف المصروفات
مع اقتراب الموسم الدراسي، فوجئ المواطنون بارتفاع أسعار الأدوات والمستلزمات الدراسية والزي المدرسي، مما دفع الكثيرين من أولياء الأمور السكندريين للتحويل لأطفالهم إلى المدارس الحكومية.
في هذا الإطار قالت أم أحمد، ربة منزل ولديها ابنان إنها في اليوم الأول لشراء المستلزمات المدرسية لأبنائها فوجئت بزيادة الأسعار، زيادة فادحة خاصة في الزي المدرسي الذي كان 150 جنيها وأصبح الآن 300 جنيه، مضيفة أنها كانت تخصص لأدوات الدراسة 200 جنيه، وفوجئت اليوم أثناء شرائها مجموعة اسكتشات أن الأسعار تضاعفت.
بالنسبة لطلبة المدارس التجريبية، فإن الحمل مضاعف على عاتق الآباء الذين يتحملون تكاليف أكثر، ويقول عماد لطفي، إن المصروفات الدراسية في المدارس التجريبية للغات زادت، وأن لا بديل أمامه سوى سداد المبلغ حتى يتمكن أبناؤه من استكمال عامهم الدراسي.
وتقول سامية راشد، قمت بنقل أطفالي من المدرسة التجريبية إلى مدارس عادية، بعد أن ارتفعت مصروفاتهم من 300 جنية إلى 700 جنيه هذا العام، بخلاف مصروفات الكتب المدرسية، متسائلة هل هذه القرارات عقاب لنا على نزولنا لاستفتاء الدستور الذى ينص على أن التعليم حق لكل مواطن.
بينما تزايدت معاناة المواطنين بارتفاع أسعار الأدوات المدرسية، فيقول محمد السيد، إنه ذهب لشراء شنط مدرسية لأطفاله الأربعة فوجد أن الأسعار أصبحت جنونية، وأنه لا يعلم كيف سيلبي متطلبات المدرسة لأطفاله وراتبه لا يتعدى ال900 جنيه.
القليوبية.. أولياء الأمور يصرخون من الدروس الخصوصية
مع اقتراب موعد بدء العام الدراسى الجديد، يبدأ العديد من أولياء الأمور فى التجهيز لاستقبال موسم الدراسة بشراء الزي المدرسي، والكتب والكراسات والشنط المدرسية، في ظل قرارات الحكومة وارتفاع الأسعار فى الفترة الأخيرة، وتدهور الأحوال الاقتصادية وتأثر الظروف المعيشية للأسر المتوسطة الحال، وأرق الدروس الخصوصية والذى يعتبر شبحا يطارد معظم الأسر المصرية.
ففى محافظة القليوبية عبر عدد من أولياء الأمور عن غضبهم من ارتفاع الأسعار، وزيادة المصاريف الدراسية فى المدارس الخاصة والتجريبية، واستغلال المدرسين ورفع أسعار الدروس الخصوصية، وارتفاع أسعار الكتب الخارجية والأدوات المدرسية.
قال محمد رفعت، موظف، إنه أصبح يعانى بعد ارتفاع الأسعار وزيادة المصاريف المدرسية بمدرسة طفليه إسلام 7 سنوات، وعمرو 5 سنوات، والتي وصلت إلى 3400 جنيها لطفل 7 سنوات و3000 لطفل 5 سنوات، إلى جانب 200 جنيها اشتراك أتوبيس المدرسة، والدروس الخصوصية والأدوات المدرسية والملابس الدراسية التى يتم تغييرها سنويا، مشيرا إلى أنه يتمنى أن يدخلهم مدارس حكومية لولا أنها لا تهتم بالأطفال ولا بتعليمهم على حد وصفه.
"حسبى الله ونعم الوكيل"، هكذا بدأت أميرة أحمد، ربة منزل، حديثها حول حال المدارس الحكومية وارتفاع المصاريف الدراسية بالمدارس الخاصة وظروف المعيشة، مضيفة أنه من الصعب اللجوء للمدارس الحكومية والتى لا تحظى بأى اهتمام، كما أنه من الصعب عدم اللجوء إلى الدروس الخصوصية، إلى جانب مصروفات الأطفال ومصروفات السندوتشات فى الصباح والكتب الخارجية وزيادة أعباء الأسرة، مشيرة إلى أنها لم تعد تستطيع أن تتحمل مزيدا من الأعباء.
البحيرة.. مدارس آيلة للسقوط.. وأخرى تغرق فى الصرف الصحي
تعانى العشرات من مدارس البحيرة حالة من التردي والإهمال، فبعضها غرق فى مياه الصرف الصحي والأخرى دون أسوار، والكثير منها تعانى من تصدعات وشروخ وصدر بشأنها قرارات ترميم أو هدم ولم ينفذ.
