لعدم الانسياق وراء الصفحات الوهمية.. الصفحة الرسمية للقوى العاملة تحمل شارة التحقق الزرقاء    نقيب الأشراف يشيد بالمناورة "حسم 2020": رسالة لأي معتد على أمن مصر    اتحاد عمال مصر: لسنا ضد تعديلات قانون قطاع الأعمال العام ونتمسك بأخذ رأينا    تعرف على الإجراءات والتدابير الاحترازية التي تعقدها كلية الحقوق بأسيوط لامتحانات الفرقة النهائية    النقد يتدفق إلى صناديق الصين في ظل مخاوف من فقاعة اقتصادية    خاص| بعد تكليف "شعراوي" بتحديد مهامهم.. نواب المحافظين: هذه الملفات نعمل عليها    من بينهم 3 من ذوى الهمم.. القوى العاملة: تعيين 121 شاباً بالبحر الأحمر    قطع المياه عن القصر العينى والروضة والمنيل مساء اليوم لمدة 10 ساعات    تعرف على المشروعات التي وافقت "اقتصادية قناة السويس" على إقامتها حتى 2025| صور    مصر تشارك في أسبوع الأمم المُتحدة لمُكافحة الإرهاب    بإجمالي 102630 حالة.. قطر تسجل 520 إصابة جديدة بكورونا    أمريكا توافق على بيع 105 مقاتلات شبح من طراز إف-35 لليابان    كورونا يستوحش فى إسرائيل وإغلاق 5 مدن بعد تفشي الفيروس    قرعة ربع نهائى الدوري الأوروبي.. مواجهة سهلة لليونايتد وصعبة لكوكا ورفاقه    تعرف على نتائج قرعة ربع نهائي مسابقة الدوري الأوروبي    وزارة الشباب تستضيف علي الدين هلال في لقاء حواري حول انتخابات مجلس الشيوخ    إبراهيم سعيد: مروان محسن محظوظ.. ومصطفى محمد الأفضل في مصر    محاكمة المتهم بحجب 9400 قطعة مستلزمات طبية فاسدة بالسيدة زينب    غدا.. انطلاق العمل بالمقر الجديد لإدارة مرور الجيزة    "التعليم" تعقد اجتماعا لمناقشة إجراءات تصحيح العينة العشوائية لامتحان التاريخ    بسبب الطائرات الورقية.. مصرع طفل وإتلاف الوصلات الكهربائية في الفيوم    ضبط شركة دخان بدون ترخيص.. وصاحب مخبز استولى على مليون جنيه من الدعم    «المهن التمثيلية» تنعي وفاة محمود رضا    موعد عرض إعادة مسلسل "الاختيار" على قناة ON    10 صور نادرة لعمر الشريف فى شبابه ومع فاتن حمامة    صور.. وزير السياحة ومحافظ جنوب سيناء يتفقدان متحف شرم الشيخ الأثري    بالبكيني والسيجارة.. دينا تستجم في الساحل الشمالي    فيديو.. عودة مصليات النساء في جامع السيدة زينب    وزير الأوقاف: التدين الحقيقي ميزان قويم لاعتدال الأخلاق والقيم    محافظ الجيزة: غلق وتشميع 40 مقهى ومحل مطعم غير ملتزمين بالضوابط.. صور    محافظ أسيوط: تحرير 1479 محضرا تموينيا بالمراكز والأحياء    محافظ البحر الأحمر يؤكد: "صفر" إصابات بين السياح.. ويشيد بالإجراءات الاحترازية والوقائية    رغم تصنيفها بؤرة ل كورونا.. القاهرة أكثر المحافظات التزاما بالإجراءات الوقائية.. فيديو    شقيقة زعيم كوريا الشمالية لا ترى فائدة من استئناف المفاوضات مع واشنطن    رابطة الدوري الإنجليزي تعترف بعدم صحة 3 قرارات اتخذت عبر "فار"    جورج وسوف: مقدرش أمنع حد من المعجبين إنه يبوسنى أو يسلم عليا    بهذه الكلمات.. رشا سامي العدل تحيي الذكرى الخامسة لوفاة والدها    غدا.. طقس حار رطب على القاهرة والوجه البحري نهارا لطيف ليلا    مصرع طالب جامعي غرقًا في مصيف بلطيم بكفر الشيخ    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى العمرانية دون إصابات    الحرائق تتلف 1888 هكتارا خلال أسبوع في الجزائر    مجلس الوزراء:لا صحة لتوقيع الغرامات المقررة على سيارات «تريبتك»الخاصة بالمصريين المقيمين بالخارج والأجانب    بالجداول والأماكن.. الأزهر تقرر عقد امتحانات الدراسات العليا بالأقاليم للمرة الأولى    الوزراء ينفي إعادة فتح قاعات الأفراح ودور المناسبات بدءا من منتصف يوليو الجاري    الإفتاء: لا يوجد في الإسلام جهاد أو قتال يخرج عن النظام العام للدولة - فيديو    أكبر معدل تشغيل.. مطار القاهرة يشهد تسيير 136 رحلة جوية على متنهم 16 ألف راكب    بيراميدز يجدد محاولات ضم عمار حمدي    مباشر قرعة الأبطال - هل يواجه أتليتكو فريق باريس في ربع النهائي؟    