روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران    الهلال الأحمر الإيراني: عدوان أمريكي صهيوني استهدف منطقة سكنية في العاصمة طهران    حزب الله يضرب إسرائيل بقوة.. صاروخ على مواقع جيش الاحتلال في بيت ليف    محمد العزبي: الحلول الدبلوماسية صعبة وسط صراع القوى الكبرى على إيران    ترامب: إيران تتوسل لاتفاق.. وويتكوف يلمّح إلى إمكانية التوصل لتسوية    حزب الله: فجرنا عبوات ناسفة في آليات العدو وجنوده على طريق الطيبة - القنطرة وحققنا إصابات مؤكدة    الجيش الإسرائيلي: مقتل جنديين في لبنان أمس الخميس    السفير محمد العرابي: أي عملية برية داخل العمق الإيراني غير ممكنة حاليًا    منتخب مصر يظهر بقميصه الجديد لأول مرة أمام السعودية    سي إن إن: إيران تعزز وجودها العسكري والدفاعات الجوية في جزيرة خرج    محافظ الجيزة يتفقد حالة النظافة والإشغالات بأحياء الوراق وإمبابة    الخارجية الكندية: فرض عقوبات على 4 كيانات و5 أفراد إيرانيين بسبب دعمهم ميليشيات متحالفة مع طهران    بوليفيا تصعد لمواجهة العراق في نهائي الملحق العالمي المؤهل ل كأس العالم    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    ناقد رياضي يكشف أسباب تراجع تأثير الخطيب على لاعبي الأهلي    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    رئيس مدينة المنيا يوضح مواعيد غلق المحال ومنظومة التراخيص الجديدة    رابطة الجامعات الإسلامية و"مشوار" تنظمان ندوة حول ثقافة العمل التطوعي والإنساني    تتكرر مع كل عاصفة..شوارع مصر تتحول إلى برك رغم إهدار أكثر من تريليون جنيه على الطرق    تعليق مفاجئ من زوج مي عز بعد شفائها من وعكتها الصحية الأخيرة    كامل الباشا: نجحنا في الحفاظ على جزء من تاريخ القضية الفلسطينية بمسلسل صحاب الأرض    خالد دومة يكتب: مدينة بغي    خبر في الجول - اتفاق بين مصر والسعودية على إجراء 11 تبديلاً خلال المباراة الودية    الأسهم الأمريكية تسجل اكبر خسارة منذ بداية الحرب    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    مصرع شاب بحادث تصادم دراجة نارية وتوك توك ببني سويف    اقتراح برغبة لإنشاء منظومة وطنية بيومترية لحماية هوية الطفل ومنع التلاعب في النسب    النيابة تطلب تحريات العثور على جثتين بشقة في الإسكندرية    ننشر أول صورة للمتهمة بقتل عروس بورسعيد قبل جلسة محاكمتها في 30 مارس    ضبط الأم ومصورة الواقعة.. كشف ملابسات جلوس 3 أطفال على مرتبة خارج نافذة شقة    رابطة مصنعي السيارات: ارتفاع الدولار والشحن رفع الأسعار وضاعف الأوفر برايس    مصر بالطاقم الأساسي الجديد أمام السعودية    تعرف على موعد مباراة مصر والسعودية    سينما النهارده بأسعار زمان.. إقبال كبير من أهالي البحيرة على "سينما الشعب" بدمنهور: التذكرة ب40 جنيهًا    محمد صبحي: شائعة وفاتي بالنسبة لي تجربة موت    إياد نصار: بيتر ميمي حوّل الصمت في «صحاب الأرض» إلى شخصية عبرت عن ضجيج الأسئلة المكتومة    من أجل تأهل أول تاريخي.. 