فى الوقت نفسه فإن مسؤولي التربية والتعليم يعلنون عن انتهاء الاستعداد للعام الدراسي الجديد متجاهلين تلك المدارس التى تضم آلاف التلاميذ، بالإضافة لقرار رفع المصروفات الدراسية.
ففى مركز أبو المطامير يقول محمد الطودى، ولى أمر، إن مدرسة الشهيد محمد صباح الإعدادية بنين تعانى من إهمال وتصدع للمبنى يهدد بانهياره، ويضيف أن الأهالى تقدموا بعشرات الشكاوى حتى صدر قرار بترميمها منذ عام 2011، إلا أنه لم ينفذ حتى الآن.
أما مدرسة دعبس الابتدائية، فصدر لها قرار إزالة منذ مايقرب منذ 11عاما، وإلى الآن لم يتم إدراجها فى خطة هيئة الأبنية التعليمية، ويتوزع طلابها كل عام على مدرسة مختلفه يتم الإعلان عنها قبل بداية الدراسة بأسبوع، غير أن المسافة بين أماكن سكنهم وبين أقرب مدرسة لهم تزيد عن 3 كيلو متر.
وفى مركز حوش عيسى، لا يختلف الأمر كثيرا، حيث يؤكد حمدى عبد الدايم، ولى أمر، أن مدرسة أم المؤمنين الإعدادية بنات تعاني من انهيار دائم لشبكة الصرف الصحي، وتحولت إلى بحيرة من مياه الصرف دون أى تحرك رسمى لإنقاذ أبنائنا قبل أن تقع كارثة.
وفى كفر الدوار يؤكد رشاد شعبان أن مدرسة مارون الابتدائية تعاني من تصدعات تهدد بانهيارها، ورغم وعود مسؤولي الإدارة والأبنية التعليمية بالشروع فى إنشاء مبنى جديد إلا أن ذلك لم يتم، رغم مرور 5 سنوات على تلك الوعود، وتتصاعد مخاوف أولياء الأمور من احتمال هدم المدرسة أثناء العام الدراسى مما يهددهم بالتشرد.
ولا يقتصر الأمر على سوء المنشآت بل إن مدارس البحيرة تشهد عجزا صارخا فى المعلمين يصل بهم إلى تكليف معلمين بتدريس مواد إضافية على مواد تخصصهم، ويؤكد مسؤولو التربية والتعليم إنه باستثناء إدراة بندر دمنهور ومركز دمنهور وبندر كفر الدوار فإن جميع الإدارات التعليمية البالغ عددها 16 إدارة تعانى من عجز صارخ، خاصة فى مادة الدراسات الاجتماعية واللغة الإنجليزية.
على الجانب الآخر، فقد فرضت المدارس الخاصة بالبحيرة زيادة كبيرة على الرسوم السنوية تجاوزت فى بعضها 15% فى حين أن الزيادة فى العام الماضى لم تصل إلى 10% بحجة زيادة الأسعار، وقد أكد إبراهيم الشيمى، ولى أمر لطفلين بإحدى المدارس الخاصة بدمنهور، أنه فوجئ بزيادة كبيرة فى الرسوم بلغت 15%، إضافة إلى زيادة فى أسعار كافة المستلزمات مثل الباص والزى المدرسى وغيرها من المصروفات.
ومن جانبه علق الدكتور إبراهيم التداوى، وكيل وزارة التربية والتعليم بالبحيرة بإن تلك المدارس تم تسليمها منذ نهاية العام الدراسي الماضي إلى هيئة الأبنية التعليمية وكان من المقرر الانتهاء من صيانتها مع بداية شهر سبتمبر الجارى، مضيفا أن مديرية التربية والتعليم قامت بتجميل كافة المدارس فى إطار الاستعداد للعام الجديد.
وحول العجز فى المعلمين أكد التداوى، أن مديرية التربية والتعليم قد خاطبت الوزارة مؤخرا بالاحتياجات المطلوبة، سواء من المعلمين أو العمال لسدها من خلال مسابقه سوف يعلن عنها قريبا.
الغربية.. المدارس التجريبية ترفع مصروفاتها 3 أضعاف
أكد أولياء الأمور أن رفع المصروفات بهذه الصورة المبالغ فيها يؤكد أن د. محمود أبو النصر، وزير التعليم جاء لخصخصة التعليم وأنه حول المدارس التجريبية إلي مدارس رسمية بعد زيادة الكثافات من 36 إلي 60 تلميذا في الفصل، والمتميزة من 29 إلي 40 تلميذا بجميع المراحل مما ألغي الهدف منها، وهو ما يؤكد فشل سياسة الوزير التعليمية.
