قام عشرات من الشباب بالدعوة لعمل وقفة احتجاجية أمام دار الشروق للنشر يوم الثلاثاء القادم، تزامنًا مع يوم الكتاب العالمى؛ وذلك بسبب ارتفاع أسعار الكتب، وخصوصًا لكبار الكتاب، مثل علاء الأسواني وبهاء طاهر وجمال الغيطاني وغيرهم، بالإضافة إلى أن هناك شريحة كبيرة من الشباب لا يستطيعون دفع ثمن الكتاب. "هناك فعلاً مبالغة فى سعر رواية الأسواني وغيره"، هكذا علقت الكاتبة الدكتورة بسمة عبد العزيز، قائلة إن هناك مشكلة أخرى وهى أن مكتبة الشروق تهتم بتحقيق المكسب بشكل عام قبل اهتمامها بالمضمون. وأضافت بسمة أنها ليست متحمسة لهذه الوقفة، مشيرة إلى أن هناك طرقًا أخرى للضغط، مثل مقاطعة دار النشر التى ترفع السعر، وإنشاء تكتلات من دور النشر الصغيرة فى كيان واحد لمواجهة ارتفاع الأسعار من الكيانات الكبيرة مع اهتمامها بنشر الكتب ذات القيمة الحقيقية. وطالبت بسمة المؤسسات الحكومية مثل هيئة قصور الثقافة والهيئة العامة للكتاب بطباعة مثل هذه الكتب، بأن تتجه للإنفاق على الكتب بدل القنابل والأسلحة وجيش الأمن المركزى، فخيرًا من ضرب البشر تطوير وعيهم. وبالنسبة للكاتب قالت بسمة إن عليه دورًا كبيرًا، فلا بد أن يهتم بالقارئ؛ لأنه هو صاحب الرأي الأول والأخير فى نشر كتابه، وإذا كان الكاتب مهتمًا بالقارئ الحقيقى، فلا بد أن يبحث عن دار نشر مناسبة فى الأسعار، ومن يرد تحقيق ثروة من فكرة وإبداعه بما يتجاوز المعقول فى حياة كريمة، فلا يستحق البكاء عليه. "كل ما تحصل عليه دار النشر 15 % من ثمن الكتاب، تصرف ما بين تشغيل وضرائب، فالكاتب يأخذ 15% صافى والطباعة والورق 25% والمكتبات التى تبيع الكتب 40 % و 5% نقل"، هكذا فنَّدت لنا نيفين التهامى مديرة دار "كيان" للنشر تقسيمة ربح الكتاب. وقالت إنه لا بد أن يعلم القارئ أن ارتفاع أثمان الكتب راجع فى الأساس إلى غلاء أسعار الورق. أما إيمان سيد مديرة دار "ليليت" للنشر فتقول إن ارتفاع أثمان الكتب يرجع إلى عدة أسباب أهمها النسبة العالية التى تضعها المكتبات التى تبيع الكتب، كما أن الدور المشهورة ترفع أسعارها؛ لأنها تتعامل مع كتاب مشهورين. وأضافت أنه لا بد للكاتب أن يكون له دور فى تخفيض أسعار مؤلفاته، كما أن ارتفاع السعر يؤدى إلى تقليد الكتب وبيعها فى السوق السوداء؛ مما يضر بدار النشر والكاتب معًا. وأشارت سيد إلى أن دار الشروق تحقق أرباحًا كبيرة فى طبعتها الأولى والثانية، فعليها أن تقوم بعمل طبعة شعبية لمحدودي الدخل؛ وذلك لأن أكثر الكتب التى تقلد هى التى تنشر فى دار الشروق. فيما رفض الكاتب جمال الغيطانى التعليق قائلاً "أنا لست ملمًّا بهذا الموضوع".