تكلفته 2850 جنيها.. ننشر تفاصيل الكشف الطبي لمرشحي مجلس الشيوخ في البحيرة    كورونا: الإصابات تتخطى ربع مليون في إيران والسلطات تتأهب لموجة ثانية من الوباء    توقف الكورونا منح إينجز الراحة المطلوبة للمنافسة على هداف البريميرليج    سيد أفريقيا الجديد من يكون.. خبراء يكشفون عن حظوظ الأهلي والزمالك بدورى الأبطال    حقيقة توقيع الغرامات المقررة على سيارات «تريبتك» رغم أزمة كورونا    استئناف حفلات الأوبرا بالإسكندرية.. تعرف على ضوابط الحضور (صور)    آداب الإنفاق على الفقراء والمساكين    الأسباب المعينة على القناعة    القس عيد شفيق يكتب: واقعة ترجمات الكتاب المقدس والمجتمع المتربص    تعثر وخلافات قانونية وفنية.. ماذا حدث في أسبوع تفاوض سد النهضة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سماء سليمان: حصاد عام 2013
نشر في البديل يوم 02 - 01 - 2014

جاء عام 2013 عقب الاستفتاء على دستور عام 2012 لينتهي أيضا بالإعلان عن الاستفتاء على التعديلات الدستورية لهذا الدستور، وبين الاستفتاءين مرت مصر خلال هذا العام بالعديد من الأحداث التي عاشها الشعب المصري بين رفض للواقع وتحديه والاصرار على التغيير لرئيس فقد شرعيته.
ويمكن القول أن الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس السابق محمد مرسي في 22 نوفمبر 2012 كان بمثابة القوة الدافعة لما شهدته الساحة المصرية خلال هذا العام، والذي تشكلت على اثره جبهة الانقاذ كرد فعل من القوى المعارضة في ضرورة وجود قوى تردع الرئيس عن استبداده بالحكم، وتشكلت الجبهة من 35 حزبا سياسيا وحركة سياسية وثورية وجميعها ذات أيديولوجيات ليبرالية ويسارية، وعقب ذلك شهدت الساحة موجة عارمة من المظاهرات الغير مسبوقة وخاصة يوم الثلاثاء الموافق 27 نوفمبر 2012 ثم مظاهرات الاتحادية في 4 ديسمبر والتي اعقبها فض الاعتصام ثاني يوم مباشرة لتكشف جماعة الإخوان عن وجهها الحقيقي تجاه الثورة والثوار الذين نكلت بهم وقتلت وعذبت العديد منهم، ولتأخذ الثورة مسارا مختلفا، حيث ادركت كافة القوى التي ساندت الإخوان للوصول إلى الحكم خطئها البالغ والذي كاد ينال من سيادة الدولة وأمنها القومي.
وهنا، بدأ المجتمع يشهد انقساما ليس على مستوى الشارع السياسي, ولكن داخل الأسر التي بها توجهات سياسية وايديولوجية مختلفة، وبدأ رفض جبهة الانقاذ للحوار مع الجماعة، بعد رفض مطالبهم بتغيير حكومة هشام قنديل، والمشاركة في الحكم، وتعديل الدستور، بل ودخلت الجماعة في صراع مع كافة الجبهات سواء القوى السياسية، أومؤسسات الدولة، من القضاء والداخلية والقوات المسلحة والإعلام، مما عكس أجواء من الخلافات والانقسام والاحتقان والتوتر وعدم الاستقرار السياسي.
وخلال الفترة من يناير حتى يونيو 2013، حدثت الكثير من الاشتباكات بين أنصار الإخوان والمتظاهرين المعارضين، ووصل الأمر إلى محاصرة المحكمة الدستورية العليا، والاعتداء على المتظاهرين أمام مكتب الإرشاد بحي المقطم، مما دفع إلى ارتفاع سقف مطالب المتظاهرين حيث طالبوا بتنحي مرسي عن الحكم وإسقاط حكم الإخوان، وهنا انطلقت حركة "تمرد" في 26 أبريل 2013 من ميدان التحرير، وتمكنت من جمع 22 مليون توقيع لسحب الثقة من الرئيس، وخرجت الملايين في 30 يونيو 2013 إلى الشوارع والميادين تطالب بإسقاط حكم الإخوان.