أضاف أولياء الأمور أن هناك عدداً من مجالس الأمناء بالمدارس التجريبية والمتميزة قرروا رفع دعوى قضائية ضد أبو النصر، بإلغاء المصروفات أو تخفيضها بسبب زيادة الكثافات والمصروفات المبالغ فيها.
ولجأ العديد من أولياء الأمور بمحافظة الغربية إلي المدارس الخاصة مجبرين لعلمهم التام بالخدمة التعليمية السيئة التي تقدمها المدارس الحكومية وأدت إلي نفور البعض منها، ورغم أن اشتعال مصروفات الدراسة سمة تتميز بها المدارس الخاصة إلا أن مدارس الحكومة أصبحت تنافسها في ذلك بقوة خاصة في المدارس التجريبية التي دخلت هى الأخرى عالم البيزنس التعليمي بتحصيل مصروفات تصل لآلاف الجنيهات وقابلة للزيادة.
أكد رضا محمد العشماوى، مدرس بالمنطقة الأزهرية أن المصروفات الدراسية الحكومية ليست إجبارية وأحيانا كثيرة يعفى منها الطلاب غير القادرين في حالة فقد العائل أو وفاته، وفي جميع الأحوال يتم عمل بحث اجتماعي للطالب عند إخصائية المدرسة ويتم إعفاؤه من 50 جنيها في الغالب هي قيمة المصروفات المخفضة، ويختلف ذلك بالنسبة للتعليم الخدمي حيث يلزم دفع 250 جنيها قيمة المصروفات الدراسية طوال العام، وهذه هي تعليمات الوزارة باعتبار أن المصروفات الدراسية للتعليم الخدمي مدعمة في الوزارة وأرحم بكثير من مصروفات المدارس الخاصة التي لا تقل عن 1700 جنيه سنويا، وعند دفع المصروفات الدراسية يتم تحرير إيصال من دفتر 123 إيصال مالي ويتم تحصيل هذه المصروفات لكي توضع في حساب الوزارة.
دمياط.. الآباء يحترقون بنار الزيادات المدرسية
قال محمد عامر، سكرتير مدرسة بدمياط إن هناك زيادة مؤكدة فى المصروفات الدراسية على مستوى المدارس الحكومية واللغات والخاصة لن تقل عن 10% عن الأعوام السابقة، وإنهم فى انتظار وصول النشرة من الوزارة.
أما المدارس الخاصة فحدث ولا حرج، ففى العام الماضى كان تلميذ الصف الأول الابتدائى يدفع 2500 جنيه وتزيد قليلا حتى السادس الابتدائى، أما هذا العام فهناك بلا شك 10% زيادة على المصروفات بما يقدر 250 جنيها للتلميذ الواحد، وبحسب مصدر بمدرسة الإيمان رفض ذكر اسمه فإن هذه الزيادة فرضتها الوزارة وليس المدرسة، يقول محمد خضر، ولى أمر لدى طفلان أحدهما بمدرسة الإيمان والآخر بمدرسة الفجر، تتراوح مصروفاتهما بين 2750 و2800 جنيه، بخلاف الباص وباقى المصروفات والزى وخلافه.
مدارس اللغات أيضا تشهد مصروفاتها زيادة متوقعة لا تقل عن 15% هى الأخرى حيث كانت تتراوح بين 500 جنيه إلى 600 العام الماضى، ولكن هذا العام متوقع أن تصل إلى 650 جنيه وقد تزيد، بحسب سكرتير إحدى مدارس اللغات بدمياط.
المنيا.. التسرب من الدراسة مصير أبناء الفقراء
أوضح عدد من أهالي قرية العبيد بالمنيا اضطرار أبنائهم من طلاب الثانوية العامة والفنية والكليات للذهاب لمدينة المنيا لعدم وجود مدارس لهم بقريتهم، وأن إجمالي تكلفة المواصلات من القرية والمدينة وكذا المواصلات داخل المدينة تقدر ب 6 جنيهات يوميا بواقع 180 جنيها شهريا, مضافا إلي ذلك ارتفاع أسعار لوازم الدراسة من كتب مدرسية وخارجية وملازم وكراسات وكشاكيل وغيرها.
وعن تكاليف المصروفات الدراسية والدروس الخصوصية أكد أولياء أمور طلاب الثانوية العامة ارتفاع أسعار الدروس الخصوصية هذا العام وهو ما بدا لهم أثناء عملية حجز الدروس مع أول يوم من الشهر الماضي, وقال منتصر أنور، إجمالي مستحقات الدروس الخصوصية وصلت 250 جنيها شهريا، وبإضافتها لمصاريف التنقل وغيرها فإن راتبه الشهري لا يسد متطلبات نجله الطالب بالصف الثالث الثانوي.