24 دقيقة تقود كوسوفو للتأهل لنهائي ملحق كأس العالم    محافظ الإسماعيلية وسياسة الباب المفتوح    قيمة نصف تذكرة المترو حسب المناطق.. تعرف على الأسعار والفئات المستفيدة    أخبار × 24 ساعة.. تحريك أسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية والمترو    استعدادا للمونديال.. فرنسا تفوز على البرازيل وديا    إياد نصار: غزة تعرضت لإبادة جماعية.. و«صحاب الأرض» نتاج شعوري بالمسئولية كفنان    أحمد زكي الأسطورة.. 21 عاما على رحيل أحد أعظم نجوم السينما بمصر والوطن العربي    هيئة الدواء: استقرار سوق الدواء وتوافر مخزون يكفي 6 أشهر    شعبة المواد الغذائية: عملية صرف السلع التموينية مستمرة على أكمل وجه    متحدث التعليم العالي: الجامعات المصرية لعبت دورا كبيرا للتقدم بتصنيف QS    محافظ بورسعيد يتابع تطوير 24 فصلا لاستيعاب 580 طالبا بمدرسة عقبة بن نافع    9 مشروبات طبيعية لتنشيط الكبد وتحسين الهضم    مستقبل وطن ينظم لقاء مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب    «الصحة» توجه نصائح طبية للوقاية من نزلات البرد في الشتاء    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    «الرعاية الصحية» تُصدر لائحة التحقيق والجزاءات لتعزيز الشفافية والانضباط    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صناعة الحرب .. تاريخ التجنيد العربي في أمريكا " تقرير خاص "
نشر في البديل يوم 03 - 05 - 2014

- هناك قوة بشرية هائلة يمكن للأمريكيين الاعتماد عليها في حروب المستقبل وهي: كل شخص يعيش على كوكب الأرض من غير الذين يحملون الجنسية الأمريكية أو بطاقة الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة!
- إما الإسلام أو الولايات المتحدة ! فمصلحة الإسلام ليست هي مصلحة الولايات المتحدة ، و قواعد ثقافة الإسلام ، و ما ينبثق منها مِنْ عادات و تقاليد و أخلاق ، ليست هي قواعد الثقافة الأمريكية .
- الجنود المرتزقة في العراق يشكلون ثاني أكبر قوة بعد الجيش الأمريكي، حيث يبلغ تعدادهم أكثر من 15 ألف جندي وموظف
الكثير لا يعرف تاريخ التحاق العرب بالتجنيد في الجيش الامريكي لكن تشير وثائق حرب الاستقلال الأمريكية الي ان أول جنديّ عربيّ مات في حروب استقلال أمريكا ، كان مهاجرًا سوريًّا قتِلَ في 23 من مايو عام 1776م
هناك خمسة عشر ألف جنديّ مسلم يخدمون حاليًا في القوات المسلحة الأمريكية، منهم ثلاثة آلاف و خمسمائة أصلهم عربيّ . و تبيِّن الوثائق التي استند اليها " راي حانانيا " إلي ان هناك اثني عشر الف جندي عربي كانوا يخدمون في الجيش الامريكي في الحرب العالمية الثانية ، كما تم منح أكثر من 143 ألف مهاجر الجنسية لمشاركتهم في الحربين العالميتين الأولى والثانية وذلك بحسب جماعة للتشجيع علي الهجرة مقرها واشنطن. واستأثر المهاجرون بأكثر من 20 في المائة من أعلى الأوسمة العسكرية اعترافا بفضلهم في الصراعات العسكرية.
يقول البريجادير جنرال " أنتوني كوكولو" أعلى مسئول عسكريّ للشئون العامة و الاتصالات في البنتاجون : " الجنود الأمريكيون العرب عامةً ، و المترجمون منهم بصفة خاصة ، جنَّبُوا الوحدات العسكرية الأمريكية الوقوع في العديد من الأخطاء في حرب العراق" يكشف " كوكولو" بِجَلاءٍ ، أنَّ الولايات المتحدة لا تمنح الإقامة بها لأحد ، دون أنْ يدفع الثمن ؛ يقول " كوكولو" للأمريكيين العرب ، و هو يدعوهم إلى الانضمام للجيش الأمريكيّ : أنهم طالما يتمتعون بالحرية في الولايات المتحدة ؛ فعليهم الدفاع عَنْ هذه الحرية .
