تناولت الصحافة التركية الأزمة السورية على صفحاتها أمس لا سيما التطورات الأخيرة بعد إسقاط الهليكوبتر السورية، وتصريحات وزير الخارجية التركي. وقالت صحيفة "طرف" التركية، تحت عنوان "أوجلان من الحوار إلى المفاوضات"، إن من يدقق في تصريحات "عبد الله أوجالان" الأخيرة، بضرورة وجود صيغة جديدة في إدارة عملية الحل للمشكلة الكردية، لا يجد أي تناقض بينها وبين بيانات هيئة الرئاسة في حزب العمال الكردستاني، والتي أوقفت انسحاب المقاتلين لكنها أبقت على وقف النار. وأضافت إن الدعوة لإيجاد "صيغة" مختلفة تأتي بمعنى الانتقال من الحوار إلى المفاوضات، وما يتطلبه ذلك من تغييرات في تشكيل الوفود، وفي وضع "أوجالان" نفسه في السجن. بدورها أبرزت صحيفة "ميلليات" تساؤل نائب معارض حول "كيف يمكن لهليكوبتر أصيبت بصاروخ أن تمنح الطيار وقتا للهبوط، وكيف لطائرة كانت داخل حدودنا، أن تسقط داخل سوريا، على مسافة 2 كلم؟". أما وزير الخارجية "أحمد داود أوغلو" فكان مسرورا، وقال "لن يتجرأ أحد على انتهاك حدودنا"، لكن محافظ شانلي أورفه قال الأسبوع الماضي، "لا نستطيع السيطرة على حدودنا، والكل يدخل ويخرج من دون أي تدقيق، واشتباكات جبهة النصرة والأكراد في شمال سوريا ستتعب رأسنا، فوتيرة الحرب الأهلية في سوريا تتصاعد، ونحن مع كل يوم يمر نمضي إلى مزيد من الغرق فيها". ومن جهتها سخرت صحيفة "حرييات" في مقال بعنوان "وزير يعيش في عالم آخر"، فقال :يظهر وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو إنه يعيش في عالم مواز لعالمنا، يتحدث عن الدرس الذي لقنوه لسوريا لمنع انتهاك الحدود، لكنه يشرع حدود تركيا الواسعة لكلّ مسلّح خارج عن القانون".