حذرت منظمة الفاو، من خطورة فيروس إنفلونزا الطيور"أ" الجديد الذي ظهر مؤخرا بالصين وطالبت بتشديد إجراءات لأمن الحيوي في مختلف الدول لأن هذه السلالة المستجدة من الفيروس يصعب اكتشافها في الدواجن، نظرا إلى أن المرض لا تكاد تظهر أعراضه في الحيوانات المصابة إلا وتبدأ حالات النفوق. ومن جانبه قال الدكتور مصطفى بسطامي أستاذ أمراض الدواجن بكلية طب بيطري القاهرة: إنه توجد ثلاثة أنواع من فيروسات إنفلونزا الطيور قد تم تسجيلها على مستوى العالم، وهم إتش سفن، إتشن ناين، إتش فايف، والنوع الأخير لم يتم تسجيله في مصر ولكنه متواجد في المملكة السعودية، وأشار بسطامي أن تواجد أكثر من فيروس في دولة ما، يعمل على توفير بيئة مناسبة لتحور الفيروسات وإنتاج فيروس جديد أكثر ضراوة مثل ما حدث في الصين، موضحا أن لقاحات إنفلونزا الطيور متوافرة في مصر سواء المنتج منها محليا أو المستورد من الخارج. وأكد بسطامي أنه رغم التطور الدائم في اللقاحات المقاومة للمرض، والتي يتم تحصين الطيور والدواجن بها فإن فيروس إنفلونزا الطيور "ذكي وقوي" للغاية فهو بطبيعته الشرسة يتأقلم مع المناخات والظروف، وأيضًا اللقاحات المختلفة، بل يصل الأمر إلى التحور من أجل غريزة البقاء، وهو الأمر الذي لا بد معه أن يدفعنا إلى تطوير جهودنا المقاومة له باستمرار وتكثيف حملات الرصد لاكتشاف أي حالة إصابة بفيروس إنفلونزا طيور جديد، حتي يتم إنتاج اللقاحات اللازمة بالأعداد المناسبة في الوقت المناسب لتلاشي حدوث أي كارثة تصيب الثروة الداجنة في مصر، مثل ما حدث في السابق. فيما حذر خبير الأوبئة الدكتور سمير زايد هلال من دخول فيروسات جديدة من إنفلونزا الطيور بعد ظهور الفيروس الجديد" إتش سفن إن ناين" بعدة دول إفريقية وارتفاع حالات الإصابة بإنفلونزا الطيور بالصين إلى 47 حالة إصابة خلال فترة لاتتعدى شهرا واحدا، بما ينذر بخطورة الفيروس الجديدة. وأكد هلال أن الفيروس الجديد شديد الخطورة نظرا للإصابة به دون أعراض ظاهرة فى مرحلته الأولى مما يستوجب توخى الحذر من وصول أى فيروسات جديدة لإنفلونزا الطيور ووضع ضوابط مشددة على دخول الطيور من الخارج ، موضحا أن الخدمات البيطرية تواجه صعوبات كثيرة نتيجة الأمراض والأوبئة الوافدة من الخارج والتى تستوجب وجود مينزانية ضخمة لتحصين الحيوانات والطيور، لافتا إلى ضرورة الأخذ فى الاعتبار أن الوقاية خير من العلاج. أخبار مصر- البديل