كتب الأمريكي ماكس بوت في آذار 2005 قائلا: علمت أن هناك قوة بشرية هائلة يمكن للأمريكيين الاعتماد عليها في حروب المستقبل وهي: كل شخص يعيش على كوكب الأرض من غير الذين يحملون الجنسية الأمريكية أو بطاقة الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة!
لقد أعاد ماكس بوت في مقالته إلى الأذهان تجارب الأمريكيين في تجنيد الأجانب، فذكر أن 20% من قوات الاتحاد التي خاضت الحرب الأهلية في القرن التاسع عشر كانت من المهاجرين، وان كثيرين آثروا حينئذ القفز من على متن السفينة إلى الماء قبل أن تطأ أقدامهم أرض الولايات المتحدة، لان متعهدي التجنيد أرادوا إرغامهم على ارتداء البذلة العسكرية الزرقاء، وإرسالهم فورا إلى جبهات القتال! وذكر بوت أن وحدات عسكرية بأكملها كانت لا تحسن التحدث بالانجليزية مثل فرقة ديسكونسين الاسكندنافية المحاربة المشكلة من المشاة المتطوعين، ومثل وحدة الجنرال لويس بلنكر الألمانية..
يقول ماكس بوت أن الجيش الأمريكي سيحسن صنعا إذا فتح أبوابه أمام المهاجرين غير الشرعيين، بل أمام الشباب والفتيات عموما خارج الولايات المتحدة، الراغبين بالهجرة إليها، وتجنيدهم مقابل حصولهم على إحدى أغلى السلع في العالم وهي الجنسية الأمريكية، ولهذا الغرض اقترح ماكس بوت فتح مكاتب للتجنيد من بودابست إلى بانكوك، ومن كيب تاون إلى القاهرة! أنه لمن المناسب تشكيل وحدات عسكرية تتألف بكاملها من غير الأمريكيين على أن يقودها ضباط وضباط صف أمريكيون، ولكي لا تصنف هذه الوحدات بأنها قوات مرتزقة اقترح بوت أن يطلق عليها اسم: "قوات الحرية"! على طريقة الفيلق الأجنبي الفرنسي الذي حارب من اجل مجد فرنسا ومن اجل نشر رسالة ثورتها في الحرية والمساواة! إنها قوات متعددة الجنسيات سوف تقتصر مهماتها على الدفاع عن الحرية والديمقراطية في جميع أنحاء العالم
يقول بوت: "هناك ظروف مشابهة في الماضي، ففي أوائل حقبة الحرب الباردة في عام 1950، أجاز الكونغرس قانون الإيواء المؤقت للأجانب، وهو القانون الذي سمح للوحدات الخاصة في الجيش الأمريكي بتجنيد الأجانب الذين يعيشون خارج الولايات المتحدة، مع وعد بمنحهم الجنسية الأمريكية بعد خمس سنوات من الخدمة، وقد تم حينئذ تجنيد الكثيرين من مواطني أوروبا الشرقية، ثم انتهى العمل بهذا القانون عام 1959 واليوم ليس هناك تجنيد للشباب الأجانب
اهداف التجيند و اهداف المجند
كان قد حدث نقص عددي هائل في حقبة التسعينات نتيجة إعفاء الأمريكيين من الخدمة الإلزامية، فقد بلغ النقص حينئذ أكثر من 300 ألف جندي، وعندما أعلن الرئيس بوش حربه العالمية على ما يسمى بالإرهاب تساءل الخبراء عما إذا كان الجيش الأمريكي الذي سيخوض هذه الحرب سوف يتشكل بمجمله من المتطوعين، خاصة بعد أن رفض مجلس النواب مشروع قانون بالعودة إلى العمل بالخدمة الإلزامية، بأغلبية 402 صوتا مقابل صوتين فقط!