وهنا تبلور موقف القوات المسلحة وانتصاره للإرادة الشعبية من خلال إصدارها بيانا أمهلت خلاله السلطة 48 ساعة من أجل التوافق مع القوى السياسية، وأن يرضخ الرئيس للمطالب الشعبية بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وللأسف كرر مرسي سيناريو مبارك بخطابات الواحد تلو الآخر متجاهلا مطالب المتظاهرين، مما دفع بوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي يوم 3 يوليو ومن خلفه ممثلو القوى السياسية المختلفة وشيخ الأزهر وبابا الكنيسة إلى عزل مرسي وتعطيل دستور عام 2012 وتكليف رئيس المحكمة الدستورية العليا بمهام الرئيس المؤقت إلى حين الانتهاء من إقرار الدستور وانتخاب رئيس جديد.
وقد ظهرت أمام السلطة القائمة إشكالية الإرهاب الذي يحدث في سيناء من جراء دخول العديد من الارهابيين لمصر والعفو عن العديد منهم من السجون في ظل حكم الإخوان كما شكل اعتصامي رابعة والنهضة اشكالية ثانية من جراء التهديدات والوعيد باستخدام العنف أو بظهور التوجه غير السلمي لمسيرات الإخوان التي تخرج من الاعتصامين، ومنها محاولة اقتحام الحرس الجمهوري، وأحداث المنيل وبين السرايات وميدان التحرير، مما دفع الفريق أول عبد الفتاح السيسي إلى مطالبة الشعب بتفويضه يوم 26 يوليو لمحاربة الإرهاب، وبعد 45 يوما وفي صبيحة 14 أغسطس تم فض الاعتصامين بعد فشل مبادرات الحل السلمي، وتمكنت قوات الشرطة من التدخل وفض الاعتصام، وحدثت الاشتباكات المسلحة التي أسفرت عن سقوط ضحايا من الجانبين، واعتراضا على فض الاعتصام تقدم د. محمد البرادعي باستقالته من منصبه كنائب للرئيس للشئون الدولية.
وإعمالا لخارطة الطريق المتفق عليها، قام الرئيس عدلي منصور باصدار قرار جمهوري يوم 1 سبتمبر بتشكيل لجنة مؤلفة من خمسين عضوا لاجراء التعديلات الدستورية واعتماد مشروع الدستور المصري المعدل الجديد 2013، وقد انهت عملها بعد 60 يوم عمل في 3 ديسمبر، ومن المنتظر أن يتم التصويت عليه خلال يومي 14 و15 يناير 2014.
وقد شهد هذا العام موجة من العنف مثل أحداث شارع النصر بحي مدينة نصر، ومسجد الفتح بحي رمسيس، وكذلك العديد من العمليات الإرهابية التي بدأت من شبه جزيرة سيناء، حتى وصلت اليوم إلى العاصمة القاهرة والمحافظات، إلى جانب تلك التي تستهدف قوات الأمن من الجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء، فضلا عن انتشار السلاح بصورة تدعو للقلق.
وقد نتج عن هذه العمليات غضب شعبي تجاه الجماعة وقياداتها، ومن ثم كثفت أجهزة الأمن جهودها عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وألقت القبض على أغلب قيادات الجماعة، ووجهت لهم اتهامات جنائية مختلفة مثل قتل المتظاهرين المعارضين للإخوان، والتخابر لصالح جهات أجنبية، والتحريض على نشر العنف والإرهاب وترويع الآمنين في مصر.
وقد صدر عن الحكومة يوم 25 ديسمبر – بعد تعرض مديرية أمن الدقهلية بمدينة المنصورة لهمل إرهابي اودي بحياة حوالي 16 وإصابة حوالي 134 مصابا- قرارا باعتبار جماعة الإخوان "جماعة إرهابية" طبقا لنص المادة 86 من قانون العقوبات المصري.
ومع نهاية العام 2013 تستعد مصر للاستفتاء على مشروع الدستور لتستأنف خارطة الطريق التي تم التوافق الشعبي حولها، بعد عام كامل من الصراعات ومكافحة الإرهاب، استعدادا لعام 2014 والذي سيعد فاصلا في تاريخ مصر والذي سيشهد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.