وفي حديثه ل"البديل" قال مسعد أبو الجود، مزارع بقرية طوخ الخيل بمركز المنيا إنه اضطر لعدم إيفاد نجله لاستكمال دراسته بالمدرسة الفنية الصناعية والاكتفاء بالشهادة الإعدادية لعدم مقدرته علي تحمل نفقات الدراسة, مستطردا: "يتسرب من التعليم أفضل من أن نتسول العيش، وبالمرة يساعدني في الفلاحة يعني هياخد إيه من التعليم ولم تعد هناك وظائف.
"يصرف علي نفسه".. بهذه الكلمات واجه علاء كمال رغبة نجله المتفوق في استكمال دراسته بالمرحلة الثانوية, وقد طالب نجله بالعمل أثناء الدراسة, بسبب عدم مقدرته تحمل نفقات الدراسة, ولإصرار نجله علي مواصلة مسيرة التعليم نظرا لتفوقه, ورغبته الالتحاق بكلية الهندسة.
وقالت عفاف مساعد، ربة منزل ل"البديل" إنها تتقاضي معاش زوجها الذي لا يتعدي 800 جنيه ولن تستطيع تحمل نفقات ابنها وابنتها بالمرحلة الثانوية، وبالتالي ستضطر لتسريب نجلتها للصرف علي نجلها الأكبر, وأضافت "البنت هتتجوز والسلام".
أسيوط.. المدارس الخاصة تتحدى الوزير وترفع الرسوم
أصيب أولياء الأمور فى أسيوط بخيبة أمل كبيرة عندما فوجئوا برفع المصروفات الدراسية للمدارس التجريبية واللغات الحكومية والخاصة بنسبه تتراوح "100%"، فمثلا تلاميذ الحضانة «K.G.1» و«K.G.2» زادت مصروفاتهم إلى أكثر من "100% فكانت فى العام الماضى "1200 جنيه وأصبحت " 2500″ جنيه هذا العام، وكذلك الحال لكل المدارس الخاصة وهذه كارثه تواجه الأسر الفقيره المصرية وذلك بالإضافة إلى التزام أولياء الأمور بشراء الزى المدرسي الذى أصبح زيادة عبئ على أولياء الأمور.
يقول جاسر محمد فؤاد، مهندس زراعى من مدينة الفتح، ويعول ثلاثة أولاد فى مراحل التعليم المختلفه أصغرهم فى«K.G.1» والثانى والثالث بالمرحلة الإعدادية إن زيادة المصروفات الدراسيه أصبحت لا يتخيلها أحد، فهل هي عقاب للمواطن الفقير بعد الثورتين العظيمتين 25 يناير و30 يونيه، فزيادة المصروفات الدراسيه زادت أكثر من "100%" مقارنة بالعام الماضي.
وذكر سليم فخرى، يعمل بالوحدة الصحية بقرية بنى عديات التابعة لمركز منفلوط أنه بالرغم من تصريحات محمود أبوالنصر، وزير التربية والتعليم بعدم زيادة المصروفات الدراسية إلا أن المدارس التجريبية والمدارس الخاصة الحكومية تجاهلت قرارات الوزير وفاجأت أولياء الأمور بزيادة المصروفات الدراسية، فهل مرتبى الذي لا يتعدى "1000″ جنيه يستطيع أن ينفق على أسرة مكونة من 5 أفراد وأعول والدتى المسنة؟.
وأضاف عماد طه، أن المعلمين لا يشرحون الدروس داخل الفصول والمدارس الحكومية بضمير، ولا تشغلهم سوى الدروس الخصوصيه سواء بمنازلهم أو بالذهاب للطلاب الأثرياء، فأين الرقابة على هؤلاء المعلمين وأين الحديث عن مجانية التعليم؟
ومن جانبها التقت "البديل" فتحى بيومى، وكيل وزارة التربية والتعليم، وقال إنه لا توجد أية زيادة في المصروفات بالمدارس الحكومية أو الخاصة، مؤكدا أنه سيتم توزيع لوحات من مديرية التربية والتعليم عليها أسعار المصروفات، ويتم تعليقها على أبواب المدارس وغرفة دفع المصروفات.
وأضاف بيومى، أن هناك رقابة على المعلمين أصحاب مراكز الدروس الخصوصية خارج المدارس، وتتم متابعتهم داخل المدارس ومن يتم رصده لا يشرح للطلاب داخل الفصول المنهج الدراسى بضمير سيتم تحويله للنيابه الإدارية، وأيضا من يقوم بإجبار الطلاب على الدروس الخصوصية يتم استبعاده خارج المحافظة، أو إحالته للعمل الإدارى اتباعا لسياسة الوزارة لمحاربة الدروس الخصوصية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.