حينما يلتحق الجنود المسلمون – طوْعًا – بالجيش الأمريكيّ ، و يحاربون في العراق ، و أفغانستان ، و الصومال ، و يذهبون تحت أيّ شعار آخر إلى مناطق المسلمين ، في الفلبِّين ، و كوسوفو ، وغير ذلك مِنْ بلاد المسلمين ، يكون ولاؤهم لمَنْ : أ للدين و أهله ( أي للإسلام و المسلمين ) ، أم للوطن و أهله ( أي للولايات المتحدة و الأمريكيين ) ؟! ليس هناك مِنْ بديل ثالث : إما الإسلام أو الولايات المتحدة ! فمصلحة الإسلام ليست هي مصلحة الولايات المتحدة ، و قواعد ثقافة الإسلام ، و ما ينبثق منها مِنْ عادات و تقاليد و أخلاق ، ليست هي قواعد الثقافة الأمريكية
الضابط البحريّ الأمريكيّ " ديكاتورثي" ، يرى أنَّ الوطنية تعني أنْ يضع المواطن مصالح الوطن ، فوق مصالحه الشخصية ، و مصالح جماعته ، و أنْ يكون مستعدًا للتضحية بحياته ، مِنْ أجل مصالح هذا الوطن
رقيب مشاة البحرية الأمريكية " جمال باعداني" ،انشاء جمعية خاصة للأمريكيين الوطنيين العرب ، سُمِّيَتْ اختصارا ب " آبام " ، تهدف هذه الجمعية إلى تمكين الأمريكيين العرب ، مِنَ الوقوف بثبات و بقوة لإعلان أنهم " وطنيون" ، و توصيل هذه الرسالة إلى المجتمع الأمريكيّ الكبير ، و رَدْم الهُوَّة بين الأمريكيين العرب و الثقافة الأمريكية ، و أنهم وَحْدة واحدة مع الأمريكيين بِغَضِّ النظر عَنْ بُلدانهم الأصلية ، و أنهم ليسوا بإرهابيين، كذلك قام البنتاجون بتوسعة عَلاقته بالمسلمين بين صفوف الجيش، حيث قام بتعيين أحد الدُّعاة، وهو الكولونيل عبدالرشيد محمد عام 1994، وقام بفتح مسجد بولاية فرجينيا بالقاعدة البَحرية هناك عام 1998
اشهر العسكريين العرب
" جون أبي زيد " هو حفيد مهاجرين لبنانيين مسيحيين إلى الولايات المتحدة، وهو يتحدث العربية بطلاقة، ويقول انه يحب العالم العربي، الذي قاد العمليات العسكرية لمدة أربع سنوات في العراق
الرقيب الفنيّ المتقاعد " محمود اليوسف "وُلِدَ في فلسطين و ارسل إلى وكالات الأنباء الأمريكية ؛ يقول " اليوسف" في رسالته للأمريكيين : " إنني أمريكيّ مسلم ، و مثلي مثل أيّ شخص آخر ، لا أتفق مع سياسات حكومتنا ، لكني لا أتسرع في حُكْمِي ، لما علمتُ بأحداث 11 سبتمبر المروعة ؛ أعددتُ حقيبتي ، و كنتُ أنتظر أمر استدعائي ؛ لألبِّيَ نداء الواجب ، لماذا فعلتُ ذلك ؟! إني أريد أنْ تكون أمريكا آمنة ، و أنْ تكون هي الأفضل دائمًا ، و حينما يكون الأمر أمر ولاء وان الابن الأكبر" لليوسف " ، التحق بالجيش الأمريكي أيضًا
الميجور نضال مالك حسن ،، قام – حسب زعمهم – بفتح النار على زُملائه؛ مما أدَّى إلى مصرع وإصابة العديد من العاملين بالقاعدة من العَسكريين.
السيرجنت حسن أكبر قام بشد فتيل قنبلة يدويَّة في إحدى الخيم الممتلئة بالجنود الأمريكيين؛ مما أدَّى إلى مقتل ضابطين وإصابة 14 آخرين، وعندما تَمَّت مُحاكمته قال: إنَّه قام بذلك بسبب إيمانه أن الجيش الأمريكي يهدف إلى قتل المدنيِّين من المسلمين أثناء حربه القادمة؛ ولذلك حُكم عليه بالإعدام.
