يحتفل العالم اليوم الثلاثاء، بيوم الكتاب العالمى، ولكننا في وطننا العربي نعاني من أزمات ومشاكل صناعة النشر، فنصيب المواطن العربي من حجم صناعة الكتاب العالمية يمثل قدرا ضئيلاً مقارنة بكيان مثل إسرائيل. ورصدت "البديل" أحلام شباب الكتاب ودور النشر والمشاكل المواجهة لهم، فمنهم من قال: بعد ما فلست اتجهت للنشر الإلكتروني، ومنهم من قال: إن دور النشر تفرض على القارئ كتب بعينها... أفلست فاتجهت إلى النشر الإلكتروني هكذا علق ياسين أحمد - كاتب من أسوان – قائلا: لقد نشرت على حسابي الخاص روايتين من نوع الفنتازيا "المنسيون" و"دائرة المجهول"، وبعد أن نشرتهما أفلست، فاتجهت للنشر الإلكتروني، فدور النشر الخاص إما أن تنشر على حسابك أو ينشروا لكتاب كبار. واستكمل ياسين أنه ليس المهم أن يكون كتابك خارق الإبداع ولكن هل معك تكلفة نشره أم لا، وبالتالي وقعت مثلى مثل زملاء جيلى فى نفس الفخ، حيث ظننا عند نشر أول كتاب ستكون الانطلاقة وخلال عام سيدر علينا الكتاب التكلفة التى دفعت فيه فنتمكن من نشر آخر، ولكن المعيار لم يعد فى القيمة بل أصبح فى المادة، فنحن طبعنا ولكن ليس عندنا إمكانية التسويق للكتاب ولسنا مشهورين. "معظم الكتب تفرضها دور النشر على القارئ" هكذا عبر أحمد صوان كاتب ومدير مركز أبجدية الثقافى، أنه لمجرد أن الكتاب الفلانى حقق مبيعات عالية، فأى عمل سينشره الكاتب بعدها سيكون ملثه، ولا أحد يرى أو يبحث عن ماذا يريد القارئ، فدور النشر ترى ماذا كتب الكاتب وتهيئ القارئ لشرائه، غير أن هناك كتاب يعملون بطريقة المواسم. ويرى صوان أن الشاب لا يحصل على فرصة إلا إذا طبع كتابا على حسابه أو كان له علاقات، وغالبا ما يتعرض المؤلف الشاب للنصب، ويكون غير مدرك لحقوقه، ولكن مع ذلك هناك دور قليلة تحتضن الكاتب ، ولذلك فلا بد من عمل دورات لشباب المؤلفين لتعريفهم بحقوقهم وتسهيل شروط الانضمام لاتحاد الكتاب. وعن أسعار الكتب قال صوان إنها مناسبة لطبقات معينة، والفقير لا يستطيع شراء أي كتاب إلا الطبعات الشعبية التى أصبحت هي أيضا غالية، فسوق الكتب في مصر شبه متوقف اللهم إلا من بعض الكتاب الذين ينتظرهم الجمهور، وغالبا تكون أعمالهم دون المستوى ويشعر القارئ بعدها بالخداع. وأكد صوان أن النظام الحالي عدو للفكر والثقافة ويعتبر حرية التعبير تطاولاً فلا ننتظر منه أن يحمي أناس يسعى لتقييدهم وإلقائهم في السجون، ولو كانت تهمة الهرطقة موجودة لاتهم أغلب الكتاب بها. وعن دور النشر تقول نيفين التهامى مديرة دار كيان للنشر: إن هناك مشاكل كثيرة تعترضهم، من غلاء أسعار الورق، وقلة عدد المكتبات وأماكن التوزيع، وانعدام التوزيع الخارجى، وتزوير الكتب دون رقابة أو ردع، مشيرة إلى أن تكاليف النشر تختلف على حسب قدرة الكاتب والدار الاقتصادية ونسب المخاطرة فى إصدار العمل. أما عن الدور التى تنصب على الكتاب فقالت نيفين أن كل مجال به السيئ والجيد، ونحن نشجع الكتاب الشباب لأن هناك دور نشر ترفض التعامل معهم لمجرد أنهم لم ينشروا أعمالا قبل ذلك. وأضافت إيمان سيد مدير دار ليليت للنشر أن الطباعة ليست فى الغالب على نفقة الكاتب، فهناك مشاريع مناصفة وهناك مشاريع تضمن للكاتب استرداد التكاليف التى دفعها قبل أرباحه، المهم قدرة الكاتب على الاستيعاب والصبر، فأكبر المشاكل هى التسويق وصعوبته سواء إليكترونيًّا أو غيره.