مع اقتراب الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، والجدل حول الاشتراك في إحياء الذكرى، اختلفت معظم الحركات القبطية، حول أسباب النزول يوم 25 يناير، فمنهم من رفض المشاركة بسبب تهديدات الإخوان، ومنهم من سيشارك ليؤيد الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ومنهم من يعلق موقفه وينتظر حتى تتحد الحركات الثورية لتتواجد في الميدان بقوة. قال مدحت قلادة، رئيس اتحاد المنظمات القبطية بأوروبا، نحن نعتبر 25 يناير ثورة لم تكتمل، لأنها استبدلت ديكتاتورية بوليسية بفاشية دينية، وأما 30 يونيو، التي خرج لها الشعب المصري لتطهير مصر هي الثورة بمعناها المكتمل. وعلى جانب آخر، أكد نادر شكري، المتحدث الإعلامي باسم اتحاد شباب ماسبيرو، أن هناك تباين في الاّراء، فهناك من يريد المشاركة لإحياء ذكرى ثورة يناير التي يتم تشويهها، ولاستعادة الميدان، وهناك معارض للمشاركة بسبب نزول الإخوان ومحاولة السيطرة على الميدان مرة أخرى، وأوضح أن مناقشات عديدة تمت بين مؤيد ومعارض، إلا أن الأمر حُسم بعدم المشاركة بسبب أغلبية الرافضين، معلنًا أنه سيتم إصدار بيان رسمي لتوضيح الموقف أمام الإعلام صباح غد الأربعاء. بينما علّق مينا ثابت، مؤسس للتحالف المصري للأقليات، موقف الاتحاد لحين الاتفاق مع الحركات الثورية على أسباب المشاركة، وقال: إننا أمام معركة بين عدة فصائل، فصيل يشارك ليتحالف مع الإخوان، وفريق آخر يشارك ليعطي صكًا على بياض لشخص ويؤيده للسلطة، ونحن نرفض هذا وذاك، أما ما نؤيده هو المطالبة بتحقيق أهداف الثورة التي مر عليها 3 سنوات ولم يتحقق الحد الأدنى منها بعد، وإحياء ذكرى ثورة مجيدة يتم الآن تشويهها. وأوضح «ثابت» نحن نرفض اختطاف الثورة من قبل الإخوان، وما سيحسم الأمر بالمشاركة من عدمها هو الاجابة على التساؤلات التالية: هل نستطيع أن ننزل الميدان ونفرض أنفسنا ونتواجد مع الشباب غير المُسيس الذي يطالب بتحقيق مطالب الثورة ويحي ذكراها؟، وهل تستطيع القوى الثورية والمدنية أن تنظم نفسها وتستعيد الميدان بتواجدها وتنظيم مسيرات ولافتات لها؟ أم ستكون مجرد بوق لأحد الفريقين؟ وتابع قائلًا: إن الإجابات على تلك الأسئلة ستتحدد الأيام المقبلة، ووفقًا لها سنحدد هل سنشارك أم لا؟ ومن جانبه قال ماهر نعيم، رئيس اللجنة السياسية بائتلاف أقباط مصر، لن نشارك بسبب تهديد الإخوان بالحرق والعنف، ولأن أي مشاركة ستكون في مصلحتهم، وهناك احتمالية حدوث أعمال تخريبية ولابد أن نترك للأمن المساحة حتى يواجه الإخوان بطريقته. ونعتبر أنه وقت غير مناسب للخروج للمطالبة بتحقيق أهداف الثورة مثلما يقول البعض. وأضاف: أما عن المشاركة لأجل الفريق «السيسي» فهناك شبه إجماع لدينا بتأييده، ونشجع الأشخاص الذين يشاركون يوم 25 يناير لتفويضه على موقفهم، أما موقفنا من مشاركتهم لم يتم حسمه بعد، لأننا في أوقات حرجة ونحتاج لمزيد من التعقل والوقت والاجتماعات حتى نخرج بموقف نهائي.