العقلية الامريكية
إنَّ هذه الملايين التي تعيش ليل نهار في كلِّ بقعة مِنَ العالم – في الحُلْم الأمريكي ، و تَتُوق إلى الحياة و العيش في أرض الميعاد الأمريكية – هي التي تصلح أنْ تكون وَقُودًا للحرب ، و تحقق أهداف صُنَّاع هذه الحرب مِنَ الرأسماليين الصناعيين ، و العسكريين ، و رجال البنوك ، و أصحاب شركات النفط . إنهم في نَظَرِ صُنَّاع الحرب " مُلَوَّنون " ، و أول مَنْ يجب أنْ يَدْفع ثمن إقامته في أمريكا ، و لو كان الموت دفاعًا عَنِ الذين أَتَوْا به إليها ، أما الأمريكيّ الأبيض ، فيجب أنْ يكون هو آخر مَنْ يُدْفَعُ به إلى الموت ، و لا مشكلة عند صُنَّاع الحرب أنْ يموت أمريكيّ أبيض في الحرب مِنْ أجلهم ، طالما أنه اختار الانضمام للجيش ؛ لعَجْزِهِ عَنِ الدخول في حلبة المنافسة الحرة ، التي هي أساس الرأسمالية الأمريكية ؛ و هنا يتساوى هذا الأبيض ، مع غيره مِنَ الجنود السُّود ، و الريفيين ، و النساء الذين يبحثون عَنْ مورد سهل للعيش ، مُمَثّلاً في الجيش ؛ فالبقاء للأصلح في عُرْفِ هؤلاء الرأسماليين الكبار .
كتب ماكس بوت المؤلف وأستاذ الدراسات الأمنية في مجلس العلاقات الخارجية مقترحا في صحيفة (لوس أنجليس تايمز) أن يعرض الجيش الأمريكي الجنسية على أي فرد في العالم يرغب في الخدمة في الجيش الأمريكي. لكن الأفكار من هذا القبيل تقابل بانتقادات شديدة. وكتب مارك كريكوريان المدير التنفيذي لمركز دراسات الهجرة في صحيفة (واشنطن بوست يقول " إن وجود أعداد كبيرة من الأجانب في الجيش سيؤدي لتغيير الهدف من الجيش من الدفاع عن الوطن ليصبح وظيفة ووسيلة للفرد لإيجاد موطئ قدم في الولايات المتحدة. وبذلك يتحول الجنود إلى مرتزقة".
ان الجنود المرتزقة في العراق يشكلون ثاني أكبر قوة بعد الجيش الأمريكي، حيث يبلغ تعدادهم أكثر من 15 ألف جندي وموظف يعملون لدى الشركات العسكرية والمقاولين المتعاقدين مع الجيش الأمريكي للقيام بخدمات أمنية، أي أن عدد جنود المرتزقة يزيد على عدد جنود بريطانيا، التي تعد أكبر حليف للولايات المتحدة في العراق.
مدرسه الوسيلة و الغاية الامريكية
ويشير تقرير لمركز الدراسات الآسيوية في نيودلهي إلى أن أكثر من 500 وكالة لتسفير العمالة بشكل غير قانوني قد أنشئت خلال العام الماضي وحده في الهند، ومعظمها تعمل في الولايات الهندية الشمالية التي تتميز بكثافة سكانها. وأضاف التقرير أنه على الرغم من الشكوى الدائمة من التأثيرات السلبية لهذه الهجرة غير القانونية، فإن هؤلاء العمال قد استفادت منهم المجتمعات المتقدّمة مثل كندا، والولايات المتحدة التي استطاعت استقطاب علماء وباحثين وعمال مهرة، بل وجنود في الجيش أيضاً، دون أن تنفق دولاراً واحداً على تعليمهم
في ضوء هذا الفَهْم للعقلانية الأمريكية ، لا نستبعد وجود مسرح فكريّ ، يمدُّ فيه العملاء بتصوراتهم عَنِ القرارات التي يمكن أنْ تُتَّخَذ ، عند التعامل مع الثقافات غير الأمريكية ، و ليس هذا مُسْتَبْعَدًا في ضوء آلاف الدراسات المتوافرة عَنْ هذه الثقافات ، سواء تلك التي يُجْرِيها الباحثون الأمريكيون ، أو طلاب الدراسات العليا مِنَ العرب وغيرهم في الجامعات الأمريكية ، تلك التي تُمثل مادة استخبارية لا تكلِّف الأمريكيين دولارًا واحدًا ، فالبلاد التي يُبْتَعَثُ منها هؤلاء الطلاب ، هي التي تتحمل تكاليف هذه الدراسات ، وهي التي تُجْرِي الدراسات التطبيقية عليها ، و تصبُّ في صالح الأمريكيين أولاً و أخيرًا
يقول الدكتور" محمد محمد حسين" ما خلاصته : " إنَّ تمجيد الغرب للإسلام ، يُقْصَدُ به خَلْقُ جوٍّ مِنَ الاطمئنان إلى نزاهته مِنْ ناحية ، و دَفْع المسلمين إلى مقابلة هذه النزاهة بمجاملة مثلها للقيم الغربية " ؛ و هنا نفهم أنَّ المقصود هو ، بيان نزاهة الأمريكيين في التعامل مع الإسلام ، و أنَّ المطلوب مِنَ الجنود المسلمين ، هو مقابلة المجاملة الأمريكية بمجاملة مِنْ قِبَلهم ، و ليس هناك أفضل مِنْ مجاملة تأكيد الولاء لأمريكا
علي خطا الامريكي
علي غرار الجيش الامريكي ياتي الجيش الكندي الذي قررت حكومته تجنيد الجزائريين في الجيش لتسويه اوضاعهم و منحهم الجنسيه و قد قام الجيش الكندي بتجنيد نحو 5873 اغلبهم من مقاطعه الكيبيك من اصول اجنبيه و لكن ناطقه بالفرنسيه ومعلوم أن قرابة 2700 جندي كندي يرابطون في قلب المواجهة مع حركة طالبان ضمن جيوش التحالف الدولية التي يقودها الحلف الأطلسي وعلى رأسه القوات الامريكي وكانت الحكومة الكندية قد قررت إعفاء من الضريبة إلى حد 60 ألف دولار كل من يلتحق بالجيش، كما وعدت كل من ينضم للجيش من الأجانب الجنسية في مدة لا تتجاوز السنتين. وهذا ما فعله الجيش الأمريكي الذي التحق بصفوفه بعض الجزائريين قبل اندلاع الحرب على العراق وبعده
كذلك الوحدات الاجنبيه في الجيش الفرنسي و البريطاني التي ظهر دورها في الحرب علي الارهاب خصوصا احتلال مالي عام 2013
تعقيب
هي امريكا التي قررت ان تستخدم النموذج اللبناني الطائفي في عدم استقرار الحكم لتصديره الي باقي البلدان التي تخشي ان تنتهج سياسات معاديه لها و هو نفس النموذج القائم في العراق (حكومه نوري المالكي ) من انعدام الدوله رغم بقاء الشكل الرسمي لها و هي الحكومه و المجلس الذي اتي من رحم المحتل و بادواته التي هي باليه ولا تخدم غير مصالحه فقط ، هو نفسه النموذج الذي تم تصديره الي مصر بوجود حاكم له اتباع اقويا في الشارع و ليس له اجماع شعبي بحيث يستحيل علي اي تحرك جماهيري اسقاطه و لكن يظل الحاكم علي كرسيه ملبيا السياسات الامريكيه من الحفاظ علي مصالحها رغم انعدام فكره الدوله و تاثير موؤسساتها علي الشارع فلا خوف من تحرك الناس مره اخري فنهاك الارهاب الذي سيجعل اصحاب المصالح يلتفون حول الحكومه و يدعموها حتي لا تسقط و يتم السيطره علي الناس من خلال الوسائل الاعلاميه التي تقودهم الي حيث مصالح اصحاب النفوذ.
ختاما فمن مآساه القدر ان تربي ابنك و تعلمه و تصرف عليه من مدخراتك ليصبح جنديا ياتي اليك ليحتلك بجيش دوله اجنيه و بدون ان تتحمل تلك الدوله دولارا واحدا في اعداده للحياه بل هي تاخذ من حضرته لتاكله هي .
المصادر
موقع العصر http://alasr.ws/articles/view/6898
موقع الاقتصاديه http://www.aleqt.com/2007/07/02/article_98882.html
موقع المحرر نصر شمالي – سوريا http://www.al-moharer.net/moh260/nasr_shemali260b.htm
موقع ويكبيديا http://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9
موقع جزايرس http://www.djazairess.com/echorouk/8045
موقع الالوكه http://www.alukah.net/translations/0/31854/
المسلمون في الجيش الامريكي يوكي . ج. دريزين
العروه الوثقي http://alorwa.org/content.php?id=575
هوامش
و جُمْلَة القول إنَّ الجنود الأمريكيين المسلمين ، هم ثمرة إقامة والديهم في الولايات المتحدة و هم ثمرة انصهار و امتزاج ثقافة والديهم بالثقافة الأمريكية ، و هم يمثلون جيلاً مختلفًا عَنْ هاتين الثقافتين ، و لكنه مُوَالٍ تمامًا لثقافة الغالب ، إنهم يَرَوْنَ الكمال في هذه الثقافة الأمريكية الغالبة ، و لهذا وَقَرَ في نفوسهم تعظيمها ، و انقادوا إليها ؛ لاعتقادهم هذا الكمال فيها ، على حسب وصف " ابن خلدون " . و هذا ما أكَّده الدكتور " محمد محمد حسين " بقوله : " إنَّ الغرب يحرص حرصًا شديدًا ، على تفاعُلِ الثقافة الإسلامية مع الثقافة الغربية ؛ لأنَّ هذا التفاعل ، سيصبُّ في النهاية لصالح الثقافة الغربية ، و بمقتضى هذا التفاعُل و الاندماج ؛ تتطور الثقافة الإسلامية ؛ لتصبح شيئًا مختلفًا عَنِ الثقافة الغربية و الثقافة الإسلامية ، إنَّ التفاعل بين الثقافة الإسلامية وغيرها مِنَ الثقافات ، كانت تحكمه في الماضي الضوابط المستمدة مِنَ الكتاب و السُّنَّّة ، أما تفاعُل اليوم ، فيحكمه منطق العصرية ، الذي يرى أنَّ ضوابط الماضي لم تَعُدْ تلائم ظروف العصر" .
إنَّّ ضوابط الكتاب و السُّنَّة – كما يقول المفكرون الإسلاميون – تُحَتِّم أنْ يكون القتال في سبيل الله ، و ليس لأيّ هدف آخر مِنَ الأهداف التي عرفتها البشرية في حروبها الطويلة ؛ كأنْ يكون قتالاً في سبيل الأمجاد و الاستعلاء في الأرض ، أو في سبيل مغانم ، و مكاسب ، و أسواق ، و خامات ، أو مِنْ أجل تسويد طبقة على طبقة ، أو جنس على جنس . القتال لا يكون إلا لتلك الأهداف المحدَّدة ، التي مِنْ أجلها شرع الله تعالى الجهاد في الإسلام . القتال لا يكون إلا لإعلاء كلمة الله في الأرض ، و إقرار منهجه في الحياة ، و حماية المؤمنين مِنْ أنْ يُفتنوا عَنْ دينهم ، أو أنْ يجرفهم الضلال و الفساد ، و ما عدا هذا ، فهي حرب غير مشروعة في حُكْم الإسلام ، و ليس لمَنْ يخوضها أجرٌ عند الله و لا مقام


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.